الغازي: ليس كل ما يكتبه المرء يستحق النشر

،،،

ضمن فعاليات «واحة الفكر والإبداع: الفلسفة والأدب» بتنظيم من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مكتبة الكويت الوطنية، وتستمر حتى 28 يوليو الجاري، قدم الروائي الشاعر صالح الغازي محاضرة بعنوان «الإبداع والنشر الواقع والطموح». واستهل الغازي حديثه بحكاية جذب بها انتباه الحضور عن رداءة التقليد في مقابل التأثير والتفرد، وأنه تعلم خلال مشواره المهني احترام كل من يخلو لنفسه ليقرأ ويكتب معبراً عن مشاعره. وأشار إلى أن بدايات أغلب المبدعين تكون في الشعر والقصة لكن الكاتب يتفاجأ بأنهما أكثر الأجناس الأدبية صعوبة، وأن الكاتب الحقيقي لا ينبغي أن يستعير صوت غيره، بل يكتب انطلاقاً من تجربته ورؤيته الخاصة، لافتاً أنه قد يقلد نماذج لبعض الوقت حتى يستطيع أن يتقنها، وليس كل ما يكتبه المرء يستحق النشر. وأضاف الغازي أن لكل نوع أدبي أدواته ومساحته التي يعطيها الكاتب المخلص لهذا النوع، الذي يقرأ فيه ويتعمق لأن كل صنف أدبي متعته ومزاجه وجمالياته. ونصح بالقراءة في كل اتجاهات الثقافة فالتجربة الثقافية والتجربة المعرفية أساس جودة الكتابة، وسر بقائها واستعرض رؤيته في كتابة الشعر ثم تجربته في رواية «الباص» التي تناولت باص النقل العام في الكويت من منظور إنساني وحظيت بنقاشات نقدية واختيرت ضمن أفضل 18 رواية عربية.
، شدد الغازي على أن نجاح الكتاب لا يقتصر على جودة النص، بل يعتمد أيضاً على التوزيع والتسويق. تحدث أيضاً تحديات صناعة النشر .
تغطية المحاضرة على الرابط في صحيفة الجريدة هنا



صالح الغازي


صالح الغازي: أجتهد في إنجاز أسطورتي الخاصة بشكل أرضي عنه

اعداد: محمود الحلواني

جريدة الأنباء الكويتية بتاريخ الخميس 25 يناير 2001

أسعى إلى معرفة خاصة ويقينية وقصيدتي تتميز بالوعي السينمائي والمسرحي
اجتاح الموت وعي مبكراً ولم أعد أجرؤ على كتابة سطر واحد عنه

صالح الغازي: أجتهد في إنجاز أسطورتي الخاصة بشكل أرضي عنه


شاعر العامية المصري صالح الغازي شاب «عصري» بكل معنى الكلمة يؤمن بالتجريب، فلا تردعه الأشواك عن اختيار الزهر، كنحلة ينتقل من زهرة إلى أخرى ومن رحيق إلى رحيق ولا يستقر، المهم أن يعرف بحواسه، وأن يطير حاملا بين جنبيه كل هذه الخبرات والمعارف.
مارس صالح الغازي المصارعة الرومانية وتفوق وأحب الموسيقى وقرأ في التاريخ والاساطير والشعر وارتاد المسرح وكتب الشعر والمقال
تنقل بين القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح، واقاليم مصر المختلفة.

لصالح الغازي ديوانان هما نازل طالع زي عصاية كمنجة» و«الروح الطيبة»
كان معه هذا الحوار
لمن يعود الفضل في توجيهك وتشكيل شخصيتك على ذلك النحو ؟

أرجع الفضل الأول في ذلك لأبي، الذي هيأ لي منذ طفولتي تربية حديثة ولأنني نجله الأول فقد كان اهتمامه بي فائقاً، ادخلني مدرسة الفرير القديس اوغسطينوس
، وكانت أشبه بحديقة صغيرة تتوسطها الأبنية التعليمية التي تشبه القصور القديمة. وتنتشر بها تماثيل تشبه تماثيل مايكل أنجلو، كما أعطاني أيضاً - وما زالت في المرحلة الابتدائية - حجرة رائعة جدرانها مغطاة بالنقوش والأساطير والحكايات: فقد كان أبي يدرس التاريخ في كلية الآداب، في هذه الظروف نشأت في «المحلة الكبرى» كان يصحبني معه الى حقول بعيدة على أطراف مدينتنا، «المحلة الكبرى» - و يحكي لي حكايات من التاريخ ويبسطها لتناسب عقلي الصغير، فانبهرت بالتاريخ الفرعوني والياباني.
وفي هذه الفترة كنت أقوم بتلخيص الكتب لأبي قبل الامتحانات وكان يشجعني كثيراً هو و أصدقائه من استحسان. وبعد أن تخرج أبي عدت وحيداً أبحث عن ذلك الكنز الذي عرفني عليه وذلك عن طريق القراءة في التاريخ كما كان أبي يحضر لي مجلات تناسب مرحلتي السنية ومنها «ماجد» و«مجلتي» والمزمار و«براعم الإيمان» فكان رحلة البحث والتنقيب محفزاً لخيالي على الإبداع والابتكار.
.
ومن الذي دلك على موهبتك الشعرية؟
من خلال دواوين الشعراء قرأت بيرم التونسي وانبهرت بتلقائية الرباعيات عند صلاح جاهين
وقرأت نجيب سرور والذي دلني على ناظم حكمت
والمعري وشكسبير والكوميدا لدانتي وهكذا
واستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية وكنت معجباً بموزارت وبيتهوفن، وكذلك كنت أستمع إلى موسيقى البلوز - الجاز - والموسيقى الحديثة مثل «الروك والهاردروك والميتال» وكنت منتشياً - إلى جانب هذا - بالبيتلز والفريق الإنجليزي، بينك فلويد والمغنيين، كيني روجر ومايكل وجاكسون وفريق سكوربيونز الألماني كل هذه الموسيقى جعلتني أقرب الى التحرر بأن الشعر لا يجب أن يخضع لقوالب موسيقية معينة ومتعارف عليها من قبل.
خصوصية الإبداع
هل تعتبرك منحازا ضد القصيدة الموزونة والمقفاة؟
لا يوجد عندي أي حس للمسألة قبول أو رفض، شعر عن آخر ولكن الفيصل عندي في الشعر هل هو إنساني أم لا، خاص أم مقلد، فأننا مع خصوصية الإبداع.
ومتى بدأت تقتنع بأشعارك؟
ربما كان ذلك في صيف ٩٥ عندما وجدت أن مجموعة قصائدي التي كتبتها في ذلك الوقت تعبر عني تماماً وتحتمل ما بداخلي ببساطة شديدة، هنا أيقنت أني لم أعد أقلد ما قرأته وإنني استطعت الوصول الى شخصيتي الشعرية، في ذلك الوقت كنت أكتب بفرحة شديدة والقي قصائدي ببساطة وحب وتلقائية
ما الذي أضافته أشعارك - في تصورك - الى منجز الشعر العامي؟
لا أستطيع أن أحدد لك بالضبط فما دور النقاد ولكني أشير إلى أن قصيدتي ربما تتميز بالوعي السينمائي والمسرحي
ما الذي يشغلك الآن؟
الأسلوب الخاص هو جوهر الإبداع، وأجتهد في إنجاز أسطورتي الخاصة بشكل أرضي عنه

أما عن الحب فهو ذلك الساحر الذي اجتاحني وحول شتائي الى صيف، وصنع البيت بنعومة أخذ كل المفاتيح وغير الحجرات أعطاني نوعاً من السلام وغير حياتي فكتبت من أجله «الأنا الآخر» جزء من ديواني الأول وسينشر قريبا ديوان "الروح الطيبة" كله عن الحب
---

الحوار كامل في الصورة ونشر في ملحق "واحة الأنباء" التابع لجريدة الأنباء الكويتية الصادرة بتاريخ الخميس 25 يناير 2001
#شعر_العامية
#صالح_الغازي

صالح الغازي: محمد صلاح رمز للثقة


وصف الشاعر، الروائي، صالح الغازي، تأهل المنتخب المصري لدور الـ16 في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بأنها "لحظة الفوز كانت لحظة مختلطة بالصراخ والفرح

خرجت للشارع وجدت الجميع يتفننون في إظهار الفرحة، احتفالات في كل مكان غير مسبوقة، وصلتني عشرات الرسائل من الكويت ومن كل الأصدقاء في كل البلاد يباركون لي الفوز وكأنني جزء من فرحة انتقلت لهم بسبب انتمائي لمصر".

وانقلبت وسائل التواصل والأخبار وكل وسائل الإعلام ليكون ذلك هو الحدث الأهم، فرحة غير مسبوقة لحدث تاريخي، كأننا جميعًا اتفقنا أن نفرح ونشتاق لهذه اللحظة التي نشعر فيها بشئ من الإنجاز بعيدًا عن أخبار الحرب الكئيبة.

وواصل "الغازي": "شيء يمثل مشاعر بسيطة لا تفرقنا ولا تخيفنا، هي مشاعر حقيقية جمعت كل العرب في لحظة تعيد للأذهان أمل نتمناه جميعًا، أمل في التفوق والانتصار".

حتى هذه اللحظة تصلني عبارات جميلة من كل الأصدقاء في الوطن العربي والكويت: "ألف مبروك فوز مصر وعقبال كأس العالم"، و"مبروك التأهل"، "فرحة كبيرة" ، "ألف مبروك فوز مصر"، "عسى دوم هالفرحة يا أستاذ"، " دوم فرحانين"، ووصلتني صور جرافيك لكأس العالم عليه علم مصر.

وتابع: "كنت قد وصلت قبيل المباراة بدقائق لمشاهدتها في سينما الأندلس الشهيرة بالكويت، وجلست في المقعد المخصص لي وكان في البداية عدد الحضور قليل لكن مع بداية المبارة امتلأت القاعة بحماس كبير، الجميع بسترات المنتخب المميزة، كان من الحضور مشجعين كويتيين وأسر مصرية كاملة".

وأضاف: "هناك أشياء لم أعهدها في التعليقات من قبل وهي أن لا أحد يلوم اللاعبين حتى محمد هاني الجميع يبدون التعاطف معه، وحتى عمر مرموش لم يلومه أحد على حركته المتثاقلة والهدف الذي أضاعه إنما الأصوات تتعالى بالدعاء فقط ووصف لاعبي المنتخب الأسترالي بالعمالقة.

كلما ظهر محمد صلاح على الشاشة كنت أشعر بالارتياح والسعادة فهو صنع من وجهه مصدرًا للسعادة، وقد جذبني اللقطة قبل ضربة الجزاء حين طالع اللاب توب وهو يدرس حركة حارس المرمى في مباريات سابقة، تفاءلت كثيرًا من هذا الفكر المحترم".

واختتم: "أعجبت بالحركات المراوغة له سواء في الضربة الركنية أو ضربة الجزاء وشعرت أن إمام عاشور يحمل الروح الفدائية التي كانت لدى حسام حسن في إيطاليا 90.

واندهشت لهدوء حسام حسن عكس ما كنت أحسبه، ولاحظت في المباراة وجود فكر وروح عالية عند كل اللاعبين وكلهم نجوم، ومصر تستحق الفوز وهي قادرة على أن تسعد وتجمع الجميع بنجاحها. فعلا "مصر جميلة" كل التمنيات بالتوفيق لمنتخب مصر، بالتأكيد هذا نتاج جهد كبير".

في صحيفة الدستور المصرية اليوم

على االرابط الاصلي





#منتخب_مصر

#مصر #مونديال2026

#محمد_صلاح
#الكويت


The novel “The Bus”... between alienation and disappearance

 

 

The novel “The Bus”... between alienation and disappearance

 

Hoda Shawa

 

 

 

Saleh Al-Ghazys bus transports its passengers and their dreams around the city, distributing stories and anecdotes about estrangement, nostalgia, and memories.

 

If it is correct to describe the novel as “the daughter of the city” in the complex human relationships of its inhabitants, which are shaped by the hierarchies of brutal, fast capitalism that crushes everyone who stands in its path, then “The Bus” by Saleh Al-Ghazy makes “the bus,” that means of transportation, a space. The mobile spatial monitor to monitor the circulation of Gulf capitalism in a Kuwaiti version.

 

The bus, in the narrative of the novel, is a means of transporting the workforce of the category residing in Kuwait to places of production. It is not surprising that the novel takes the heart of Kuwait City, which is vibrant with commercial and financial markets, as the scene of its events between the paths of the public transport lines at the Mirqab, Financial, and Sheraton Roundabout stations.

 

While its hero is Ahmed Saber, an employee at a major telecommunications company (BUS), who finds himself lost in a huge meeting room on the first day of his work, surrounded by a sea of employees in uniforms, as if he were a cog in the machine of huge global companies, and centers Power and money.

 

The narrator of the work, Ahmed Saber, who rides the bus every day to his workplace, holds the reins of the wheel of the story, in the first person, in most of the chapters of the novel, and he is the one who shows us, through the bus window, the city through the eyes of the expatriate, from the perspective of the other.

 

Contemporary Kuwaiti literature addresses the theme of (the self and the other) in several literary works, including: (Away to Here) by the novelist Ismail Fahd Ismail, and monitoring the suffering of (Kumari), the Asian maid, in her life in a Kuwaiti family, or in the novel (The Sun’s Shadow) by Talib. Al-Rifai, which monitors the suffering of the marginalized from the perspective of an Egyptian construction worker, or in (The Bamboo Stalk) by Saud Al-Sanousi, which deals with the alienation of the hero character Issa/Jose between two identities; The father is Kuwaiti and the mother is Filipino.

 

But we find that the novel (The Bus) is not concerned with exploring the depths of the dialectic (the self and the other) of the relationships formed by the dominant system versus the marginalized system. The character of the Kuwaiti (the controlling ego) is barely present in Ahmed Saber’s story, and therefore it is absent, just as the passengers on the bus from the category of citizens are absent. .

 

The alienated ego

 

Rather, the novel seeks to dig into the fragments of the “alienated ego” in the face of the dominant system of the rising, brutal capitalist arsenal machine. Therefore, the human relations in the novel were centered between characters from the (resident/expatriate) background. They were either from the employee class at the major telecommunications company where Ahmed Saber worked, and who succeeded - as one employee says - in convincing a Bangladeshi worker to buy an iPhone in installments. In reference to the company's practices of targeting profit and financial gain, or from the class of female employees such as the Filipino girl Norma, who develops a relationship between him and her, or they are among the bus passengers whom the hero meets during city trips, and the narration devotes a large space to their stories of different sects and genders, through the verb ( monitoring).

 

In the space of the bus world, the small screen in the hands of the bus passengers becomes a gateway to infinite spaces of eavesdropping and espionage, and Ahmed Saber’s alienation takes another turn when he hacks into the bus passengers’ phones - using techniques he acquired through his new work - as if he were clicking, touching, and scanning with these strangers the details of their lives. And their delicate living transactions, and their communication, so the screen and their virtual lives become the pulsating sap of life, and an alternative to the human connection that he lacks in his alienation.

 

Evoking memories

 

The narrator engages in internal monologues, repercussions, and recollections of childhood and youth memories in his city in Egypt, Mahalla al-Kubra, the huge industrial city for cotton production, where large factories and gins are located, but it is also the city that did not provide him with an opportunity to work, and it left him out.

 

Ahmed Saber recalls his city’s landmark, the famous clock tower, which he describes as lofty as a Pharaonic obelisk, and which appears on the cover of the novel. Does it represent the savage arsenal of another dominant economic system in Egypt this time?

 

The clock regulates time and regulates school and work hours and workers’ shifts, which reminds us of Michel Foucault’s model of the role of the tower (the panopticon) in his book (Monitoring and Punishing), as a mechanism of control and authority, which monitors and does not monitor.

 


Thus, it represents the story of Ahmed Saber’s exile and the characters of the bus novel from the expatriate class confronting the dominance of huge capitalist systems shaped by the world of large corporations, and their components of human resources (the workforce) of expatriate residents in Kuwait City, who are the passengers of the sweeping bus, and its human groups, who are transported by the bus while... Citizens are absent, they live in a world parallel to the world of public transportation.

 

Alienation and disappearance

 

Between alienation and disappearance, the novel prompts a question: Doesn’t life teach us, and history teach us, that there are always attempts to penetrate the major dominant systems, by the forces of civil society? Attempts that seek to create cracks in the arsenal of hegemony, to dismantle structures that we think are impenetrable, to bring about change?

 

If the novel is the daughter of the city, then Saleh al-Ghazy’s bus moves with its passengers and their dreams around the city, distributing stories and anecdotes about estrangement, nostalgia, and memories... and it may also carry a call to achieve justice, equality, and participation.

 

We wish Saleh Al-Ghazy bus safe travels. And arrive safely.

 Hoda Shawa


THE LINK HERE

صالح الغازي يكتب :الجيل الذهبي لتلاوة القرآن الكريم في مصر

 *صالح الغازي يكتب :الجيل الذهبي لتلاوة القرآن الكريم في مصر 

حين أتذكر الجيل الذهبي للمقرئين المصريين يشمل ذلك رموزا استحقوا مكانتهم بجهد وموهبة وعلم، فٱلقُرآنَ ٱلكَرِيمَ، هو كتاب الله المعجزة، الذي حفظ اللغة العربية ويُقرأ بعدّة أساليب وطرق وله رواه معروفون.

أتناول بعض الأصوات التي عرفت بتأثيرها وانطباعي عنهم وبعضا من سماتهم وسيرتهم، تحديدا ممن ولدوا بين 1878 - 1936، وامتد تأثيرهم لجميع العالم الإسلامي وجاب أغلبهم أنحاء العالم ولاقوا التكريم الذي يليق بمكانتهم وتم الاحتفاء بهم.


يَذكر نوابغ التلاوة وفنون الصوت في بداية القرن الماضي أن المعلم الأول هو الشيخ علي محمود ورغم أن للإنشاد الديني حديثا آخر، لكنه كان رائدا للإنشاد والتلاوة معا ولأنه ظهر مع بداية التسجيل الصوتي للقرآن فكان أقدم من عرفناه وهو بدايتنا.


الشيخ علي محمود (إمام المنشدين والقراء)مواليد القاهرة (1878 - 1946)



قارئ مسجد الحسين وعرف بأشهر وأقدم صوت للآذان باداء محفور في الوجدان، وهو معلم المشايخ محمد رفعت وطه الفشني وكامل يوسف البهتيمي ومحمد الفيومي، بالإضافة إلى شيخ الملحنين زكريا أحمد والموسيقار محمد عبدالوهاب والسيدة أم كلثوم وأسمهان.


الشيخ محمد رفعت (قيثارة السماء) مواليد القاهرة (1882 - 1950)




يحمل صوته من العذوبة والانسياب والخشوع ما يجعله ساكنا في الوجدان، وارتبط صوته بآذان المغرب في شهر رمضان، وتلاوته سواء قبل المغرب في رمضان أو مع افتتاح البث التلفزيوني او ختامه، صوته مخزن لذكرياتنا. وحرص النحاس باشا والملك فاروق على سماعه وافتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934م، بعد أن أفتاه شيخ الأزهر بجواز ذلك، ولما طلبته الإذاعة البريطانية بي بي سي العربية أفتاه الإمام المراغي وأخبره بأنه غير حرام، فسجل لهم سورة مريم.


الشيخ عبدالفتاح محمود الشعشاعي (الصوت المهيب) مواليد المنوفية (1890 – 1962)



يأخذك صوته إلى عالم من الخشوع والتدبر في آيات الله وملكوته، حتى ان البعض وصفه بأنه عمدة فن التلاوة، فصوته مهيب وفيه رفق وتؤده يقدر من خلالها أن يصور لك الآيات. تعلم في المسجد الأحمدي وكان قارئ مسجد السيدة نفيسة، ثم مسجد السيدة زينب وثاني قارئ في الإذاعة، قرأ في مأتم سعد زغلول، وعدلي يكن. أول من تلا القرآن بمكبرات الصوت في المسجد الحرام والمسجد النبوي ووقفة عرفات من عام 1948 م. وزار العراق عام 1954.


الشيخ مصطفى إسماعيل (صاحب المقام الرفيع) مواليد الغربية (1905 - 1978)



أول ما انتبهت له كان من خلال حلقة عمار الشريعي عنه في برنامجه الشهير غواص في بحر النغم، وقد فصل قدراته الصوتية وانتقالاته بين المقامات بشكل جعلني شغوفا به، له اداء مؤثر، فينتقل بين المقامات، ليجسد الآيات وسمي ملك المقامات والحنجرة الذهبية، حيث، استخدم النغمات والمقامات في تلاوته بطريقة استحوذت على إعجاب المستمعين، وكان ينتقل بسلاسة من نغمة إلى أخرى، ويعرف قدراته الصوتية بشكل جيد، ليستخدمها فی الوقت المناسب.


التحق بالمعهد الأحمدي، كان قارئ مسجد الحسين وكان قارئًا للقصر الملكي وكرَّمه عبدالناصر وقرأ في المسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج. كان الرئيس السادات من المحبين لصوته وحكي أنه كان يقلد طريقته في التلاوة عندما كان مسجونًا.


الشيخ محمود خليل الحصري (شيخ مشايخ القراء) مواليد الغربية (1917 - 1980)



كنت أراه في جلسته الوقورة مع بداية أو نهاية البث التلفزيوني وخلفه الزخارف الإسلامية بألونها الزاهية، ينساب صوته بالقراءة المنضبطة المتقنة والتي رشحته ليلقب بحارس القرآن فهو مدرسة اتقان التجويد وشيخ عموم المقارئ المصرية، صوته يريح القلب ويجعلك تتدبر في الآيات. واستعنت بالمصحف المعلم بصوته في مراجعة السور مع ابني، كان قارئا للمسجد الأحمدي ومسجد الحسين، وأجاد القراءات العشر وسجل المصحف المرتل بروايات عدة وسجل المصحف المعلِّم - والمصحف المفسر (مصحف الوعظ). له العديد من المؤلفات منها أحكام قراءة القرآن الكريم، وغيرها. واصطحبه الرئيس عبدالناصر في زيارة الهند وزار العديد من دول العالم وكرم بأرفع الأوسمة.


الشيخ مُحَمَّد صِدِّيق الْمِنْشَاوي (الصوت الباكي) مواليد سوهاج (1920 - 1969)



صاحب مدرسة في الترتيل والأداء الخاشع، وكأن صوته يساعد على تصفية الذهن ففي قراءته وضوح وجمال عذب وانفعال متفرد يجعلك تتدبر الآيات بالإضافة لإتقانه المقامات، والمصحف المعلم بصوته مفيد للأطفال مُعينا للحفظ.


قارئ مسجد الزمالك، سجل ختمة مرتلة، وأخرى مجودة للإذاعة. تلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي، كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي والمسجد الأقصى. زار العديد من دول العالم وحصل على أرفع الأوسمة.


الشيخ كامل يوسف البهتيمي (الحنجرة الفولاذية) مواليد القليوبية (1922 - 1969)



تراه في تسجيلاته التلفزيونية القديمة بالأبيض والأسود شيخا يضع كفه على أذنه وخده ويهتز اهتزازات، استجمع كل حواسه في صوته ويقرأ أمامه المصحف قد لا تلتفت لشيء في المشهد لكن تفاجأ بصوت يسحبك من الصفاء إلى الحدة واهتزازة خفيفة تضعك في موضع شجن سحري، عرف بالصوت الأبيض.


هو مقرئ القصر الجمهوري. وكان قارئاً لمسجد عمر مكرم، من أوائل قراء الإذاعة وعاش ثلاث سنوات بفلسطين قبل 1943، وقام خلال فترة أسفاره العديدة بتسجيلات قرآنية نادرة في إذاعات الدول العربية، وأقيمت له جنازة عسكرية مهيبة.


الشيخ أبو العينين شعيشع (النبرة الحزينة) مواليد كفر الشيخ (1922 - 2011)



تسمعه، فيملك قلبك ويدخلك لحالة روحانية نادرة ورشحته نبرته الرهيفة ليلقب بملك مقام الصبا وصاحب المقام الحزين. قارئ مسجد عمر مكرم ومسجد السيدة زينب، وهو أقرب الأصوات لصوت الشيخ رفعت واستعانت به الإذاعة لتعويض الانقطاعات في تسجيلات الشيخ رفعت.


وكان نقيبا للقراء.


الشيخ محمود علي البنا (صاحب الصوت الشجي) مواليد المنوفية (1926 - 1985)



صوته الشجي القوي الآسر يوقفني كلما فتحت إذاعة القرآن الكريم بتلاوته العذبة وصوته الملائكي، كان سفيرا للقرآن وزار العديد من البلدان.


تعلم بالمسجد الأحمدي، ودرس علوم المقامات، قارئ مسجد الحسين، المسجد الأحمدي.


الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (حنجرة السماء) (1927 - 1988) مواليد أرمنت



صاحب صوت قوي يأسرك بقراءته، ينفذ إلى مشاعرك بصوت منغم دقيق في الانتقال بين المقامات وفي نفس الوقت يحتفظ بطول النفس، هو مدرسة في التجويد، ويتم تداول مقاطع صوتية منذ ظهور الانترنت تبرز مدى روعة صوته، حيث ترك تراثا غنيا، لُقّب بصوت مكة، الصوت الندي الحنجرة الذهبية. قارئ مسجد الشافعي، ثم مسجد الحسين، ترك للإذاعة ثروة من المصحفين المرتل والمجود، جاب بلاد العالم سفيرًا لكتاب الله، وكان أول نقيب لقراء مصر.


الشيخ محمد محمود الطبلاوي (سلطان التلاوة) مواليد المنوفية (1934 - 2020)



قبل صلاة الجمعة كنا نشغل التلفاز لنسمع الطبلاوي، حيث الانتقال للبث المباشر، الشيخ الجليل يجلس على الكرسي المذهب خلفه الأيوان، يصاعد صوته الرخيم الوقور المحبب، كان سفيرا للقرآن واشتهر بسلطان التلاوة وقارئ الرؤساء والملوك، وقيل عنه آخر حبة في عقد عباقرة دولة التلاوة المصرية. سجل القرآن كاملا وقرأه داخل الكعبة الشريفة، وكان نقيبا للقراء.


الشيخ عنتر سعيد مُسَلَّم ( كروان الشعب) مواليد قطور، محافظة الغربية (1936 - 2002)



كنت أتحدث مع صديق أكاديمي عن القدرات الصوتية لمشايخ القراء المصريين، فلفت انتباهي للشيخ «عنتر مسلم»، ورحت أبحث عن تسجيلاته، لما سمعته تذكرته فورا هذا الصوت القادم من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي كان يملأ المقاهي ووسائل النقل العام ومحال الحرفيين والأسواق والمآتم، صوته نقلني عبر الزمن لحنين ظل معي حتى كتابة هذه السطور، قدرته فائقة يجمع بين الحس الموسيقي والخشوع الديني، يدخلك في معنى آيات الترغيب والترهيب، وبمهارة ينتقل بين المقامات الموسيقية والقراءات المعروفة لتتخلل قراءاته صيحات المحبين.


تساءلت عنه لأجده من قرية قطور مجاورة للمدينة التي نشأت فيها- المحلة الكبرى - وذلك يبرر معرفتي المبكرة له، لكن لماذا لا نسمعه في الإذاعة ولا في التلفاز ولا مرة؟!


لك عزيزي القارئ أن تتخيل معي أن هذا المقرئ الضرير لم يترك قريته ولم يكن قارئا ثابتا في مسجد كبير، ولم يحتف به ولم يكن كثير الأسفار سوى أثناء الحج، لكن شهرته كانت شعبية فائقة! تنقل بين القرى والمدن في المناسبات الدينية فقط.


وصفه الكاتب محمود السعدني بأنه «نبتة إلهية» في دولة التلاوة. وأُلفت عنه الكتب، فهو قد أجاد النطق بمخارج الحروف الصحيحة والعزف على الآلات الموسيقية حتى تمكن من علم النغم ودرس القراءات العشر، وقام بالإنشاد الديني في الموالد والليالي، وتميز في قراءته بصوت كرواني نادر، وانتشر عبر أشرطة «الكاسيت» بشكل واسع في العالم الإسلامي كسفير لدولة التلاوة رغم تحفظ البعض على طريقته لانتقاله بين القراءات المختلفة والمقامات في آن واحد. عرف الشيخ عنتر مسلم بين الناس بنفس لقب الشيخ رفعت «قيثارة السماء»، كما عرف بـ «مقرئ الغلابة» و«الكروان».


* روائي شاعر وكاتب مصري


المقال الأصلي في صحيفة القبس اضغط هنا



صالح الغازي يكتب :الجيل الذهبي لتلاوة القرآن الكريم في مصر

#تلاوة_القرآن_الكريم

#القرآن_الكريم



الصدمة والتحريض على التأمل في فيلم صراط ، مقال: صالح الغازي

 

لفت انتباهي في دور السينما من أفلام العيد فيلم مختلف باللغة الاسبانية،

 ،(بالإسبانية: Siret)

 إنتاج فرنسي-إسباني مشترك اسم الفيلم بالعربي  صراط، فاز في مهرجان كان 2026 بجائزة لجنة التحكيم و جائزة أفضل موسيقى تصويرية، الفيلم عن رجل (يؤدي دوره سيرجي لوبيز) يرافقه ابنه الطفل استيبان (برونو نونيز) الذي يصحب كلبه، قدما بسيارتهم من أوروبا إلى المغرب حيث منطقة جبلية في عمق الصحراء يقام فيها حفلا موسيقيا ليبحث فيه عن ابنته المراهقة التي تركت البيت يوزع أوراق مطبوع عليها صورتها لكن لم يجدها ولم يتعرف عليها أحد، وأخلت قوات الجيش المنطقة ومنعت الحفل وسط أنباء اعلان قيام الحرب العالمية الثالثة.

ارشدته الفتاة جيد (الممثلة جيد أوكيد) أن هناك حفلا تالي قرب حدود موريتانيا سيتوجهون هناك واستنتجت أن ابنته قد تتواجد هناك، وجد الأب فريق الرحل سيتنقلون إلى هناك فطلب ان يرافقهم اقتناعا بكلام جيد لكنهم حذروه من صعوبة الرحلة والطريق وعرة والخسائر كبيرة لكنه أصر أملا في الوصول لابنته.

الرحالة مجموعة رجال وسيدات وكلب آخر ويذكر على الشاشة أن المقصود ب (صراط) الخط المتعارف عليه كما ورد في العقيدة الإسلامية.

الصحراء الصافية وضوء الشمس الساطع وموسيقى التكنو التي تفاجئنا بسطوتها على فضاء الفيلم والأحداث ورغم أنها ليست جميلة في حد ذاتها لكنها جزء من توترات الدراما وتبرر بطلة الفيلم (جيد) منطق التفريق بين الموسيقى التي نسمعها وموسيقى التكنو الموجودة في الفيلم فتقول "هذه الموسيقى  لم تصمم للسماع والطرب إنما الرقص معها"  فالفريق يرقص بطريقة التحاور بين الجسد والصوت كأنهم يذوبون مع الموسيقى بحركات الجسد، بينما الرجل الدخيل عليهم جسده جامد لا يتحرك مثلهم ، فهو ببساطة لم يتخفف من الحياة.

 أول ما يفقد الأب في الرحلة النقود في مقابل الحصول على ماء وبنزين ورغم حرصه على الطعام والشكولاتة لزوم طعام الطفل ومكافأته لكنه اضطر لمشاركتها مع الفريق ليكون طعامهم مشترك بعد أن وجد عائق بحيرة مائية يستحيل عبورها وكاد يفقد سيارته لكنهم  ساعدوه بشاحنتهم الكبيرة، وجروها وانتشلوها. و بينما هم فوق مرتفعات شاهقة الارتفاع علقت إحدى شاحناتهم وتعاونوا لإنقاذها وقتها خاف الأب على الطفل وطلب منه أن يركب سيارته وتوجه الطفل والكلب وما ان ركب

 للاحتماء بها  لكن السيارة انزلقت وظل يصرخ فيه أن يمسك فرامل اليد لكن سقط الطفل وكلبه

 وانفجرت بهم السيارة وكاد الأب يجن ولا مجال للنزول له في الهوة حتى ليدفنه، هكذا يكمل الرجل  مع الفريق بعد أن فقد طفله الجميل ، وبينما هو منهار ويجري في الصحراء بدون هدف ليجدوا مساحة أرض منبسطة  فينصبوا السماعات وبينما الفتاة (جيد) ترقص على الموسيقى  وتصرخ "لتنفجر الأرض من الموسيقى"، والمفاجأة أن تنفجر الأرض فعليا وتقتل (جيد) ليكتشفوا أنهم في حقل ألغام من مخلفات الحرب، ويقتلوا واحد تلو الآخر من الألغام  منهم رجال وفتيات معاقون وأصحاء، وكلبهم وسياراتهم الجميع تفجرهم الألغام بينما ينجو من يغمض عينيه ويمشي وينجو الأب وهو يخطط ويفكر ويتوقع أفضل طريق لنصف الوقت وفي النصف الآخر يمشي بشكل عشوائي. 

وينتهي الفيلم بركوب ثلاثة ناجين منهم الممثلة الرائعة( بستيفانيا غادا) في دور ستيف ومنهم الأب ليلحقوا قطار يشق الصحراء فيه مجموعة مختلفة من البشر يمشي على الخط.

لم يتطرق الفيلم إلى تفاصيل حياتهم ولا خلفياتهم ولا علاقاتهم ولا إلى الحوار الداخلي بين كل واحد ونفسه في هذه المواقف الوجودية،إنما أفرد مساحة كبيرة للموسيقى والصحراء وحركة الكاميرا التسجيلية الناعمة لمشاعر الممثلين وطالطبيعة الصحراوية.

لنجد الرحلة الروحانية الفلسفية تنتقل إلى أعماق  نفس المشاهد وروحه وعقله من ناحية والصحراء والموسيقى وتحدي الطبيعة من ناحية ليضع المشاهد تجربته في البحث والفقد والتجاوز وهذه طريقة تحاورمميزة للغوص في أعماق الذات.

 ما نريده ونجتهد لتحقيقه وما نفقده في الرحلة، التأمل الصادم وحافة النهاية.

لذلك لم يشغلنا الفيلم بذكر التفاصيل ولم يحفزنا للتفكر في أسئلة صغيرة مثل هل أخطأ الأب أساسا في البحث عن ابنته المراهقة؟ وما تفاصيل خلافه مع ابنته؟ هل كان من المفترض أن يتركها لتجربتها بدلا من أن يزج بنفسه وطفله في تجربة؟ هل الحرب تضعنا على حافة الهاوية؟  هل نحن نفرط في حياتنا؟ من هم أبطال الفيلم؟ ما قصة كل واحد فيهم؟

الفيلم لم يستعرض قصص الأبطال، لكنه رصد فقط تفاصيل وجودهم هذه اللحظة. حتى لم يحدد دياناتهم أو  أي معلومات عنهم.

الرجل لم يعثر على ابنته ولم تظهر لنا البنت وفقد ابنه وماله واختبر أفكاره ووجدها لم تنجيه، والنجاة جزء منه  بالتخطيط وجزء مصادفة قدرية.

إنه فيلم فلسفي متوحش، ورؤية درامية صادمة، صنع على مستوى فني معاصر ومختلف، تميزت كل عناصره وأبرزهم فريق التمثيل و اختيار الصحراء الملهمة و المونتاج دقيق ولا يوتر المشاهد والملابس البسيطة بألوانها الزاهية الصافية عند الأب والداكنة عند جيد والماكياج البرئ العادي والوشم على الجسد. والجسد الصحيح والمعاق والإنسان والحيوان والطبيعة التي تستطيع أن تقهر الانسان  والحرب القاسية، والانسان الضعيف والمتغطرس.

فيلم وجودي يحرض المشاهد أن يتوقف أمام نفسه بمزيد من المسئولية والجدية. خرجت من الفيلم أريد التعرف عن الدوافع وراء انتاج هذا الفيلم.

وجدت  حوار تليفزيوني للمخرج  وهو شاب فرنسي يعمل مخرج وممثل وكاتب سيناريو  اسمه   "أوليفر لاكس" من أصل بولندي، ليس مسلما ولا عربيا، وقد شارك في كتابة الفيلم  فهو مشروعه و أن حياته في المغرب لبعض الوقت عرفته الكثير عن الثقافة الاسلامية وكان الحافز لعمل هذا الفيلم هو ما ذُكر عن الموت في العقيدة الإسلامية ليقدمها في  رؤيته الفنية.

روائي وكاتب مصري

رابط المقال الأصلي في صحيفة القبس اضغط هنا





#Oliver_Laxe
#فيلم_صراط
#Sirāt
#Maroc
#hoylunes, #jorge_alonso_curiel, #sirat, #oliver_laxe,

صالح الغازي: أدين الحرب وترهيب المسالمين

 

 

صالح الغازي لـ"الدستور": الجولة الخليجية للرئيس السيسي تؤكد الدعم المصري لأمن المنطقة

 

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة الحرب بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها، تتزايد الأصوات الرافضة للحرب والداعية إلى تغليب الحلول الدبلوماسية حفاظًا على أرواح المدنيين ومستقبل الشعوب.

 

وفي هذا السياق، عبر الكاتب صالح الغازي، عن موقفه الرافض للحرب وما تحمله من مظاهر الوحشية والكراهية، مشيدًا في الوقت نفسه بالدور المصري وجهود القيادة السياسية في تهدئة الأوضاع ودعم أمن دول الخليج، ومؤكدًا أن الحوار يظل الطريق الوحيد لإنهاء الصراعات ووقف نزيف الخسائر الإنسانية والاقتصادية.

 

توسع الصراع يهدد بإدخال دول جديدة إلى دائرة المواجهة العالمية

وقال “الغازي” في تصريحات خاصة لـ “الدستور”: "الحرب تفضح أسوأ ما في البشر من وحشية وكراهية، وأنا شخصيا أدين الحرب وترهيب المسالمين، تخيل أنه يضغط أحدهم على الزر فيلقي قذيفة لتصل لشخص لا يعرفه قد يكون في بيته آمنا، بينما هناك أشخاص وكيانات تحرك الأحداث يعرفون بعضهم ولهم أغراض خاصة لكنهم لا يتقاتلون مباشرة.

 

وأوضح “الغازي”: منذ سنوات وهناك مفاوضات بين إيران وأمريكا ولهما طريقتهما في التفاوض ولم يظهر أي مبرر لتطوير الأمر لمغامرة عسكرية خطرة، فالوضع مختلف عن نموذج فنزويلا، وبدأ عدوان الاحتلال الإسرائيلي  والولايات المتحدة على إيران، وأتصور لو تلاها رد إيران على تل أبيب وواشنطن فقط لكان لذلك شأن آخر، لكن اتسعت الحرب، واعتدت إيران على دول الخليج وأدخلتهم إلى صندوق الحرب، وأعتقد أنه بعد التلويح بإغلاق مضيق هرمز تزج إيران إلى خانة المواجهة مع العديد من دول العالم، فهل يدخل صندوق الحرب المزيد من الدول بعد تهديد الطاقة والاقتصاد لدول كثيرة؟

 

متابعة دبلوماسية نشطة

 

وتابع “الغازي”: لمصر دور مشرف من اليوم الأول فقد أدانت رسميا استهداف إيران لأمن وسلامة دول الخليج وشددت رسميا على مبادئ احترام الجوار وتغليب الدبلوماسية والحوار منذ 28 فبراير 2026، ومن وقتها والجهد المصري ملحوظ والرفض للاعتداء على دول الخليج متكرر ولاحظت اتصالات يومية بين  الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظراءه في دول الخليج ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ونظرائه في دول الخليج وبالتأكيد العلاقات الدبلوماسية دائما تحتاج إلى تأكيد وصيانة بين الدول وأعتقد أن المؤازرة المصرية وصلت لقمتها في زيارة الرئيس السيسي لدول الخليج على جولتين خلال الأسبوع الماضي.

 

وأضاف: كذلك المتابعة المحترمة بين السادة السفراء والقناصل والجالية المصرية في الخليج منذ اليوم الأول للأزمة، وأتمنى ان ينتهي هذا الكابوس، وتختفي صافرات الانذار، وتعود حركة الطيران العادية والتي توقفت منذ أول يوم في الحرب.

 

واختتم “الغازي”: كل التمنيات بالسلامة والأمان لكل الخليج والوطن الغالي مصر، كل الإدانة والرفض للعنف والهمجية والدمار.


الرابط هنا في صحيفة الدستور المصرية

صالح الغازي: أدين الحرب وترهيب المسالمين




#الحرب

#دعم_أمن_الخليج

#الدور_المصري

#صالح الغازي

    

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...