صالح الغازي : جدوى وجود المحرر الأدبي في الابداع العربي المعاصر
صالح الغازي: هناك روائيون يعيدون ما كتبوه والبعض يحتفي بهم مصطلح السرديات الكبرى مربك واستعراضي.
قام بالحوار الأستاذ حجاج سلامة.
تعدد أجناس الكتابة بالنسبة إلى الكاتب يمنحه ثراء مختلفا، إذ يمكّنه من الرؤية من أكثر من زاوية والتعبير بأكثر من جنس أدبي، وبإمكانه جمعها كلها في جنس الرواية الذي يعتبر مذوبا لمختلف الكتابات الأخرى. وهذا ما يعيه الكاتب المصري صالح الغازي. “العرب” كان لها معه هذا الحوار حول الرواية وقضايا أدبية أخرى.
يقول الكاتب والروائي المصري صالح الغازي إن مستقبل الرواية العربية سيكون أكثر إدهاشا، وإن جيل الأساتذة من الروائيين العرب كان عظيما، وفتح الطريق أمام الأجيال لتقديم نصوص لافتة.
ويؤكد الغازي على وجود روائيين متميزين وجديرين بالقراءة من أبناء الجيل الحالي، مشيرا إلى وجود روائيين وحكائين بارعين.
ويرى في مقابلة مع “العرب” أن الكاتب يضيع مجهوده ويقلل من قيمته حين يقلد أسلوبا محددا، وأنه لاحظ أن بعض الروائيين يكتبون ضمن نماذج وأساليب محددة، ويعيدون ما كتبوه، وأن البعض يتعمد الاحتفاء بهم ومنحهم مشروعية التواجد في المشهد الأدبي. وأوضح أن مستقبل الرواية العربية سيكون أكثر إدهاشا.
الرواية والتمرد
حول رؤيته لأهمية دور النقد في توجيه الحركة الأدبية ومواكبة حركة النشر، يقول صالح الغازي إن التناول النقدي هو جزء لا يتجزأ من المناخ الثقافي العام، وإن حظه كان جيدا في تناول كبار النقاد لكتاباته، ويوضح بأن المقاييس تغيرت وصارت محبطة، وهي مقاييس فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق الإلكتروني، مثل عدد من سجلوا إعجابهم وعدد المشاهدات وعدد المتابعين، ما جعل النقد الأكاديمي ينغلق على الخاصة. لكن مؤكد أن النقد الأدبي العربي على مستوى راق وقادر على مواكبة حركة النشر الواسعة في مجال الرواية، خاصة في ظل وجود الكثير من الأكاديميين والباحثين الذين امتلكوا أدواتهم النقدية وصارت لديهم صيغ وآليات نقدية مهمة.
تسأل “العرب” الغازي عن رؤيته لمدى تأثير المسابقات والجوائز الأدبية وخاصة الخليجية على الفن الروائي، فيقول إن “المسابقات والجوائز تؤثر بالتأكيد على توجه الكتاب لنموذج محدد أو موضوعات محددة، وقد توجه القراء لمؤلفين بعينهم بمجرد فوزهم.”
لكنه يشدد على أن عامة الجوائز والمسابقات مفيدة للكاتب، بالتشجيع والدعم، خاصة وأن الكاتب العربي غير متفرغ ولا تحقق له الكتابة معاشا ولا تأمينا صحيا، ويكافح ليحصل على حق عادل وتعويض على ما ينشره سواء في مجلة أو صحيفة أو كتاب. ويعتبر أن الجوائز قد تحقق تعويضا معنويا وماديا ومكاسب تسويقية، كذلك قد توفر فرصة الترجمة ووضع الرواية في دائرة البحث والدراسة.
يتحدث الروائي المصري عن رؤيته لفن الرواية باعتباره من الفنون الأدبية الحديثة في الأدب العربي، وكيف استطاع هذا الفن أن يصل إلى ما وصل إليه اليوم من الذيوع، يقول “إن الرواية مدونة الإنسان المعاصر، واستطاعت احتواء حالاته ومعارفه وتنوع إبداعه، كما أنها إبداع مكتمل بذاته، فهي ليست كالمسرح تكتمل بالعرض، وليست كما الشعر مقترنة بالإلقاء.”
وحول ما يقدمه في أعماله وتجربته السردية يقول إنه يحاول تقديم شيء يخصه، يكون باسمه ويحمل واقعه المعيش وتجربته ورؤاه، ومن ثم -بحسب قوله- فإن إنتاجه قليل.
ويضيف أن تجربته السردية بدأت بمجموعتين قصصيتين هما “الرقة ‘البنات فقط'” (2012) و”تلبس الجينز” (2008) وقد كتبهما خلال إقامته في المملكة العربية السعودية، وطبعتا عدة طبعات في مصر والسعودية، وتمت مناقشتهما في نادي الشرقية الأدبي بالدمام.
ويؤكد أن روايته “الباص” التي جاءت ضمن أفضل 18 رواية عربية بقائمة جائزة كتارا، وصدرت العام الماضي 2024، كتبها في قرابة ثلاث سنوات، وفيها تماس مع تجربة الوحدة والغربة وافتقاد التواصل الإنساني، وهي مشاعر عاشها خلال فترة إقامته في الكويت. وعبر عن أمله في أن تجد تلك الرواية حظها في الترجمة وأن تكون هناك طبعة مصرية لها كي تتاح لشريحة أكبر من القراء المصريين.
ويعتبر الغازي أن ما حظيت به رواية “الباص” من اهتمام من قبل النقاد واستقبال القراء لها، وما حظيت به من مناقشات في الكثير من الندوات والحوارات داخل العالم العربي وخارجه، منحه دفعة أكبر لمواصلة مسيرته مع فن الرواية.
وحول موقفه من التيارات الحداثية في الرواية، يقول إن الرواية فن حديث وتعطي مساحة واسعة للتجريب، ويعتبر أن مصطلح “تيارات حداثية في الرواية” هو عنوان مخادع، لأن الرواية نوع إبداعي متمرد يشبه هذا العصر، والمفترض أن مع كل رواية نجد سردية مختلفة لأن الرواية تستوعب الكثير من الفنون الإبداعية.
وحول رؤيته لمفهوم “شعرية الرواية” يبين أن الرواية فن، والشعر فن آخر، لكن الشعر بمفهومه الواسع كأنه مرادف للإبداع فقد يلمسه في الموسيقى وفي الكتابة، هو سر من أسرار الفن، والشعر لا يعني الإيقاع فقط ولا البلاغة فقط إنما الشعر في رأيه هو قدرة الكاتب على النفاذ بالحالة للقارئ حتى من خلال مفردات الواقع العادية ودون الاستعراض اللغوي التقليدي.
أما عن موقفه من لغة السرد، وهل يفضل العامية على الفصحى، فيقول إنه يكتب في الرواية بالفصحى وأحيانا يكون الحوار بالعامية، وإنه يفكر بوجه عام بالعامية ويتحدث بها طوال اليوم ويحبها وتحبه، ولا يجد مشكلة أو عائقا في الكتابة بها، مؤكدا على أن العامية قادرة على الإبداع، وأن العامية المصرية القاهرية هي أقرب اللهجات للفصحى، وهي أكبر بنات الفصحى، واستطاعت تجاوز مشكلات كثيرة في الفصحى وهي مشحونة بالتراث المصري.
تسأل “العرب” صالح الغازي: هل ترى أن الروايات التاريخية هي نوع من التأريخ؟ فيجيبنا بأن الرواية التاريخية لا تعد نوعا من التاريخ، وإنما هي تناول لأحداث تاريخية، وأحيانا تكون جيدة وأحيانا لا تكون كذلك، وذلك حسب القدرات الدرامية لكل كاتب.
نسأله أيضا: هل ترى أن ثمة علاقة بين السرديات العربية الكبرى والفن الروائي الحديث؟ فيقول “إن الرواية قد تتناول أي موضوع وأي فكرة أو على الأقل تستفيد منها،” ويؤكد على أن مصطلح السرديات الكبرى هو مصطلح مربك واستعراضي ولا يراه نافعا في دراسة الرواية وذلك لما به من تعقيد فلسفي يميل إلى فكر العصور الوسطى، وهو يتماس دينيا مع الكتب المقدسة في الأديان السماوية حين نستعرض قصة الخلق مثلا، ويتماس فكريا مع بعض المذاهب الوضعية مثل الشيوعية، ويتماس مع المخيال الشعبي في القصص الملحمية والسير الشعبية، وهكذا -بحسب قوله- فإن السرديات الكبرى مؤثر عادي مثل أي مفردة في الحياة.
وحول رؤيته لمدى الحاجة إلى منهج ينبع من تراثنا العربي في نقد الرواية، يقول “لا، أبدا لا نحتاج إلى ذلك،” ويوضح أن التراث العربي عرف الحكايات والمقامات والأخبار والسير الشعبية، بينما الرواية بشكلها الحالي فن حديث.
يتحدث صالح الغازي عن عوالمه الإبداعية وطقوس الكتابه لديه، حيث يشير إلى أن لديه دائما مشروعا يكتبه، وأنه يمارس الكتابة بمعدل ثلاث ساعات في اليوم، وأن هذا المشروع قد يكون سرديا أو شعريا أو مقالا.
ويؤكد أنه لا توجد طقوس معينة للكتابة لديه، وأنه حين يكتب قد يجلس على المكتب، أو على الكنبة، وقد يدون على ورق ثم يكتب على جهاز الكمبيوتر، أو يكتب على جهاز الكمبيوتر مباشرة، وغالبا ما يدون ما يطرأ على باله من أفكار على هاتفه الجوال.
ويشدد على أن أهم طقوس الكتابة لديه هو مراجعة ما يكتبه وإعادة كتابته عدة مرات، حتى يصل إلى الشكل الأمثل، ويكشف عن أنه قد يلجأ إلى أخذ رأي من يثق برأيهم قبل النشر.
ويعتبر صالح الغازي أن القراءة هي المحرض على الكتابة، ويقول إنه حريص على القراءة بانتظام، وإنه كثيرا ما يشعر بأنه يحب كل الكتاب من مفكرين وروائيين وشعراء، وأحيانا يشعر بأن لديه ملاحظات على كل كاتب ممن يقرأ لهم، لكنه يحاول دائما القبض على ميزة كل مبدع باكتشاف المنطقة الإبداعية والأسلوبية التي تميزه، وإنه دائما يحاول فهمها والاستمتاع بها، وإنه حريص أيضا على مشاهدة السينما وسماع الموسيقى ومتابعة معارض الفن التشكيلي.
ويلفت إلى أنه يحاول إعادة قراءة طه حسين ونجيب محفوظ وشكسبير وميلان كونديرا وتشيكوف ومحمود درويش وكواباتا وهمنجواي ومورافيا ومويان، بالإضافة إلى “ألف ليلة وليلة” والأدب الشعبي والتراث الشعري العربي والعالمي.
وحول أكثر أعماله قربا له، يقول إنه أصدر ثلاثة عشر كتابا ما بين السرد والشعر، ويبين أن الشعر هو حواره الدائم مع نفسه ولذلك فإن كل دواوينه الشعرية قريبة منه، بينما تأتي رواية “الباص” لتكون الأقرب إليه من بين مؤلفاته السردية.
يذكر أن صالح الغازي هو شاعر وروائي مصري مقيم في الكويت، وهو أحد الخبراء المعروفين في مجال صناعة النشر. ويتمتع الغازي بعضوية عدد من المؤسسات في كل من مصر والكويت، بينها اتحاد كتاب مصر وأتيليه القاهرة ورابطة الأدباء الكويتيين ومجلس أمناء جائزة الدكتور عبدالعزيز المنصور للناشر العربي.
وقد صدرت له رواية “الباص” 2024، عن دار ذات السلاسل، “هدايا من بحر الأحلام” 2025 (أغاني للأطفال قبل النوم) عن المركز القومي لثقافة الطفل، “قالوا عن الحب” 2024 (مختارات) عن دار ذات السلاسل، “قالوا عن الفراق” 2024 (مختارات) عن دار ذات السلاسل، “المتوحش اللي جوايا” 2019 (شعر بالعامية) عن دار العين، “محنة التوق” 2013 (رؤية نقدية)، “تلبس الجينز” 2008 (قصص قصيرة)، وغيرها من المؤلفات في مختلف أجناس الأدب.
الكاتب : وليد هاشم عن رواية الباص
تعرفت على الكاتب الصديق صالح الغازي، أبارك صداره الروائي الأول (الباص) رواية تروي عن الغربة والرغبة العميقة في فهم الحياة والاتصال بالآخر تروى من خلال شخصية (أحمد صابر)، الذي تقترب رؤيته للبشر والحياة من رؤية الشاعر ، بالرغم من إن أصدقاءه هم الشعراء، لكن طريقة مراقبته للحياة والناس اللذين معه في الباص فيها ارتباطات عاطفية قوية واسقاطات شعرية واضحة.
رواية أعادتني إلى أيام في لندن والأندرجراوند، خصوصا الضياع في بدايتها ما بين طرق المواصلات المختلفة. رغبة أحمد الأعمق تكمن في الاتصال والتواصل مع الناس لشدة إحساسه بمن حوله سواء أعجبه أم لا. تدفعه هذه الوحدة والرغبة التي بداخلنا جميعا لإيجاد طريقة ذكية باستخدام خبرته في مجال الاتصالات اللاسلكية لتكوين شبكة من المعارف اللامعارف. لكنه خطأه هذا يدخله في دوامة يكتشف من خلالها أخطاء الآخرين وتدخله عالم الجريمة.
ولكن حتى سطور الرواية الأخيرة يبقى الحنين الأكبر بداخله للاتصال بطفولته وأمه وبالتأكيد (نورما). رواية فاجأتني وجعلتني أقرر الالتزام بمحبة الذات أكثر، فداخلنا كلنا أحمد يشعر بالغربة. مبارك يا صديقي إصدارك وبوحك الجميل.
الكاتبة : سنابل المسلم عن رواية الباص
الباص، نراه وسيلة نقل عاديه لا نفكر فيه ولا نعطيه أي معنى سوى إنه باص للتنقل من مكان لآخر.
إلا إن الكاتب السيد صالح الغازي في هذه الروايه يعطي للباص معنى جديدا، وصفة مميزة، فبدا لي كمتلقي انه مرة يكون المشاعر التي تنقلنا من حالة لحاله، ومرة يكون قاعة استقبال وتوديع لمعارف أو أغراب، وقد يكون مرايا تعكس صورتنا وصور الآخرين، أو معبر حلزوني من عبر الأزمان والمكان.
رواية نفسية تأخذنا بدوامات وحوارات ذاتيه عديده، مصدرها محاسبة النفس وقسوة الآخرين.
رحلة استكشاف الذات لبطل الروايه، واكتشاف المحيطين به، تحفز القاريء على اكتشافه ذاته ومن حوله، والسعي للأفضل.
رواية استمتعت بقرائتها، والنظر من خلال منظار عين بطلها، وتعرفت على الباص للمرة الأولى.
بالتوفيق استاذ صالح، ومبروك الإصدار
(الكاتبة أ. سنابل المسلم ) الكويت.
رابط الأصل هنا
الكاتبة وفاء شهاب : رواية الباص
"صالح الغازي مشاوير وملامح بلد. رواية الباص مقال حمد الحمد
مقال ا. حمد الحمد
(رواية الباص) دراسة الناقد الدكتور هيثم الحاج علي السارد الزائر وآليات رصد المجتمع الغريب، مع التطبيق على نماذج روائية مصرية -
الاعلامي خالد منصور عن رواية الباص
رحلات محددة بمسارات خطوط الباص في مدينة للغرباء، هذا ما يبدو لنا فالرواية بعيني مغترب لا يرى سوى المغتربين سواء المغتربين لأجل لقمة العيش في الباص الأقرب لإمكاناتهم الاقتصادية أو في مكاتب العمل حيث الدسائس والمؤامرات أو الإحساس بعبث الغربة بينما أهل البلد الأصليون متوارون في سياراتهم أو في مكاتب المديرين.
الكاتبة فاطمة الناهض عن رواية الباص
الكاتبة إنجي علوي شلتوت عن رواية الباص
رواية #الباص
الكاتبة هجرة الصاوي :عن رواية الباص
أن تنزلق في عقل مسافر. تتحول الى عين. تغوص في وجدان مغترب.. تشرب من مشاعره حتى الثمالة. تحل في جسده. تتجرع وحشة الغربة ولو لم يظهرها. تستمتع بشاعرية اللغة.. وواقعية ورقي الحوار. تحيا في حكايات الناس.. تعيش في زمن الجدران. تحل وتغادر محطات الباص. تتأمل وجوه..اعلانات.بنايات..ذكريات.. تتنقل بين ضجيج ووحدة..موت وحنين.. حب وجريمة.. وتعيش الحياة بأكملها في الباص.. شكرًا المبدع صالح الغازي على جمال السرد . شكرًا على رواية الباص.
(الأستاذة هجرة الصاوي
المصدر هنا
حوار مع صالح الغازي في مجلة الإذاعة والتليفزيون عن مستقبل الثقافة و ذكرى ٣٠ يونيو :
يقول الروائي والشاعر صالح الغازي:
مصر بلد راقية وغير عنصرية في تكوينها وتحتضن المبدع والمثقف وصاحب الفكر من كل مكان وشهدت التعايش مع كل الحضارات والأديان والأجناس، لذلك فالثقافةالمصرية المعاصرة و المشهد الثقافي المصري يحتاج منظومة وفكر إداري يستوعبه.اتمنى في الجمهورية الجديدة أن تهتم الادارة الثقافية بعمل منظومة تأمين صحي ومعاشات للكتاب في المقام الأول.
كي لا يتسرب المبدعون والكتاب.
وأتمنى التعاون مع وزارة الخارجية من خلال الملحقيات الثقافية والسفارات خارج مصر لتقدم أبناء مصر من الأدباء الشعراء والروائيين والمبدعين للثقافات الأخرى فهذا أمر شديد الأهمية ونلاحظ أن دول كثيرة تقوم بذلك وتقدم باستمرار الكتب واللقاءات من خلال سفارتها ومراكزها الثقافية، لدرجة أنها تؤثر على الدول الأخرى من خلالهم وقد تعرفنا على أغلب الكتاب المؤثرين من ثقافات أخرى من خلال سفاراتهم وملحقياتهم الثقافية، وهذا دور مهم ومطلوب في المشهد الثقافي، ومن الناحية الأخرى اتمنى أن تقوم وزارة الثقافة برعاية واستضافة مبدعيها المقيمين بالخارج ليشاركوا في المشهد الثقافي في الداخل والتعريف بهم وعدم إقصاءهم عن المشهد.
كما أتمنى أن أجد في كل مكان في مصر منافذ توزيع للكتاب فإتاحة الكتاب شئ مهم ويلزمه دعم من الدولة لأن المنافذ شحيحة الآن بمصر وتخضع لعملية تجارية تفسد توفر الثقافة للناس وتفسد تواجد المثقف الحقيقي.
وأتمنى أن تشجع الادارة الثقافية وتدعم انشاء مجمع مطابع مصري ففي مصر مهنيين في الطباعة وقدرات كبيرة ويمكن لمصر أن تطبع لكل المنطقة بأسعار منافسة ليكون مشروع اقتصادي ثقافي هائل، وأتمنى انشاء استوديوهات تسجيل الكتب الصوتية ففي مصر قدرات اعلامية هائلة من أصوات مميزة وفنيين
كما اتمنى زيادة برامج و ندوات تظهر وتحتفي وتتسع للمبدع والباحث وتتواصل وتصل للإنسان العادي.
( ..مجلة الإذاعة والتليفزيون العدد 4711 _يونيو ٢٠٢٥)
كتاب يجمع بين الأدب والقانون
أقامت مكتبة ذات السلاسل حفل توقيع كتاب أزواج تحت المجهر شارك فيه كل من الروائية علياء الكاظمي، والمحامية الجوهرة عبدالرضا، وأدار الندوة مدير إدارة النشر في ذات السلاسل الشاعر والروائي صالح الغازي ولعل المميز في هذا الكتاب هو الجمع بين الادب والقانون ودمج المسار المميز فيما بينهما وطرحها في كتاب يضم بين صفحاته العديد من القضايا المهمة في المجتمع الكويتي.
في البداية، تحدث صالح الغازي الذي رحب بالحضور كما تطرق الى عن أبرز النقاط في الكتاب وأنه يتناول مشكلات الأسرة بدقة وموضوعية، دون أي انحياز وأن العلاقات الإنسانية، بطبيعتها، هي تفاعل بين أطرافها، وبالتالي فإن العلاقة بعد الزواج قد تفرز شكلاً غير متوقع ونتائج غير متوقعة. وأوضح أن الهدف من الكتاب هو التوعية، لا التحريض.
وخلال الحفل أعربت الروائية علياء الكاظمي عن سعادتها بحفل توقيع كتاب أزواج تحت المجهر، مشيرة إلى أن هذا العمل يمثل تجربة مختلفة واستثنائية في مسيرتها الأدبية. وأكدت أن الكتاب يسلّط الضوء على قضايا اجتماعية واقعية مستمدة من ملفات المحاكم الكويتية، وكل قصة فيه تنبض بتفاصيل حقيقية.
خلال حفل احتضنته «ذات السلاسل» في الأفنيوز
الكاظمي وعبدالرضا... وقّعتا «أزواج تحت المجهر»
احتضنت مكتبة «ذات السلاسل» بالأفنيوز، مساء الثلاثاء، حفل توقيع لكتاب «أزواج تحت المجهر» للروائية علياء الكاظمي والمحامية الجوهرة عبدالرضا، والذي يتناول قضايا حقيقية من المحاكم الكويتية.
وكشف الغازي في مستهل كلامه عمّا يكتنفه الكتاب في صحائفه، من موضوعات شائكة تتعلّق بالأسرة وقضايا اجتماعية يضيء عليها بدقة وموضوعية.
ولفت إلى أن العلاقات الإنسانية، بطبيعتها، هي تفاعل بين أطرافها، وبالتالي فإن العلاقة بعد الزواج قد تُفرز شكلاً غير متوقع ونتائج غير متوقعة، موضحاً أن الهدف من الكتاب هو التوعية، لا التحريض.
بدورها، لم تُخفِ الروائية الكاظمي سعادتها بحفل توقيع كتاب «أزواج تحت المجهر»، الذي قالت إنه جمعها في تعاون مثمر مع المحامية الجوهرة عبدالرضا، مشيرة إلى أن هذا العمل يمثل تجربة مختلفة واستثنائية في مسيرتها الأدبية.
وأشارت إلى أن الكتاب يسلّط الضوء على قضايا اجتماعية واقعية مستمدة من ملفات المحاكم الكويتية، وكل قصة فيه تنبض بتفاصيل حقيقية.
وأضافت «نسعى من خلال هذا الكتاب إلى تشجيع الناس على المطالبة بحقوقهم وعدم التنازل عنها».
التغطية كاملة في صحيفة الراي اضغط هنا
«أزواج تحت المجهر» يرصد قصصاً واقعية
أقامت مكتبة ذات السلاسل حفل توقيع كتاب «أزواج تحت المجهر»، بحضور جمع كبير من المهتمين، وشهد الحفل ندوة خاصة صاحبت التوقيع، شاركت فيها الروائية علياء الكاظمي، والمحامية الجوهرة عبدالرضا، وأدار الندوة مدير إدارة النشر في «ذات السلاسل» الشاعر والروائي صالح الغازي. في البداية، تحدث الغازي عن أبرز مميزات الكتاب، وقال إنه يتناول مشكلات الأسرة بدقة وموضوعية، دون أي انحياز، وأشار إلى أن العلاقات الإنسانية، بطبيعتها، هي تفاعل بين أطرافها، وبالتالي فإن العلاقة بعد الزواج قد تفرز شكلاً غير متوقع ونتائج غير متوقعة.
اقرأ المزيد: الخبر كامل من صحيفة الجريدة
مصير الأنثى أميمة عز الدين وروايتها الحرير المخملي
هنا عنوان مقال قصير حول رواية تفكر في مصير الأنثى من خلال استلهام حس واقعي يرصد تفاصيل مصائر حيوات تتقاطع مصائرها، مقال أقرب الى رصد الرؤية الدلالية المهيمنة على مستوى استراتيجية الحكي..
مصير الأنثى
صالح الغازي
"إن حزناً في ساعة الموت أضعاف سرور في ساعة الميلاد" لم يكن بيت المعري فقط مناسباً لحالة العمة زينة بعد مقتل حبيبها انما هو فضاء للرواية كلها ،فالموت هو الفعل الحاسم الوحيد القادر على انهاء المأساة ،هذا الفعل الخارج عن الارادة فكل الشخصيات حالات مستعصية مركبة يجئ الموت ليكون القاضى عليهم أو الكاشف لهم أو المنقذ للآخر أو سبب لتعاسة الآخر ،لكنه في كل الأحوال يحط بظلاله علي الأحداث فبداية الرواية موت الجد وانكشاف المخبوء ومقتل حبيب العمة زينة واسماعيل عريس مهرة ومقتل مدحت زوج رقية .
في إحدى قرى الدلتا في القرن الواحد والعشرين ،تدور أحداث الرواية ،واقعية عن جد مزواج ،تزوج من أربعة من القرية التى بها الأحداث واحدة والأخريات من القاهرة والنوبة والأسكندرية .ونتج عن كل زيجة ابن أو ابنة ،اختارتهم المؤلفة ليكونوا ابطال روايتها وكأنها تحلل من خلالهم المزيج الاجتماعى المصري ورصد مصائرهم من خلال هذا التفاعل. والقرية لا تختلف عن جو القرية المعتاد ص31" الناس في قريتنا يتلقفون الاشاعات وأسرار البيوت كوحوش جائعة تلوكها ألسنتهم وينسجون مزيداً من الحكايات يتدفئوا بها" بما يوحى باغترابهم عن هذا الجو خاصة انهم عائلة غنية لديهم إرث كبير.وبلا شك فالضحية الأولى فى هذه الأجواء تكون الأنثى.
جاء الرصد على لسان رقية أصغر بنات العائلة هى الراوية ،حكت لنا الحكايات بقدر من البوح بين الاستنتاج والإستغراب والخوف والتوق والرهبة والوحدة،واستغربت معرفتها بالوصف الدقيق لبعض أحداث تخص الجد خاصة ما روته عن الراقصة السكندرية التى تزوجها! ومرت رقية بمرحلتين المرحلة الأولى هى الرصد فقط فرصدت وفاة الجد والأجواء المحيطة واستعرضت الشخصيات ومواقفهم ثم صدمة العائلة من ظهور زوجة لم يعرفوا بها للجد وظهور ابنا لها(رؤوف )ثم رفض العائلة له باستثناءها وزينة..الخ ،والمرحلة الثانية وجاءت متأخرة قرب النهاية ص 78 لتدخل في مأساتها الشخصية بتزويجها من الحلوف مدحت وتلاها تصوفها وعزلتها.
أما أسم الحرير المخملي قد يكون إسقاطاً علي تعومة الأنثي كمستوى للتلقى فهو هواية وانشغال مهرة حيث تعكف علي تطريزه هروبا من عنوستها واهمال من حولها لها ومهرة بنت حبشية نوبية الأصل ،هى الشخصية الأكثر درامية في الرواية ص73"والتى أشيع أنها ورثت الجنون عن أبيها الذى عاش ومات وهو مفتتن بالنساء هاهى عمتى تفتتن برجل حتى الموت" كانت منغلقة علي عالم الحريرو نلاحظ أن المواقف المؤثرة كان الحرير المخملي الأداة حتى فحينما ظهر رؤوف كانت ترفضه ،لكن لما أحضر لها أثواب الحرير وكتيبات الرسومات دخل قلبها فللمرة الأولى تجد إهتماما.ليكون لرؤوف الفضل للتغير الأساسي لها بتعريفها بحبيبها اسماعيل فصنعت أشكالاً وألواناً وطرزت الحرير فرحة ،وحين مقتله قتل الأمل بداخلها فأهالت التراب على الحرير ودفنته .
رسمت الشخصيات بعناية وكلاسيكية والعبارات جاءت بسيطة تعبر عن الموقف والحدث حتى الراوية بتلقائيتها لم تجهدنا في التوقع ولا في تغييرمفاجئ لزمن الرواية ولم تتركنا للملل من الأحداث مما جعل للرواية جذباً خاصاً جعلنى ما إن بدأت في الرواية حتى تعلقت بها وانتهيت من قراءتها في وقت قياسي بالنسبة لمعدل قراءتى العادي.ذكرتنى في أماكن بروايات ألبرتو مورافيا وهناك شخصيات صنعتها بإجتهاد شديد أهمهم الجد ورؤوف ورقية ومهرة كذلك الصحفية زينة إبنة الزوجة القاهرية فعنها تقول الراوية"ص62 عمتى زينة رغم انفاتحها الشديد على العالم وثقافتها الغزيرة الا أن كثير من الرجال يجفلون من الإقتراب منها لما تتميز به من طبع حاد وقدرة عجيبة على استلاب عقول الإخرين"
رُسم الرجل باهت الملامح ،ضعيف الشخصية أو يبحث عن مصلحته فقط أو يعانى عقدة أوديب أو مزواج ودائماً الذى يعانى من عيوب الرجل هو زوجته..باستثناء رءوف رمز الأمل الذى ساعد مهره والملهم لزينه ولرقية وهو الذى أعاد لرقية أيضاً حقها في القضية التى رفعها على أهل زوجها وكسبها فأعاد للعائلة ولرقية خصوصاً حقها وكرماتها وأنقذها،
لنجد السيدة مغلوبة علي أمرها إما عانس منكفئة على تطريزالحرير أو التى تحاول اثبات ذاتها علي حساب أنوثتها أو التى بيعت للغني كلهن ضحايا وفى نهاية الرواية ص112 " أما أنا فقد التحقت بالجامعة الأمريكية...الخ" حاولت أن تستثنى منهن الراوية(رقية) لكن جاءت في عبارات تقريرية سريعة خارج نسيج الرواية قد يكون قصدها أن تعطى مجرد خبراً اضافيا يعطى الأمل مثل الذى يحدث في نهاية الفيلم عند نزول التتر،أو لتعطى الإيحاء أنه إستثناءاً.
تمنياتى بالتوفيق للكاتبة أميمة عز الدين وروايتها الحرير المخملي
@salehelghazy
مشاركة مميزة
بروفايل صالح الغازي
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
تلك الأغنية الخالدة في ذاكرة التاريخ، لم يكن سرها فقط عبقرية لحن وصوت سيد درويش إنما سرها الأعمق في وعي ثاقب لكاتب الأغنية (بديع خيري) حين...
-
اللغة وسيلة التفاهم بين البشر، وحتى استخدمها الانسان مع الآلات، فنجد في الكمبيوتر لغات البيسك والسي. واللغات كالانكليزية والعربية وغيرهما ...
-
تراوحت رواية بار أم الخيربين دقة التعبير وعمق السخرية وهى الرواية الثالثة المكتوبة كاملة بالعامية بعد رواية قنطرة الذي كفر لمصطفى مشرفة ور...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...
-
أنتمي لإبداعي لما نزل أبونا الأكبر للأرض لقاها المضاد للجنة ،مواجهه مباشرة مع الطبيعة وبني جنسه وتحديات كتير تبدأ من المسئولية والحصو...
-
مصوراتي لايكفّ عن الكلام الشاعر والكاتب الكبير فريد أبو سعدة "شايف يعني مش خايف" لصالح الغازي هو الديوان ا...
-
أقيم في مساء الاربعاء 9 مايو 2018 حفل توقيع ومناقشة كتاب (بعض مني) في مكتبة ذات السلاسل بالأفينيوز الكويت ،،صدر بعض مني عن منشورات ضفاف...
-
رواية الباص المؤلف : صالح الغازي عام النشر: 2024 الترقيم الدولي: 9789921788976 دراسات منشورة عن رواية الباص 1. - باص المواصلات مشاوير وب...














