لماذا اشتريت هذا الكتاب؟! مقال:صالح الغازي

لماذا اشتريت هذا الكتاب؟!


لماذا اشتريت هذا الكتاب؟!

مقال اليوم
٢١ نوفمبر ٢٠١٨
في صحيفة القبس الكويتية
لماذا اشتريت هذا الكتاب؟
مقال:صالح الغازي

رابط المقال


الترجمة : ثروات الآخر التي لن تنتظرنا مقال صالح الغازي من شباك الباص

الترجمة : ثروات الآخر التي لن تنتظرنا 
مقال صالح الغازي
صحيفة القبس الكويت
 ٣٠أكتوبر ٢٠١٨


على الرابط
https://alqabas.com/597431/?fbclid=IwAR1Ul8iqa6wqpbu-x5BQofe6qaqYhF6f2qI3lsc7G4zhPdDS2wwa-QwQw0Y



ورشة تدريبية للناشرين العرب بالتعاون مع جامعة نيويورك

الشارقة في 28 اكتوبر ٢٠١٨/ نظمت " هيئة الشارقة للكتاب " اليوم بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة ورشة تدريبية للناشرين العرب بالتعاون مع جامعة نيويورك بمشاركة أكثر من 100 ناشر عربي وذلك في إطار استعداداتها لتنظيم النسخة الـ"37" من معرض الشارقة الدولي للكتاب.



لاحظوا آخر لقطة في الموفي..



ماذا ينشد الكتّاب والمبدعون العرب من وزراء الثقافة

استطلاع رأي أجراه الكاتب شريف الشافعي في صحيفة العرب

-----------------------
ناشرون ومثقفون عرب يجمعون على أن وزارة الثقافة في أغلب نماذجها العربية مجرد مؤسسة حكومية جامدة، ويدعون إلى خلق برامج ثقافية جديدة تصل الشقوق والتصدّعات التي حدثت.
----------------------------

لقاهرة- توازيًا مع أعمال مؤتمر وزراء الثقافة العرب في القاهرة، وتوصياته المتنوعة، أجرت “العرب” استطلاعًا بين المبدعين والناشرين لتقصّي مطالبهم من مسؤولي الشؤون الثقافية في بلادهم، وآمالهم المنشودة، من أجل تجاوز الأزمات الثقافية الراهنة، ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وحملت الدورة الـ21 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئاسة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة بمصر، وبالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) شعار “القدس فلسطينية”، وأسفرت اجتماعات الحضور تحت عنوان “المشروع الثقافي العربي أمام التحديات الراهنة” عن مناقشة محاور وأمور عدة.
من القضايا التي أثيرت: ترسيخ الهوية العربية وحماية اللغة، التصدي للتطرف والإرهاب والعنصرية، بناء المشروع الثقافي العربي، إقامة إنتاج ثقافي عربي متكامل ومستدام، تعزيز الحوار والتواصل مع العالم، تذليل العقبات أمام صناعة النشر وحركة التوزيع، وغيرها من القضايا. في حديثهم لـ”العرب”، قدّم مبدعون وناشرون ومثقفون مطالبهم المنشود تحقيقها من جانب الوزراء والمسؤولين عن شؤون الثقافة في الدول العربية.

----------------------
الشاعر والكاتب صالح الغازي فيعلّق آمالًا على الترجمة بصفة خاصة، باعتبارها الأقدر على إحداث الحراك الثقافي. ويقول لـ “العرب”، “على الحكومات العربية أن تجتمع على برنامج لدعم ترجمة مؤلفات المبدعين والعلماء العرب المعاصرين إلى كل اللغات الأخرى، لأن عندنا بالفعل ما يستحق نقله للعالم”.
ويتطلع الغازي إلى استيفاء وحدة قوانين في مجالات حقوق الملكية الفكرية وفي الرقابة على الكتب بما يتضمّن توحيد العقوبات والتعاون في مجابهة السرقات والجرائم الإلكترونية والتزوير للارتقاء الحقيقي بصناعة النشر.
-------------
الاستطلاع كامل على الرابط





صحيفة السياسة الكويتية :الملتقى الثقافي ناقش هموم الناشر الكويتي والترجمة


كتب – جمال بخيت:
أقام الملتقى الثقافي أمسية بعنوان” الناشر الكويتي والترجمة” شارك فيها الشاعر صالح الغازي من دار ذات السلاسل، والروائية هديل الحساوي من دار الفراشة، ووليد الشايجي من دار الخان، أدار الأمسية الناقد فهد الهندال.
وحضرها الأديب الجزائري واسيني الأعراج وجمع من المثقفين والأدباء.
في البداية قال مدير الملتقى الثقافي طالب الرفاعي: جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، أطلقت اسم الراحل إسماعيل فهد إسماعيل على دورتها، وسيكون موسمه الثقافي لهذا العام تخليدا لذكراه، واشار الى أن بداية كل أمسية ستشهد تقديم فكرة عن أحد أعمال إسماعيل، وبذلك يبقى الراحل حاضرا بيننا عبر أعماله وعبر علاقة هذه الأعمال بالشباب.
ثم قدمت الكاتبة مناير الكندري قراءة نقدية عن رواية الراحل ” الأقفاص واللغة المشتركة”.
مشيرة أن كل التأويلات بنيت على القراءة فقط.
وبينت أن إسماعيل فهد إسماعيل تحدث في روايته عن المغتربين البسطاء الذين ينتقلون من بلدهم إلى بلد آخر، ويعملون في وظائف بسيطة، والمعاناة التي تواجههم يومياً في حياتهم.
قال الروائي واسيني الأعرج: أعزيكم وأعزي نفسي أيضا، لأن إسماعيل كان صديقا قريبا، وعزيزا جدا”. وأشار الى كتاب ” كانت السماء زرقاء” للراحل الذي ترك أثراً وتأثيرا عليه، عبر الرحلة القاسية التي يتعرض لها الكتاب الى جانب قرائه الذين لاشك تأثروا بهذا الكتاب الرائع.
ثم تحدث الناقد فهد الهندال عن الترجمة في الكويت كنشاط أدبي وثقافي وفني وقال: الترجمة حاضرة في هذا المشهد الثقافي من خلال إصدارات سابقة تعود إلى أكثرمن 40 عاما، ومن خلال عدد من المؤسسات الرسمية، كالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أو مؤسسة التقدم العلمي، أو بعض الدراسات التي تصدر عن طريق جامعة الكويت، وغيرها. وأشار الى ان الناشر الكويتي دخل هذه الدائرة كونه يمثل جهات أهلية يقودها مجموعة من المبدعين والكتاب.
وبين الهندال أن دخول الناشر الكويتي لهذا المعترك طرح الثير من القضايا على بساط النقاش ومنها:هل يستطيع أن ينافس دور النشر العربية العريقة التي تعتمد على تاريخ ممتد مع الترجمة الأدبية؟ داعيا الى عدم التقليل من نشاط و جهد الناشر الكويتي، وقال:علينا ان نتعرف على التحديات، وضرورة ادراك نوعية القارئ واختلاف الثقافات والاهتمامات الثقافية من وراء هذا الطرح.
وقال الشاعر صالح الغازي: ” ذات السلاسل” نشأت قبل نصف قرن، وكانت بدايتها في توزيع الإصدارات، لكن في الفترة الأخيرة بدأت تظهر أهمية الكتاب المترجم لتقديمه للقارئ الخليجي بالتحديد، وهناك آلية عمل لذلك. وأوضح أن مشروعات الترجمة في السنوات الأخيرة كانت المنقذ لانعزال العرب عموما.
وأن مشروع الترجمة في المجلس الوطني للثقافة والآداب كان مؤثرا جدا منذ بدايته. أما الجوائزفهي داعم ومحفز للمترجم، وفي الكويت هناك غياب لجائزة المترجم، لافتا الى أن الترجمة بمثابة دليل لوصول الكاتب إلى العالمية، ومن المفروض أن تنتبه الدول والمؤسسات بأن هناك دورا كبيرا للترجمة من اللغة العربية إلى لغات أخرى، وقال: بدأنا في السنوات الأخيرة مشاريع الترجمة في الدار من الروسية، والإنكليزية، والإسبانية، والإيطالية
التغطية كاملة على الرابط






الفنانة ريم الكيلاني

ريم الكيلاني تعيد بعث جواهر التراث الفلسطيني
-------------------------------------------------------------------------------------------------


حين نستمع إلى أغنية قديمة ،نتوقف كثيراً ونركز لتصنيف الأداء والتوزيع، إنها تجربة حاسمة ومحك فاصل في تاريخ من يعيد علينا أغنية سواء تراثية أو من ابداع مغني سبق.
ويسجل التاريخ تجارب كثيرة تراوح فيها الأداء والإجادة، ورغم انتهاك العديد من المغنيين للتراث لكن هناك من يلفت النظر ويجبرك على الوقوف وقفة تقدير واحترام.
والفنانة ريم الكيلاني أعادت لنا جواهر من التراث سواء الفلسطيني ومن أغنيات سيد درويش بحالة متوهجة مدروسة ، وتؤكد عبر مشروع متصل في ألبومين أن تميزها ليس فقط كمغنية انما هي جامعة للتراث الفلسطيني فجمعت كلمات أربعة أغنيات من التراث الفلسطيني بينما ما قدمته من التراث7أغنيات،كذلك هي ملحنة وموزعة موسيقية على درجة رفيعة من الفكر.

في ألبومها الأول (الغزلان النافرة) صدر عام (  2006  )

تقدم أغاني فلسطينية من الوطن الأم والشتات وتصدره بكلمات الشاعر محمود درويش "وعن دفاعي أدافع" ،وتهدي ألبومها إلى والدتها وترجع لها وللأمهات الكبيرات الفضل في تعلم  الغناء والانتماء، لترسم مسارها على ثلاث قواعد
1- الغناء هو مرادف الانتماء.
 2- الفن سلاحها للدفاع المستمر عن الهوية.
3-الشتات هو امتداد للوطن.
والتراث الفلسطيني في ريم الغزلان من التراث الريفي للناصرة مسقط رأس والدتها وكبرى مدن منطقة الجليل الوافرة بالحضارة والإرث الشفاهي. وحرصت على تقديم4 أغنيات بالعربية الفصيحة. والخط الموسيقي في الألبوم خط تراثي رصين وفيه هبوط وصعود بحدود بسيطة وتنتهى أغنياته برقة مفعمة بالحزن والأسى.
وبالوقوف عند أمثلة لأبرز ما قدمته في كل أغنية نجد ما يلي:-
أغنية قطعن النصراويات (تراث فلسطيني)
في رصد الحمل الثقيل لبنات الناصرة مقابل بنات الأنذال.
بدون موسيقى لترك المساحة لأداء الموال، ونجد التناول الشعبي يبرز في مط الكلمات على طريقة النواح.
التمثيل الصوتي للكلمة: نطقها للفظ(مايل) لتحنن القلوب على ثقل الأحمال
تحميل الحالة على لفظ أو حرف: التشديد على الهاء في (معهن) لمزيد من الأسى وبيان مدى معاناة السيدة الحامل والمرضعة ،واطالة نطق حروف(يامين)للحث على المساعدة والمعاونة.
ونهاية الأغنية من منطقة منخفضة موسيقيا بما يشبه الهمس الذي يغذي الشعور بالأسى.
أغنية عذب الجَمال قلبي(تراث فلسطيني) كلمات من التراث الفلسطيني و ريم الكيلاني
انها لا تحتاج من الجَمال راحة ولا طعام فمعه عيال لاجئين وحمولته من قهوة وزنجبيل وعجائز و تستعطفه لينقلها للوطن ويوافق لتكون رابع حمولته في اشاره لمأساة اللاجئين في الشتات وحثهم على الإصرار على حق العودة.
التناول الموسيقي: البداية تقسيم رقيق على آلة الكونترباص  مع صوت أجراس الجمال ثم ايقاع مع كلارنيت يبرز خطوة الجمال وتعطى للآلات الموسيقية مساحة ارتجال بين المقاطع، والأداء الصوتي حاد لجدية الطلب.
والأداء التفاعلي ملحوظ: في (قاللي بلادي فلسطين)لإلهاب الروح الحماسية.
وتحميل الحالة على لفظ أو حرف:في (قلت له) تمط الهاء لتوحي بنفاذ الصبر،(قاللي صبرا جميلا)تحميل الحالة باحتمالية رفض الجمال، وتمط اخر الكلمات (بياتات –جوعانات) تحملها بشعور أنهن أحرار قاصدات الوطن ولسن عبئا على الجَمال، وتسأل الجَمال(رابع حمولك) بتحميل الكلمات حالة نفاذ الصبر.
 و تؤدى المقطع الأخير من منطقة موسيقية منخفضة بمزيد من الرقة خاصة بعد تحقق طلبها لكنها لا تبالغ في الشعور بالفرح مثلا لأنها تعي بافتراضية الحدث.
أغنية حبل الغوى (تراث فلسطيني)كلمات من التراث الفلسطيني و رشيد زيد الكيلاني
عن الضياع والفقد رغم الأصل الكريم
التناول الموسيقي: البداية جملة كمان ثم ايقاع مطرز بالكلارنيت وآلة الكونترباص، في اطار يخدم الحس الشعبي وتخرج الى موال العتابا وتعود للأغنية
تحميل الحالة على لفظ أو حرف(أعرفه-ولفه-لاح-ملاح) مط الحرف الأخير حسب النطق الريفي للتحفيز وجذب الانتباه.
ونجد الأداء التفاعلي: في التصفيق
 وتؤدي المقطع الأخير من منطقة موسيقية أعلى مؤكدة على الأصل الكريم.
وعن القصائد الفصيحة وكلها من موسيقاها سواء تلحين او توزيع
قصيدة موّال - تنويعات على يما مويل الهوا  لمحمود درويش
من مستوى موسيقى عالي والساكسفون هو البطل يصاحب الموال المعروف ويغلب على الأداء تحميل الحالة على لفظ مثلا (دوني)حالة الفقد و(بقبلة) الحنية وتجلى التمثيل الصوتي للكلمة في (أدافع)حيث أشبعتها بالقوة والصلابة وتكرار عبارة (عن دفاعي أدافع) باحتفاء وتأكيد فهى جملة مفتاحية لمشروع ريم الكيلاني وتنتهى الأغنية بتيمة تفاعلية في أداء المجموعة للموال.
ورغم صعوبة كلمات هذه القصيدة في التلحين لكنها خرجت لنا رشيقة ونافذة .
قصيدة خواطر وأصداء شعر راشد حسين
تبدأ الأغنية ببيانو حزين ثم كمان حزين يصاحب نهايات كل شطر وتنطلق ريم بصوت الحقيقة القوي من منطقة موسيقية عالية وتصاحبها الة الكمان أحيانا ويغلب الأداء الصوتي تحميل حالة الحزن على الكلمات مثل(لا يا سماء) (بكت) (البائس المحروم) (هُدّا) وتنهي الاغنية بآهات من منطقة منخفضة وكأنها وصلت لعمق البؤس.
قصيدة يافا شعر محمود سليم الحوت
الموسيقا بيانو حزين في الخلفية ويغلب الأداء الصوتي تحميل حالة الفقد على كلمات(دما) (الشقيقات) (تعبت) ونهاية الأغنية مساحة للبيانو يمثل عمق الفقد وتنتهى الأغنية بهمس كأنها تنادي يافا الضائعة.
قصيدة العودة شعر سلمى الخضراء الجيوسي
في بدايتها ناي حزين ثم ايقاع ثابت والأداء من منطقة منخفضة يناسب المطالبة بحق الانسان في قبر الأم وقبر الأب والهوى المفقود. ويغلب الأداء الصوتي تحميل حالة الفقد مثلما في (نهوى-بلاياها-ضعنا)
وتنتهى القصيدة بارتفاع حدة ومستوى الموسيقا عند (وان الشوق مات وان العهد مات) ثم تترك لنا أصوات متداخلة من الحياة.
وبمناسبة ذكر قصائد الفصحى نجد في الألبوم الثاني قصيدة واحدة فصيحة بعنوان هنا اليرموك شعر اياد حياتله :بيانو رومانتيكي هامس في خلفية آداء ريم للقصيدة بشعور يغلب عليه حالة الفقد والأسى.

أما عن ألألبوم الثاني (حفل مهرجان "نور" ) صدر عام (  2016  )

مع بداية تناول الالبوم الثاني نستعرض الأغاني المشتركة في الألبومين وأمثلة لمميزات الأداء في كل تناول.
أغنية أحبابنا (تهليلة جليلية)كلمات من التراث الفلسطيني وألحان ريم الكيلاني
عن الذين رحلو ونتألم لفراقهم
نجد التمثيل الصوتي للكلمة: يتجلى في (ما لقيت الا طير يبكي –أبكيهم )
و تحميل الحالة على لفظ: أحيانا تخطف كلمة ( راحوا) في النطق لتجسد حالة عدم الجدوى، وأحيانا تطويل (راحت)لتوحي بعمق الفقد.و(جمّد الوجد أقدامي على الشوك)تطيل نطق الشوك وتحملها بالألم.و(يا دمع عيني على حيطانهم علم)تشدد اللام في (علم) لتترك بصوتها علامة في خيالنا على ما راح كما علم الدمع على الحيطان.
أما الفارق الجوهري لهذه الأغنية في الألبومين هو طريقة التناول الموسيقي حيث.
في الألبوم الأول: البداية البيانو رقيق حالم ويخفت لتقوم هي بأداء الأغنية، وتدخل لازمة كلارنيت مغرقة في الألم وحكمة النهاية كررتها من منطقة منخفضة بكثير من الحنية في الصوت.
وفي الألبوم الثاني: البداية بيانو رقيق به الاسترخاء والدندنة بصوتها الحالم ثم يدخل عود يعطي ايحاء بالحنين. أما نهاية الأغنية جاءت من منطقة صوتية مرتفعة وبتنويع صوتي للحكمة النهائية (ما شدة عمرها دامت على مخلوق) مرة تحث الغائب على العودة ومرة كأنها صرخة وآهة ومرة كأنها تصبر نفسها.
والملاحظ أن الأداء التفاعلي في الحفل أضاف للأغنية بعد أكثر تميزا.
أغنية آه يا ريم الغزلان (من التراث الفلسطيني) جمع ريم الكيلاني
عن شرود ريم الغزلان الرمز المميز لفلسطين فتقوم بصبغ الثياب بالنيلة حزنا على الفقد.
تناولتها في الألبوم الأول: آلة اليرغول ("الأرغول" في مصر) الآلة الشعبية المميزة كونت طقس موسيقي شديد الخصوصية كذلك رقصة الدبكة والمصاحبة بالتصفيق والإيقاع.
أما حفل "مهرجان نور" /الألبوم الثاني،البداية عود فيه حوار خفي يتصاعد وتحفز الجمهور بربط الحركة والصوت:  زغرودة فلسطينية من عمق التراث ليتراجع العود بجمل موسيقية ثابتة تتكرر وتوسع المجال للأداء الصوتي :وتشحذ الهمم ب (صلوا على محمد) وبرقصة الدبكة ،وتبدأ الحديث بحس المكلوم.
ونلاحظ التمثيل الصوتي للكلمة: (أنا ع الفرقة لابكي) فتنطق أبكي مشحونة بالأسى.
وتحميل الحالة على لفظ في (دورت مثله مالقيت) تطول ما لقيت لطول فترة البحث، (رماني وعني اتخلا) تكرار رماني محملة بالخوف.
وتتحول بصوتها الى الرثاء الشعبي (هيه يا مدلل يا مليح وهيه يا مدلل يا خيا)
وتنتهى الأغنية على (قلبي ع الفرقة مشلوح) بمستوى موسيقي حاد فيه صوت الحقيقة لتصل لأعلى مستوى فيه حرقة الفقد. وتتفاعل أكثر مع الجمهور بإعادة مقاطع (آه يا ريم الغزلان ) و(صلو على محمد) ويحتفي الايقاع بالجمهور حتى نهاية الأغنية.
وفي هذه الأغنية حشدت قدر كبير من الاحتفاء بنماذج شعبية تضيف للأداء التفاعلي عامة سواء الآلة الشعبية اليرغول و/الدبكة/التصفيق/الايقاع/الزغرودة /طريقة الرثاء)
أغنية الحمد لله (من التراث الفلسطيني)جمع ريم الكيلاني
من أغاني الأعراس والبناء والحصاد، وهى مفاخرة بجودة الزرع و العرايس ع الموضة لتغيظ الحساد.
الموسيقى تنتمى الى أغاني الأعراس والبناء والحصاد وتبدأ بالمهاهاه وهي من ألوان الريفيات الفلسطينيات في المناسبات، حيث يتفق الاداء الصوتي مع المناسبة حسب الموروث الشفاهي.
وتميزت هذه الأغنية في ألألبوم الثاني /حفل مهرجان "نور"  بالاحتفاء بنماذج شعبية في حس النساء على الزغاريد فرحا بالحصاد ومط القوافي حسب النطق الريفي في (قصر- تعسر-فسر)
ونهاية الاغنية ذروة الأداء التفاعلي حيث التحفيز بتكرار عبارة بأكثر من شعور (الحمد الله) تؤديها بشحن معنوي ثم فرح ثم خشوع ورجاء حتى يرددها الجمهور.
بينما أغنية الحمد لله في  الألبوم الأول تميزت بخفوت الإيقاع ثم تصاعد صوت المجموعة بعبارة الحمد لله مع استمرارها في الخلفية طوال الأغنية.
أغنية حولونا جمع ريم الكيلاني من التراث الفلسطيني
عن استجابة البعض لضغوط التفريط في العرض لنيل منصب، متمثلة في أغنية من تراث الأعراس حيث يتوجه وفد العريس إلى بيت خال العروس لاستلامها، قائلين "حولونا"، بمعنى "افتحوا الأبواب وأدخلونا".
بداية الأغنية بالتصفيق للتنبيه وجذب الانتباه ويستمر هذا الايقاع كخلفية بينما صوت المغنية فيه قوة الحقيقة.
ونلاحظ تحميل الحالة على حرف: في (حولونا)نجد (نا)مشحونة بالحسرة وأحيانا تزيد عليها (ياء) بما يقربنا من أصوات النساء عند التعديد أثناء الرثاء.
ويرن صوتها وتمطه في (بنته)مشحونة باللوم.
وتنتهى بأداء لفظ (آمان آمان) يتماس مع حالة تلبية الفلاحين لأوامر السلطان عند إصدار أمره أو الفرمان.
أغنية فراقيات وصلة يارايحين النبي ويهلل لك( تراث فلسطيني) جمع ريم كيلاني
عن الفراق والاستنجاد بالنبي محمد ليصبرها على فراق المسافرين والحجاج.
 وتعتمد هنا على ابراز الطقس الشعبي سواء في الموال والعلو بالصوت عند نطق (ياعين) لمزيد من التفاعل. وخلفية آلة العود التي تمثل حركة القافلة من ذهاب واياب ونهاية الأغنية حيث تؤدي المقطع الأخير باستدعاء طقس السنُونية (عند طلوع أول سِن للطفل)،وتدعو الجمهور لمشاركتها الغناء وتصل لمستوى تفاعلي آخر في ترجمة مقطع للتركية.
أغنية بابور زمر خش البحر كلمات عم المولدي زليله ألحان الهادي قِلّة
أغنية معاصرة من تونس موضوعها مشكلة الهجرة غير الشرعية لأبناء الوطن بالمراكب قاصدين أوروبا وتعرضهم للغرق وحزن أهاليهم في التعرض لمشكلة لها أبعاد كثيرة  تمر بها المنطقة من الظلم والفشل السياسي والتفريط في خيرات البلاد.
نلحظ التمثيل الصوتي للكلمة:في أداء كلمة بابور بصوت آلة تنبيه المركب نفسه فتمط حروفها ,تنطق (غاب)مشحونة بالفقد والأسى وفي أداء(الصوت عالي) يعلو صوتها مع نطق عالي.وتحميل الحالة على كلمة: تنطق كلمة الأهالي بأسى وحزن على فقدهم عيالهم، وفي( يقص الموج قص الجِبن) تشدد على الجِبن احتفاء ببلاغة العبارة وعمقها في تمثيل الحالة.وفي (يحمل شباب من أرض خضرا) تنطق( خضرا) بمنتهى الأسى متماشية مع دلالة المفارقة فتونس الخضراء يهجرها أهلها.وتحميل الحالة على حرف:  (الغريق) تطيل الياء بعمق الفقد وتحميل الحالة على جملة: فمشاعر الحسرة والألم والنقد للتفريط في خيرة ابناءنا (محشي معبي بخير الشباب) و(سابوه للأجنبي بلا حساب)
وكما صرخت بصوت الحقيقة الذي يدعو للانتباه لخطر حقيقي في (ماج البحر) تنهى الأغنية على تكرار بصوت محايد (الفرق بينه وبين البقر، جواز السفر) فيتفاعل الجمهور معها.
وعن تناولها لأغنيات سيد درويش في ألبومها الثاني، فهنا محك حقيقي لها كيف ستؤدي  وعشرات الفنانين أدوا أغنيات خالد الذكر التي تعاقبت عليها الأجيال وظلت مؤثرة معبرة عن أحوال بدايات القرن الماضي من تمثيل أنماط وموتيفات شعبية مصرية ومازالت معبرة حتى الآن عن حالة المنطقة بأكملها.
لحن الفقها اقرأ ياشيخ قفاعة كلمات بديع خيري لحن سيد درويش توزيع ريم الكيلاني
كلماتها رد الفعل من ادعاء الانتداب البريطاني أن أزمة الحرب انتهت والوعد بأن الحياة ستكون أفضل وتتناول الكلمات واللحن وجهة نظر طائفة متعلمي مصر وقتها(الفقها) ليجسد رؤية للمتعلم المثقف الواعي بشكل كاريكاتوري سواء (تحويل الألف الى القاء مثل قساتذة أو التشديد في نطق القاف أو ادخال كلمات فصيحة ،بتناول ظريف منتقد الحال بتوقفهم عند الشماته أو الاهتمام بالملذات(النسوان) وقد يكون ذلك تشكيكا في وعيهم وقدرتهم عند التنبوء وسطحية تفاعلهم مع القضايا الكبرى.
 وبالرجوع لأداء ريم نجد:-
بداية الأغنية ربكة موسيقية (تمثل ضجيج الحرب العالمية الأولى) ثم بداية بيانو وعود يصاحب صوت المغنية ويعلو وينخفض مع الصوت ليعطي بعد ثالث لصوتها ويتماس الأداء الموسيقي مع موسيقا الجاز وصوتها ملئ بالخفة والحيوية ويتراقص مع الموسيقا حسب دعوة الكلمات للرقص وتضخم صوتها حسب أداء مغنيين الجاز في الفرق الموسيقى العسكرية البريطانية في (اقر أيا شيخ قفاعة) لتضيف جاذبية في التوفيق بين المحلية والعالمية.
وتأخذ ريم الأغنية الى أداء يضيف معنى جديد للكلمات وهى الفضيحة وكأنها تنفى عدم الوعي عنهم وقصدهم في نشر فضيحة كذب تحسن الحال، واستحضار طريقة نشر الفضيحة كما في شجار النساء ويتجلى ذلك في رنة صوتها في أداء عبارات طويله تحملها بجو فضائحي (الصلح صبح قلسطه - ياما بكره ح نبقى نقلس ع التجار لما تفلس) (ياقساتذة) (ياللا نقلوظ العمة) (ونسافر على أوروبا)
وتدعم ذلك بالتفاعل مع الجمهور في اطلاق الزغاريد، كذلك تحميل حالة الحلم بنسوان أوروبا في الاندهاش في أداء(دنيا دنيا دنيا... نسوانها قلمظيه ماتقولشى مهلبية)
وتنهى الأغنية بتكرار( فيرى جود ) بعدة مستويات مرة بشقاوة ومرة بدهشة وبأداء مغنى الجاز وتكررها متفاعلة مع جمهور غربي وبطريقة  أقل تكرر الحرب (خلاص فينش) وتنهى مع ارتجال الالات على طريقة الجاز من مستوى عال مضخم.
ولا أنكر أنني شخصيا شعرت باندهاش وتفاعل كأني لأول مرة أسمع هذه الأغنية وكانت هى السبب الذي حمسني لكتابة هذه المقاربة.
لحن الشيالين كلمات بديع خيري لحن سيد درويش توزيع ريم الكيلاني
الشكوى من ضيق الحال على الحُر الذى يستعين  بالصبر وينتظر الفرج وأمل أن لا تطول الشدة والمتكلم هو شيال كناية عن الحمول الثقيلة على كاهل الشعب.
البداية مقدمة موسيقية واستفادة في التوزيع من موسيقى الجاز والفلامنكو بتناغم واعي بين الات العود والكونترباص والبيانو. وتبدأ ريم بأداء فيه قوة من منطقة مرتفعة تجسد فيها صوت الحقيقة والحكمة  وكثير من خفة الأداء ومحايدة الصوت أحيانا.
وتتميز في تحميل الحالة على جملة: (قوللي في عرض النبي يا حسين، رايحين نلاقيها منين ومنين؟) تطويلها للاستغراب والاستنجاد.و في (أقولك ايه؟) الحيرة عما يقال في هذه الأحوال. وتحميل الحالة على لفظ: (يا لطيف) وأدتها بخفة واستغراب.
نهاية الأغنية التحفيز بتكرار عبارة بأكثر من شعور (عمر الشدة ما تطول) أدتها بصوت محايد- صوت الحقيقة طرافة –صوت رفيع للحث على الصبر والثقة في الفرج. وتصل لأقصى حد في التفاعل مع الجمهور في ترديد نداء الشيالين الذين يعينون به أنفسهم ويصبرونها (هيلا هيلا).

وفي الألبوم الثاني ( حفل مهرجان "نور")

تستكمل فيه مشروعها وتضيف لمسارها عمق أكثر في اتجاهين:-
1- التفاعل مع الجمهور بأشكال مختلفة تستحوذ فيه على انتباه الحضور خاصة في نهايات الأغاني.
-2- التوسع في تناول التراث والتوسع في الموضوعات  ليشمل أغاني معاصرة فلسطينية وأغنيتان لسيد درويش وأغنية تونسية، فيهما نقد الحال بشكل واضح وتكشف معاناة الانسان في مواجهة الظلم .
والخط الموسيقي في الحفل تفاعلي يعلو ويهبط حسب حالة اللفظ عبر أداء صوتي مدروس ومشحون بحالة الأغنية والملاحظ أنها غنت قصيدة واحدة (هنا اليرموك) بالفصحى.

بذلك تتضح لنا السمات العامة لمشروع ريم الكيلاني:-

قدمت ريم الكيلاني مزيج طقسي يعيد ترسيخ الفن الشعبي الفلسطيني عبر احالتنا لطقس عناصره في الموضوعات التي تناولتها والأداء الصوتي والتفاعلي والتناول الموسيقي كالتالي:-
أولاً الموضوعات: تتميز باتساع رؤية شملت ألحان وأشعار من الثقافة العربية بمختلف مكوناتها تناولت.
1-   الحنين للوطن  2- احياء التراث الشفاهي الريفي الفلسطيني  3- نقد الحال.
ثانيا :الأداء الصوتي:
نتندر بالمطرب الذي يجيد نطق مخارج الحروف بشكل سليم لكن ريم تجاوزت ذلك لما هو أبعد فتميز الأداء الصوتي عندها بالتالي:-
1-   الاستعانة بالموروث الشعبي سواء قوالب أوطرق أداء: مثل طريقة الريفيات قي أغاني الحصاد أو الرثاء أو الموال أو النطق الريفي أحيانا بمط الحرف الأخير..كما في أغنية آه يا ريم الغزلان حيث تؤدي أداء الرثاء  (هيه يا مدلل يا مليح وهي يا مدلل يا خيا)
2-   التمثيل الصوتي للكلمة: حتى تشبع الكلمة بمعناها وشعورها ونجدها تجلت في أغنية بابور زمر بأداء كلمة (بابور) بصوت آلة تنبيه المركب نفسه.
3-   تحميل الحالة على لفظ: بتحميل الكلمة أو حرف منها بحالة الأغنية بشكل عام.
4-   الأداء البسيط المعبر دون استعراض مهارات الصوت التي غالبا ما يبرزها المطرب العربي ليحتفي بصوته.
ثالثا الأداء التفاعلي:
اهتمت به كفعل تحريضي لتحفيز الجمهور على الدخول للحالة والتعريف بتراثها بآليات جذابة كالتالي:
1-   التحفيز بربط الحركة والصوت: مثل الزغاريد والتصفيق ورقص الدبكة.
2-   الاحالة الطقسية لعناصر من الموروث الشعبي :مثل التهاليل والمهاهاة.
3-   الترجمة للغة أخرى سواء على غلاف الألبوم وفي الكتيب المرافق له أو بالتفاعل المباشر مع الجمهور فتترجم أغانيها للإنجليزية وأحيانا للتركية.
4-   التحفيز بتكرار عبارة بأكثر من شعور وخاصة في نهاية الأغنية مثل الحمد الله.
رابعا: التناول الموسيقى والآلات:- ريم الكيلاني بالاضافة أنها غنت جميع أغانيها فهي موزعة جميع ماغنت وتميزت موسيقاها ب:-
1-الاحتفاء بالالات الشعبية مثل اليرغول والناي والالات الايقاعية
2-   اضافة تصرف موسيقي لموسيقات من ثقافة أخرى مثل الفلامنكو والجاز أبرزها في لحن الفقها
3-   توظيف مختلف وداعم للعود والكمان والبيانو يبرز التراث ويضفي المعاصرة.
وعامة استحضار عناصر تراثية مثل الموال وغناء السيدات والعدودات وأغاني المهد وطريقة نشر الفضيحة كما في شجار النساء وغيرها من الموروث هو في حد ذاته كنز كبير استفادت منه في الصوت والموسيقا والأداء بالإضافة للموضوعات.
بهذه السمات قدمت لنا في ألبومين 16 أغنية كررت فيهما 3 أغاني ليكون المجموع 19 أغنية تناولت بجهد مشروعها ففي كل أغنية حتى المكرر منها توليفة مختلفة ومزيج مميز لكل أغنية.


*مقال: صالح الغازي
________________________________________________________________

ريم الكيلاني تعيد بعث جواهر التراث الفلسطيني
المقال منشور في صحيفة القاهرة الورقية
والعدد مخصص لمئوية وعد بلفور
صفحة ١٢ كاملة - عدد رقم ٩٠٢ يوم ٣١ اكتوبر ٢٠١٧



إضافة شرح







--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------,
كما نشر المقال بعنوان 

(ريم الكيلاني..الفن السلاح للدفاع عن الهوية) 
على الرابط
http://www.raialyoum.com/?p=792046

بتاريخ ٨ ديسمبر ٢٠١٧ في صحيفة رأي اليوم الالكترونية.
----------------------------------------------------

#ريم_الكيلاني 
#القدس_عاصمة_فلسطين 
و #القدس_فلسطينية
(ريم الكيلاني..الفن السلاح للدفاع عن الهوية) 

بتاريخ ٨ ديسمبر ٢٠١٧ في صحيفة رأي اليوم الالكترونية.
----------------------------------------------------

#ريم_الكيلاني 
#القدس_عاصمة_فلسطين 

الفنانة المصرية دنيا مسعود

(مقال :صالح الغازي)


تتوحد مع الكلمة والمعنى والفكرة ،وببساطة وتلقائية تعيد تواصلنا مع الفلكلور الفلاحى والنوبي والسكندري والبورسعيدى والبدوي…وغيرهم ،بارعة في النطق الشفاهى لكل منطقة كأنها لهجتها دليلا على عمق ارتباطها بالمكان والبيئة والأشخاص،وتنوع آداءها في المساحة بين الدلال والحدة،لتعيد لنا الأغنية الشعبيةfolk song كحالة من زخم المشاعر وطقس من الإيحاءات الصوتية ،تشعرك فى أجواء أغانيها بالمسحة الصوفية ،كذلك التمثيل الحركي في آدائها على المسرح. نبرات صوتها قادرة على تحقيق البعد الدرامى.
تؤدى دنيا ببراعة التراث الجعفري كأغنية نعناع الجنينة بقوة وحدة فى أغلب مناطق الأغنية لكن لاحظ معى التباين بين الدلال والخوف والقلق فى أدائهاها .. وخروجها من حال الي حال بمنتهى المرونة ” ياست البنات محلا الجمال الفيكي” فهذه الأغنية تعتبر اختبارا صعباً ومجهداً ،لتنوع الحالات والمشاعر مثلها مثل السير والمربعات والتى أدتهم دنيا على أبدع مايكون .مستفيدة من الراوى في الاستحواذ على سلطة الأداء والحكى و القوال أو مغنى الربابة وهو يأخذ خيالك ويستحوذ على فضاء مشاعرك فتنجذب مع تلوينات الصوت.كذلك أغنية التاجر اللي نزل السوق فيها نبرة توحى بقوة المعرفة-لاحظ تعبيرها عن الغالى والرخيص- وحدة الوعى واليقين ،وأغنية مش عيب عليكى ايقاع حيوى وحدة وقوة الأداء والنقد واللوم لهذه المرأة التى عشقت على كبر(مش عيب عليكى كبيرة السن رجع قلبك يعشق ويحن مرت الولد منك ح تجن ) ونجدها فى أسى تؤدى قصة أيوب المصرى (يا ما جرا لأيوب على حكم الزمن) متنقلة فى قصته المحزنة متأوهة متنقلة بين حالات المأساة وتستعيض عن الفضاء الذى تخلقه الربابة – ضمن تجربتها مع كذا مدى- بآلات موسيقية حديثة مستفيدة من التقنية.
تتجلى دنيا في أغنية( بتنادينى تاني ليه؟ انتى عاوزه مني ايه روحى للي حبتيه) . فيها آداء درامى وحشي وتلوين بالصوت فلاحظ التنكيل (واللا الشوال اللى حبتيه) والتحفيز والاستهانه في آداء( ياللا ) كذلك رسم مشهد يشحن المتلقى (قال عينك فى عينه وبتلاغيه ) والتعليق على الحدث ضمن الأغنية مثل(ياسلام منك ياسلام) أوبالاستهانة (روحى للي حبتيه) او كتعليق عفوى(شوف البت) والتعليق (يا شيخه) و تلك التعليقات التى تذكرنا بتعليقات القوالين أوناقلى السير واتذكر تعليقات الشيخ امام التى يطلقها في نسيج الأغنية فتعمق التفاعل. وعن الطبلة في الأغنية فهى توازي الحالة فتعلو وتهبط معها كتأثير تفاعلى.
وتتجلى أيضاً في أغنية عاللى اتغرب حيث صوت الكولة الحزين والذي يوحى بالحنين والفقد الخارج من عمق الفضاء الصعيدي ولاحظ الاداء الصوتى المكثف والعلو والانخفاض البارع المتماشي مع المعنى في ” اللى غاب عن عينى ميتى يا ناس يجينى يشوف اللى حصلى ؟” ولاحظ ايضا ادخالك لعمق المشاعر الصعيديه بالتعليق التمثيلي (واه)وكذلك طريقة اداء(خد معاه الغلاى يسوى فيه الشاى!) لترسخ الصوره في مخيلتنا بأداء صوتى مثقف . كما أشير الى أغنية بيبه والسمن سايح بيبه سايح لفوق بيبه وعمله طوق التى تؤديها من الفلكلور السيوي بصوت يجمع بين القوة والحدة وصوت يعى معنى الموتيف الشعبي.
كذلك تأخذنا بصوتها الموحى الي رنة الخلخال والدلال الفلاحى (حن ع القله ده الغريب حن )وتقع تحت تأثير الكولة الحزينة وصوتها الدافئ في أغنية شواشى الدرة وبايقاع راقص وبسحر خاص تغنى (يا زايد في الحلاوة عن أهل حينا )
ومن روائع دنيا أغنية دنيا يا دنيا حدة الصوت يناسب التحدي في الكلمات ، وقد يكون فقدان الوعى نتيجة صدمة أو الرغبة في نسيان إهانة والصوت المرتفع القوى يناسب النقد اللاذع فلاحظ قولها(لما يجابلك ياسلام زي بتوع الافلام واخد الرجوله كلام وشياكه ومنظره)كذلك اداء متميز بالصوت للفضيحة (راجل ملو هدومه في البيت راكباه مره) و(بتاخده معاها السوق تعمله جنطره) ولاحظ في الاغنية آداء كلمة خايف الذي ينقل لك مشاعر الخوف فهى تبرع في التحولات الدرامية سواء على مستوى أداء اللفظ أو المعنى ولاحظ اقتراب اداء بعض الكلمات من الاداء الشفاهى النوبي في نطقها (زي بتوع الافلام) مستفيدة من خبراتها المعرفية وقدراتها على الأداء بما يؤكد انها موهبة فريدة ومخلصة .
وتاولت دنيا الفلكلور البورسعيدى كما في (مسكين قليبي العاشق ياما يآسي ياللالي ) أغنية نوح الحمام وأغنية آه ياللالي (ياعود قرنفل مابين النهد شبكونى يالالي )فنجدها تجسد بالصوت الشقاوه وروقان الكلمة والمبالغة فتضع الأغنية فى مقام خاص ولاحظ آدائها في (أمانه ياريس ترجعهم ياللالي آخد حبيبي والباقي تغرقهم ياللالي)
ومن الفلكلور السكندري غنت للفنانة بدرية السيد (من فوق شواشي الدره )جاءت الأغنية على رتم واحد ذهبت دنيا أكثر الي منطقة بدرية السيد لكن بصوت حنين وجسدت كلمات قليلة علي طريقتها ،لاحظ أداء (الفجر شقشق) كأنها تستقبل الفجر ،كذلك لاحظ (ولا دي حنيه) فصوتها مع لأحتمال الآخر يجسد فكرة الإحتمال ذاتها وهنا براعة تمثيل اللغة.
لاشك انها تقوم بمجهود كبير من البحث والدراسة لأخراج الأغنية ويظهر بوضوح تماهيها مع ما تقدمه .وعدم اعتمادها على الابهار الموسيقي التقنى فلا يصاحبها سوى كوله تشاركها في تجسيد الحالة وطبلة توازي الحالة والات ايقاعية بسيطة كمؤثرات لكنها تشعرك انك تسمع ملحمة من الفلكلور مما يدخلها كرائدة في الغناء الطقسي،بلاشك دنيا مسعود وفرقتها في حالة عشق لعملهم ولفنهم وعلى الأغلب يصنعون أعمالهم بأسلوب يشبه الورشة.
انها تقوم بدور كبير للتحاور مع تراثنا ،ويحسب لها انها مستقلة لا تستعجل الشهرة ولا تنشغل بما هو خارج الابداع انما تقوم بتأثير تراكمى ستفرض وجودها يوما ما ،وطبعا نجد صعوبة في الحصول على تسجيلات أغانيها وندرة حفلاتها داخل مصر.
دنيا مسعود الأسكندرانية خريجة آداب قسم المسرح مثلت في القليل من الاعمال الفنية أدوار مميزةمهنياً فيها اخلاص للدورمثل كريمه السكرتيره في جعلتنى مجرما وموظفة الفندق في أهل كايرو ورضوى في شقة مصر الجديده وغيرها. وحتما تجاربها التمثيليه ودراستها أفادتها لكنها بلا شك موهبة تصنع مكانتها بمنتهى الثقة والثقل تقدم أعمالها بوعى وتبذل مجهودا كبيرا فهى امتدادا لمجهود سيد درويش وذكريا الحجاوى فى نقل الفلكلور وامتدادا لأميرات الفلكلور اللواتى أبدعن في هذا الإتجاه وقدمن طريقاً وطريقة على سبيل المثال : فاطمة سرحان صاحبة”على ورق الفل دلعنى أنا لاحيلتى ولا معايا الا الغوايش اللى معايا” وبدرية السيد “يا حلو قولي على طبعك وأنا أمشي عليه” وجمالات شيحة “الدنيا ساعة زمن مالهاش أمان ولا يوم ” وأيضا الست خضرة محمد خضر أبدع من غنى المربعات وصاحبة أغنية “لا والنبى ياعبده ” وغيرهن من الرائعات صاحبات الصولات والجولات في عالم الغناء الشعبى .وتأخذ دنيا مسعود مكانها وسطهن وتجدد الوصل بين ابناء الوطن مع تراثهم وتعيدهم إلى عمق نسيجهم انها تستحق لقب أميرة الفولك المصري بفنها الذي يعززالهوية .
نشر المقال فى صحيفة القدس العربي (لندن) على الرابط
http://www.alquds.co.uk/pdfarchives/2013/02/02-12/qma.pdf

ونشر في صحيفة الأهرام (مصر)
على الرابط
http://gate.ahram.org.eg/News/1055008.aspx




#دنيا_مسعود

#محمد_نوح - حبيبي يا حبيبي





#محمد_نوح - حبيبي يا حبيبي

https://soundcloud.com/yasser-naeim-1/imoqyhk7md0m

البنات فقط قصة: صالح الغازي*

طبق كبير يشبه الدف، يتحرك يميناً ويساراً وبمفاجأة للأمام وللخلف وبسرعة لأعلى ولأسفل.. حيثما تراه سينقبض صدرك.
أتذكر أول مرة ركبته كنت في العاشرة بجرح غائر على لوح الصلصال في قلبي آثاراً لتهكمات زميلاتي على طول أنفي فاللطيفات منهن أطلقن عليّ نقار الخشب والغليظات لقبنني بالعجوز أم منقار، كنت أفتش وقتها عن أي تغيير حتى قالت إحداهن بروعة هذه اللعبة فأجبرت أبي بالإلحاح والبكاء على اصطحابي إلى الملاهي وحينما اخترت تلك اللعبة شعرت بانقباضة صدره من التحركات المفاجئة وفزعه من التحركات العشوائية، كذلك أمي همست في أذني خوفاً على بكارتي.. فطمأنتها أن كل زميلاتي يركبنها باستمرار ففيها احتياطات أمان عالية فالمقاعد مزودة بحزام يشبه حزام الطائرة وبذراع حديدية للأمان تغطي الصدر و أخرى للقدم..
جلست أول مرة مشدودة وكأنني على الكرسي الكهربائي.
يعلو.. فجأة ينخفض فأخرج شهقة كبيرة وأصرخ بأعلى صوتي لمن حولي ليستمعوا إلى صراخي..
استمعوا جميعاً إني أصرخ أهها .
أمي تلك المسكينة لم تركب معي أبداً، ماشية في ذيل أبي كظله، دائماً تتمنى إسعادي فأنا ابنتها الوحيدة لكنها لا تعرف كيف..
تؤكد لي دائماً أنني أشبهها في كل شيء.. فيم أشبهك يا أمي وأنت تخافين الغربال وأنفكِ عادي جدّاً؟!
***

السنون تمر وما زلت أجبر أبي باكية بالساعات حتى يوافق على اصطحابي إلى الملاهي لم يعد يرفض ركوبي بعد أن لاحظ أن جميع الراكبات فتيات.. أشعر بجسدي كله يهتز.. كل خلية تهتز دون سيطرتي عليها ودون إرادة أو تحكم وكأنني مهرة عفية تتدفق نشاطاً وحيوية..
***

وحيدة في البيت ومعاناة روتينية من ملل المسلسلات التلفزيونية إلى إعداد الطعام أو من الآلام بأعلى الرأس إلى الآلام بأسفل البطن.. ومن جلسات نساء العائلة والمقربات عن آخر زيجة وأحدث مُطلقة وتقدير المهر والأثاث لكني أحلم بالغربال كنهاية حتمية وهدف لا يبرح خيالي كفاصل لا بد منه لاستعادة قدرتي على الاحتمال
***

أزيح مئات المشاعر المكبوتة وأخلع كل الستر عن وجهي مستسلمة للدوران المذهل كأن طاقتى  تتبدد شيئا فشيئا .. ينخلع فؤادي و أراه أمامى طائرا   وأصرخ بأعلى صوت فيصعد له ليعيده مكانه لكن مفاجأة التوقف قاسية ولا نملك الا تمنى أن يكمل غربلتنا..
أنظر بعد الانتهاء إلى عيونهن فأجدها زائغات مثلي وأنظر إلى أنوفهن لأجدها صغيرة منمة مثل أنفي تماما !
 نشرت القصة في جريدة أخبار الأدب الأحد 10 -7-2012 العدد 985


*من المجموعة القصصية الرقة ...البنات فقط الصادرة عن دار ميريت .



البنات قصة صالح الغازي نشرت   في صحيفة أخبار الأدب 



مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...