سيرة أدبية للروائي والشاعر صالح الغازي




صالح الغازي

صالح الغازي

   روائي  وشاعر وكاتب 

عضو اتحاد كتاب مصر.

- عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين.

عضو رابطة الأدباء الكويتيين

-    عضو مجلس أمناء جائزة الدكتور عبد العزيز المنصور للناشر العربي  برعاية اتحاد الناشرين العرب.

متخصص في الإدارة الثقافية وإدارة النشر وله العديد من المقالات والدراسات  المهنية .

-عضو لجنة تحكيم جائزة الناشر العربي جائزة د. عبد العزيز المنصور لدورتين متتاليتين  2019-2020

كاتب مقال رأي  أسبوعي  في صحيفة القبس الكويتية من أكتوبر 2018الى اكتوبر2022

كاتب مقال شهري في موقع ناشر (أول موقع مهني للناشرين) 2022

رشحت روايته  رواية الباص في قائمة أفضل 18 روايةعربية ،  ل‎جائزة كتارا للرواية العربية الدورة العاشرة.

من اصداراته 14 كتاب

البطريق الملهم 2025(قصة أطفال) دار كنوز (الامارات)

رواية الباص 2024(رواية) ذات السلاسل (الكويت)

هدايا من بحر الأحلام 2024 (   أشعار للأطفال قبل النوم ) المركز القومي لثقافة الطفل (مصر)

المتوحش اللي جوايا  2019  شعربالعامية المصرية-  دار العين  (مصر)

شايف يعني مش خايف 2017  شعر-   الهيئة المصرية العامة للكتاب (مصر)

محنة التوق 2013 (رؤية نقدية ) 12 مجموعة قصصية من السعودية - نون الإلكترونية

الرقة للبنات فقط  - 2012 (قصص قصيرة) دار ميريت (مصر)، دار الكفاح (السعودية)

سلموا عليا وكأني بعيد 2011 م  شعر -دار العين للنشر (مصر)

الروح الطيبة 2008     شعر-دار إيزيس للإبداع والثقافة   (مصر)

تلبس الجينز 2008 (قصص قصيرة) الكترونيا في منصة جرير -دار الكفاح  (السعودية)

نازل طالع زى عصاية كمنجة 1997شعر - (مصر)

قالوا عن الحب  (مختارات) دار ذات السلاسل(الكويت)

قالوا عن الفراق  (مختارات) دار ذات السلاسل (الكويت)

قالوا عن الهجر  (مختارات) دار ذات السلاسل(الكويت)

دراسات منشورة عن رواية الباص 

تم مناقشة الرواية في العديد من المؤسسات الثقافية منها رابطة الأدباء الكويتيين والمركز الثقافي الفرنسي بالكويت ومكتبة تنمية بالقاهرة، وتناولتها العديد من البرامج التليفزيونية والاذاعية العربية وتناولتها الصحف الكويتية بالتقدير وتناولتها مقالات نقدية كالتالي:

1. -باص المواصلات مشاوير وبعد انساني –رواية الباص-د.حمد الجدعي-نشر في صحيفة الراي-7-12-2023

2 -رواية الباص بين التغريب والتغييب ا.هدى الشوا- نشر في صحيفة القبس /الكويت -8-1-2024

3-قراءة في رواية الباص بعنوان-صالح الغازي مشاوير وملامح بلد -مقال أ. حمد الحمد

العدد٦٤٦ مايو ٢٠٢٤ مجلة البيان.تصدر عن رابطة الأدباء الكويتيين.

4-قراءة في رواية الباص بعنوان  ( كأن المدينة لم تصمم لغريب) د.رحاب ابراهيم - مجلة عالم الكتاب _مايو٢٠٢٤ العدد ١٥٥- الهيئة المصرية العامة للكتاب

5.       (صالح الغازي حكايات ومحطات حنين في رواية الباص ) . العدد(95)، لشهر سبتمبر(2024م)، مجلة "الشارقة الثقافية"، ص66,67 ، دراسة للناقد البحريني د. أحمد الدوسري عن رواية الباص صالح الغازي الذي يقدم نموذجاً للرواية الحديثة.

6- -رواية الباص  صالح الغازي نموذج للرواية الحديثة  مجلة الشارقة الثقافية سبتمبر 2024

  7- السارد الزائر وآليات رصد المجتمع الغريب، مع التطبيق على نماذج روائية مصرية - رواية الباص من النماذج المختارة - د.هيثم الحاج علي ،مجلة لية الآداب جامعة حلوان، العدد 60 لسنة 30 

8 - الخروج من الرحلة - مقال الكاتبة الكبيرة أ. فاطمه المعدول عن رواية الباص-  مجلة البيان العدد 663أكتوبر 2025

 

دراسات أخرى منشورة عن أعمال  صالح الغازي

1. -تلفيظ الذات دراسة - ديوان -المتوحش اللي جوايا / د. محمود العشيري ) نشرت في مجلة الثقافة الجديدة عدد  رقم 359  أغسطس ٢٠٢٠ م

2. -(شايف يعني مش خايف - ديوان شايف يعني مش خايف  / للأديبة فوزية شويش السالم )جريدة الجريدة العدد3600 يوم ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧م.

 

3. -(مصوراتي لا يكف عن الكلام -ديوان  شايف يعني مش خايف /للناقد والكاتب فريد أبو سعدة ) في صحيفة القاهرة عدد ٨٩٨عدد الثلاثاء ٣ أكتوبر٧ ٢٠١م.


4. -(كائن ضاج - ديوان سلموا عليا وكأني بعيد / الناقد والكاتب  فريد أبو سعده)نشر المقال في مجلة مصر المحروسة القاهرة 11 يونيو 2012 م


5. --( قراءة في ديوان  نازل طالع زي عصاية كمنجة /الباحث والشاعر مجدي الجابري) نشرت في الثقافة الجديدة في عدد مايو 2019  بعنوان الشاعر المستقل الذي لا ينتمي لجماعة.


6. المراوحة بين عالمين - ديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة / الباحث والشاعر مسعود شومان ) الثقافة الجديدة 1998م


7. -(المادي والمعنوي والدهشة الناعمة-  -ديوان سلموا عليا وكأني بعيد /الباحث والناقد خالد الصاوي) نشرت في صحيفة البداية 31 مارس 2013،ثم نشرت فى كتاب نقدي بعنوان قراءة فى نصوص عامية معاصرة صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.


8. -مقال نقدي عن ديوان الروح الطيبة / الباحث والناقد خالد الصاوي، نشرت فى كتاب نقدي بعنوان قراءة فى نصوص عامية معاصرة صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.


9. -(التحريض على ألأمل - ديوان سلموا عليا وكأني بعيد / د.أحمد الصغير) نشرت في أخبار الأدب العدد: 994  الأحد 12  أغسطس 2012.


10. -(شئ من التصوف -في ديوان شايف يعني مش خايف/ د.أحمد الصغير ) نشرت في أخبار الأدب ديسمبر 2018


11. -(مع مين ضد مين -ديوان  الروح الطيبة / الشاعر حاتم مرعي) نشرت القراءة في كتاب العامية كنز الإبداع 2011 ونشرت في صحيفة   عرب نيو


12. -(صالح المدهش -عن أعمال صالح الغازي/  الكاتبة الأستاذة فاطمة المعدول ) نشرت في صحيفة الوفد عدد اليوم ٨ ابريل ٢٠١٩.

13.

14. - (في الطريق لأسعد الأوقات - في " سلموا عليا وكأني بعيد )و( مقاربة نقدية لمشهد العامية المصرية /الشاعر د.وليد طلعت) نشرت في ميريت الثقافية عدد نوفمبر 2020.


15.   رقة أم قسوة ؟ /الباحث والكاتب حمد الرشيدي.) نشر في جريدة اليوم السعودية بتاريخ  2014/06/14.


16. -(تكثيف لتفاصيل السرد وحضور للزمن والذاكرة /الكاتب عبد الحفيظ الشمري) نشر في صحيفة الجزيرة السعودية 8 مارس 2014


17. -(قصص تحنو على الحكاية الوارفة في بهاء بوحها / للكاتب عبد الحفيظ الشمري)نشرت في صحيفة الجزيرة السعودية  14-5-2009


* العديد من النقاد والأدباء ناقشوا وكتبوا عن  أعمال  صالح الغازي منهم  : د.شاكر عبد الحميد- د. هيثم الحاج علي -د.محمود العشيري د. محمد السيد – أ. مجدي الجابري - أ. فريد أبو سعده- ا.فاطمة المعدول -أ. مسعود شومان –د. عرفه عبد المعز –الفنان: أحمد الجنايني - أ. خالد الصاوي – د.أحمد الصغير والناقد عمر شهريار- د.أحمد الدوسري (البحرين) - أ.فوزية شويش السالم (الكويت) - أ. عبد الحفيظ الشمري (السعودية) ا. هدى الشوا(الكويت)  -د.حمد الجدعي (الكويت)-د. محمد بن ناصر (الكويت) - أ. حمد الرشيدي (السعودية)...وغيرهم


-الندوات  والمشاركات  الإعلامية الأخيرة 

ندوة مناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت2025نوفمبر 

 حوار مع قناة النيل الثقافية  برنامج فكرة مع الإعلامي محمود شرف أكتوبر 2025

حوار مع قناة  البوادي  قناة البابطين الثقافية 2025يونيو  

- ندوة(مبدعون تحت سماء الكويت)برعاية السفير المصري بالكويت ٢٥ ديسمبر٢٠٢٤ ،قدم الندوة وادار النقاش الشاعر والروائي المصري صالح الغازي.

- ندوة "الحكايات الشعبية في مصر والكويت" تندوة الحكايات الشعبية في السفارة المصرية بالكويت -أدارتها القاصة رحاب ابراهيم وشارك فيها الكاتب صالح الغازي عن دور المستشرقين في رصد الحكايات الشعبية المصرية. في 5 ديسمبر 2024


-حوار مع كابي لطيف - اذاعة مونت كارلو الدولية- عن رواية الباص- يناير 2024

مناقشة رواية الباص في رابطة الأدباء الكويتيين 3 يناير 2024

مناقشة رواية الباص في  المركز الفرنسي للأبحاث في شبة الجزيرة العربية في مدينة الكويت مايو 2024


* مناقشة رواية الباص في مكتبة تنمية بالقاهرة يوليو 2024


*لقاء مع صالح الغازي في برنامج رموز الابداع بالتليفزيون المصري اغسطس 2024 

•حفل توقيع رواية الباص في معرض الكويت للكتاب 


• -مناقشة ديوان المتوحش اللي جوايا في دار العين بالقاهرة 2019

حوارات عديدة في الأدب وفي صناعة النشر مع التليفزيون السعودي وإذاعة مونت كارلو الدولية وحوارات بالصحف العربية منها:

-حوار مع إذاعة الكويت عن مشوار الأدب ، وأبرز المحطات في تجربة صالح الغازي في الشعر او القصة والمقال - أذيعت في جزئين سبتمبر 2021

-المشاركة  في مبادرة المجلس الأعلى للثقافة، وزارة الثقافة مصر بقراءة قصائد من دواوينه  في يونيه 2021 عبر موقع اليوتيوب الخاص بوزارة الثقافة المصرية مباشر

-المشاركة في مبادرة الهيئة العامة للثقافة في مصر التابعة لوزارة الثقافة المصرية بقراءة قصائد من دواوينه ،أون لاين من ديواني المتوحش اللي جوايا يوليو 2020- عبر موقع اليوتيوب الخاص بوزارة الثقافة المصرية مباشر

-مع  إذاعة مونت كارلو الدولية الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩(بمناسبة صدور كتابه الجديد والحديث حول قضايا أدبية عربية)

-مع  اذاعة مونت كارلو الدولية الثلاثاء 18 يونيو 2019( للحديث حول فيلم علاء الدين نسخة والت ديزني الجديدة)

-اذاعة مونت كارلو الدولية بتاريخ 27 أغسطس 2017  (بمناسبة صدور كتابه الجديد والحديث حول الشعر المصري)


المناقشات لأعمال صالح الغازي الأدبية

-مناقشة ديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب وفي نادي أدب غزل المحلة 1997 م

-مناقشة ديوان شعر الروح الطيبة في نادي أدب السويس وفي قصر ثقافة المنصورة 2002 م

-مناقشة قصص تلبس الجينز في نادي أدبي الشرقية حفل توقيع الكتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب 2009 م

-مناقشة ديوان الروح الطيبة  في مجلة أدب ونقد 2009 وحفل توقيع الكتاب في مكتبة بوك أند بينز بالمنصورة.

-مناقشة ديوان الروح الطيبة ضمن فعاليات الورشة في قصر ثقافة السويس 2009

-مناقشة الروح الطيبة في بني سويف ضمن فعاليات الورشة الإبداعية 2010 م

-مناقشة ديوان سلموا عليا وكأني بعيد  في دار العين بالقاهرة2011 م

-مناقشة ديوان سلموا عليا وكأني بعيد في قصر ثقافة غزل المحلة الكبرى 2012 م

-مناقشة سلموا عليا وكأني بعيد  في اتحاد الكتاب فرع وسط الدلتا بطنطا 2012

-مناقشة ديوان شايف يعني مش خايف في المركز الدولي للكتاب(الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة) 2017

-مناقشة ديوان شايف يعني مش خايف في السويس (اللجنة الثقافية لجمعية الهلال الأحمر بالسويس)2017

-مناقشة ديوان المتوحش اللي جوايا في دار العين بالقاهرة 2019

كما شارك في العديد من الأمسيات المصرية والعربية. وحفلات توقيع كتبه  في المعارض الدولية للكتاب منها  الشارقة والدوحة والبحرين و جدة و الكويت و الرياض.




للمزيد 


أمسية ثقافية لمناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت

  


أمسية ثقافية لمناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت


في الخميس 30 أكتوبر 2025

مناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت


في المكتب الثقافي المصري بالكويت، عقدت أمسية ثقافية لمناقشة رواية الباص للكاتب المصري : صالح الغازي 

بحضور ورعاية سعادة السفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر في الكويت ، و وشارك في النقاش وحضر اللقاء أصحاب السعادة من الدبلوماسيين سعادة السفير شريف بدير قنصل مصر العام في الكويت، والقنصل احمد نبيل والقنصل محمد مطاوع. من المكتب الثقافي المصري .د. أمينة أبو المكارم الملحق الثقافي ، ا. محمد عبد النبي الملحق الاداري..

مناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت


 قدم المناقشة: 

أ. وفاء شهاب 

 (الكاتبة ورئيس قسم التحرير مجلة العربي)

وتحدث في الندوة

د. أحمد الدوسري 

الناقد والأديب.

ا.د. محمد السيد

(أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بجامعة الكويت)

وبحضور مؤلف الرواية الشاعر والكاتب صالح الغازي 

وقد تحدث الاساتذة والندوة اتسمت بحضور كثيف و بتفاعل ومداخلات ثرية.

ومن الكلمات التي جاءت بالندوة: 

أولا :قدمت الندوة الأستاذة وفاء شهاب وقالت في كلمتها:

عند التحدث عن رواية الباص للأديب صالح الغازي أقل ما يقال عن هذه الرواية بأنها رواية لا تُنسى.. فبمجرد مشاهدتي لغلاف الكتاب بصورة باص الموصلات الأحمر، على أرفف العديد من المكتبات في الأسواق والمطارات ودور النشر .. يأخذني إلى محتواها الذي لايزال في الذاكرة من قصة وشخوص ومشاعر وأمكنة وعلاقات دارت في هذه الرواية.

وفي ذلك محددات عدة.. بدءاً من اختيار الأديب صالح الغازي للفظ (الباص) وهي متكونة من كلمة واحدة، موجهة بصورة مباشرة ورمزية قوية تحمل الصلابة والمرونة في التنقل، حاملة مجموعة من البشر بأعبائهم اليومية والوجدانية. إلى إختيار الغازي للغة السرد التي لا ينبغي لها إلا أن تكون بصيغة المتكلم والراوي العليم..

فضيعة المتكلم الغالبة هي ما ألصقت صورة واحساس بطل الرواية أحمد صابر في ذهن القارئ مند بداية الرواية وهو في مدينة المحلة الصناعية، ومن ثم انتقاله لدولة الكويت وعمله في شركة اتصالات كبرى، وسكنه وتنقلاته من خلال الباص واختلاطه في الجاليات المغتربة الأخرى.. 

فقد أحاك فيها الكاتب مجموعة من المشاعر التي لا تُنسى، فقربت صورة المغترب وتفاصيل مشاعره إلى فكر القارىء والمتلقى. فكان لها خير ناقل بعين راصدة، أثارت بذلك موضوع مغّيب أو شبه مجهول لدى شريحة من القراء.

 ثانيا : **من كلمة مؤلف الرواية صالح الغازي :

مناقشة رواية الباص في السفارة المصرية بالكويت

رواية الباص، تحكي عن باص المواصلات في الكويت، تدخل حياة المغتربين من مختلف الجنسيات وكيف أن المغترب يعيش في مكان بينما هو منشغل بموطنه الأصلي، دراما الفقد والحنين والطموح والكبت والتعاطف والتجنب والمسالمة والعنف!

*رواية الباص جزء كبير منها حضور في منطقة التقارب الحضاري وتفهم الآخر.

فالإنسان المعاصر متورط فى التكنولوجيا ووسائل التواصل الرقمية على حساب العلاقات الشخصية.

 وأتمنى أن يتم ترجمة رواية الباص وأتمنى أن توزع بشكل أوسع.

**السينما تسببت فى صورة نمطية غير حقيقية للعاملين في الخليج و أيضًا الذى لم يجرب السفر لديه تصورات مغلوطة  

لكن رواية الباص فيها كثير من الواقعية.

** الرواية وتحتاج لتجربة معرفية بالإضافة للتجربة الثقافية.

كذلك العثور على منظور يعكس من خلاله العالم المستهدف والباص حقق لي ذلك.

 ** أشكر الزملاء في الكويت وفي الخليج عامة على الاحتفاء برواية الباص فقد كتب عنها ثمانية مقالات حتى الآن و قد صادقت نخبة من المبدعين والباحثين عرفت منهم قيمة المنطقة الثقافية والتراثية ..وكان ذلك السياج الذي وقاني من قسوة الاحوال.

 **اشكر أعضاء السفارة والمكتب الثقافي المصري بالكويت على حضورهم ودورهم في ربط الجالية المصرية بالوطن والاعتبار للمفكرين والمثقفين وتحية للكويت عاصمة الثقافة والاعلام العربي.

 و: تحدث الدكتور محمد السيد: 

يبدو أنه برغم التعايش بين الأدب والفلسفة، إلا أن بعض الفلاسفة يرون وجود صراع وتنافر بينهما، والعلاقة “المتوترة” بين الفلسفة والأدب تضرب بجذورها في الماضي البعيد، فقد صوّر أفلاطون الشاعرَ كوجهٍ مغاير للفيلسوف، يتمثل العواطف والمشاعر لا العقل، والإلهام لا المعرفة، وكل نمط منهما يبحث عن الحقيقة بصورة تختلف عن الآخر. ولكن الفلسفة الحديثة تجاوزت هذا التقسيم، إذ غالبا ما صارت تهتم بالأدب، وتستقي منه أمثلة لإيضاح مفاهيمها، وهكذا أصبح الأدب، خاصة الرواية يحمل أفكارًا فلسفية ويعمل على انتشارها بصورة أفضل من الفلسفة التي يقتصر جمهورها في أغلب الأحيان على النخبة المثقفة. ورواية "الباص" للمبدع صالح الغازي واحدة من هذه الروايات التي تحمل بين سطورها أفكارًا إنسانية ووجودية وفلسفية جديرة بالتأمل. لا يكتفي صالح الغازي بوصف أدق تفاصيل الحياة اليومية، بل هو يستخدم الحواس الخمس بصورة نادرًا ما تجدها في رواية أخرى.

في رواية الباص الفلسفة حاضرة بقوة بين السطور، نجدها في الأسئلة الاستنكارية، وفي المواقف الطريفة، وحتى في القلق الوجودي والعزلة الاختيارية التي يعيشها بطل الرواية.

الرواية تحمل بين دفتيها بعدًا إنسانيًا واضحًا، فأنت أمام تجمع بشري متنوع ينتمي لأعراق وديانات وخلفيات ثقافية متباينة، والراوي شخص يحاول فهم كل هذا واتخاذ موقف إنساني معه، لعل العلاقة بين شخصية نورما تحاكي العلاقة بين الشرق القريب والشرق البعيد، والرغبة في التلاقي المشوب بالحذر والتوجس.


و: تحدث الأديب والناقد البحريني د. أحمد الدوسري

 تحدث الدكتور أحمد الدوسري عن رواية الباص للكاتب الروائي صالح الغازي فأشار إلى أنها رواية متميزة منذ عنوانها اللافت الباص. حيث لم يسبق كاتبها أحد إلى ثيمتها وموضوعها. وأضاف الدكتور أحمد الدوسري أن الباص بطل مكاني وجسر زمني

قد تتخذ الأمكنة أدوار البطولة في العديد من الأعمال الروائية، فتهيمن على السرد وتتحكم في تفاصيله وحركته ومساراته وتصبغ حتى الشخصيات والأحداث، لكن وإن اعتدنا الأمكنة الثابتة فإن هناك نمطا آخر من الأمكنة المتحركة مثل وسائل النقل العمومية، تلك التي اتخذ أحدها الروائي صالح الغازي بطلا لعمله الروائي “الباص”.

 مضيفا أن بعض الروايات في الأدب العالمي شهرتها من عنوانها. لا أتخيل أنها كانت ستأخذ شهرتها لولا ذلك العنوان الذي اختارته ملكة إبداعية هي جزء من الحالة الإبداعية والذهن المتوقّد إبّان كتابة النص. عليّ أن أورد هنا أمثلة على تلك العناوين التي أحدثت شهرة واسعة لرواياتها وكتّابها. مثل “الساعة الخامسة والعشرون”، “الحب في زمن الكوليرا”، “حقل الشوفان”، “زقاق المدق”، “مدن الملح”، “المعطف” وغيرها كثير.

وقال أيضا أنه على حد علمه توجد في الأدب العربي بضعة أعمال روائة اتخذت من وسائل النقل العمومية مكانا وإطارات زمنيا لكن لاحداث محددة. لكن رواية الباص للكاتب الغازي اتخذت من الباص حياة يومية لشخوص تقريبا على هامش المجتمع والحياة. ولم يسبقه أحد في السرد العربي إلى ذلك. وقال أن هناك كتاب عاشوا خارج أوطانهم وكتبوا أدبا ممتازا مثل أجاثا كريستي التي أبدعت عدة أعمال في بغداد عندما كانت مرافقة لزوجها عالم الآثار مثل قطار الشرق السريع ورواية جريمة في بغداد وغيرها. ويلاحظ أنها في وسائل نقل عمومية وهي القطار. 

 من ناحية السرد فقد استخدم الغازي تقنية جبل الثلج وهي تقنية اجادها الروائي همنغواي ففي بساطة السرد قوة الإيحاء.كما أن جبل الجليد السردي يخفي داخله قوة الحبكة والمعاني الرمزية وعادة ما يكون في نهاية الفصول أو نهاية الرواية التي تكون صادمة وكاشفة.

ومن ناحية عزلة الشخصية الرئيسية في الرواية وهو احمد صابر مع الأخذ بعين الاعتبار دلالة الاسم صابر. فهو يشبه اتجاه العبث في روايات البير كانو الفرنسي لا سيما روايته الغريب وكذلك الطاعون ورواية الغريب تبدأ بجملة افتتاحية تلخص ذلك الاتجاه وتلك الفلسفة الوجودية : اليوم توفت أمي.ربما ماتت أمس. لا أدري. 

قد تكون افتتاحية الرواية حدثا وقد تكون جملة صادمة مثل جملة كانو في الغريب على لسان البطل. لكن في رواية الباص نجد وصول احمد صابر الى مطار الكويت هو الفعل الافتتاحي إذ عثر على كرة صغيرة في المطار فالتقطها.

ويقودني ذلك لطرح التساؤل التالي: هل العنوان مفتاح لمتن الرواية؟ للسرد؟ للحبكة؟ للغة؟ للمعنى؟ أم أن العنوان هو كل ذلك؟

 

في المتن، أو ما بينهما، هناك حشد من الموظفين في الرواية من محيطه العملي الجديد، في بلد جديد، إسماعيل، باسل، عارف، ومنهم شوام. الموظفات على الأغلب آسيويات صغيرات في السن.

 وكلهم تقريبا رددوا عليه دوما تلك العبارة التي تسلم من يسمعها إلى الهاوية والتيه والضياع: دبّر حالك!

 يبدأ أحمد صابر رحلته في الحياة في البلد الجديد مستخدما الباص: التمريرة. التي أوصلته إلى هذا المكان. حيث مصريته الجامحة جعلته شديد الملاحظة. إنسان ينظر بقلبه إلى الدنيا واختلافاتها. وبعينين مصريتين وقع على أسماء من بلده رآها في الكويت مثل: مطعم البغل للفول. محل فول وفلافل السويس. كانت تلك ثغرات ثقافية وفولكلورية دخل منها عائدا إلى المكان الأول، أي مصر، سواء كانت المحلة أو الإسكندرية أو القاهرة.

 كان يتعين عليه حفظ محطات الباص. كأن الباص هو الحياة والمحطات خط سير العمر في هذه الدنيا. والكراسي أماكننا التي نتبادلها، وكلها ليست لنا في النهاية ولسنا قادرين على الاحتفاظ بها. كل يوم نكون في مكان ما مختلف، أو نجلس على كرسي عشوائي يتبدل في كل مشوار. لكن أحمد صابر يمشي كثيرا أيضا. من البيت إلى المحطات. ومن مكان العمل إلى المحطات.

 

وأضاف الدكتور أحمد الدوسري بأنه لم يخف إعجابه بالرواية منذ أن قرأها اول مرة. وتنبأ لها بانتشار ونجاح وحتى الفوز بجائزة أو أكثر. 

  من حيث الحبكة والبناء والسرد واللغة والقدرة على الحفاظ على تدفّقها المنضبط في وحدة نفسية وعاطفية ممتدة على طول أحداث الرواية حتى الكلمة الأخيرة منها. فهي من هذه الناحية رواية جميلة جدا وجذابة فاجأتني بقدرة الكاتب الفائقة على السرد المتقن والتقاط التفاصيل الصغيرة من مجتمع الغرباء: الوافدين والأجانب بشكل عام. هؤلاء الذين وفدوا من الآفاق البعيدة ليس لكي يصنعوا حياة جديدة لهم في المكان الجديد، بقدر ما كانوا موظفين يساهمون في استمرار الحياة في المكان الجديد، غير أن حياتهم وقلوبهم في مكان المنشأ، في مكان آخر.

 لأول مرة يكتب عربي يعيش بيننا عن خط من خطوط الحياة في مجتمعنا الخليجي. خط يتخذ من أحد خطوط حافلات النقل العام عالمه بكل تفاصيله الهامشية والبسيطة، لكن العميقة إنسانيّا. وعلى حد علمي هي رواية رائدة من هذا الباب. رواية لم يسبقه أحد إلى ثيمتها أو موضوعها.

 وإذا استثنيت شخصية أحمد صابر فإن المكان والزمان هما بطلا الرواية بامتياز حيث وضع الروائي صالح الغازي المكان في الكويت أمام مرآته في مصر. من خلال الشخصية الرئيسية في الرواية الراوي أحمد صابر. ليشكلا ضفيرة الحبكة في هذا العمل الروائي الممتع الذي يذكرني بفيلم سواق الأوتوبيس للمخرج عاطف الطيب. والذي جاء ضمن أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما العربية. وجسّد سائق الأتوبيس فيه الفنان الراحل نور الشريف.

 يصور لنا الكاتب مجتمع الباص بشكل يومي على نحو مذهل غير مسبوق. كما لو كان خطّا بيانيّا للسرد الحياتي اليومي الذي تحكمه حبكة الملل، متجسّدة في كلمات ومشاهد عميقة لا تُرى إلا من عيني غريب تلتقطها من الداخل كما من الخارج. كما لو كانت عمليات عثور وتنقيب حيث الباص هو وسيلته الوحيدة تقريبا للتنقل. سواء بالذهاب إلى العمل أو العودة منه، أو التوجه إلى أماكن أخرى في البلد الجديد الذي يستحق اكتناه جغرافيته ومعالمه. هو أنبوب الحياة الذي يجد نفسه داخلا فيه كل يوم صباحا ومساء، يتقاسم معه هذا الأنبوب أناس عشوائيون من جنسيات وثقافات مختلفة يتواصلون مع المكان الأم بواسطة الإنترنت والهاتف النقّال. كما لو كانوا جميعا يعيشون في حياة افتراضية. 

 في الباص وعلى مقاعده تتجاور أقل الطبقات في المجتمع. على المقاعد يسجل الراوي يوميات بشر من جنسيات مختلفة يجمع بينهم جميعا أنهم كلهم مغتربون، وأنهم يشتركون في عدم قدرتهم على اتخاذ وسيلة نقل أخرى سوى هذا الباص. وكأن الغربة تريد لهم أن يكونوا ضمن جماعة بلا خصوصية كبيرة عبر امتلاك وسيلة نقل خاصة مثل السيارة. ويبعد بينهم الهاتف الذي يعزل كل واحد منهم عن الآخر. 

 

بطل الرواية يعيش عزلته الإرادية ويكوّن علاقاته مع محيطه بحذر. عزلته ليست نابعة من الآخرين ولا من الظروف، بل عزلته ترشح منها خطوط سلوكية لشخصية انفرادية تنشد الكمال، وتواقة في الوقت نفسه لعلاقات متكافئة ليست مبنية على مصالح آنية، أو علاقات سطحية وسخيفة تجبرها ظروف الغربة على تقبلها. شخصية لا تتقبل الآخرين تحت أي بند من بنود الاضطرار. شخصية انسحابية من التفاهة بعناد عجيب.   

 في الفصل الأخير تختلط الأزمنة فلم يعد يدرك أحمد صابر هل هو في مصر أم الكويت، ذاهب إلى عمله أم إلى بيته وتقول له نورما: أنت غريب لماذا تفعل هذه الأخطاء؟

 نعم يرتكب الشخص الغريب الأخطاء ويقع في ضياع مستمر بين المحطات حيث يتوجه به الباص إلى أماكن بعيدة مثل الفحيحيل. وهي مدينة في أقصى الجنوب. يفتح هؤلاء الغرباء الإنترنت في الباص ويتواصلون مع عالمهم البعيد، ناسين أنفسهم. يصبح الباص هو الجسر الزمني الوحيد بينهم وبين عائلاتهم وأماكنهم الحقيقية في بلدانهم.

 يندهش أحمد صابر من وجود محل فول وفلافل السويس. فول البغل في منطقة المحجوب وفي الفروانية. هذه التماثلات هي ما يعترض طريق المغترب عموما. والكاتب يختار معلم الشيراتون وهو أول شيراتون في العالم يُبنى خارج أميركا، وأقدم فندق خمس نجوم في المنطقة، لكي يكون قريبا من مكان عمله. هو العلامة التي تميز تواجده هناك في كل صباح.

 من الملاحظ أن الشخصية الرئيسية، الراوي، وهو البطل، أحمد صابر، بتعليمه وخبرته وأعماله السابقة حذر في تعامله مع الآخرين طوال أحداث الرواية.

 لم يفضل أن يتشارك السكن مع أحد، وفضّل أن يدفع أجرة شقة على أن يكون مع آخر. أحمد صابر يفضل أن يكون وحيدا على الدوام. إنها العزلة الإرادية.

 يتمحور خط الرواية الرئيسي على الحركة داخل الباص على نحو يومي بمحطاته الغريبة أيضا. بينما نلاحظ عدم معرفة أحمد صابر لأي شخص من أهل البلد، ما يشير إلى غربة ساحقة عن المكان. حتى المدير الكويتي نواف لا يظهر في الرواية.

 ما يحدث داخل الباص يجسد حركة المجتمع الحقيقي خارج الباص، داخل الباص عالم مصغر لمجتمع هؤلاء الغرباء

 رمزية عمل الشخصية أحمد صابر، كمهندس اتصالات، تعكس رغبة الكاتب في التغلب على قتامة الغربة والعزلة التامة من خلال كلمة اتصالات، ومن خلال نقل الصورة، صورة المكان الجديد في الكويت إلى المكان الأم في مصر من خلال المكالمات المرئية.

 كما لو كان عمله كمهندس اتصالات هو جعل العزلة للإنسان المغترب أقل وطأة. فهو من هذا الباب محارب ضد المسافة. معذب بالنأي عن أماكن الطفولة حيث تتجلى مكانة الأم والأب، بوصفهما أيضا حضنين، في ضفيرة السرد، وشرايينه، وهما حاضران بقوة، بين كل فصل وآخر. ويمثلان الجانب العاطفي والامتداد النفسي المكاني والزماني.

 عليّ أن أشير إلى أن الروايات الهادئة، روايات العزلة، عادةً ما تكون هي الأكثر حزنا.

 معالم الكويت التي يذكرها الروائي إشارات وإحالات مفعمة بالدلالة تقول أشياء كثيرة بالنسبة للنص والحكاية.

 الرواية من روائع ما ظهر لنا في السنوات الأخيرة من إبداع روائي لأسباب كثيرة أهمها: الحيادية الباردة بين مكونات حياة الغربة.. المكان والزمان.. شخصية البطل.. الشخصيات الهامشية في الرواية.


 























صحيفة الوفد: الروائي صالح الغازي و"الباص" في ضيافة المركز الثقافي المصري بالكويت

 نظم المكتب الثقافي المصري بالكويت،  ندوة أدبية لمناقشة رواية "الباص" للروائي المصري صالح الغازي.

الندوة التي أقيمت برعاية رعاية السفير المصري لدى الكويت محمد أبو الوفا، شارك فيها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بجامعة الكويت أ.د محمد السيد، والناقد والأديب د. أحمد الدوسري، بجانب الروائي صالح الغازي، وقد أدارت الندوة الكاتبة ورئيسة قسم التحرير بمجلة العربي وفاء شهاب.

قدم المشاركون بالندوة  قراءة تحليلية في مضمون رواية "الباص" لصالح الغازي، وما تطرحه من قضايا إنسانية واجتماعية، كما ناقش المشاركون الأسلوب السردي والرموز التي استخدمها الكاتب في بناء عالمه الأدبي، وقد حضر الندوة جمع من الأدباء والمثقفين.
وبهذه المناسبة قالت المشرف على المكتب الثقافي المصري بالكويت د. أمينة أبو المكارم: "إننا في المكتب الثقافي المصري نؤمن بأن الثقافة هي المساحة الفكرية التي تساهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، لطالما كانت مصر عبر تاريخها الممتد منارة للفنون والثقافة لم يقتصر دورها على حدودها فقط بل امتد ليشمل العالم". 



وقامت مقدمة الندوة وفاء شهاب، باستعراض سيرة صاحب الرواية وقالت: "أحاك الغازي مجموعة من المشاعر التي لا تُنسى، فقربت صورة المغترب وتفاصيل مشاعره إلى فكر القارئ والمتلقي. فكان لها خير ناقل بعين راصدة، والرواية أثارت بذلك موضوع مغّيب أو شبه مجهول لدى شريحة من القراء". 

Ad 


من جانبه قال الروائي صالح الغازي أن روايته "الباص" فيها الكثير من الواقعية فهي تحكي عن باص المواصلات في الكويت، وتدخل حياة المغتربين من مختلف الجنسيات وكيف أن المغترب يعيش في مكان بينما هو منشغل بموطنه الأصلي، وتبين ما يعيشونه من دراما الفقد والحنين والطموح والكبت والتعاطف والتجنب والمسالمة والعنف!"، مؤكدًا أن العمل يبرز التقارب الحضاري وتفهم الآخر في زمن تغلب فيه التكنولوجيا على العلاقات الشخصية، متمنيا أن يتم ترجمة الرواية وأن توزع بشكل أوسع.
وبدوره قال أ.د السيد أن رواية "الباص" لصالح الغازي واحدة من هذه الروايات التي تحمل بين سطورها أفكارًا إنسانية ووجودية وفلسفية جديرة بالتأمل، ولا يكتفي صالح الغازي بوصف أدق تفاصيل الحياة اليومية، بل هو يستخدم الحواس الخمس بصورة نادرًا ما تجدها في رواية أخرى"، وأوضح أن الفلسفة حاضرة بقوة في رواية "الباص" حيث نجدها في الأسئلة الاستنكارية، وفي المواقف الطريفة، وحتى في القلق الوجودي والعزلة الاختيارية التي يعيشها بطل الرواية. 
أما د. أحمد الدوسري فقال إنه على حد علمه توجد في الأدب العربي بضعة أعمال روائية اتخذت من وسائل النقل العمومية مكانا وإطارات زمنيا لكن لأحداث محددة، لكن رواية الباص للكاتب الغازي اتخذت من الباص حياة يومية لشخوص تقريبا على هامش المجتمع والحياة، معلقا " الرواية فيها السرد المتقن والتقاط التفاصيل الصغيرة من مجتمع الغرباء". وختم كلمته " الرواية من روائع ما ظهر لنا في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة أهمها الحيادية الباردة بين مكونات حياة الغربة.. المكان والزمان.. شخصية البطل.. الشخصيات الهامشية في الرواية".

رابط الخبر من صحيفة الوفد

الروائي صالح الغازي و"الباص" في ضيافة المركز الثقافي المصري بالكويت

جريدة الأنباء :رواية «الباص».. محاكاة لواقع المغتربين بمختلف جنسياتهم

 ظم المكتب الثقافي المصري، في مقره بمنطقة الجابرية، ندوة أدبية لمناقشة رواية «الباص» للروائي صالح الغازي، وذلك تحت رعاية وحضور السفير المصري المعين لدى الكويت محمد أبوالوفا، وقدمها بجانب الغازي كل من أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بجامعة الكويت د.محمد السيد، والناقد والأديب د.أحمد الدوسري، وأدارتها الكاتبة ورئيسة قسم التحرير بمجلة «العربي» وفاء شهاب.


وتناولت الندوة قراءة تحليلية في مضمون الرواية وما تطرحه من قضايا إنسانية واجتماعية، كما ناقش المشاركون الأسلوب السردي والرموز التي استخدمها الكاتب في بناء عالمه الأدبي، وقد حضر الندوة جمع من الأدباء والمثقفين. وبهذه المناسبة، قالت المشرف على المكتب الثقافي د.أمينة أبو المكارم «إننا في المكتب الثقافي المصري نؤمن بأن الثقافة هي المساحة الفكرية التي تساهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، ولطالما كانت مصر عبر تاريخها الممتد منارة للفنون والثقافة ولم يقتصر دورها على حدودها فقط بل امتد ليشمل العالم».

وبعد تقديمها نبذة عن الكاتب الغازي قالت شهاب «أحاك الغازي مجموعة من المشاعر التي لا تنسى، فقربت صورة المغترب وتفاصيل مشاعره إلى فكر القارئ والمتلقي، فكان لها خير ناقل بعين راصدة، والرواية أثارت بذلك موضوعا مغيبا أو شبه مجهول لدى شريحة من القراء».

من جانبه، قال الغازي إن روايته «الباص» فيها الكثير من الواقعية، فهي تحكي عن باص المواصلات في الكويت، وتدخل حياة المغتربين من مختلف الجنسيات، وكيف أن المغترب يعيش في مكان بينما هو منشغل بموطنه الأصلي.


رابط الخبر في صحيفة الأنباء
جريدة الأنباء :رواية «الباص».. محاكاة لواقع المغتربين بمختلف جنسياتهم


صحيفة النهار الكويتية: «المكتب الثقافي المصري» نظم ندوة لمناقشة رواية «الباص»

 


نظم المكتب الثقافي المصري في مقره بمنطقة الجابرية ندوة أدبية لمناقشة رواية الباص للروائي صالح الغازي، وذلك تحت رعاية السفير المصري المعين لدى دولة الكويت محمد أبو الوفا، وقدمها بجانب الغازي كل من أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بجامعة الكويت أ.د محمد السيد، والناقد والأديب د. أحمد الدوسري، وأدارتها الكاتبة ورئيسة قسم التحرير بمجلة العربي وفاء شهاب. تناولت الندوة قراءة تحليلية في مضمون الرواية وما تطرحه من قضايا إنسانية واجتماعية، كما ناقش المشاركون الأسلوب السردي والرموز التي استخدمها الكاتب في بناء عالمه الأدبي، وقد حضر الندوة جمع من الأدباء والمثقفين.

وبهذه المناسبة قالت المشرفة على المكتب الثقافي د. أمينة أبوالمكارم: إننا في المكتب الثقافي المصري نؤمن بأن الثقافة هي المساحة الفكرية التي تسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، لطالما كانت مصر عبر تاريخها الممتد منارة للفنون والثقافة لم يقتصر دورها على حدودها فقط بل امتد ليشمل العالم.

وبعد تقديمها نبذة عن الكاتب الغازي قالت شهاب: أحاك الغازي مجموعة من المشاعر التي لا تُنسى، فقربت صورة المغترب وتفاصيل مشاعره إلى فكر القارئ والمتلقي. فكان لها خير ناقل بعين راصدة، والرواية أثارت بذلك موضوع مغّيب أو شبه مجهول لدى شريحة من القراء.

من جانبه قال الغازي: إن روايته الباص فيها الكثير من الواقعية فهي تحكي عن باص المواصلات في الكويت، وتدخل حياة المغتربين من مختلف الجنسيات وكيف أن المغترب يعيش في مكان بينما هو منشغل بموطنه الأصلي، وتبين ما يعيشونه من دراما الفقد والحنين والطموح والكبت والتعاطف والتجنب والمسالمة والعنف!، مؤكدًا أن العمل يبرز التقارب الحضاري وتفهم الآخر في زمن تغلب فيه التكنولوجيا على العلاقات الشخصية، متمنيا أن يتم ترجمة الرواية وأن توزع بشكل أوسع.

بدوره، قال أ.د السيد: إن رواية رواية الباص للغازي واحدة من هذه الروايات التي تحمل بين سطورها أفكارًا إنسانية ووجودية وفلسفية جديرة بالتأمل، ولا يكتفي صالح الغازي بوصف أدق تفاصيل الحياة اليومية، بل هو يستخدم الحواس الخمس بصورة نادرًا ما تجدها في رواية أخرى، وأوضح أن في رواية الباص الفلسفة حاضرة بقوة بين السطور، نجدها في الأسئلة الاستنكارية، وفي المواقف الطريفة، وحتى في القلق الوجودي والعزلة الاختيارية التي يعيشها بطل الرواية.

أما د.الدوسري فقال: إنه على حد علمه توجد في الأدب العربي بضعة أعمال روائية اتخذت من وسائل النقل العمومية مكانا وإطارات زمنيا لكن لأحداث محددة، لكن رواية الباص للكاتب الغازي اتخذت من الباص حياة يومية لشخوص تقريبا على هامش المجتمع والحياة، معلقاً: الرواية فيها السرد المتقن والتقاط التفاصيل الصغيرة من مجتمع الغرباء.

وختم كلمته: الرواية من روائع ما ظهر لنا في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة أهمها الحيادية الباردة بين مكونات حياة الغربة.. المكان والزمان.. شخصية البطل.. الشخصيات الهامشية في الرواية.


رابط الخبر من صحيفة النهار


صحيفة النهار الكويتية: «المكتب الثقافي المصري» نظم ندوة لمناقشة رواية «الباص»


مقال فاطمه المعدول عن رواية الباص


لايزال صالح الغازي يدهشني، قرأت روايته منذ مدة، لم استطع الكتابة عنها إلا بعد أن بعدت جدا، فهي روايه خطر علي أمثالي.
وهي روايه مخاتلة مراوغة!! فالكاتب يغرر بنا من أول الإسم (الباص ) وهو إسم يعطي إحساس بالخفه وأن الرواية ستكون حكايات لطيفة وخفيفة من المواقف التي تحدث في الحافلات !! ولكن لم يحدث ذلك !! ومرورا بأحداثها التي تقع في الكويت و التي تجمع بين البوليسي والواقعي والتآمري!! وعوالمها الكثيرة جدا، وشخصياتها المتنوعه بين الجنسيات الأجنبية المختلفه التي يعيش معها البطل (صابر) في (باص المواصلات) إلي الجنسيات العربية والتي يعيش معها في العمل، علاوه علي ذكريات البطل والتي في أحيان كثيره تكون ذكريات الكاتب نفسه عن المحلة الكبرى والقاهرة.
حكايات بسيطه وأيضا جرائم وعلاقات كراهيه وأحيانا حب، كلها متشابكة بإحكام .
الرواية ليس فيها بدايات للأشياء ولا نهايات ولكن البطل (صابر ) هو الرابط بينها كلها وقد قدم الكاتب شخصيات مرسومه بعناية والمفارقه أنه جسدها ودرسها بشكل كبير رغم أن أغلبها كان ينقصها حبه أو حتي تعاطفه بل أن بعضها كان ينالها كثير من احتقاره.
ورغم أجوائها العبثية والكابوسية إلا أنها رواية ممتعة وبسيطة أو تبدو كذلك.
ومع البطل (صابر) الذي يعيش ويغوص ويطفو في رمال ناعمة تزعجه وتخنقه!! يجد القارئ نفسه يتدحرج مع البطل علي الرمال الناعمة والتي ينزلق فيها فيعيش كل مآسيه ومآسي من حوله!! وتتغلغل في نفسه دون أن يدري رؤيته العدمية للحياه ونظرته المتشائمة!! حتي يجد نفسه هو والبطل في النهاية في أجواء ضبابية وكابوسية بامتياز.
والملمح الأخير في الرواية هي الكرة الصغيرة البيضاء التي التقطها في أول الرواية !! ثم وجدها في النهاية
فهل ياتري هي رمز أن البطل لم يخرج إلا بهذه الكرة من رحلته أو من حياته كلها !! أو أنه يقول دون أن يفصح عن طريق الكره أن الحياة (كقبض الريح)
سؤال يلح علي منذ أنتهيت من قراءة رواية صالح الغازي الممتعة والمؤلمة فقد تركني وأنا في حالة سعيدة بمتعة القراءة في حد ذاتها ولكني شعرت بالعبث وعشت معه أيضا الحالة الكابوسية التي أدخلنا فيها بنعومة وحنكة عن جدارة
صالح الغازي الشاعر صوت جديد وجميل، كما أنه ممتع في الرواية العربية ولكنه موجع.

(فاطمة المعدول)
الكاتبة والناقدة
*****
رواية الباص
صدرت عن ذات السلاسل بالكويت.

 نشر المقال في مجلة البيان مجلة رابطة الأدباء الكويتيين العدد 663أكتوبر 2025

مقال  فاطمه المعدول عن رواية الباص 



صالح الغازي يكتب: عن اللواء ا.ح حمدي الشوربجي (البطولة تحت نيران العدو)



52 سنة نصر أكتوبر
صالح الغازي يكتب: البطولة تحت نيران العدو.

تحت نيران العدو قصة حقيقية عن التضحية والبطولة صاغها في لغة سردية ناجزة د. أحمد حمدي الشوربجي 
عن شهادة تاريخية يرويها اللواء أ. ح حمدي الشوربجي. أحد أبطال حرب أكتوبر ومن طليعة الصاعقة، الذين دفعت بهم الأقدار إلى خط النار منذ تخرجهم.

قصة تستحق الفخر بها عن شاب بدأ حياته العسكرية كملازم في ظروف الهزيمة القاسية وعبر وانتصر وتدرج في الرتب والمناصب العسكرية الرفيعة حتى حصل على رتبة لواء أركان حرب وتقاعد عام 1995 وتقلد العديد من الأنواط والميداليات الرسمية.
يسمع د. أحمد الجميع يحكون عن بطولات والده منذ صغره ليقرر أن يحفظ قصته من النسيان، اتبع الكاتب منهجية ذكية في سرده فقد صاغها بطريقة الحكي التراتبي ثم تأكد من حوادثها مع الراوي (اللواء الشوربجي) وراجعها مع المعاصرين للأحداث ثم أخذ موافقة القوات المسلحة رسميا على ما ورد. بالإضافة أنها مزيدة بالصور الأرشيفية وشهادات المعاصرين.

ولعل أبرز ما فيها أنه لم ينشغل الكاتب بتحليلات سياسية واستراتيجية إنما قدم خلاصة الحكاية من واقع المعركة. وفي مقدمة د. أحمد للقصة يستعرض مكمن الصعوبة أنها حكايات مؤلمة على الراوي لأنها تذكره بشهداء الحرب من أصدقاءه ويشيد الكاتب بإصرار زوجته وتشجيعها له على انجاز هذا الكتاب. وفاء وايمانا بأهميته.

تبدأ القصة بتخرج الملازم حمدي الشوربجي من الكلية الحربية بترتيب متقدم ومتفوق في فرقة المظلات وفرقة الصاعقة والتي أسست حديثا. لنجد أننا أمام بنية وتكوين بطل. في يومه الأول بعد التخرج تم ترحيله إلى منطقة الحسنة بسيناء، وفي مفارقة نادرة يصف لنا يوما مشمسا صحوا على أرض الفيروز يصادف أنه قبل ان يستلم حتى سلاحه أغارت طائرات حربية على ارتفاع منخفض وتبعها انفجارات وبدأ الجميع يستوعب أنها طائرات العدو وكان هو وزملاءه لا يعرفون حتى اين هم وبعدها عرفوا انه يوم 5 يونيو 67

وعاد للإسماعيلية قبل قصف الممرات ثم بالقطار الحربي إلى معسكر الشاردين، في التل الكبير لينتظر اعادة التوزيع في تجربة قاسية على شاب يقدم على تحقيق ذاته ويثبت تفوقه عسكريا بينما يجد العكس. ويتطرق هنا لموضوع لافت للنظر في موقف قادة الصاعقة بعد هزيمة 67

حيث أنهم جنبوا الضباط الانحياز لموقف سياسي مؤيد أو معارض لعبد الحكيم عامر، لتكون خطوة حقيقيه ل تدارك الهزيمة بتغليب مصلحة الوطن، وفصل الجيش عن السياسة. هذه عقيدة القوات المسلحة المصرية التي تسببت في العبور النفسي من الهزيمة إلى النصر.

بدأ (الملازم الشوربجي) أولى مهامه بمساعدة المنسحبين والشاردين وإمدادهم بشكل بالطعام والشراب، ثم تمركز في بور فؤاد، الأرض الوحيدة التي لم يحتلها العدو، على عهد ضمني بالاستشهاد قبل أن يدخلها العدو، ولما حاولت إسرائيل دخولها من اتجاه الكاب عبر ترعة عند منطقة الكارنتينا اشترك ضمن الكتيبة 43 صاعقة في معركة طاحنة سميت برأس العش والتي تعد شرارة حرب الاستنزاف.

وفي صيف 69 تم تكليف ( الشوربجي) بتنفيذ أول كمين نهاري خلف خطوط العدو بهدف الحصول على أسير حي، وكانت الخطة العبور من نقطة المراقبة في حي الجناين بين الشط والجاباس بالسويس التابعة للجيش الثالث، والتمركز في العمق شرق القناة عند طريق السيارات العسكرية المعادية وزرعها بالمفرقعات وتفجيرها اثناء مرور احدى سيارات العدو لتنفجر إطارات السيارة، ثم الهجوم وأخذهم أسرى،وكان (الضابط الشوربجي) قائد للمجموعة الساترة بينما تولي (الملازم معتز الشرقاوي) قيادة مجموعة الاقتحام وتولي (الشوربجي) قيادة العملية كلها كونه الأقدم رتبة، وتأجلت العملية مرتان بسبب وجود حركة غريبة استشعروا فيها أن العدو ينتظرهم أو يبحث عنهم

لكن المرة الثالثة نفذوا العملية وعند لحظة التفجير، لم تنفجر العبوة لذلك قامت مجموعة الاقتحام بفتح النار على من بالسيارة مما أدى لمقتلهم جميعا واكتشفوا أنها سيارة قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلية، ونفذت خطة الانسحاب بنجاح، ليكون الشوربجي اول من عبر وآخر من عاد.

أثناء حرب أكتوبر كان (الضابط الشوربجي) في بورتو فيق في مواجهة النقطة الحصينة، وفي أجواء التوتر والحرب التي بدأت، تأتي لهم أوامر تأخير العبور حتى الخامسة مساء لتخفيف الضغط على باقي الجنود اعتمادا انهم قوات صاعقة، وفي تعبير موحي يحكي لنا عن أجواء الترقب قائلا " يكاد المرء يشتم رائحة التوتر في الجو فعلى الجانب الشرقي" يقبع الإسرائيليون في ترقب وقلق مستغربين لماذا لم يتم مهاجمتهم حتى الآن" وعند عبورهم في الخامسة فتح العدو أبواب الجحيم وأفرغوا كل أسلحتهم دفعة واحدة، وصادف حدوث جذر في مياه القناة وانخفض منسوب المياه فلم يستطيعوا بلوغ الساتر الترابي بسهولة فكان كل واحد يقف على كتف زميله، لكن رغم التحديات نجح العبور، ويصف (الشوربجي) فرحته بوصوله إلى أرض سيناء في تعبيرات موحية" وجدت نفسي أنقض على تراب سيناء الطاهر وأضعه في فمي، لم يكن تقبيله وحده يكفيني بل ملأت به فمي "وتم محاصرة النقطة الحصينة واستنزافها 7 أيام حتى استسلموا وتقدم الضابط (شلومو) منكس الرأس مستسلما وتم اسر 37 ضابط وكان معهم 12 جثة، وعدد ضخم من الوثائق. وتم رفع العلم لتصبح الضفة الشرقية محررة بالكامل.

ويحكي عن وقت الثغرة تمركز في بور توفيق وقد تحصن في مبنى مهجور يسمى عمارة الدندي ووضع الغاما على مدخل المدينة ليعترض بها دبابات العدو لو حاول اقتحام المدينة، لكنهم تفاجئوا بهجوم طائرة أطلقت صاروخين وقد نجا من هذا القصف.

وعقب الغارة تحركت 7 دبابات إسرائيلية نحو بور توفيق لاحتلالها، فانفجر أول لغم واشتبكوا معها ففهم الإسرائيليين انه كمين منصوب، وتراجعوا وانسحب العدو خوفا.

بعد وقف إطلاق النار وبعد انتهاء رمضان بينما الإسرائيليون يحتلون الاستاد وقت الثغرة ينجح (النقيب الشوربجي) في اطلاق النار عليهم ولم يعرفوا مصدر الضرب وبالتالي ردوا بشكل عشوائي فانفتحت جبهات كثيرة عليهم وتكبدوا خسائر كثيرة واصابات حتى تدخلت قيادات الطرفين وعادوا لوقف اطلاق النار ويصف (الشوربجي) مشاعره انه سعد بتدبيره ذلك وسعد بتكبيده العدو الخسائر ثأرا لاستشهاد زملاءه بين يديه.

ويؤكد أن العقيدة المصرية أقوى من السلاح ولا يمكن فصل المكون العسكري عن المكون المدني المصري، فوقت الشدة ينصهر الجميع.



لم تكن القصة جافة عن رصاص ودماء، إنما هناك مواقف لطيفة وطريفة مثلا وسط الاهوال عن الغارة الإسرائيلية على موقعه أثناء الثغرة. يتذكر ان أحد جنوده هلل سعيدا ان نظارة الشوربجي ماركة ري بان سليمة وصرخ "نظارة حضرتك سليمة يا فندم". ويبرر ذلك انها محاولة من هذا الجندي الشجاع بعد نجاته من تجربة صعبة أن يخرج شحنة الانفعال. ليطمئن نفسه ويطمئن الجميع ان كل شيء على ما يرام.

وفي واقعة طريفة أخرى عقب وقف إطلاق النار عام 1970، أرسل أحد جنوده ومعه ورقه ليحضر بعض الأشياء التي يحتاجها من بيته ووصل الجندي للبيت واعطى الورقة للزوجة واعطته كرسي ليجلس عند الباب، وبعد قليل جمعت المطلوب وفتحت لم تجده، بينما عاد الجندي للكتيبة وسلم الكرسي له قائلا "أنا يا فندم عملت اللي حضرتك قولت عليه، اديت للهانم الظرف، فادتني الكرسي جيبته وجيت!

الكتاب صدر عن دار العلوم للنشر، الكتاب لم ينشغل بالتحليلات العسكرية أو السياسية إنما كتاب عن المعارك المباشرة وتفاصيلها وهذه من أبرز سمات الكتاب.

تحية لكل أبطال مصر الحقيقين، وللبطل اللواء ا. ح حمدي الشوربجي وللدكتور أحمد الشوربجي على الإضاءة على شهادة مميزة تتناول تاريخنا المشرف.
________




رابط المقال من موقع صحيفة الدستور

صالح الغازي يكتب:  عن اللواء ا.ح حمدي الشوربجي (البطولة تحت نيران العدو)

صالح الغازي يكتب:  عن اللواء ا.ح حمدي الشوربجي (البطولة تحت نيران العدو)







#٦_أكتوبر
#حرب_أكتوبر
#الدستور
#اللواء_حمدي_الشوربجي
#نصر_اكتوبر
#الصاعقة_المصرية
#الكلية_الحربية


مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...