حوار مع صالح الغازي في صحيفة الدستور عن ذكرى ٣٠ يونيو


يحل شهر يونيو من كل عام ومعه تحل ذكرى الثلاثين من يونيو 2013، ذكرى ثورة شعب استعاد هويته ومصره المختطفة من أنياب جماعة الإخوان الإرهابية.

«الدستور»، حاورت المثقفين حول ثورة 30 يونيو، ذكرياتهم معها، أثرها عليهم وعلى إبداعاتهم، والأهم ماذا لو كان استمر حكم الإخوان لمصر حتى الآن؟.

وفي هذا الصدد قال الشاعر صالح الغازي: "شعرت بأجمل المشاعر تجاه الوطن في الفترة القليلة قبيل وبعد خلع الرئيس مبارك كنت أتوق لغد أفضل وأتمنى التغيير الحقيقي وأحلم بعقد اجتماعي جديد يليق بمكانة مصر، وكتبت في هذا الوقت قصائد الجزء الأول من ديواني (سلموا عليا وكأني بعيد)، لكن بعدها انكسر خاطري في كل الأحداث، وسارت الأمور في اتجاه إجباري نحو وضع صعب، وذروتها كان العام الأسود فترة حكمهم كان الانهيار في كل شئ والتحولات قاسية، فالحاكم له مرجعية أخرى غير الدستور والوطن، حكم سنة حملت تفاصيل كابوسيه وأحداث قاسية من انقطاع الكهرباء والإفراج عن العديد من الإرهابيين منهم قتلة المفكر فرج فوده إلى أزمة القضاء وإعلان 22 نوفمبر 2012، وكنت شاركت في بيان المثقفين والكتاب والفنانين لرفضه".

 

 

وتابع: "أيضا كارثة الاحتفال بــ6 أكتوبر، حيث أنه يوم خاص عندي، فهو يصادف يوم ميلادي ويوم فخر للوطنية المصرية، كان الاحتفال في الإستاد مع إرهابيين والإعلان عن فتح باب الجهاد للذهاب لسوريا، وكانت القصيدة التي تعبر عن هذه الفترة هي

 قصيدتي (رقص شرقي)

واستطرد: "كنت أقاوم المشاعر السلبية حتى في 22 يونيو 2013، كنت مشحونا جدا وكتبت قصيدتي (لعبة البالونة مع الدبوس)، كنت أعاتب فيها الوطن وأضع أمامها مستقبلها ومستقبل أسرتي وأحلامنا التي تتسرب من خيالنا".
  تابع الغازي: "كنت وقتها خارج مصر واعتدت حين عودتي من العمل على تشغيل راديو السيارة على إذاعة مونت كارلو لأسمع الأخبار والأنباء عن مصر دائما محبطة، لكن بياني وزير دفاع مصر وقتها يومي 1 و3 يوليو 2013، فرحت جدا بهما وسعدت سعادة حقيقية، كنت أقود وأنا أسمعه وأقفز في مكاني فرحا، لتزورني مرة ثانية أسعد الأوقات تجاه الوطن لأن هذا الكابوس سينزاح،كانت أيام حماسية بتوافد الجماهير في مليونيات التأييد".

  

وعن أثر 30 يونيو على الإسلام السياسي في المنطقة العربية أوضح: "تجربة مصر مع الإسلام السياسي كانت متسارعة وفعلوا فيها كل شئ يمكن لهذه الفئة أن تقوم به، وأخذوا فرصتهم كاملة وأثبتت التجربة فشل هذه التيارات في الحكم والإدارة، وأعتقد أن مصر تصدت لهذا التوجه نيابة عن كل دول المنطقة، وفشل التجربة جعل الشعوب الأخرى تنتبه، وصار موضوع تجديد الخطاب الديني أمر مهم وتفاعل مع هذا التجديد دول عربية كثيرة، وقامت مراجعات في كثير من الأمور حدثت داخل المجتمع المصري والعربي بعد هذه التجربة".

وحول ما إذا ظل الإخوان في مصر حتى اليوم؟، قال: "هم لم يستطيعوا حفظ الأمن ولا السيطرة على البلاد فتعددت انقطاع الكهرباء وأزمات الغاز وأزمات مع مختلف الفئات وقصرهم السلطة على فئة ضيقة ليست مؤهلة عجلت بنهايتهم فمصر أمة كبيرة وفيها علماء ومبدعين كبار ولا يمكن أن تخضع لأهواء فصيل ضيق الأفق، فخسروا الشعب ولم يعد يصدقهم، كما أنهم تراوحوا بين النموذج الصفوي والنموذج العثماني فكان الطبيعي من الشعب النزول للساحات بالملايين للثورة عليهم".  

 

 

--------
حوار صالح الغازي
 مع صحيفة الدستور
عن ذكرى ٣٠ يونيو

اعداد الصحفية ا. نضال ممدوح

الأحد 28 يونيو 2020 الموافق 
07 ذو القعدة 1441

الحوار على الرابط   https://www.dostor.org/3130047


 #حتي_لا_ننسي_عام_الأرهابية_الأسود

كل سالفة لها حزاية



«مثل كل ليلة خميس وبعد ما بداري سوت القهوة والشاي وقعدتها بخرت وبدت باسم ربها وله حمدت وشكرت، صلت على النبي وآله وصحبه وسلمت، قالت يا جماعة الخير شفت خير اللهم اجعله خير». على طريقة الحكائين يبدأ مجلس بداري ابنة القاضي الذكية الحكيمة، تحكي حلمها الجديد فيه سالفة (أي دردشة) وحكاية تحورت الكاف إلى زاي لتكون حزاية (أي حكاية شعبية تمزج الواقع بالخيال) لتنتهي بعبرة أو حكمة، تسقط كلامها على شخص ما يعرف نفسه لتثنيه عن أخطائه. 26 حكاية ممتعة تقدمها لنا الكاتبة المتميزة م. بدرية التنيب في كتابها «كل سالفة.. لها حزاية»، الصادر عن منشورات ذات السلاسل 2020. في حزاية «دلة القهوة» تلمح بداري في عيون أم حسين دمعتين وتشكو من زوجها، فتفهم المشكلة كلها ليكون حلمها الجديد عن الرجل الذي يدخل بيته ليجده غير نظيف وزوجته المهملة تلومه، ولما دخل ينام تغسل الزوجة الدلة القديمة التي اشتراها، وعلى ثيمة حكاية علاء الدين تخرج من الدلة «جنية» فتطلب توفير هدوم جديدة لها، لكن لما صحا زوجها كان لها نفس ريحتها! فلم يلتفت وطلبت الإنسية من الجنية المجوهرات لكن لم يحبها زوجها، وفي النهاية تنصحهما الجنية «تبين تكسبين قلب ريلج لازم دوم تكونين نظيفة وروحج خفيفة. لسانك مثل العسل حلو خليه وعيبه غطيه والزين اللي فيه قوليه ومدحيه، وإنت يا إنسي، حافظ عليها ولا تنسى تراعيها وتفرحها ولا تبكيها. خلك نظيف ومعها لطيف. عاونها بشغل البيت بتشوف بيتك أحلى وأسعد بيت.. وضحكت أم حسين وأشرت انها فهمت». وحزاية «لا تبوق لا تخاف» كلف السلطان القاضي بالقضاء في بلد آخر، وهناك جاءه رجل اسمه هجين، اتهم فطين انه باق (أي سرق) سلة تين وثلاثة مواعين، فحقق القاضي وجد التهمة بلا دليل، فأصدر صك البراءة، لكن بعدها اكتشف أنها لعبة شياطين، حيث لجأ فطين لهذه الحيلة لأنه كان في بداية حياته سارقا للمواعين والتين، وكان ذلك المانع عند السلطان من أن يعينه شهبندر، لكن بعدما حصل على صك البراءة انتفى المانع واضطر السلطان لتعيينه! وحزاية «اللي عند الأحمدي يكفي ويسد» عن أهمية العمل وصون النعمة، وعن الأموال التي يكسبها الأبناء بلا تعب، فيبذرون ويسرفون ويصرفون على ما ليس فيه فائدة. السوالف شيقة والحزاوي كل واحدة لها ثيمة مختلفة، مكتوبة بأسلوب تلقائي شيق وبعامية كويتية تعتمد على السجع، كما لو كانت من حكايات ألف ليلة وليلة وتستعين بالحكم والأشعار والحيلة اللطيفة لتوصل رسالتها. صالح الغازي

كل سالفة ولها حزاية
عن حكايات شعبية  خليجية
مقال :صالح الغازي
 في صحيفة القبس
العدد الاسبوعي
 26و27 يونيو2020 
-------------
#من_شبباك_الباص
#حزاية
#حكاية_شعبية
#كل_سالفة_لهاحزاية

#صالح_الغازي

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...