منح الفرصة وحق التنمر كتاب وآراء القبس

 «ممثلة صاحبة دور ثانوي تؤدي مشهدها فتخطئ في كلمة فيعيد المخرج المشهد فتخطئ مرة أخرى، ينهال عليها المخرج بالسباب ويزأر كأسد انها فاشلة وكومبارس، ويهددها أن يخصم منها مبلغا كبيرا لو أخطأت مرة اخرى وينفخ صدره كالطاووس ثم يهدأ بعدما يلومه البعض ويذهب للممثلة ليعتذر لها بينه وبينها، ويؤكد أن ما حدث نتيجة ضغوطات العمل وأنه يقدرها بدليل أنها في فريق عمله لعدة أعمال ولعدة سنوات، وهي دارسة تمثيلا ومترجمة مثقفة حاصلة على اثنين ماجستير!»..

موقف آخر «قبل أن يبدأ المطرب المشهور في الغناء يصدر أحد العازفين جملة موسيقية، فانهال عليه بالسباب وتتحول ملامحه إلى نمر غاضب ويصرخ أنه فاشل وأنه جلبه من بلاده لينفذ ما يقوله فقط ويجب ألا يحسب نفسه مبدعا، لأنه أصغر من ذلك، ثم يتدارك الأمر حين يشير له أحدهم أن عدسة الكاميرا تصور فيعتذر بشكل لطيف ليتحول إلى قط أليف ويعلن انه يقدره، فهو دكتور يدرس الآلة التي يلعبها وما حدث هو توتر غير مقصود»..

في الموقفين نحن أمام الطرف الأول: سلطة المال والادارة والنفوذ والشهرة، يهدد وقد يوقع على الثاني غرامة أكبر من قدراته، يتعقبه في أي عمل يعرض عليه، فيقوم بالإهانة بمنتهى السهولة، لأنه بلا أنياب! وقد يكون مغتاظا منه لأنه متحقق على المستوى الثقافي والوعي، ينتهز فرصا للإهانة أو يريد أن يطفئه أو يكسره!

في مقابل الطرف الثاني المهني العادي الذي قد يكون على علم ودراسة، لن يستطيع التحدث والرد بسبب الخوف من قطع الرزق أو القلق من سطوته وقد يكون الطرف الأول عالما بحال الموظف الذي يحتاج للعمل أو إثبات الوجود يتنمر عليه بكل صلافة.

والسؤال: بما أنه اختاره للعمل تحت إدارته، فعليه أن يدربه ويتحمل ادارته ويوجهه ويحترم المهنية، أو يستغني عنه ما دام لا يراه جديرا بالعمل معه، لكن من أبشع ما يمكن تحكم النفس في النفس، لماذا يسمح أحدهم لنفسه أن يهين انسانا؟

قد نصادف ذلك في حياتنا اليومية من مدير على موظفيه أو شخص ذي سلطة يهين عاملا أو أي شخص عادي، وعلى كل حال هي مواقف مرفوضة.

وحين يهين المبدع زميله او يتنمر المهني على مهني، وهي امور يجب الا تمر، فيجب فضح هذه الممارسات، وبالتالي وضع المتنمر في مكانته التي يستحقها، وهذا الفضح يجب أن يتم من الشخص المتضرر لجهات التحقيق الرسمية وأيضا الإدارية، مثل المنظمات أو الاتحادات أو النقابات المهنية المختصة.

مقال :صالح الغازي
صحيفة القبس

جريدة الجريدة : صالح الغازي قرأ قصائده في المجلس الأعلى للثقافة




حلَّ الشاعر صالح الغازي ضيفاً على مبادرة "الثقافة بين إيديك"، والتي تُبث "أونلاين" عبر قناة المجلس الأعلى للثقافة على "يوتيوب"، وتنظمها لجنة الشعر بالمجلس ضمن برنامج "كل يوم شاعر". وقرأ الغازي مجموعة من قصائده الشعرية بالعامية المصرية من دواوينه الأخيرة: "المتوحش اللي جوايا الصادر" عن دار العين، ومن ديوان "شايف يعني مش خايف"، الصادر عن الهيئة العامة المصرية للكتاب، وأيضا من ديوان "سلموا عليا وكأني بعيد" الصادر عن دار العين، ومن ديوان "الروح الطيبة"، وأخيرا اختتم بقصيدة "أغنية النيل". وبهذا الصدد، قال الغازي: "سعدت بمشاركتي في مبادرة (الثقافة بين إيديك)، التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة، وهي مبادرة متميزة من مبادرات ودور وزارة الثقافة المصرية في دعم المبدع والكاتب، خصوصا في الظروف الاستثنائية التي نمر بها. أوجه التحية لأعضاء لجنة الشعر بالمجلس على تنظيمهم، والشكر لكل من تابع الأمسية من الأصدقاء والنقاد، والشكر واجب لصاحبة المبادرة وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبدالدايم  Ines Abdeldayem ، والأمين العام للمجلس د. هشام عزمي".

______
جريدة الجريدة 
7يونيو ٢٠٢١

رابط

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...