أم الطرمان تعرف لغة عيالها
مقياس الذكاء الوجداني مقال صالح الغازي في القبس
التعليم الإلكتروني مقال صالح الغازي صحيفة القبس
كلمة الأمير.. العزاء والطموح
------------------------------
بطل حقيقي شعر صالح الغازي بقصر ثقافة السوييس
. قصيدة بطل حقيقي
من ديوان الروح الطيبة
للشاعر صالح الغازي
من مناقشة و حفل توقيع ديوان شعر الروح الطيبة
المكان : بقصر ثقافة السوييس
في ختام فعاليات الورشة
اشترك في المناقشة وحضر الحفل الأدباء
الشاعر حاتم مرعي
الشاعر مجدي عطية
الروائي علي المنجي
الشاعر يحي قدري
الروائيه ياسمين مجدي
صدر ديوان الروح الطيبة في طبعته الأولي عن ايزيس للابداع والثقافة.
ادار الندوة الشاعر سيد عبد الرحيم
قراءة في "المتوحش إللي جوايا" لــ"صالح الغازي" تَلْفِيظ الذات د. محمود العشيري
قراءة
في "المتوحش إللي جوايا" لــ"صالح
الغازي"
تَلْفِيظ
الذات
د.
محمود العشيري (*)
يكتب
صالح الغازي(**)
في مجمل ديوانه النثري(***) سيرة للأنا؛ هذه الأنا
الأخرى "إللي جوايا" أو هذه الأنا عند لحظة من لحظات وعي الشاعر بها؛
سواءً عند لحظات متعددة من تاريخها وتطوراتها أو عن صورها المتعددة عند تلك
اللحظات، كما في القسم الأول من الديوان الذي أخذ عنوان "المتوحش إللي
جوايا"، أو يكتب عن الأنا في علاقتها بالآخرين، كاشفًا جانبًا مهمًّا من
الظلمة التي في سلوك الآخرين ونفوسهم كما في القسم الثاني "كشاف الضَّلْمَة"،
أو عن الأنا في مواجهة الآخرين كما في
القسم الثالث، الذي يأتي بمثابة مواجهة مع هذا الآخر الذي تناوله في القسم الثاني،
وهذا عبر نماذج تأتي جُلُّها من تجربة السَّفَر والغربة، التي هي جانب مهم من
تجربة هذا الديوان. ثم يأخذنا الجزء الأخير من الديوان عبر تجربة الذات القارئة
للتاريخ والآخرين عبر المكان ونصوصه، حول مدينته؛ مدينة "المَحَلَّة
الكُبْرى".
تنظر
هذه المقاربة بعين الاعتبار إلى صدور هذا النمط من الكتابة عن شغفٍ بأن تكون
الذات حرّةً وعفويةً ومستقلةً دون عوائق، محددة ذاتها بنفسها، دون أُطُرٍ أو
مقاييس معينة. ويكشف الديوان في عنوانه، فضلا عن مجمل نصوصه، وعلى الخصوص قسمه
الأول عن تَوَجُّه يرغب في تحديد الذات انطلاقًا من الذات نفسها، وإنتاج الواقع
عَبْرَها؛ بمعنى الرغبة في إنتاجٍ واقعٍ، هو واقعٌ مُوَجَّه مِنْ قِبَلِ الأنا،
أو كما يُقال: "لا تتركْ أيَّ أحدٍ يقول لكَ مَنْ أنتَ. إنَّك ذاك الذي هو
أنتَ"! وهذا الواقع هو الذي تتعرف فيه الذاتُ على نفسِها.
ومن ثَمَّ
نحن إزاء عمل تُقَدِّم فيه الذات نفسَها، أو جانبًا منها في كلمات منخرطةً في
فعلٍ مُوَسّعٍ من تَلْفِيظ الذات، بوصفه آلية تجعل الذات ظاهرةً أمام أخرى. وكأنها
لكي تقول نفسها عليها أن تنخرط في فعلٍ مُوَسَّع يشمل الأنا والآخرين والذات
المنقسمة على وعيها، لكنها تصبح في الحقيقة (ما هي عليه) بفضل هذا القول، الذي هو
هنا (مجموع هذه النصوص)(1).
في
إطار هذا الواقع المُعَرَّف من قِبَلِ الذات ترسم الذات حدودَها. وهنا يأتي
الديوان بعنوانه "المتوحش إللي جوايا" في مبادرة للذات لبيان
معالمها وترسيم حدودها ونعتها بما تراه، وإعادة تعريفها لهذا النعت أيضًا، ومنه
دلالة "التوحش" في العنوان، وما قدر يتبادر إلى ذهن البعض أولًا من
الـمُتَوَحِّش هو أن يصبح
الشخص كالوحش طبعًا وتَصَرُّفًا، بما يعني القاسي، العنيف، المتحجِّر... غير
أنه في الحقيقة هناك دلالة أخرى حاضرة في جذر هذه الكلمة وهو "غياب
الإنسي/الإنسان"؛ فالمتوحش: ما لا يُستأنسُ، والاستئناس من الأٌنْس، الذي
هو من جذر "الإنسان والإنسيّ" أيضًا؛ فَتَوَحُّشُ المكانِ ذهابُ الناس
عنه، وخُلُوُّه منهم، واستوحش الشَّخصُ:
وجد الوَحْشَة أو شعر بها، وعكسه اِسْتَأنَسَ.
وهذا
المصدر "وَحْشٌ" يستخدم بمعنى الوحدة والانفراد، يقالُ:
"مشَى في الأرض وَحْشًا" أي وَحْدَه. والمكان المُوحِش هو
القَفْرُ الذي لا أُنسَ فيه. والوَحْشَة هي "خوفٌ من الخَلْوَة"،
وهي "اِنْقِطاعٌ وَبُعْدٌ للقُلوب عن الـمَوَدَّات". وربما هذا المعنى
ليس ببعيد عن الديوان، غير أن المفهوم الحاضر بقوة هو "العَصِيّ على
الترويض والاستئناس"، إلى جانب مفهوم "المشاغبة" لكن بروح
إيجابية إجمالًا، فهو أقرب إلى "الأراجوز"، يقول النص التقديمي:
"أتكلم دقيقة/ ويتكلم عشرة/ أعمل شِوَيَّه/ وهو يعمل الشِّويتين"
وهذه
الصورة التي يقدمها النص لا تنفصل عن هذه الروح التي تسود في بعض مسارح خيال الظل،
كتلك التي بين "كراكوز وعيواظ"، القائمة على التفاعل المتناقض بين
شخصيتين رئيسيتين؛ "كراكوز" الشخصية الأميّة الصريحة دائمًا،
و"عيواظ" الشخصية المثقفة العالمة بالشعر والأدب. ويأتي الديوان
كله في ظل هذه المناوشة بين أفقين للذات، الذات وهي تعيد قراءة ذاتها، أو لها وهي
وهي تعيد بناءها لوعيها وترسيمها لحدوده وطبيعته وما حولها من أشخاص وأشياء ووقائع.
ونظل على طول هذا القسم الأول من الديوان نسمع صوت هذه الأنا الأخرى/الناضجة
المثقفة/ صوت "عيواظ" وهي تعيد تشكيل وعي الأنا "الأميَّة"
الصريحة، الصادقة أيضًا:
" أول ما أغمض/ يعيد عليا المواقف/ يفاجئني بأسئلة بايخة/ زي
اللي بيسألها زملاتي في الشغل/ ممكن أحرجهم لكن ده/ أعمل معاه إيه؟/ و لما أجاوبه/
يمسك عصايته/ ويزعقلي/(غلط)". (ص13، 14)
وهذه العلاقة نفسها يعاد تشكيلها عبر أُطُر
مختلفة:
(أ)- عبر إطار موقف معاش ورؤية هي رؤية العين،
لكنه في الوقت ذاته واقعٌ في قلب الوحي، في مشهد مشدودة خيوطه إلى وقائع تلقي
النبي (ص) لأول الوحي. يقول في قصيدة "أيام الهرب": "وأنا صغير/ طاردني
بوشوشاته/أستخبى ورا ضهر أمي/ وأشاور علي مجهول/تبصلي كأنها بتقرا عينيا/ تاخدني
في حضنها/ لحد ما أنام..." (ص15)، فالوحي الذي كان يأتي النبي بأشكال منها كأن له صلصلة الجرس أو يتمثل
له الـمَلَكُ رجلًا يكلمه (ص)، يطارده هنا "بوشوشاته" ويتمثل أمامه
بَشَرًا، "أشاور على مجهول"، وتؤدي الأم وظيفة الاحتواء التي أدتها
السيدة خديجة في الموروث الإسلامي.
(ب)- وقد تأتي عبر إطار رؤيةٍ قد تكون مناميَّة "زي الإبرة ما تخرم ودان البنات/ دخل منامي/ فتح الحلم على الواقع..." (ص17)، أو عبر تقاليد النوع يالأدبي المتمثل في زيارة
الطيف والخيال، كما في نص "المفروض": "الليل كسول/ سايبني لكائن حشري/ يأنب فيا:/ يصورلي ما في خيالهم/
ويلومني.../"
(ص25).
وغالبًا ما كانت ملحوظات هذه الأنا في إطار المؤاخذات، بما يدفع إلى تعَقّد
العلاقات بعيدًا عن البراءة والبساطة، ربما على طريق النضح، وكان هذا بدءًا من
تكرار الأسئلة المحرجة التي يطرحها عادة زملاء العمل، المُوجبة لإحراجهم (ص13)، مرورًا باللوم؛ "لما حصل كذا/ المفروض تزعل/ ولما كذا ...تغضب/ وليه لما كذا
ما اتعجبتش؟" (ص25، 26)،
وانتهاء بالتفكير، "..ينصب لي ميزان
العقل/ لحد ما أفكر/ ويسيبني غرقان مع التفاصيل" (ص28).
(ج)- وتتمثل هذه العلاقة مرة ثالثة في إطار
درامي سينمائي ذي طابع فانتازي، كما في نص "كبرت شويه": "عارضته/ لحد ما تعبنا من بعض/ ووقفت فوق الترابيزة/ واجهته قال إيه بمنتهى الشجاعة!/ فبقيت أعوم وراه/ وأرجع قبل ما يصفر المنقذ/ وأسوق بتهور/ وأنا لابس حزام الأمان/ آخرتها إيه وياك؟". (ص19، 20)
ولا يغيب عن المشهد بُعْدُه الدرامي في الحوار
بين الأنا والأخرى والمواجهة وسياقها الطفولي أو الفانتازي، الذي ينقلنا أيضًا إلى
مشاهد أخرى مختلفة زمنيًّا ومكانيًّا عبر استعارتين؛ استعارة "السباحة"
حتى حدود الخطر، واستعارة "القيادة" بتهور، وفي كلتا الحالتين ثمة ما هو
ضابط ومؤطر لحدود المخاطرة؛ القيادة بتهور وهو "لابس حزام الأمان"، أو
الرجوع "قبل ما يصفر المنقذ".
(د)- وقد
تتمثل العلاقة أيضًا عبر بُعْدٍ صوفيّ تقف فيه الأنا من الأخرى موقف العارف،
يستلهم فيه النص مخاطبات النِّفَّري، في مقابسة تدفع في طريق (الطاعة) و(القُرْب)
و(التلقي عنْ)... يقول في نص "بقى ده كلام": "قال لي:/ (همساتي سرية/ يسمعها المرهف بس)/ وهو قادر يهيأني/
أسمع بكل حواسي/ فيقول لي:/ (ح تلبس إيه بكره؟/ بنطلون والا قميص؟/ أي لون؟/ تي شيرت
واللا جينز؟)/ قادر في لحظة ياخدني سابع سما/ وينزلني على جدور رقابتي".
(ص23، 24)
وكما
أخذت مراجعة الأنا للأخرى في مواضع طابع التأنيب: "لكنه بقى مكشر في وشي" (ص17)، أو اللوم: "وليه لما حصل كذا ما اتعجبتش" (ص26)، أو "ولما أجاوبه/ يمسك عصايته/ ويزعقلي/ (غلط)"
(ص14)، أو طابع التوجيه: "لما حصل كذا/
المفروض تزعل..." (ص25)-
كما أخذت كل هذا في نصوص أخرى تأخذ هنا طابع الاصطفاء والوَجْد، والمعرفة الباطنية
عبر الهمسات السرية ورهافة حِسّ السالك
وعمل حواسّه، والأنا هنا أيضًا، في هذا السياق،على معرفة وحكمة أقرب إلى معرفة
الخِضْر حيث الولاية والغيب وسعة العلم: "قادر في لحظة ياخدني سابع سما/ وينزلني
على جدور رقابتي".
وكما تنوعت
هذه العلاقة من حيث المظهر وسياق التشكيل، وطبيعتها أيضًا امتدت كذلك عبر إطار
زمني مرحلي واسعٍ ممتدٍ من الطفولة في نص "أيام الهرب" والمطاردة
بالوشوشات والاختباء خلف الأم، إلى المراهقة و"فتح الحلم على الواقع وتأنيب
المحيطين والوقوف فوق الطرابيزة ونص
"كبرت شويه"، إلى الشباب والفتوة حيث "السباحة والقيادة بتهور و
"حَتِلْبِس إيه بكرة؟" والتمثيل في المسرح ونص "ذنبي إيه"،
إلى النضج، حيث المعرفة والإبداع، كما في نص "ونعم الاختيار": "ساعدني/ في غربتي أنتمي لإبداعي/ واختار قمر يكلمني/ وأدافع عن
لهجة/ خطفها التكرار/ وحبسها الايقاع/ وأخاطب ناس/ مستسلمين/ تبص بعيون فاضيه/ وما
تعلقش/ ولا حتى تدوس لايك". (ص31،
32)، "بسببه ميزت/ اللي
هجر الشعر/ وضلل الناس/ برنة القافية/ وجلال المجاز.."
(ص33).
وعلى
الرغم من تنوع هذه العلاقة بين الذات والأخرى القارئة لها من حيث المظهر وسياق التشكيل،
إلا أنها في النهاية تفشل في مَوْقَعة هذه الأنا الأخرى: "الكائن ده/ فين مكانه جوايا؟/ حاسس اني ح أموت/ وح يفضل هو"
(ص27).
وهكذا
لا تقدم الذات نفسها بوصفها ذاتًا مُؤسِّسَةً، بل ذاتًا لها تاريخ. بما يكشف
حدودنا الضيقة لطرقنا التقليدية لوصف الذات، وقد حاول
الديوان في القسم الأول تحديد الأنا تحديدًا ذاتيًّا، وعلى نحوٍ عَفْويٍّ، وفي
أقسامه الثلاثة الباقية تتحدد هذه الأنا
عبر إنتاج ما حولها من واقعٍ. ويَتَمَظْهر إنتاج هذه الأنا للواقع حولها من خلال
نمطين متداخلين:
(أ)-
نمطٍ نَشِيْطٍ مُنْتِجٍ ومُقْتَرِحٍ
(ب)- نمطٍ مُسْتَهْلِكٍ؛ يعيش إنتاجه للواقع من
خلال اِسْتِهْلاكِه له؛ فهو يقرر بِذاته ما يَسْتَهْلِكُه من هذا الواقع
المُنْتَج، وهو مجذوب عادةً على نحوٍ اختياري للمشاركة في هذا الواقع.
ويتعايش
هذان الوجهان لِتَمَظْهُرِ الأنا معًا؛ إذ ينتمي وجها هذه الأنا لبعضهما، ويُعاشا
على نحوٍ واعٍ من جانب الذات، وتظهر كلٌّ منهما، أو يَظهران معًا في إطارات
ومضامين مختلفة. (انظر: راينـر فونك. ص78، 79).
فتتحدد
الذات على سبيل المثال خلال القسم الثاني من خلال مايقدمه من صور لبعض هؤلاء
الآخرين، ونماذجَ مُحيطةٍ؛ فنرى "المسيطر" الذي يتعدى حدود مقعده في الطائرة
ويجور على حَيِّـز مُجاوِره، ويستحوذ صوتيًّا على فضاء الطائرة عبر مشاجرات تافهة.
ونرى المخاتلين باسم الدِّين وادِّعاء الطيبة والبساطة في نص "أسلوب عم
محروس"، أو "الرَّغّايين" مُدْمِني اللَّغو في نص "بالع
راديو"، أو الـمُحْبَطِين الـمُحْبِطين، الذين يَحُطُّون من كل ما هو إيجابي
في محيطهم. أو الشعراء المُتحجِّرين في نص "الفخيم" رافضي المختلف،
الذين يرون كلَّ آخرٍ مُزَيَّفًا، أو يَرَوْنَ في أنفسِهم وفيما يكتبون نوعًا من
الخُلود. كذلك تقديم صورة مكذوبة عن الذات في نص "ماركة أنا لذيذ"، حيث
تكتسب الذات قيمَتَها من سعيها المحموم لمطابقة صورةٍ عند الآخرين، هي غيرِ
أصيلةٍ، فتعيش الذات فتعيش الذاتُ أصالَتَها على نحوٍ مُزَيَّف، "تشترى أغلى العطور/ عشان تداري ريحة الخوف/ اللي ماليه قلبك"
(ص52، 53) هذا
الزِّيف الذي يعالجة أيضًا نص "علبة الرموش"، وهكذا إلى نهاية القسم
مرورًا بنصّه "كشاف النور"، الذي يحمل القسم دلالةً نقيضًا معه
"كشاف الضلمة": "فيه حد هنا!/
لو حد حي ينادي/ يعمل أي صوت/ طب يشاور/ يتحرك أي حركة!/ طب فيه حد حي؟..."
(ص69). صورة مشهدية لمحاولة إنقاذ أحياء
من تحت الأنقاض، وكومةٌق من الأسئلة والنداءات والتوسلات حيث لا أحد؛ فكل مَنْ
سَبَق في نصوص الديوان في هذا القسم هم موتى لأنهم ببساطة لا يعيشون الحياة على
نحو "صادق"، لا يعيشونها على نحوٍ "حقيقي"، "أنا مليت الأوضه أسئلة/ وعلامات استفهام/ وعلامات تعجب/ يعنى
مافيش حد سامع؟/ ومعقول الضوء متسلط/ ومش لاقي حتى/ عين واحده بتلمع؟" (ص70)؛
فكشاف النور لم يكشف عن شيء، لم يكشف إلا عن الظُّلْمَة التي يحملها عنوان القسم.
وهكذا
تُعَيِّنُ الذات نفسها في الديوان من خلال ملفوظها بوصفها "أنا"، ضمير
المتكلم الذي يلازم القول، مُعَيِّنَةً ذاتها عبر كل تَلَفُّظٍ إزاء الآخر،
وجاعلةً التلفظ حدثًا يجري في العالم، حدثًا يقع في الزمان والمكان، حاضرًا في
مجال التداول.
(*) أستاذ مساعد بكلية دار العلوم، جامعة الفيوم.
(**) صالح الغازي: عضو اتحاد كتاب مصر، له بالعامية المصرية دواوين: "نازل طالع زى عصاية كمنجة" 1997م، "الروح الطيبة" 2008م، "سلموا عليا وكأنى بعيد" 2011م، "شايف يعني مش خايف" 2017م، وله في القصة القصيرة :
"تلبس الجينز" 2008م، "الرقة....البنات فقط" 2012م، 2014م.
(***) المتوحش إللي جوايا، صالح الغازي، دار العين
للنشر، القاهرة، مصر، ط1، 2019.
ولدواعي النشر أعدنا كتابة
سطور النصوص متتابعة على السطر نفسه مع الفصل بينها بشرطة مائلة.
(1) حتى لو كان هذا الواقع عبارةً عن انغماسٍ في واقعٍ
خاص، تَدْلُفُ إليه الذات عبر ضغطة زِرِّ مُشَغِّل التلفاز؛ حيث تنتج ضغطة الذر
واقعًا مغايرًا تمامًا لواقع الغرفة، وهو واقعٌ خاصٌ محيطٌ بقرارٍ ذاتيٍّ، تنتجه
الذات وتديره على نحوٍ ما، وبإمكانها أن تعيشه بأصالة، حتى لو مرّت من برنامج إلى
آخر ومن قناة إلى أخرى. وهو في عُرْفه واقع جديد ومغايرٌ وأفضل. (راينر فونك:
الأنا والنحن؛التحليل النفسي لإنسان ما بعد الحداثة. ترجمة: حميد لشهب. جداول
للنشر والترجمة والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 2016. ص71، 72).
-------------------
قصيدة الروح الطيبة من مناقشة و حفل توقيع ديوان شعر الروح الطيبة
قصيدة الروح الطيبة
من مناقشة و حفل توقيع ديوان شعر الروح الطيبة
المكان :مكتبة بوك اند بينز بالمنصورة
Books & Beans BookStore,
التاريخ 24سبتمبر2009
الدوام المرن مقال صالح الغازي في القبس
الشركات العائلية مقال :صالح الغازي
مناقشة الشاعر والأديب ا.محمد الحناطى لديوان سلموا عليَّا وكأني بعيد
مكالمة تمر ولا تضر مقال: صالح الغازي في القبس
كتب صالح الغازي :اختراق شبكة الجريمة المنظمة
-------------------------------
مع بداية يوليو 2020، كان الجو العام العالمي مهيأ لانفراج أزمة كورونا، وهناك دول بدأت فعلا تسير في اتجاه عودة الحياة لطبيعتها، وقتها تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبرا أراه شديد الأهمية، وهو عن اقتحام «اليوروبول» - الشرطة الأوروبية - شبكة اتصالات عالمية مشفرة، قيل انها تدار من فرنسا وهولندا، وقبض على 800 شخص من جميع أنحاء أوروبا يديرون هذه الشبكة ويقودونها! ثم أعلن في السياق نفسه أن الشرطة البريطانية قامت بأكبر عملياتها على الإطلاق، حيث قبضت على مجرمين «عتاة»، وأحبطت آلاف المؤامرات. وفي بيان مشترك لـ«يوروبول» و«اليوروجاست» - الهيئة الأوروبية المسؤولة عن تنسيق المتابعات القضائية والأحكام - أن الاختراق الإلكتروني أتاح عرقلة غسل أموال وتنفيذ مهام إجرامية، وذكر منها الاغتيالات وعمليات تهريب المخدرات على نطاق واسع، عبر 50 ألفاً من هواتف الشبكة المتداولة حول العالم كله! وأعلن أن ادارة الشبكة المذكورة، وهي شبكة لها اسم محدد، أرسلت رسالة نصية لعملائها يوم انكشافها «اليوم صادرت كيانات حكومية نطاقنا الإلكتروني، ننصحكم بإطفاء أجهزتكم والتخلّص منها فوراً». تابعت هذا الموضوع لعدة أيام وأزعجني كثيرا، وتوقعت أن الأمر سيأخذ اهتماماً عالمياً واسعاً، ليس فقط لاستغلال الاتصالات الحديثة في ادارة الجريمة المنظمة، وإنما الأمر فيه خطر شديد على السلم والأمان، وكان رد فعلي وقتها أن كتبت مقالي، الذي نشرته القبس في 11 يوليو 2020 بعنوان «10 نقاط في السياسة الثقافية»، كمبادرة ثقافية لتمكين المثقف أو الهيئات الثقافية من مساعدة الحكومات التي حشدت كل قوتها لتنفيذ السياسة الصحية الطارئة، وحسب توقعات الاقتصاديين أن بعد كورونا تسير الأمور في اتجاه أكثر قسوة ماديا، ومبادرتي ذكرت نقاطاً واضحة لمواجهة أخطار اهتزاز المكانة الوطنية ومواجهة من يتربص للنفاذ من أي ثغرة لشق الصف بعمل الفرقة أو استغلال الظرف لتمرير مصالح ضيقة. واليوم بعد شهرين من القبض على الشبكة لم أجد تناولا أو تحليلا صحافيا أو إعلاميا على قدر حجم الحدث وأهميته! بالتأكيد التحقيقات جارية مع العصابة الدولية المنظمة، وستنكشف يوما ما المهمات والجرائم التي ارتكبتها؟ وفي أي البلدان نشطت؟ ومن الرؤوس فيها؟ فهناك أكثر من 50 ألف شخص في هذه الشبكة، أي بمنزلة جيش ينتشر في العالم! علامات استفهام كثيرة وكبيرة لعلها تفك شفرة هذه المحن الكابوسية! الموضوع واقعي جدا ولا يمت للخيال بصلة، ويمكن البحث عنه بمنتهى السهولة عبر الانترنت. موضوع هذه الشبكة جدير بالتوقف عنده والاشارة له، وأيضا مبادرة الـ«10 نقاط في السياسة الثقافية» جديرة بالتوقف عندها بجدية.
مقال صحيفة القبس
رابط المقال https://alqabas.com/article/5798148
مقال #صالح_الغازي
#من_شباك_الباص
بتاريخ 4 و5 سبتمبر 2020
#إنكروتشات
#يوروبول
#يوروجاست
#الشرطة_الاوروبية
#نظام_اتصالات_مشفر
الموجة الثانية من «كورونا» في القبس
التخفيف من ثقل الحظر أسعدنا كثيراً، وكلما اقتربنا من العودة لطبيعة الأمور نشعر بالراحة. لكن هناك متلازمات أتوقَّف عندها بمزيد من التأمل.. إعلان دول عدة عن لقاح مؤكد جرى اختباره ثم الرجوع خطوة بإعلان أنه تحدث تجربته! ثم أخبار تتحدث عن موجة ثانية للفيروس وتحذيرات بأنها ستكون أكثر وأشد من الأولى! كلما تكرر الحديث بهذه الطريقة، وهذا الشكل، تحسَّست كمامتي. ليكون الموقف الوحيد لدي هو الثقة بالحكومة، سواء بقرار عودة الحياة النسبي أو القرارات والإجراءات الاحترازية والثقة بها باختيار اللقاح المناسب. وأتوقّع، ولا يخفى على أحد أن موضوع اعتماد اللقاح في أي حكومة هو أمر سيادي وحساس وشديد الخطورة. كما أتوقع، ولا يخفى على أحد، أن كل منتج للقاح ـــــ سواء شركة أدوية أو شركة أبحاث أو دولة ـــــ يعمل على التسويق للقاح كمنتج مربح، وحتماً سيستعمل قدراته السياسية والتسويقية والاعلامية بشراسة؛ فالأمر فيه منفعة مادية كبيرة جدا، تفوق كل الصفقات. لكن قد يفسر بعض العامة التصريحات الطبية المربكة بشكل عشوائي، لتجد النتيجة أن الكثيرين من الأشخاص حولنا نقابلهم باستمرار، لا يرتدون الكمام، وهناك أماكن وشركات لا تُقاس الحرارة عند دخولها! وبتحليل أكثر دقة، أتناول موضوعاً قرأته عن تناول الحقيقة العلمية بشكل مربك. قرأت منذ أيام عدة خبراً لطبيب وعالم، قام بالتشكيك في جدوى ارتداء الكمام للوقاية من الاصابة بـ«كورونا»، لأجد في التفاصيل أن الموضوع هو ان بعض الناس يطمئنون أنهم يرتدون الكمام ويتواجدون في التجمّعات، سواء في العمل أو في الأسواق ليكونوا عرضة للإصابة أكثر! لنجد التركيز على تكنيك «المفارقة»، لا الحقيقة العلمية، حتى إن التكنيك نفسه أثير بأشكال مختلفة لنجد التحذير من التحذير من الكمام للتخوّف من اللمس المستمر للكمام باليد الملوثة! ورغم التركيب الخادع التسويقي وصياغة الموضوعات الشعبوية التي لا تليق بسرد حقائق علمية، لكن الخلاصة أن المعلومات لا تزال تدعم فكرتين أساسيتين، لم يختلف عليهما أي مسؤول: أولاً: التجمعات ما زالت خطرة وضرورة التباعد والاحتراز. ثانياً: ارتداء الكمام أمر ضروري، لا يجب التهاون فيه. توقفنا عن السلام باليد، لكن أحدهم مد يده ليسلم عليّ، وبشكل عفوي مددت يدي لأسلم عليه، ولم استوعب إلا بعد أن سلّمت وصرت قلقا حتى مشي ورحت أغسل يدي بالصابون، ثم بالمعقّمات الكحولية، مردداً أغنية السيدة وردة: «حتى السلام بالإيد بقى شيء علينا جديد». تمنياتي لكم أعزائي بالسلامة.
عن فيلم #مجرد_رقم مقال صالح الغازي في صحيفة القبس
مشاركة مميزة
بروفايل صالح الغازي
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
تلك الأغنية الخالدة في ذاكرة التاريخ، لم يكن سرها فقط عبقرية لحن وصوت سيد درويش إنما سرها الأعمق في وعي ثاقب لكاتب الأغنية (بديع خيري) حين...
-
تراوحت رواية بار أم الخيربين دقة التعبير وعمق السخرية وهى الرواية الثالثة المكتوبة كاملة بالعامية بعد رواية قنطرة الذي كفر لمصطفى مشرفة ور...
-
اللغة وسيلة التفاهم بين البشر، وحتى استخدمها الانسان مع الآلات، فنجد في الكمبيوتر لغات البيسك والسي. واللغات كالانكليزية والعربية وغيرهما ...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
أنتمي لإبداعي لما نزل أبونا الأكبر للأرض لقاها المضاد للجنة ،مواجهه مباشرة مع الطبيعة وبني جنسه وتحديات كتير تبدأ من المسئولية والحصو...
-
مصوراتي لايكفّ عن الكلام الشاعر والكاتب الكبير فريد أبو سعدة "شايف يعني مش خايف" لصالح الغازي هو الديوان ا...
-
أقيم في مساء الاربعاء 9 مايو 2018 حفل توقيع ومناقشة كتاب (بعض مني) في مكتبة ذات السلاسل بالأفينيوز الكويت ،،صدر بعض مني عن منشورات ضفاف...
-
رواية الباص المؤلف : صالح الغازي عام النشر: 2024 الترقيم الدولي: 9789921788976 دراسات منشورة عن رواية الباص 1. - باص المواصلات مشاوير وب...











