صالح الغازي: حوار صحيفة الدستور

 

صالح الغازي: كاتب شهير أخذ منى كتاب «هكذا تكلم زرادشت» بالقوة


حوار  نضال ممدوح 


 الثلاثاء 08/ديسمبر/2020 - 11:53 ص


صدر له أكثر من ستة مجموعات شعرية
                      ومجموعتين قصصيتين٬ وله دراسة نقدية بعنوان "محنة التوق"، 
شاعر العامية صالح الغازي٬
 الذي تحدث فى حوار لـ «الدستور» 

- ما هو كتابك المفضل؟ ولماذا؟
قرأت خلال العام الحالي تقريبا 60 كتاب في مجالات مختلفة، فالقراءة جزء مهم من حياتي تتيح لي التجول في عقول الكتاب والطيران في سماء المبدعين٬ أحيانا أكون مستمتعا وغالبا لي تعليقات على كل ما اقرأ لكن استمتعت مثلا بإعادة قراءة روايات مثل الحرافيش ومزرعة الحيوانات والجريمة والعقاب لأنها تفتح آفاق جديدة بعد كل قراءة جديدة وتجسد تجارب إنسانية ونفسيةعميقة٬ وأيضا أشعار المعري ومحمود درويش وفؤاد حداد فيها الرهافة والعمق والتفرد، وكتابات د.طه حسين تعطي خيارات مختلفة وتدعو للتفكير بعمق.

- أول كتاب شجعك للكتابة؟
هناك كتب جرجرتني للكتابة٬ في الشعر مثلا كان بيرم التونسي، ثم نجيب سرور، ومسرحيات شكسبير خصوصا هاملت.

- أقرب بيت شعر إلى قلبك وهل ينطبق على موقف من حياتك؟
كتابتي قريبة مني وهي تفاصيل تجربتي، مثلا في قصيدتي "زي السواقي": وفضلت ماشي، مع الحواديات أنحني، كام مرة رجلي تنتني، وأعدلها وأكمِّل."

- أغرب موقف قابلته في الوسط الثقافي؟
مواقف كثيرة، فمثلا في عام ١٩٩٧، اشتريت من سور الأزبكية كتاب "نيتشه هكذا تكلم زاردشت" الطبعة القديمة لفيلكس فارس، وزرت النادي الأدبي في المحلة وكان معي الكتاب، وإذا بكاتب يأخذه مني ويقول إن هذا الكتاب إذا كان مع أحد فليكن أنا".

- ماهي أقرب قصائدك لقلبك؟
قصائدي بنات تجاربي، كلها على درجة قرب شديدة مني، وغالبا ديوان المتوحش اللي جوايا الصادر عن دار العين، ديوان شايف يعني مش خايف عن الهيئة العامة المصرية للكتاب، فيهما مواقف طازجة.

لكن قصيدة "أفتكر وأحكي وأنا بابتسم" كنت في طريقي لزيارة صديقي الشاعر فريد أبو سعده في مدينتي المحلة الكبرى وبيته مقابل مدرستي القديمة الفرير القديس أوغسطينوس، لما زرته كان لي فترة طويله لم أزر المكان وتذكرت المدرسة واستعرضت مشاعري والتغيرات التي حدثت.

وهناك قصيدة "يا الله السلام" كتبتها أثناء المرض الأخير لصديقي الشاعر الراحل مجدي الجابري وحينما زرته سمعتها له، أما أناشيد المحبة..الروح الطيبة وهي مكتوبه لحبيبتي لما أشتريت لها كيس شيبسي وحجز مكاني في قلبها.

هل تذكر أول شيء كتبته في حياتك؟
كتبت المقال الأدبي في المدرسة، وأذكر قصيدة لم أنشرها اسمها "عشق التلامذة":عشقتك يا بنت الإيه عشق التلامذة..بدون مؤاخذه عشق التلامذه مش حرام..مادام نراعي فيه الاحترام وأنا ملتزم جدا وف غاية الإلتزام.

- هل هناك شخصية في فيلم مفضلة لك؟
يعجبني في السينما العالمية آل باتشينو وريتشارد جير وميريل ستريب وتوم هانكس وأنتوني هوبكنز وروبرت دي نيرو وشاروخان.
ومن مصر يحيي الفخراني وأحمد حلمي وأحمد مكي وعمرو عبد الجليل.

- هل لك موقف مع كاتب أو فنان كبير تذكره دائما؟ ما هو؟
أذكر مقابلتي في بدايتي مع الكاتب المسرحي الراحل فتحي فضل وكان يشجعني كثيرا ويقول لي إنت مختلف ولك طريقتك وأسلوبك. ويؤكد على أن لا ألتفت لانتقادات المتحذلقين والتقليدين.
وفي التسعينيات كنت مازلت في الجامعة زرت الشاعرالكبير مجدي نجيب٬ في بيته وكان ودودا حكي عن علاقاته بالفنانين وعن محبته للشعر وذكرياته٬ وجهز لي دواوينه وأعداد كثيرة من مجلة ساداتي آنساتي وقال لي إنت جميل لكن لا تطلب مني البحث لك عن وظيفة أنا ما اتوسطش لأولادي عشان يشتغلوا.

موقف أخر قابلت الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم على مقهى معرض القاهرة للكتاب ٢٠٠٤ لأول مرة..دهشت بحكاياته عن أسباب زواجه واستغربت أكثر من طريقة معاملته مع من حوله وجرأته وصراحته.

- لو معك تذكرتين سينما من تدعوه من شخصيات تاريخية؟
أحمد عرابي الزعيم لأني تعرفت على صديق في سريلانكا وحكى لي عن التغيير الكبير اللي عمله عرابي هناك، وسعد زغلول الثائر العظيم لأني لما قرأت مذكراته شعرت بشخصية رفيعة الفكر لم يعرف تاريخنا مثلها.

- إذا كتبت سطر واحد عن الموت ما ستكتب؟
مرجحونى كتير، قطعونى ورق صغير، وارموني عصافير جنه، يمكن عصفورة تطير.  

  حوار نضال ممدوح 
مع الشاعر صالح الغازي
رابط الحوار
الثلاثاء 8 ديسمبر 2020




حفل جائزة الملتقى مقال صالح الغازي صحيفة الفبس

________

حفل جائزة الملتقى تلقيت دعوة لحضور حفل جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في دورتها الرابعة في 2 ديسمبر 2019؛ تلك الجائزة التي كانت منذ انطلاقها إحدى أهم الجوائز العربية، وتأتي أهميتها بعد سيطرة فن الرواية على المشهد السردي العربي واتجاه الناشر والقارئ للرواية، حتى إن عدداً كبيراً من الكتّاب انصرفوا عن كتابة القصة القصيرة، لتعيد هذه الجائزة مكانة القصة القصيرة العربية وتعرف المجتمع العربي بفئة متميزة من كتاب القصة في قائمتها الطويلة أو القصيرة، ثم الفائز النهائي. أقيم الحفل في مقر الجهة الراعية للجائزة، وهي جامعة الشرق الأوسط الأميركية AUM.. استقبال بشوش وترحيب بالكتّاب والحضور من الطلبة، مبنى المركز الثقافي بالجامعة فخم وأنيق ومميز، قدم الحفل الإعلامي اللبناني الكبير زاهي وهبي بنبرته المثقفة الواعية، وكلماته الهادئة الشاعرة، معبّرا عن علاقة خاصة مع الكلمة وحب للعمل الثقافي العربي، وتفهّم لأهمية ودور الجائزة، وجاءت الكلمة اللافتة للانتباه لرئيس مجلس أمناء الجامعة فهد العثمان، حيث تحدث عن رؤيته لأهمية وجود مركز ثقافي في الجامعة، رغم انها تدرس الأعمال والهندسة، وعن رؤيته لعلاقة الطلبة بالثقافة، وتجاه العمل المجتمعي الضروري، وتحدث عن التحسين المستمر Upgrade فكل تطور يأتي من الفكر والكلمة هي الشحنة لهذا الفكر، كان فهد العثمان متحدثا استثنائيا ملهما ومحرضا على الإيجابية. حضور الروائي طالب الرفاعي مؤسس الجائزة ورئيس مجلس أمنائها هو الأكثر نشاطا وترحيبا واحتفاء، «مايسترو» للمنظومة، كل شيء مرتب بعناية.. مهندس دقيق. جاء الوقت ليعلن اسم الفائز وصعد للمسرح الكتّاب الخمسة المرشحون، وتحدث رئيس لجنة التحكيم بطريقة الإثارة، وظل يقول عبارات التمويه والتشويق، مثل «الفائز هو» ويصمت، ثم يعيد «الفائزة هي» ويصمت، ويقول عبارات عن الجائزة وكأنه سيعلن، لكن يتراجع ويعيد التشويق والإثارة بأشكال مختلفة، وتلعب الإضاءة دورها في حبكة هذا الجو الذي يحاكي برنامج The voice، كنت أنظر الى الأصدقاء على المسرح لامسا شعورهم فهم كتّاب مثلي، من كثرة القراءة يعانون ضعف النظر، ومنهم من أدركه الضغط والسكر، كنت شديد التعاطف معهم فطاقتهم الفكرية والعقلية تفوق مجهود الفلاح في الحقل، وتجربتهم العميقة ظاهرة على وجوههم. حتى أعلن الفائزة، وهي شيخة حسين حليوه من فلسطين، وأهدت كاتبة القصص الفائزة فوزها لقريتها «ذيل العِر» التابعة لمدينة حيفا، كما أهدت الجائزة لنساء قريتها. 00:00 00:00 أبارك للفائزة شيخة حسين حليوه.. وأهنئ الذين صعدوا للقائمة القصيرة، وأبارك للروائي طالب الرفاعي إدارته لعمل مخلص يليق بفن القصة، وأهنّئ الجامعة وطلبتها على إنجاح الجائزة، وعلى الدور العربي المتميز.
صالح الغازي
يصحيفة القبس
عدد
الجمعة والسبت
٧ و٨ ديسمبر
للمزيد

أنا عندي أزمة اقتصادية مقال صالح الغازي

أنا عندي أزمة اقتصادية
__^^
وباء كورونا ليس مجرد أزمة صحية، فهناك من زاره الوباء اللعين ورحل عنه، لكن كأننا مستهدفون اقتصاديا، فكل ما تبع جائحة كورونا صب في النهاية في ألم اقتصادي مرير وإصابة مالية مستمرة وشديدة، ويبدو أن ذلك سيستمر لمدة ما، وفق حزمة القرارات والنظم الاقتصادية لكل بلد، تحملنا ذلك أثناء الحظر الكلي وقلنا الصحة أهم شيء! لكن زحفت الحياة مرة أخرى، فعادت المصروفات المعيشية المعتادة، وعادت فجأة ضرورة سداد أقساط البنوك وبدأت المطالبات بفواتير الخدمات السنوية، مثل البلدية والكهرباء وغيرهما، وفي الوقت ذاته عادت مصروفات المدارس والدروس، وضرورة شراء الملابس الشتوية، أما من كانوا يسمحون بتخفيض الإيجار في العقارات والشقق فلم يعودوا للسماح بها! كل هذا مرة واحدة! كلما تحدثت مع أحد يقول أنا عندي أزمة اقتصادية! اختلال الدخل المادي الشهري عند العامل أو الموظف هو أمر شديد القسوة ويجب مواجهته بردع وتوعية. تحدثت في سلسلة مقالات بعنوان «عصر الصدمة»، نشرتها صحيفة القبس في مايو الماضي، عن تداعيات أزمة كورونا وتأثيرها على علاقة الموظف بالمدير وعلاقة المدير بالموظف، وصعوبة عودة الشركات الى الاتزان، وكانت مع بداية أزمة كورونا، وها نحن في مرحلة متقدمة مجهدة، خرجت شركات كثيرة من الأسواق، وتغيرت أحوال كثيرة، لكن الوضع الآن في درجة تستحق من المؤسسات السيادية والتشريعية، وحتى مؤسسات المجتمع المدني العمل بجدية، بالتنسيق مع المؤسسات والوحدات الاقتصادية، خاصة وعامة وأهلية، لتكون لها وقفة لتقوم بدورها، في اتجاهات واضحة مثلا مساعدة المتضررين من الأفراد والشركات الصغيرة في تحمل تداعيات الأزمة، التي يبدو أنها ستستمر، وضمان عدم مغالاة أصحاب الأعمال والشركات الكبرى المؤثرة في الضغط على المستخدمين والعمال في تحميلهم عواقب القرارات الاحترازية. بالإضافة إلى فرض نظم أكثر مرونة في مطالبات الأقساط والبنوك أو سداد الخدمات الحكومية. تدابير الدعم الحكومية يجب أن تكون نشطة في مثل هذه الأزمات هذا هو المعيار الوحيد لقوة الاقتصاد. نواجه غموضاً في خطط عودة الحياة لطبيعتها، ورغم أن هناك بلداناً اتخذت قرارات جريئة من ناحية عودة الحياة لطبيعتها ومن ناحية إعانة المتضررين. يزداد القلق حين نواجه غموضاً كبيراً في توقيت عودة الحياة لطبيعتها كاملة.. فهناك من يربطه بشراء اللقاح، ونجد مقابله التحذير من موجة ثانية أو التشكيك في نوعيته أو قصر توزيعه على فئة أو مجموعة، بينما التأثير طال الجميع!

للمزيد: https://alqabas.com/article/5818605
أنا عندي أزمة اقتصادية
مقال صالح الغازي
صحيفة القبس 22 نوفمبر 2020

#من_شباك_الباص
#صالح_الغازي
#كورونا


#الاقتصاد


الرجل البالونة مقال صالح الغازي :القبس

 المقعد الشاغر الوحيد بجوار شاب يستولي على نصفه ويضع على النصف الباقي حقيبته، استسمحته أن يحمل حقيبته فحملها بتململ، ليخلو فقط نصف المقعد لي، حاولت أن أشعره بضيقي بالتململ في جلستي، لكنه لم يستجب ونفخ صدره، حاولت تنبيهه بالتعبير المباشر عن الضيق بالنظر اليه، لكني لاحظته كأنه مستعد لمعركة اثبات وجود، فهو جلس قبلي واستولى على المساحة، ووجدت سيدة بلا مقعد فناديتها لتجلس مكاني، كانت عجوزا، شعرها أبيض وتمسك في يدها كتابا، أشاحت له فانزوى كقنفذ في ركن مقعده ووقفت أنا بجوارها بعدما أدهشني بهذا الفراغ، وقدرته على أن يطبق نفسه مثل بالونة تم تفريغها من الهواء. رنّ جواله فسمعت صوته رفيعا ويتحدث باستجداء غريب كأنه يتذلل لشخص ما، ولم أعط لنفسي فرصة تتبعه، خاصة أن مقعدين للتو فرغا فجلست على احدهما، وجلست الى جواري فتاة، ورحت أتابع العمارات الجميلة في الشارع والحديقة الواسعة. وفجأة لاحظت الراكب البالونة يشير الى الفتاة المجاورة لي أن يتبادلا المقاعد، وفي اشارته لها معنى مفهوم أن يجلس الذكر الى جوار الذكر والانثى مع مثيلتها، هذا هو المفهوم الذي أثار استغرابي فهل هذا التفكير ينم عن عقلية مهووسة؟ أم انه يريد تصدير صورة لالتزام خلقي مثالي؟ ولماذا لو صح الأخير لا يطبق ذلك على كل أفعاله مثل عدم مضايقة الجار مثلا أو الالتزام بآداب الشارع؟ لكني قرأت الحقيقة؛ أن السيدة العجوز قهرته ووضعته في مكانته الطبيعية، وهو يريد الفكاك من سطوتها، لكن يريد فعل ذلك بشكل مغلف، والحقيقة الأخرى أنه أعجبه كونه قهرني ويريد تكرار ذلك، فتحفزت أكثر ووجدت تصرفات عديدة تقفز أمامي لأنفذها مثل أن أملأ صدري وأرفعه لأعلى وأملأ مكاني بحيث لو حضر يلتزم بمكانه، ثم اذا جلس وحاول التعدي سأعيده في الحال بحسم، لكن ما يثير الاستغراب أن الفتاة تجاهلته ولم تتجاوب معه ولم تتحرك من مكانها، وظل يرمي سهام نظراته علينا بحقد وألم. فتركته لأنظر من شباك الباص وأفكر.. أخذ حق الآخر في الراحة أو في أي شيء آخر،هو يعبرعن انحراف سلوكه واخلاقه، وقد يتبين هنا أن له مواصفات تدل على نقص ما يتم تعويضه بهذه الأفعال، وهناك أشخاص يفعلون هذه المضايقات طول الوقت ويعتبرونها عادية أو حقا، وقد لا نستطيع الرد في وقتها فنظل في ضيق، وأعتقد ان الشخص الذي يستحل جزءا من المقعد المجاور على حساب راحة آخر، هو الأقرب لأن يسطو على نصيب الآخرين في العمل أو محيط العائلة، وهنا الخطورة.

الرجل البالونة

رجل البالونة
#من_شباك_الباص
مقال صالح الغازي
في صحيفة القبس
عدد الجمعة ٢٩
وعددالسبت ٣٠ نوفمبر. ٢٠١٩
___

 مقال صالح الغازي :القبس

المقال على الرابط

أنا عندي أزمة اقتصادية مقال صالح الغازي صحيفة القبس

 أنا عندي أزمة اقتصادية 

__^^

وباء كورونا ليس مجرد أزمة صحية، فهناك من زاره الوباء اللعين ورحل عنه، لكن كأننا مستهدفون اقتصاديا، فكل ما تبع جائحة كورونا صب في النهاية في ألم اقتصادي مرير وإصابة مالية مستمرة وشديدة، ويبدو أن ذلك سيستمر لمدة ما، وفق حزمة القرارات والنظم الاقتصادية لكل بلد، تحملنا ذلك أثناء الحظر الكلي وقلنا الصحة أهم شيء! لكن زحفت الحياة مرة أخرى، فعادت المصروفات المعيشية المعتادة، وعادت فجأة ضرورة سداد أقساط البنوك وبدأت المطالبات بفواتير الخدمات السنوية، مثل البلدية والكهرباء وغيرهما، وفي الوقت ذاته عادت مصروفات المدارس والدروس، وضرورة شراء الملابس الشتوية، أما من كانوا يسمحون بتخفيض الإيجار في العقارات والشقق فلم يعودوا للسماح بها! كل هذا مرة واحدة! كلما تحدثت مع أحد يقول أنا عندي أزمة اقتصادية! اختلال الدخل المادي الشهري عند العامل أو الموظف هو أمر شديد القسوة ويجب مواجهته بردع وتوعية. تحدثت في سلسلة مقالات بعنوان «عصر الصدمة»، نشرتها صحيفة القبس في مايو الماضي، عن تداعيات أزمة كورونا وتأثيرها على علاقة الموظف بالمدير وعلاقة المدير بالموظف، وصعوبة عودة الشركات الى الاتزان، وكانت مع بداية أزمة كورونا، وها نحن في مرحلة متقدمة مجهدة، خرجت شركات كثيرة من الأسواق، وتغيرت أحوال كثيرة، لكن الوضع الآن في درجة تستحق من المؤسسات السيادية والتشريعية، وحتى مؤسسات المجتمع المدني العمل بجدية، بالتنسيق مع المؤسسات والوحدات الاقتصادية، خاصة وعامة وأهلية، لتكون لها وقفة لتقوم بدورها، في اتجاهات واضحة مثلا مساعدة المتضررين من الأفراد والشركات الصغيرة في تحمل تداعيات الأزمة، التي يبدو أنها ستستمر، وضمان عدم مغالاة أصحاب الأعمال والشركات الكبرى المؤثرة في الضغط على المستخدمين والعمال في تحميلهم عواقب القرارات الاحترازية. بالإضافة إلى فرض نظم أكثر مرونة في مطالبات الأقساط والبنوك أو سداد الخدمات الحكومية. تدابير الدعم الحكومية يجب أن تكون نشطة في مثل هذه الأزمات هذا هو المعيار الوحيد لقوة الاقتصاد. نواجه غموضاً في خطط عودة الحياة لطبيعتها، ورغم أن هناك بلداناً اتخذت قرارات جريئة من ناحية عودة الحياة لطبيعتها ومن ناحية إعانة المتضررين. يزداد القلق حين نواجه غموضاً كبيراً في توقيت عودة الحياة لطبيعتها كاملة.. فهناك من يربطه بشراء اللقاح، ونجد مقابله التحذير من موجة ثانية أو التشكيك في نوعيته أو قصر توزيعه على فئة أو مجموعة، بينما التأثير طال الجميع! 

للمزيد: https://alqabas.com/article/5818605

أنا عندي أزمة اقتصادية 

مقال صالح الغازي 

صحيفة القبس 22 نوفمبر 2020




#من_شباك_الباص

#صالح_الغازي

#كورونا 

#الاقتصاد

في صحيفة القبس الكويتية صالح الغازي : لماذا اشتريت هذا الكتاب؟

 «اشتريت هذه الغسالة الكهربية أفضل صنعاً وأطول عمراً، فالبائع الوسيم كان يتحدث بطلاقة». ما علاقة جودة الغسالة وطول عمرها بوسامة البائع أو طريقة كلامه؟! كيف تستنتج أن هذه الغسالة أفضل صنعاً وأطول عمراً؟! نعم قد يضللنا قول أو فعل. تخيل المظهر هنا جاء فوق الحقيقة، ففي الأحوال والأقوال فتنة قد تصرفك عن الحقيقة، وتخدعك وتتصرف على أساسها تصرفات عديدة مبنية كلها على خدع. * كيف تنقل الخبر وأنت لم تر ولم تشهد ولم توثق، كيف تحكم وأنت لا تعرف؟ البينة هي الجزء الأهم في تداول الكلمة والخبر والفعل، فكما يقول ديفيد هيوم «الحكيم من يفصل اعتقاده على قد البينة»؟ كيف تحكم على كتاب مثلاً وأنت لم تقرأه؟ كيف تقول هذا كاتب مهم أو تنصح أحدا بشراء كتاب؟ ما هو معيارك؟ * إذا توقفنا فقط عند أول خطوة في التفكير النقدي تجدها التحليل الموضوعي. * مثلاً، نراجع السياق ونبحث في منطقية الترتيب وصحته وملاءمته، ثم نبحث هل وردت فيه مغالطة منطقية قد تضللنا! * نجد كلمات تستند إليها الأغلبية، مثل «الشائع أو المعروف أو المتداول»، وأتوقف عند مقولة ديكارت: «موافقة الكثرة ليست دليلاً على الحقائق العسيرة الكشف، إنها أقرب أن يجدها شخص واحد من أن تجدها أمة بأسرها»، مثلاً كانت أغلبية الناس يرون أن الصرع هو روح شريرة تلبس الشخص، إنما أثبت العلم أنها اضطراب في النشاط الكهربي للمخ. * هل أمور التفكير النقدي تخص الباحث أو الدارس فقط؟ ودور باقي أفراد المجتمع السخرية منه بوصفه معقداً أو غير بسيط في ما يقوله؟ أم أن كل فرد عليه أن يفكر في كل موقف؟ ويتبين قبل أن ينقل؟ * مثلاً «تأخر العمال عن الدوام يؤدي إلى الخسارة»، قد يكون السبب المذكور زائفاً، وغياب التخطيط هو سبب الاثنين أو السبب الرئيسي. فأحيانا يوهمنا شخص بفكره المراوغ بأن العامل سبب الخسارة لتأخره! إنما السبب يكون الشيء الذي يخبئه وهو عدم قدرته على التخطيط أو التنظيم. نعم، قد نضع أمام أعيننا أسباباً زائفة خادعة تقودنا لأخطاء متتالية، بمعنى أي نأخذ شيئاً ليس هو السبب ونعتبره السبب. أشياء كثيرة في حياتنا تحتاج إلى إمكانات مادية، قد توجد عند فئة من دون أخرى، إلا التفكير، فهو متاح لجميع البشر، فهو ميزة الإنسان. الآن لنراجع معاً.. هل وصلت إلى السبب الحقيقي والجذري الذي أدى إلى ظاهرة ما؟ لماذا تردد هذا الخبر؟ هل كنت شاهداً عليه؟ لماذا اشتريت هذه الغسالة؟ هل هي الأفضل صنعاً؟ لماذا اشتريت هذا الكتاب، هل هو مفيد؟ هل الكاتب يقدم فكراً يطور من معارفك؟ هل سأنقل عنه حادثة أو موقفاً؟ هل هو موثوق فيه؟ هل هناك تماس مع فكرة أو يشبع شغفاً ما عندي؟ أم اشتريت الكتاب لوسامة البائع أو وسامة الكاتب! أم الجميع يشترونه وأنا أيضاً اشتريته؟!

للمزيد: https://alqabas.com/article/605666 https://alqabas.com/article/605666-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%9F ٢١ نوفمبر ٢٠١٨

في صحيفة القبس الكويتية لماذا اشتريت هذا الكتاب؟
#صحيفة_القبس #صالح_الغازي

مقاربة نقدية لمشهد العامية المصرية للدكتور وليد طلعت نشرت في ميريت الثقافية عدد نوفمبر ٢٠٢٠

 مقاربة نقدية لمشهد العامية المصرية

للدكتور وليد طلعت
نشرت في ميريت الثقافية عدد نوفمبر ٢٠٢٠









الشاعر صالح الغازي




الشاعر صالح الغازي


الشاعر صالح الغازي




القبعات الست طريقة للتفكير

حتى لا نقع في التحيز وسوء الاتصال ونقص الفعالية والأحادية وعدم التركيز والعشوائية في التفكير، نجد طريقة عملية مرنة تجمع أنماط التفكير في قبعات ست للاستفادة منها مجتمعة: «القبعة البيضاء» تمثل التفكير الرقمي الحيادي وتسعى للتفتيش لجمع البيانات والحقائق. أما «القبعة السوداء»، فهي للتفكير الحذر وتكشف مصدر المشاكل وتتميز بالترتيب المنطقي السلبي ولا تقدم حلا إنما تحذر بالنتائج. أما «القبعة الحمراء»، فتمثل التفكير العاطفي وتهتم بالحدس والشعور. و«القبعة الخضراء»، فهي للتفكير الإبداعي الخلاق وتكون أفكارها قابلة للتغيير والتعديل بمرونة وتغطي الخلل الذي كشفته القبعة السوداء، وتفكيرها خارج الصندوق. أما «القبعة الصفراء» ففكرها إيجابي منطقي وتركز على القيمة أو الفائدة وتقدم اسبابا ومبررات لكل مقترح لتكون ظاهرة يمكن تنفيذها. وأخيرا «القبعة الزرقاء» وهي للتفكير التنظيمي، الذي يمكنه الضبط والتحكم، وتربط كل المجموعة وتفكيرها وتتوجه للمسار الصحيح وتنسق مع أعضاء المجموعة وتضع خطط التنفيذ. طريقة القبعات لاقت القبول لتقريبها أنماط التفكير بطريقة عملية، فالقبعة مرتبطة بالرأس مكان التفكير وتبديل القبعة يساوي تبديل التفكير، وربط التفكير برمز ولون جعل الأمر فيه حيوية، وإعطاء اسم لكل نمط سهل استدعاء طريقة التفكير الخاصة به فورا. وأرى تطبيق القبعات الست على ثلاث مراحل كالتالي: الأولى: تنفذ حسب قدرات مسؤول المشروع بأن يتقمص لدقائق كل قبعة، وطبعا يبدأ بالبيضاء وينتهي بالزرقاء ليكون له تصوره المبدئي، وقد يلجأ لموظفين أو شركاء لاستكمال البيانات أو لمعرفة أفكار ناقدة. والمرحلة الثانية: أن يصنف متخذ القرار موظفيه على أساس مهاراتهم وقدراتهم ثم يجلس في مكتبه ويستدعيهم بالترتيب، ويكون هو صاحب القبعة الزرقاء، وقد يصل هنا لشكل جيد لكنه جاف. أما المرحلة الثالثة: أن تكون مجموعة العمل كلها في نقاش وتكون لكل واحد قبعته لمدة دقائق وقد يرى قائد المجموعة تغيير القبعات حسب قدرات الموظف ليحقق استفادة أكبر. مبتكر «طريقة القبعات الست» هو العالم الطبيب إدوارد دي بونو الذي ربط بين معلوماته الطبية عن المخ في تحليل أنماط التفكير وألهمته لهذه الطريقة مقارنته بين طريقة تفكير الغرب التي تعتمد على الجدل والحوار والمناقشة، وطريقة تفكير الشرق، خصوصا اليابانيين، التي تعتمد على التفكير المتوازي والتشارك بالرأي باستخدام عدة أنماط متوازية في التفكير، للوصول إلى نتائج وقرارات سريعة وفعالة. منذ درست طريقة القبعات الست وقد شهدت نجاحها في العديد من المشروعات وفي مجالات متعددة، حتى أثناء الكتابة، وتناول الموضوعات إعلاميا أو صحافيا، فهي مفيدة وتحقق الموضوعية والمصداقية.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5725482 #من_شباك_الباص مقال صالح الغازي في صحيفة القبس



عدد يوم الحمعة والسبت ١٥و١٦ نوفمبر ٢٠١٩

ترامب.. شخصية ليست عابرة (Trump)

توقف العالم كله لمتابعة الصراع التقليدي بين الفيل والحمار، حتى إنه شغلنا عن الانتخابات المحلية، قد يكون لكل واحد منا وجهة نظر، وقد يكون لكل كيان مصلحة مع أحدهما، لكن غير التقليدي فعلا هو دونالد جون ترامب، الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأميركية منذ 20 يناير 2017 مرشح الحزب الجمهوري، رجل الأعمال الأميركي ورئيس منظمة ترامب، الطول: 1.9 م، أما ثروته بحسب الفوربس فهي 2.5 مليار دولار أميركي. له أوصاف وألقاب كثيرة وتحليلات متعددة، ويترك انطباعا واضحا في كل موقف تشاهده فيه أو تعرفه عنه، منذ أن بدأ حكمه في البيت الأبيض وظهر أن لا مشكلة عنده في هدم الثوابت فلا يتوقف عند بروتوكول أو تقديس علاقة انما معايير المصلحة والربح، عرف أنه رجل التصفيات ورجل الصفقات وغيرها من المصطلحات التي رسمت بها شخصيته، انه صاحب القرارات الصادمة للمهاجرين واللاجئين الذين كانوا يعتبرون الولايات المتحدة قبلتهم، كما أنه هدد أو خرج من العديد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية دون اعتبارات هل لها تأثيرات انسانية، مثلا مواقفه مع منظمة الصحة واليونيسكو واتفاقية باريس للمناخ وميثاق الأمم المتحدة للهجرة ومجلس حقوق الإنسان والأونروا.. نراه يهاجم بعنف وبقوة ويعرف كيف يأتي الموضوع من آخره ليصل للنهاية من الكلمة الاولى، يهدد بعنف وقوة وهو على يقين بالانتصار وإذا تم الاتفاق والموافقة على هدفه نجده يحب بقوة ويظهر بكل الأشكال المساندة والتقدير، لذلك يستغربه البعض فأطلقوا عليه رجل التحولات المفاجئة. أعاد ترسيم شكل العلاقات الدولية مع الولايات المتحدة، لاحظ العلاقة تغيرت مع الصين وإيران والشرق الأوسط بكامله..

يحدث الجماهير كأنه يحدث شريكه في الهدف. انه الواثق القوي. ويخرج عن البروتوكولات والنصائح في تغريداته على وسائل التواصل الاجتماعي، يعرف مدى تأثير التواصل الاجتماعي، وضع أصحاب شركات التواصل الاجتماعي والمحمول والتكنولوجيا في واجهة الاقتصاد وصنع منهم شركاء في الأزمات. أما ما يحدث في الانتخابات الأميركية 2020، فسابقة مهمة في التقاليد الأميركية، فقد وضع الولايات المتحدة الأميركية بفخرها بالديموقراطية والتقاليد على المحك، فكان شرسا تجاه نتائج المجمع الانتخابي، وأي إشارة لفوز منافسه كان مهددا فظهرت ملامح تشبه الانتخابات في العالم الثالث ومصطلحات جديدة على الانتخابات الأميركية (تزوير الانتخابات، عدم الاعتراف بالانتخابات، إما أنا او الفوضى). وعامة سواء فاز هذا أو ذاك يظل ترامب شخصية غير عادية، هو ليس عنيدا على طول الخط، شخصيته غير العابرة قادرة على إدهاشنا بنهايات مختلفة، انه شخصية درامية بامتياز.
---------------------
ترامب.. شخصية ليست عابرة
في صحيفة القبس
مقال صالح الغازي
15 نوفمبر 2020

صحيفة القبس : مقال صالح الغازي موظف يديره العملاء

ما الحال إذا كانت الشركة تدار بواسطة العملاء فتكون باستمرار طوع أمرهم؟ شركات الخدمات بالتحديد أو توصيل الطلبات تعتمد على ما يطلبه العميل، لكن حتما يتم ذلك وفق قواعد وأسس مهنية. لكن هناك فئة من الموظفين يتعاملون بغض النظر عن نوعية الشركة وأهدافها، يستمدون وجودهم من إطراء العملاء، وباستمرار ينفذون طلبهم، انها وسيلة للحفاظ على وظائفهم، ومن الموظفين فئة شائعة تسعى الى الاستفادة من العميل سواء بالمصالح المشتركة، فيوجه الموظف العميل بكيفية ابتزاز المؤسسة لتحقيق أقصى استفادة له مقابل مكافأته التي يلمح لها بكل الأشكال ولديه القدرة والأساليب على الظفر بها من العميل. مثلا تجده يقول ان كل ما يطلبه العميل هو أمر واجب التنفيذ ووارد مناقشته، وايضا يقول: انه يحاول التيسير على الناس وقضاء حوائجهم.. بينما في الحقيقة ينتقي من يساعدهم ويطبق عليهم هذه المقولات والأفكار! وحتماً يكون ذلك بالتحايل، أي على حساب الشركة، إنه نموذج لذلك الموظف الخفيف الذي يرضي الجميع باللطف! لكن هناك من لم يغلبهم العميل وأداروا العمل ليحققوا أهداف الشركة، أو الأهداف المهنية ولم يديرهم العملاء، انما هم الذين أداروهم ضمن أصول العمل، ووفق جهد منظم بلا مبالغة أو انجاز وهمي ولا يعملون بصوت عال أو إثبات، انما يعملون باقتناع لأهمية دورهم ومراعاة المرونة في العمل، خاصة في القطاع الخدمي أو في تحسين النظم. ويظهر انجازهم بشكل واضح للعيان، ويكون هنا تقديرهم من المؤسسة التي يعملون بها وأيضا من العملاء المتميزين. ليكون هناك فريقان أحدهما يرضي جميع الأطراف من دون تحقيق هدف وهو لطيف ومحبوب وخفيف، وآخر يتميز بالمهنية والمرونة والعملية ويحقق الهدف ويتجاوب مع الرؤية الاستراتيجية. أما العملاء أو طالبو الخدمة أو الفئة المستهدفة فإن كل الشركات تسعى الى وجود قاعدة من العملاء المفضلين أو المفيدين لدى الشركة لتكون أساس نجاحها واستمرارها، لكن يختلف تعريف العميل المفيد، ويجب التمييز أو التفريق هل هو عميل أصلا أم أنه عميل وهمي؟ العملاء قد يكون بينهم المتنمر! نعم مثلا في مناطق معينة قد تجد محترفي التنمر سواء لسوء خلق أو لطبيعة فيهم، وقد تجد من يتحسس الأمور أو من يريد أن تقدم له خدمة على مزاجه، أو من لديه شكل يريد تنفيذه كأنه يفصل حذاء على مقاس قدمه! نعم هناك شرط تحقق الجودة في العميل، أي يجب أن تكون هناك معايير لاختياره، فهناك عميل غير مستهدف وعميل غير مفيد وعميل مزعج، بينما هناك عميل مزعج لكنه مفيد جدا! كيف تدار هذه الفئات من العملاء.. سوى بمهنية ونظم واضحة؟

مقال صالح الغازي
صحيفة القبس
8 نوفمبر 2020
المقال كامل على الرابط

صالح الغازي : الحياة قابلة للتنازل

___

من المعروف ومن حكم الزمان أن لكل شيء ثمناً ولا شيء بالمجان، حتى الحرية لها ثمن، نعم الحرية رغم انها معنى غير ملموس فإن لها ثمناً من الكفاح ومن أرواح الشهداء. هذا الجندي دفع حياته فداء لوطنه، وهذا العالم وهب حياته ليقدم لنا علما أو اختراعا للبشرية، وهذا المبدع وهب حياته ليقدم لنا إبداعا أو فنا راقيا يغير البشرية، وهذا الباحث أفنى حياته في بحث وصنع فرقا.. وتتراوح الأمثلة بين نماذج دافعها الواجب وأخرى المسؤولية وأخرى الحب الشديد أو حب التقدير أو الانجاز. وهناك نموذج تناولته مسيرات الكفاح في العالم كله، وهو تلك السيدة التي ترملت مبكرا وكافحت وتعبت لتربية وتعليم أولادها ولم تتزوج ثانية، وضحّت بكل شيء من أجل أولادها، التضحية هذه دفعتها من عمرها وجهدها وصحتها. وأمامنا النموذج المعتاد الذي تم اعتماده كدور أساسي، هو الأب الذي يعمل لبيته وأسرته وقد يمتد ذلك حتى بعد انتهاء أولاده من دراستهم لتزويجهم.. الخ. استغل العديد من أرباب العمل هذه الحاجات أو المسؤوليات فتفننوا في أخذ من حياة من يعملون معهم، كذلك الشركات الكبرى فعلت الشيء نفسه لكن بمنهج أكبر، فكان عندها نظم systems. وعلى كل حال سواء في الشركات الكبرى أو الصغيرة أو عند الأفراد، فهناك مجموعة أساليب تصب في السيطرة على الموظف أو العامل، تعتمد على مبادئ الأمانة والولاء وتحقيق الذات والإخلاص والاجتهاد بوسائل التحفيز المختلفة، تتراوح بين وضعه في ضغط شديد أو إبداء الغضب أو التهديد، وبين المكافأة والهدية والراحة واللين، وكأن هناك دراسة لنفسيات وحالات الموظف أو العامل أو المستخدم! وتظهر مجموعة من الألقاب التي هي أنماط في حد ذاتها مثل ابن الشركة، وحمار شغل، والذراع اليمين وغيرها. ورغم أي شيء احتياج الإنسان للعمل والانجاز مهم، وقيم العمل مثل الاخلاص والامانة وغيرهما شديدة الاهمية، لكن المقصود هنا هو التفنن من مؤسسات وأفراد في استغلال حاجة الموظف أو العامل، فمنهم من هو ماهر بالفطرة ومنهم من تعلم هذه الأساليب، أو حسب نظم وقواعد كما ذكرت. أما ذلك الانسان الذي تنازل عن حياته لهذا أو ذاك، فهل أخذ حقا مقابل مجهوده أم خدعه استحسان صاحب العمل؟ أو خدعته النظم وماذا يفعل مثلا اذا كان صاحب العمل متنمراً ويلاحقه ليستغله أو يسيطر عليه؟ أو حتى إذا كان نظام العمل يدير العمال بقسوة وبهوس؟ النماذج كثيرة، لكن الحقيقة التي تتكشف لنا أن الحياة رغم أنها غير قابلة للاختصار فإنها قابلة للتنازل!
مقال صالح الغازي/
١ نوفمبر ٢٠٢٠ في صحيفة القبس

مال الحريص يأكله العيار مقال صالح الغازي

الحريص معناه معروف. أما العيار، فالتراث العربي فيه حكايات عن العيارين والشطار والزعار والحرافيش والعياق والصعاليك والجدعان، وكل فئة لها سمات وملابسات تاريخية، يجمعهم أنهم يعيشون على هامش المجتمع وبطولاتهم خارج القانون، وقد لاقت اعجاب العامة. كأن العامة أرادت أن تدين نظما استأثرت بالثروة والسلطة بتمجيد بطولاتهم، ولا نعجب حينما نسمع قصص التسترعليهم والاشادة بأفعالهم كونهم نجحوا في التعبير عن الرفض الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وكانت لهم أدوار بارزة في صد الطغاة والمحتلين والقوى الخارجية، حيث كانت النظم تنهار في هذه الفترات، فيظهرون هم ونجد ذلك في العراق والشام ومصر، مثلا الخليفة العباسي استنجد بالزيبق لإخماد الفتنة عام 443 هجرية. وقد سجل المؤرخ والباحث العربي على مر العصور اعجابه بالعديد منهم، ونسجت القصص الشعبية عنهم مثل «على الزيبق ودليلة المحتالة وأحمد الدنف وابن حمدي لص بغداد الطريف كما وصفه التنوخي والشاطر حسن»، ويروى أن عدد العيارين في انتفاضة أيام الفتنة بين الأمين والمأمون وصل الى مئة الف عيار! ولا يعقل أن يكون اتباعهم من الذعار. وكما ورد في كتاب الشطار والعيارين للدكتور محمد رجب النجار أن دليلة المحتالة كانت تقود أربعة وعشرين ألف عيار في سيرة علي الزيبق. فهل يعقل أن يكون هذا العدد كلهم لصوص؟ بما يعني أن العامة كانت معهم! وعثمان الخياط الذي سمي الخياط، لأنه نقب على أحذق الناس وأبعدهم في التلصص وأخذ ما في بيته وخرج وسد النقب كأنه خاطه فسمي بذلك، ووضع أسسا للعيارين، وكان يقول «ما سرقت جارا وان كان عدوا، ولا كريما، ولا كافأت غادرا بغدره» ومن وصاياه «اضمنوا لي ثلاثا أضمن لكم السلامة، لا تسرقوا الجيران واتقوا الحرم ولا تكونوا أكثر من شريك مناصف، وان كنتم أولى بما في أيديهم لكذبهم وغشهم وتركهم اخراج الزكاة وجحودهم الودائع». وقد تراوحت الحكايات وعبرت من بغداد لمصر للشام، فقد نسب الزيبق لمصر وبغداد في وقت واحد، وهذه الظواهر تبلورت في مصر في القرن الـ19 باسم طائفة الجدعان ثم انتهت عند الفتونة. كتابات الجاحظ عن اللصوص كانت دستورا للعيارين، حيث ميز بين انماطهم وتتبع حكاياتهم، وأبرزها حينما استوقفوا قافلة وسألوا كل تاجر فيها منذ متى وانت تتاجر، فقال من كذا سنة، فقال وهل كنت تخرج الزكاة؟ قال نعم، فسألوه كيف كنت تخرجها.. فتلجلج وعلموا أنه لا يعرف كيف يحسبها، ومروا عليهم ووجدوهم كلهم.. هكذا فكانت لهم! الآن اختفت هذه الظواهر، وحبست في الكتب والدراما والسير، وظل المثل الشعبي يتندر بهم.
مقال صالح الغازي 


#من_شباك_الباص
في جريدة القبس الكويتية 
عدد الجمعة والسبت  ١ _٢ نوفمبر ٢٠١٩

المهنية ومنصات الإعلام مقال صالح الغازي في صحيفة القبس

 

الوعي بالهدف والرسالة التي تقوم بها المؤسسة هو موضوع شديد الأهمية بالتحديد في المؤسسات المتخصصة في العمل الإعلامي والثقافي والفكري. وبالفعل لا توجد مؤسسة إعلامية أو ثقافية أو فكرية إلا لديها توجهات وخطوط واضحة. وقد يكون لدى أغلبنا القدرة على تحليل وقراءة المحتوى أو المنتج الذي تقدمه المؤسسات والوصول إلى توجهاتها، ومعرفة مدى اقترابها من الحقيقة ومدى إخلاص رسالتها للرأي العام، وأيضا مدى اقترابها من المهنية. لكن تبرز في هذا النطاق نوعية موجودة بقوة وهي «المؤسسة المنبر»، ومن سماتها أنها تهتم بالمصلحة المباشرة من الخبر أو الرأي أو بالتوجه المباشر من صاحب التمويل. لذلك وبشكل واضح في ظل وحشية الرأسمالية وتحكم المال في وجود واجهات ومنابر ومنصات لأفراد وأفكار لها أبعاد اقتصادية أو سياسية أو فكرية أو عقائدية مختلفة وضيقة، تحاول الدول أن تحافظ على استمرار هيبتها بتعزيز دعم قنوات إعلامية وصحف قومية تعمل وفق أهداف وطنية خالصة، لتكون هذه نوعية أخرى موجودة، وبينهما نجد الكثير من المؤسسات لعل أكثرها فشلا هي المؤسسات التي تعتمد على التجارة فقط، فتقدم محتويات بلا رأس، كأنها فقاعات في الهواء، تكسب الأموال لفترة ثم تختفي. والسؤال الآن أين المهنية في ظل هذا الاستقطاب؟ أين المهنية الخالصة في الصحافة والثقافة والإعلام والمؤسسات الفكرية؟ هل انسحقت المهنية تحت أقدام المنابر الرأسمالية أو السياسية أو الاقتصادية أو أي توجه؟ أم أننا يمكن أن نعدد معا مجموعة مؤسسات مهنية في الصحافة والثقافة والإعلام والمؤسسات الفكرية؟ ونقول انها تعمل فقط من أجل المهنة وأصولها؟ فلنتذكرها معا ونبدأ بالصحف (.....) ثم القنوات الاخبارية (....). ما رأيكم؟ هل لدينا الكثير أم ان نوعية المنبر قد تهدف أيضا لإبراز الحقيقة والمهنية ولا تخدع الرأي العام إنما تقدم وجهات نظر؟ لكني أطرح هذه الأسئلة وما أفكر فيه هو شيء آخر أكثر عمقا في الموضوع نفسه، وهو تلك الطريقة التي يقدم بها المحتوى وذلك الغلاف الذي يقدم به، ليظهر هنا دور الشخص المهني المحترف العارف بأسرار المهنة وخباياها، والتي من خلالها يستطيع صياغة التصورات الفكرية والاعلامية المختلفة. بمعنى استخدام الأدوات المناسبة لتحقيق الهدف بمراعاة المنطقية في الإقناع وأساليب التشويق والجذب. لنجد استعمال المهنية من مجموعة مهنيين محترفين يستطيعون وضع أي محتوى في غلاف أو شكل مهني وطريقة متميزة! ليدخل هنا اللبس بين العمل بشكل مهني والعمل كمنبر، أو تقديم خبر أو محتوى ثقافي أو فكري أو ابداعي لغرض ما.
في صحيفة القبس 
٢٥ اكتوبر ٢٠٢٠
مقال #صالح_الغازي 
#من_شباك_الباص

أم الطرمان تعرف لغة عيالها



 
اللغة وسيلة التفاهم بين البشر، وحتى استخدمها الانسان مع الآلات، فنجد في الكمبيوتر لغات البيسك والسي. واللغات كالانكليزية والعربية وغيرهما لها عاميات ظهرت نتيجة تفاعل المجتمع مع البيئة والمهن وغيرها، فنجد عامية تختلف من مدن لأخرى حسب تركيبة السكان، ونجد خصوصية لعامية الصيادين تختلف عن الفلاحين، تختلف عن التجار، ومن سمات اللغة العربية أن كل بلد له عامية تخصه. توقفت أمام مجموعة أشخاص من رجل وامرأة وشباب وفتيات وأطفال يتحدثون ولا أفهم أي كلمة مما يقولون!.. ما الموضوع؟ بعد تمعن أستبعد أنهم يتحدثون بلغة غير التي أتحدث بها، وبعد تدقيق أكثر أستبعد أنهم من بلد آخر ثم بعد المزيد من التركيز، أتفهم أنهم أسرة واحدة! فهذه المجموعة الصغيرة التي تعيش معا في منظومة خاصة خلقت طريقتها الخاصة في التعامل والتواصل. الأسرة هي منبع الشعور بالأمان، ويأتي تقبل الانسان لحالته وشعوره بالتقدير منها، فهي الدرع الحصينة لأصحابها والسياج الآمن، وتتحدد حياة الانسان بناء على تنشئته في هذه المجموعة الصغيرة، من استقرار نفسي وتسامح وطمأنينة، فهي المصدر الأول والمؤثر الأعمق للتربية والمعرفة بالنسبة لأبنائها وتشكيل أخلاقهم وسلوكهم، وكما يقال «ابنك على ما تربيه».. والمعاملة اللينة أو القاسية أو المعتدلة تظهر في شخصية الفرد، كما تظهر في تفاهم أفراد الأسرة بعضهم مع بعض في التعامل. أفضل وسيلة للتعامل والتفاهم هي الاصغاء، ثم الوقوف على ما وراء الكلمات المجردة، حيث هذا يساعد على فهم أفكار الآخر وحينها يبدأ العطف والتقدير. «ولد بطني يعرف رطني» علاقة الأم بابنها علاقة شديدة الخصوصية، ومعرفة وفهم الآباء للأبناء تكاد تخلق لغة تفاهم خاصة أقرب الى الرطن، فما ان تلمح الأم الى شيء ما حتى دون أن تصرح به، فالابن يفهم لحنها، كذلك «أم الطرمان تعرف لغة عيالها»، والطرمان لفظ غير موجود في قواميس اللغة، انما شائع في العاميات العربية والمقصود به الذين لا يقولون كلاما غير مفهوم، ويشاع عمن فقد أسنانه أو من لديه عيوب في الكلام، وهو أمر وارد عند الاطفال، لنجد أن معنى المثل أن الأم تعرف لغة عيالها حتى وان كانت لديهم عيوب في النطق وليس هذا فحسب، فالأم لديها معرفة بأسرار أبنائها وطباعهم وتفاصيل لا تخطر على البال. تحية لكل أسرة واعية استطاعت أن تتقارب بالتفاهم، وتحية لكل وطن احتضن أبناءه وأعطاهم الثقة في أنفسهم لمواجهة الحياة.
_____
مقال صالح الغازي 
في صحيفة القبس 
عدد الجمعة والسبت 
 25 -26 أكتوبر 2019
#أم_الطرمان_تعرف_لغة_عيالها
#من_شباك_الباص
#ولد_بطني_يعرف_رطني

مقياس الذكاء الوجداني مقال صالح الغازي في القبس

مقياس الذكاء الوجداني رغم تداول الكثير من مقاييس الذكاء المترجمة، فإن وجود أبحاث عربية في هذا الموضوع يجذبني للتوقف عندها بالاحتفاء والتقدير. كتاب مقياس الذكاء الوجداني للدكتورة هدى ملوح الفضلي، أستاذة علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، تقدم فيه مقياساً متخصصاً لقياس الذكاء الوجداني لدى طلاب الجامعة، هذا المقياس تم اختباره على عينة كبيرة من طلبة جامعة الكويت وأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية من الجنسين، وقد ثبت أنه يتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات، ويمكن الاعتماد عليه في قياس الذكاء الوجداني لدى الطلبة الجامعيين. والمقياس عبارة عن 40 سؤالاً، وكل سؤال له ثلاث اجابات، ولكل اجابة درجة، يتم جمع الدرجات نهاية التقييم، وتقسم الباحثة مستويات الذكاء الوجداني لثلاثة مستويات (المستوى المنخفض والمستوى المتوسط والمستوى المرتفع). وتقدم د. هدى الفضلي اضاءة بحثية خالصة على علاقة الذكاء الوجداني ببعض المتغيرات النفسية الايجابية، فتقرب لنا التفكير بشكل ذكي نحو حالاتنا الوجدانية بإدارة حالاتنا الانفعالية وتنظيمها والرضا بحياتنا ومشاعر السعادة ومفهوم الأمل والتفاؤل وحب الحياة والرضا عنها. وتتناول الباحثة كل فكرة بالتقصي البحثي، كاشفة لنا عن دراسات حديثة غاية في الجدية والتميز. فتفرّق مثلا بين الأمل والتفاؤل، لأن كثيرا من الناس لا يفرقون بينهما، وتذكر رأياً يقول: ان للأمل سمة معرفية، أما التفاؤل فهو محض توقع، ورأياً آخر أن الأمل والتفاؤل يمثلان وجهين لعملة واحدة، على اعتبار أن التفاؤل يرتبط بمكوني الأمل «الارادة والسبل»، والتفاؤل يؤثر بشكل واضح في الاستخدام الإيجابي لاستراتيجيات المواجهة أكثر من الأمل. في حين تأثير الأمل على مستوى الكفاءة الذاتية العامة أكثر من التفاؤل، وبوجه عام توصلت الباحثة الى أن الأمل يركز بشكل مباشر على التحقيق الشخصي للأهداف المحددة، أما التفاؤل فيركز على نوعية النتائج المتوقعة في المستقبل. قدمت دكتورة هدى الفضلي كتابين في هذا المجال هما مقياس الذكاء الوجداني ومقياس الذكاء العاطفي، وقد صدرا حديثاً عن «ذات السلاسل». وتأتي أهمية تلك المقاييس من أنها تكشف وتحدد الذكاء العاطفي والوجداني للطلاب قبل خروجهم للحياة العملية! وأرى أن الاستعانة بمثل هذه المقاييس ستفيد كثيرا الحكومات في كل الوظائف. كما أرى أنه يمنع الكثير من المشكلات والمعاناة إذا تمت الاستعانة بالباحثة – سواء في الهيئات والشركات والمؤسسات الخدمية وحتى الشركات الخاصة منها - تصميم مقاييس لتصنيف قدرات الموظفين لمعرفة مدى لياقتهم للقيام بمهامهم، أو تحديد قدراتهم تمهيداً لترقيتهم أو تأهيلهم ليكونوا على المستوى المطلوب. مقال صالح الغازي صحيفة القبس  16 أكتوبر 2020

التعليم الإلكتروني مقال صالح الغازي صحيفة القبس

مع بداية التنفيذ الفعلي للتعليم عن بعد، تلك الخطوة المهمة في نظم التعليم والتقدم نحو المستقبل، يجب أخذ الأمور بالجدية التي تناسب أهمية هذا المشروع. هناك أمور توقفنا، منها ما يخص الأسرة ومنها ما يخص الادارات التعليمية، وأبرزها مشكلات الكترونية وتقنية ناتجة عن استعمال البرنامج للطرفين (المدرس والطالب)، قد يحل بعضها مع الوقت بعد أن يعتادا ويفهما البرنامج، لكن هناك مشكلات لا تحل إلا بتدخل ادارات التعليم، وأحيانا الحكومات. ادارات المدارس يجب عليها التأكد أن المدرس يقوم بدوره، فلا يضع الورقة على الشاشة ويقرأ النص بنبرة واحدة لينتهي الأمر، فهو مطالب بنسبة تفاعل واختبار تجاوب الطلاب، والبرامج بها امكانيات هائلة من صوت وكاميرا وتقنيات وإعدادات أخرى تساعد على ذلك. مشكلات بطء شبكة الانترنت مع الضغط الشديد على الشبكة، وارتفاع سعر الاشتراكات، خاصة أن كل بيت فيه عدة طلاب في صفوف مختلفة، لاحظ مثلا: قد يوجه المدرس سؤالاً لطالب ولا يسمع السؤال، نتيجة بطء النت أو انقطاعه أو تفوته معلومة أو مشاركة، ولولا أن الدروس مسجلة بالفيديو لما استطاع الطالب ادراك ذلك، حتى هذا الحل يعني أن الطالب مضطر أن يعيد الاستماع، بما يعني وقتاً زائداً في استعمال النت. وأتساءل هنا: لماذا لا تراجع الحكومة تسعيرات شبكة الاتصالات؟ لماذا لا يكون هناك دعم بطريقة ما للطلاب؟ كذلك يجب توفير أجهزة مدعومة للطلبة، فكما نلاحظ أن الضغط كبير على الأسر في شراء عدة أجهزة كمبيوتر، والرواج عند شركات الاتصالات والإلكترونيات والصيانة لا يصب في كفالة الدولة للتعليم ورعايته. من ناحية أخرى، يجب تقنين عدد الطلاب في كل فصل، لأن العدد يؤثر على التواصل والتفاعل. يجب ملاحظة الطالب المتنمر الذي يتعمّد اصدار أصوات للتشويش على زملائه بفتح المايك أثناء الشرح، قد يكون لإثبات الوجود أو الطبيعة البائسة، لذلك يجب ردعه من ادارة التعليم ومن الأسرة نفسها. تفهم الأسر لأهمية التأقلم مع التعليم الالكتروني أمر بالغ الأهمية في هذا الوقت، لأن الأمر سيكون سمة في التعليم المستقبلي، ولا داعي للشكوى وحمل الطلاب على الاستخفاف بالأمر. الأمر يحتاج مرونة أيضا من الأسر وتأهيب الطالب للتركيز، فعقول أبنائنا يجب أن تواكب الطفرة في نظم المعرفة والتعليم، لأن كل هذا سيكون فارقا في التعليم وفي مستقبلنا جميعا. التعليم الإلكتروني مقال صالح الغازي صحيفة القبس الجمعة 9 أكتوبر للمزيد:

كلمة الأمير.. العزاء والطموح

 

إن رحيل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، رحمه الله، حدث شديد الدقة في تاريخ المنطقة، فالراحل يشهد له القاصي والداني أنه أمهر الدبلوماسيين في المنطقة ومهندس سياسة الكويت الخارجية، فهو الذى نأى ببلاده عن الصراعات الإقليمية والدولية لتنعم البلاد بالاستقرار وبعلاقات ودية مع الجميع حتى في أحلك الظروف، شهدت البلاد في عهده نهضة تنمويّة حولتها إلى مركز تجاري عالمي، وأطلقت الأمم المتحدة على الكويت «مركز العمل الانساني»، وتقلد عن جدارة لقب قائد العمل الإنساني. ولا يسعني إلا التقدم بالعزاء في رحيل المغفور له «أمير الحكمة والسلام»، صاحب الإنجازات التي لا يمكن حصرها في مساحة المقال، لكن نلمسها في ردود أفعال العالم كله وشعبه بمشاعر العزاء والأسى والتمنيات بالرحمة.

 عقد مجلس الأمة صباح 30 سبتمبر 2020 جلسة خاصة، أدى سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليمين الدستورية لينصب الأمير السادس عشر لدولة الكويت، وألقى كلمته الأولى التي تابعناها وشاهدنا تأثره النبيل، وأتوقف عند رسائل غاية في الأهمية وكلمات لها دلالات مهمة، رغم قصرها فإنها كلمات صابرة وشاملة وأصيلة مطمئنة ومتفائلة.

 أولاً: وصفه للأمير الراحل «الرمز الخالد الشامخ» فيه تقدير مسيرة الأمير الراحل ونهجه واعتبار توجيهاته السابقة وإنجازاته وأعماله مصدر فخر وعزة، وهذا ليس غريباً عليه فهو قد عمل في إدارة شؤون البلاد وله إسهامات متميزة وخبرة عميقة في صنع وتنفيذ السياسات. فعمل وزيراً للداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية ثم ولياً للعهد، مما يجعله على وعي كبير بما تمر به أمته. 

ثانيا: وصف نصائح الأمير الراحل «النصائح الأبوية» دليل على الأصل والاحترام لمكانة الأمير الراحل، فهو ليس أخاً عادياً بالنسبة له، ليؤكد بذلك استكمال المسيرة.

 ثالثاً: وصفه للكويت بـ«كويتنا الغالية - وطننا العزيز» فيه تعبير على قدر الوطن والشعب والقرب الشديد لقلبه.

 رابعاً: دعوة الجميع إلى التعاون ووحدة الصف لتجاوز هذا الظرف الدقيق بتضافر الجهود والاتحاد والإخلاص والعمل الجاد لخير ورفعة الكويت وأهلها الأوفياء. 

خامساً: التأكيد على استمرار واستقرار النهج العام، حيث أكد على الاعتزاز بالدستور والفخر بدولة القانون والمؤسسات.

 سادساً: التصدي لحمل المسؤولية الجسيمة بروح الأمل والطموح. 

سابعاً: اقتباس آيات من القرآن الكريم دلالة على طهر المقصد والاستعانة بكلمات الله، فالآية في بداية الكلمة فيها العزاء والتمنيات بالصبر لمصاب الأمة، والآية في نهاية الكلمة فيها التوكل على الله لتحمل المسؤولية. تمنياتي بالسداد والتوفيق وللكويت بالأمن والاستقرار.
--------------------------------------------------
مقال صالح الغازي
في العدد الاستثنائي نظرا للظروف الطارئة في الكويت
في صحيفة القبس السبت 3 أكتوبر 2020
المقال كامل على الرابط
#صالح_الغازي
#ولي_العهد
#نواف_الأحمد
#الأمير_الراحل
#الراحل_الشيخ
#أمير_الكويت
#من_شباك_الباص

بطل حقيقي شعر صالح الغازي بقصر ثقافة السوييس





. قصيدة بطل حقيقي
من ديوان الروح الطيبة
للشاعر صالح الغازي
من مناقشة و حفل توقيع ديوان شعر الروح الطيبة

المكان : بقصر ثقافة السوييس

في ختام فعاليات الورشة

اشترك في المناقشة وحضر الحفل الأدباء
الشاعر حاتم مرعي
الشاعر مجدي عطية
الروائي علي المنجي
الشاعر يحي قدري
الروائيه ياسمين مجدي

صدر ديوان الروح الطيبة في طبعته الأولي عن ايزيس للابداع والثقافة.
ادار الندوة الشاعر سيد عبد الرحيم



مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...