الباص" رواية لم يسبق كاتبها أحد إلى ثيمتها وموضوعها" د.أحمد الدوسري





قد تتخذ الأمكنة أدوار البطولة في العديد من الأعمال الروائية، فتهيمن على السرد وتتحكم في تفاصيله وحركته ومساراته وتصبغ حتى الشخصيات والأحداث، لكن وإن اعتدنا الأمكنة الثابتة فإن هناك نمطا آخر من الأمكنة المتحركة مثل وسائل النقل العمومية، تلك التي اتخذ أحدها الروائي صالح الغازي بطلا لعمله الروائي “الباص”.
بعض الروايات في الأدب العالمي شهرتها من عنوانها. لا أتخيل أنها كانت ستأخذ شهرتها لولا ذلك العنوان الذي اختارته ملكة إبداعية هي جزء من الحالة الإبداعية والذهن المتوقّد إبّان كتابة النص. عليّ أن أورد هنا أمثلة على تلك العناوين التي أحدثت شهرة واسعة لرواياتها وكتّابها. مثل “الساعة الخامسة والعشرون”، “الحب في زمن الكوليرا”، “حقل الشوفان”، “زقاق المدق”، “مدن الملح”، “المعطف” وغيرها كثير.

ويقودني ذلك لطرح التساؤل التالي: هل العنوان مفتاح لمتن الرواية؟ للسرد؟ للحبكة؟ للغة؟ للمعنى؟ أم أن العنوان هو كل ذلك؟

مجتمع الباص
في رواية “الباص” للكاتب صالح الغازي، والصادرة عن منشورات ذات السلاسل بالكويت، د

استخدم الكاتب كلمة حافلة، وأتوبيس، وباص، لنفي المعنى. لكنه في النهاية اختار كلمة باص لأنها هي المستخدمة في الكويت. كما لو كان لها معنى التمريرة، في اللهجة المحلية المحكية، مقابل كلمة حافلة، حيث تحفل هذه المركبة بأناس من عوالم وبلدان شتى.
ونبدأ على نحو مواز أيضا من الشخصية المحورية: أحمد صابر. مهندس الاتصالات المصري الذي حصل على عقد عمل في شركة اتصالات في الكويت. أول عمل قام به أحمد صابر بطل الرواية حين هبط في المطار قادما من بلده مصر هو التقاط كرة بيضاء رآها أمامه تتدحرج بهدوء على أرضية المطار فالتقطها.
في المتن، أو ما بينهما، هناك حشد من الموظفين في الرواية من محيطه العملي الجديد، في بلد جديد، اسماعيل، باسل، عارف، ومنهم شوام. الموظفات على الأغلب آسيويات صغيرات في السن.
وكلهم تقريبا رددوا عليه دوما تلك العبارة التي تسلم من يسمعها إلى الهاوية والتيه والضياع: دبّر حالك!

يبدأ أحمد صابر رحلته في الحياة في البلد الجديد مستخدما الباص: التمريرة. التي أوصلته إلى هذا المكان. حيث مصريته الجامحة جعلته شديد الملاحظة. إنسان ينظر بقلبه إلى الدنيا واختلافاتها. وبعينين مصريتين وقع على أسماء من بلده رآها في الكويت مثل: مطعم البغل للفول. محل فول وفلافل السويس. كانت تلك ثغرات ثقافية وفولوكلورية دخل منها عائدا إلى المكان الأول. أي مصر. سواء كانت المحلة أو الاسكندرية أو القاهرة.
كان يتعين عليه حفظ محطات الباص. كأن الباص هو الحياة والمحطات خط سير العمر في هذه الدنيا. والكراسي أماكننا التي نتبادلها، وكلها ليست لنا في النهاية ولسنا قادرين على الاحتفاظ بها. كل يوم نكون في مكان ما مختلف، أو نجلس على كرسي عشوائي يتبدل في كل مشوار. لكن أحمد صابر يمشي كثيرا أيضا. من البيت إلى المحطات. ومن مكان العمل إلى المحطات.

رواية لم يسبقه أحد إلى ثيمتها أو موضوعها

لا أخفي إعجابي الشديد بالرواية المتكاملة، من حيث الحبكة والبناء والسرد واللغة والقدرة على الحفاط على تدفّقها المنضبط في وحدة نفسية وعاطفية ممتدة على طول أحداث الرواية حتى الكلمة الأخيرة منها. فهي من هذه الناحية رواية جميلة جدا وجذابة فاجأتني بقدرة الكاتب الفائقة على السرد المتقن والتقاط التفاصيل الصغيرة من مجتمع الغرباء: الوافدين والأجانب بشكل عام. هؤلاء الذين وفدوا من الآفاق البعيدة ليس لكي يصنعوا حياة جديدة لهم في المكان الجديد، بقدر ما كانوا موظفين يساهمون في استمرار الحياة في المكان الجديد. غير أن حياتهم وقلوبهم في مكان المنشأ. في مكان آخر.
لأول مرة يكتب عربي يعيش بيننا عن خط من خطوط الحياة في مجتمعنا الخليجي. خط يتخذ من أحد خطوط حافلات النقل العام عالمه بكل تفاصيله الهامشية والبسيطة. لكن العميقة إنسانيّا. وعلى حد علمي هي رواية رائدة من هذا الباب. رواية لم يسبقه أحد إلى ثيمتها أو موضوعها.
وإذا استثنيت شخصية أحمد صابر فإن المكان والزمان هما بطلا الرواية بامتياز حيث وضع الروائي صالح الغازي المكان في الكويت أمام مرآته في مصر. من خلال الشخصية الرئيسية في الرواية الراوي أحمد صابر. ليشكلا ضفيرة الحبكة في هذا العمل الروائي الممتع الذي يذكرني بفيلم سواق الأوتوبيس للمخرج عاطف الطيب. والذي جاء ضمن أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما العربية. وجسّد سائق الأتوبيس فيه الفنان الراحل نور الشريف.
في بلده المحلّة التي تشبه الكويت في المناخ وبعض الميادين يستدعي أحمد صابر (محطات) من حياته هناك مقارنا بينها وبين ما يشاهده ويعيشه ويكابده في مكان عمله الجديد في العاصمة. لا أظن أن الاسم صابر إلا تجسيدا للصبر، الصبر الذي في المخيلة الجمعية مفتاح للفرج. الصبر على الغربة سيكون مفتاحا لشخصية أحمد. بطل هذه التغريبة.
يمتزج الأوتوبيس (في مصر) في نهاية الرواية بـ (الباص) في الكويت. حيث هناك يسمى الأوتوبيس وهنا الباص. وفي السعودية التي عمل أيضا فيها أحمد صابر يُسمى الحافلة. فتكون هذه الاستدعاءات إحالات على ثقافات ينبوعية لها دلالة التأثير الخارجي.
يصور لنا الكاتب مجتمع الباص بشكل يومي على نحو مذهل غير مسبوق. كما لو كان خطّا بيانيّا للسرد الحياتي اليومي الذي تحكمه حبكة الملل، متجسّدة في كلمات ومشاهد عميقة لا تُرى إلا من عيني غريب تلتقطها من الداخل كما من الخارج. كما لو كانت عمليات عثور وتنقيب حيث الباص هو وسيلته الوحيدة تقريبا للتنقل. سواء بالذهاب إلى العمل أو العودة منه. أو التوجه إلى أماكن أخرى في البلد الجديد الذي يستحق اكتناه جغرافيته ومعالمه. هو أنبوب الحياة الذي يجد نفسه داخلا فيه كل يوم صباحا ومساء، يتقاسم معه هذا الأنبوب أناس عشوائيون من جنسيات وثقافات مختلفة يتواصلون مع المكان الأم بواسطة الانترنت والهاتف النقّال. كما لو كانوا جميعا يعيشون في حياة افتراضية.
في الباص وعلى مقاعده تتجاور أقل الطبقات في المجتمع. على المقاعد يسجل الراوي يوميات بشر من جنسيات مختلفة يجمع بينهم جميعا إنهم كلهم مغتربون، وأنهم يشتركون في عدم قدرتهم على اتخاذ وسيلة نقل أخرى سوى هذا الباص. وكأن الغربة تريد لهم أن يكونوا ضمن جماعة بلا خصوصية كبيرة عبر امتلاك وسيلة نقل خاصة مثل السيارة. ويبعد بينهم الهاتف الذي يعزل كل واحد منهم عن الآخر.
بطل الرواية يعيش عزلته الإرادية ويكوّن علاقاته مع محيطه بحذر. عزلته ليست نابعة من الآخرين ولا من الظروف، بل عزلته ترشح منها خطوط سلوكية لشخصية انفرادية تنشد الكمال، وتواقة في الوقت نفسه لعلاقات متكافئة ليست مبنية على مصالح آنية، أو علاقات سطحية وسخيفة تجبرها ظروف الغربة على تقبلها. شخصية لا تتقبل الآخرين تحت أي بند من بنود الاضطرار. شخصية انسحابية من التفاهة بعناد عجيب.
تحرّك مشاعره زميلته نورما في شركة الاتصالات التي جاء لكي يعمل بها مهندسا لتطوير الشبكات، وهي من أب مصري وأم فلبينية. وسط مشاعر الحنين إلى أمه وأبيه وبلده وأصدقائه حيث يموت أقرب الأصدقاء إليه لكنه لا يحظى بلحظة وداع أخيرة، لأن جدران الغربة تمنعه منعا تاما من هذه الحميمية المفقودة أو الغائبة. إلا من نافذة صغيرة من العالم الموازي في الفيسبوك. نافذة تكاد تكون وحيدة.
زمن الجدران
زمن الجدران، العنوان الذي اختاره لجزء رئيس من الرواية، ستتكسر في نهاية الرواية، وهي الجدران التي أصبحت تحول بيننا وبين الآخرين وحتى أقرب الناس، إذا كان أصلا هناك مقربون وتحول بيننا وبين أنفسنا. مصير الإنسان الجديد في هذه الحضارة الآفلة.
في الفصل الأخير تختلط الأزمنة فلم يعد يدرك أحمد صابر هل هو في مصر أم الكويت، ذاهب إلى عمله أم إلى بيته وتقول له نورما:
- أنت غريب لماذا تفعل هذه الأخطاء؟
نعم يرتكب الشخص الغريب الأخطاء ويقع في ضياع مستمر بين المحطات حيث يتوجه به الباص إلى أماكن بعيدة مثل الفحيحيل. وهي مدينة في أقصى الجنوب. يفتح هؤلاء الغرباء الانترنت في الباص ويتواصلون مع عالمهم البعيد، ناسين أنفسهم. يصبح الباص هو الجسر الزمني الوحيد بينهم وبين عائلاتهم وأماكنهم الحقيقية في بلدانهم.
هذا ما يجمع بينهم وسط الوحدة والفقد والقلق والتوتر على حد تعبير الكاتب. يجدون في هذه التوصيلة سواء كانت خمس دقائق أو نصف ساعة، استراحة للغيبوبة في المكان الأصلي عبر الانترنت. عن طريق اتصال مرئي على الأغلب.
فاطمة المقتولة حسبما أعلنت الشرطة، والقاتل هو البنغالي والذي رآه في الباص، نموذج من النماذج التي يراها البطل يوميا في هذا الباص. حيث ما يحدث داخل الباص يجسد حركة المجتمع الحقيقي خارج الباص. داخل الباص عالم مصغّر لمجتمع هؤلاء الغرباء لكنه عالم متغير على مرّ الساعات في اليوم الواحد. تلتقط عينا الغريب أحمد صابر كل تفاصيل الركاب. فهو دقيق الملاحظة. يبنى عالم الرواية المرتكز على عزلة الإنسان المعاصر وغربته.
نعود إلى البداية. فحين هبط أحمد صابر على الرواية في المكان الجديد، كما ذكرنا سابقا، وجد كرة بيضاء صغيرة وضعها في جيبه. هكذا كان الراوي قد استهل سرده الأنيق. حيث عليه أن يدبّر حاله. تلك الجملة التي سمعها من زملاء العمل. وأصبحت قانونا للغريب الذي عليه أن يدبّر حاله. بمفرده على الأغلب.
يندهش أحمد صابر من وجود محل فول وفلافل السويس. فول البغل في منطقة المحجوب وفي الفروانية. هذه التماثلات هي ما يعترض طريق المغترب عموما. والكاتب يختار معلم الشيراتون وهو أول شيراتون في العالم يُبنى خارج أمريكا، وأقدم فندق خمس نجوم في المنطقة، لكي يكون قريبا من مكان عمله. هو العلامة التي تميز تواجده هناك في كل صباح.

الشخصية المحورية:
من الملاحظ أن الشخصية الرئيسية، الراوي، وهو البطل، أحمد صابر، بتعليمه. وخبرته. وأعماله السابقة حذر في تعامله مع الآخرين طوال أحداث الرواية.
لم يفضل أن يتشارك السكن مع أحد، وفضّل أن يدفع أجرة شقة على أن يكون مع آخر. أحمد صابر يفضل أن يكون وحيدا على الدوام. العزلة الإرادية.
يتمحور خط الرواية الرئيسي على الحركة داخل الباص على نحو يومي بمحطاته الغريبة أيضا.
نلاحظ عدم معرفة أحمد صابر لأي شخص من أهل البلد، ما يشير إلى غربة ساحقة عن المكان. حتى المدير الكويتي نواف لا يظهر في الرواية.
العزلة في صورة محدّثة عن الموت:


رمزية عمل الشخصية أحمد صابر، كمهندس اتصالات، تعكس رغبة الكاتب في التغلب على قتامة الغربة والعزلة التامة من خلال كلمة اتصالات، ومن خلال نقل الصورة، صورة المكان الجديد في الكويت إلى المكان الأم في مصر من خلال المكالمات المرئية.
كما لو كان عمله كمهندس اتصالات هو جعل العزلة للإنسان المغترب أقل وطأة. فهو من هذا الباب محارب ضد المسافة. معذب بالنأي عن أماكن الطفولة حيث تتجلى مكانة الأم والأب، بوصفهما أيضا حضنين، في ضفيرة السرد، وشرايينه، وهما حاضران بقوة، بين كل فصل وآخر. ويمثلان الجانب العاطفي والامتداد النفسي المكاني والزماني.
عليّ أن أشير إلى أن الروايات الهادئة، روايات العزلة، عادةً ما تكون هي الأكثر حزنا.
معالم الكويت التي يذكرها الروائي إشارات واحالات مفعمة بالدلالة تقول أشياء كثيرة بالنسبة للنص والحكاية.
أهمية الرواية:
الرواية من روائع ما ظهر لنا في السنوات الأخيرة من إبداع روائي لأسباب كثيرة أهمها: الحيادية الباردة بين مكونات الحياة الغربة.
المكان والزمان
شخصية البطل
الشخصيات الهامشية في الرواية

بالنسبة لي لا أقرأ دوما رواية بهذا الأسلوب السهل الممتنع للسرد والحبكة، واللغة الموجزة ذات التعبير الإيحائي والإحالي، الملبّدة بالمصير الإنساني. لذا أستطيع أن أقول: الرواية تستحق أن تكون رواية العام خاصة بعد أن أُختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة كتارا للرواية العربية.

---
المقال بعنوان 
 الباص" رواية لم يسبق كاتبها أحد إلى ثيمتها وموضوعها" د.أحمد الدوسري  
نشر في صحيفة العرب

دكتور أحمد الدوسري الناقد البحريني

الجمعة 2024/10/04




صالح الغازي يرصد مجتمعا كاملا من وسيلة مواصلات.


أحمد عبد اللطيف يحاور صالح الغازي: الحافلة مأوى الأسرار والحكايات

 

*صحيفة  "أخبار الأدب" 

ولد صالح الغازى فى المحلة الكبرى ٦ أكتوبر ١٩٧٤ م ، ثم سافر إلى السعودية  والكويت للعمل فى مجال النشر، هذه معلومة مهمة لفهم العالم السردى لروايته «الباص»، الصادرة  عن دار ذات السلاسل، وتدور أحداثها حول مغترب مصرى فى الكويت، وتتراوح بين المحلة ومدينته الجديدة، ليسلط الضوء على معنى الاغتراب والوحدة فيما يرسم الحياة الخليجية من وجهة نظر الغريب.


بدأ صالح كشاعر عامية فى التسعينيات مع ديوان «طالع نازل زى عصاية كمنجة» ثم «الروح الطيبة»، ثم تنوع إنتاجه بين الشعر والقصة، فنشر مجموعتى «تلبس الجينز» و»الرقة للبنات فقط»، وديوان «شايف يعنى خايف» ومؤخرًا «المتوحش اللى جوايا»، ثم رواية «الباص». 

هنا حوار معه عن روايته الجديدة المرشحة لجائزة كتارا.  


بعد مجموعات قصصية وشعرية، تأتى روايتك الأولى «الباص». حدثنى عن هذه الكتابة فى أنواع أدبية مختلفة، وهل تظن أن كتابة الرواية جاءت متأخرة؟


نشرت الشعر من التسعينيات ولى 5 دواوين شعرية، ونشرت أيضًا فى القصة مجموعتين ونشرت مئات المقالات، ولى مشاريع ثلاث روايات لم تكتمل، كنت أشعر أنه يجب إعادة النظر فيها.


عامة أحب التجريب وكل نوع أدبى له جمالياته ولا أتعامل مع الأنواع الأدبية على أنها قوالب أو وصفات، فلا يوجد شكل صحيح وشكل خطأ فى الكتابة الإبداعية، إنما أحاول أن أضيف من روحى للكتابة بإخلاص وصدق ولا أكتب إلا ما أستوعبه، ولا أنشر إلا ما يمثلنى وأعتقد أن فيه جديداً. الشعر جعلنى أرى أن الاحتفاء بإيقاع الحالة بمعناه الواسع هو الأساس فى الإبداع.. وأظن أن كتابتى الرواية جاءت فى وقتها وبما يناسبها وكتبت رواية «الباص» فى قرابة 4 سنوات.


تتناول رواية «الباص» واحدًا من الموضوعات الهامة التى قليلًا ما كُتِب عنها، وهو قصة المهاجرين أو المغتربين فى دول الخليج. حدثنى عن اختيار هذا الموضوع بالذات.


تقيم فى الخليج جنسيات مختلفة من مصريين وهنود وباكستانيين وفلبينيين وبنغاليين وجنسيات أخرى كثيرة. والحياة هناك لها طبيعة مختلفة سواء طبيعة حياة المقيمين أو المواطنين.


كما أن المصريين فى الخليج بالملايين، ولا نجد أدبًا يعبر عنهم أو يمثلهم، حتى السينما والمسرح تسببت فى صورة ذهنية غير حقيقية، والعجيب أيضًا أن الذى لم يجرب السفر لديه صور وأفكار مغلوطة ومشوهة عن العاملين بالخارج وعن طبيعة الحياة.


لاحظت أن الموضوع يندر تناوله فى الرواية، ربما لأنه حساس من وجهة نظر البعض، لكنى تعاملت معه من باب الإبداع الإنسانى وكيف تقهرنا جميعًا سطوة الوحش الاستثمارى وهيمنة الكيانات الاقتصادية التى لا تميز بين مواطن ومقيم.


هناك شخص موهوب وعنده حلم تقتله الوحدة فيلجأ لاختراق القوانين ويتورط فى جرائم، هناك من يعيشون فعليًا فى مكان بينما حيواتهم وأحلامهم فى مكان آخر. هناك أشخاص أتعامل معهم يوميًا ولا أعرف أنهم فى محنة كبيرة.


فى المقابل هناك أفراد من كل الجنسيات يستغلون كل من حولهم ويخططون ويدبرون ويتواطأون. ثمة أدوار غائبة فى الشركات الكبرى التى لا ترى إلا الربح وهو ضرورة وجود إدارات ونظم واضحة تعمل على راحة الموظف وخاصة إذا كان الموظف من خارج البلاد كما هو الحال فى الخليج.


ولماذا انطلقت من الحافلة بالذات لقراءة المجتمع؟

الحافلة أو كما يطلقون عليها فى الكويت الباص هى المحرك الأساسى لكتابة هذه الرواية، حين زرت الكويت أول مرة أول ما لفت نظرى هو الباص وشعرت بالود تجاهه والونس والألفة.


كنت أنتظر الفرصة كى أركبه، حتى حدث ذلك واستطعت أن أستقله عدة مرات، وحين قابلت أصدقاء كويتيين وحدثتهم أن الباص مختلف اندهشوا من كلامى فالأمر له بُعد آخر فى اعتقادهم! وحتى أصدقائى من الجنسيات الأخرى يتجنبون ذكره، مع أن الآلاف من جنسيات مختلفة يستعملونه، بينما يتجنبه الكويتيون أنفسهم.


حين صدرت الرواية كشف لى الكثير من الأصدقاء الكويتيين أنهم تفاجأوا بما تحتويه لأنهم لم يركبوا الباص ولا يعرفون ما يدور به، كأن الباص من الأشياء المسكوت عنها! يلجأ الركاب للباص من قسوة الأحوال الجوية حيث العواصف الرملية أو البرد الشديد أو الحر الملتهب، إنه مأوى يعرف أسراراً لا تتخيلها، وفيه عرفت حكايات وأنماطًا بشرية تستحق الرصد والوقوف عندها بمزيد من التأمل. وأظن أن العمل يلقى ترحيبًا أكبر فى الكويت ودول الخليج.


تنطلق الرواية من وصول البطل، أحمد صابر، إلى الكويت، وتسرد الحياة هناك لتؤكد على صعوبة الغربة. هل تظن من واقع تجربتك أن الرواية المصرية المكتوبة فى الخليج تختلف عن الرواية المصرية المكتوبة فى مصر، باعتبارها تدور فى سياق ثقافى واجتماعى مختلف؟


هذا أمر يحتاج إلى بحث أكاديمى، وقد يفيدنا أحد النقاد. كل كاتب أو مبدع فله ثقافته وخبرته ورؤيته ووعيه، وبالتأكيد له سياقه الثقافى، لكن إذا كان الروائى يكتب مثلا رواية تاريخية فلن يختلف كثيرا وجوده هنا أو هناك.


إنما لو رواية موضوعها الحياة المعاصرة فى منطقة ما، عن طبيعة الحياة أو مشاعر الغربة فسيختلف طبعا منظوره وخبرته وثقافته وطبيعة تناوله وانتماؤه وهدفه.


طيب بما أن الباص هو وسيلة التعرف على الحياة الغريبة، حيث الانتقال من البيت للعمل ومصادفة جنسيات مختلفة، وهو بطريقة ما بوتقة تضم بداخلها لغات وثقافات متعددة من المهاجرين. برج بابل هذا، هل تظن أنه أعادك إلى سؤال الهوية؟ فى داخل هذا التنوع الثقافى، كيف رأيت نفسك كمهاجر؟


بداية يقابل الباص عبر الرواية برج الساعة فى المحلة الكبرى، والساعة هى مسلة مصرية تقف شامخة كأنها تراقب المدينة الصناعية الكبرى، تراها فى مباريات المحلة عبر البث التلفزيونى، ويسمع صوتها كل أهل المحلة ونظرا لعلوها يرونها من أى مكان، لكن الباص يخترق شوارع الكويت ويرتاده أغلب المقيمين فى المشاوير اليومية.


فيه تنوع ثقافى مدهش وحكايات عديدة ملهمة. لكن الهيمنة الاقتصادية والسوشال ميديا لا تترك فرصة للتحاور وبالفعل تستطيع سحق الهوية. كل شىء قريب وواضح، لكنه غيابنا عن بعضنا وعن أنفسنا رغم التجاور.


وفى الرواية يظهر تنوع الهوية، يجعلك تتخيل كأنك هناك فى هذه اللحظة وأحيانا تجد أشخاص يبرزون هويتهم الثقافية بكل الطرق، وأنماط البشر واضحة فلا أحد يعرف الآخر وبالتالى لا يحتال ولا يموه، سماته وحركاته تنبئ عنه. صراع الهوية جانب أساسى فى دراما الرواية، يتمثل فى تجسس البطل على هواتف الآخرين للتعرف على حياتهم وأفكارهم وأيضا فى إعجاب البطل المصرى بالفلبينية نورما والتعاطف معها بالإضافة لجريمة قتل يرتكبها العامل البنغالى، وينسحب ذلك على الحكايات الأسطورية التى تضمنتها سواء المستوحاة من التراث الشعبى الفلبينى أو العربى أو الكرة الصغيرة التى تنقلنا عبر الأماكن والمستوحاة من حكايات ألف ليلة وليلة.


وحتى شكليا مثلا فى التزام بعض الهنديات بارتداء السارى فى المناسبات وارتداء الباكستانيين لزيهم الرسمى.. إلخ. هذا الصراع الهوياتى لا يعبر عنى شخصيًا، إنما هو صراع البطل. لدى أصدقاء وصديقات من الفنانين والأدباء والباحثين، وأحضر الديوانيات ولقاءات فى الجاليريهات ونوادى الأدب والمراكز الثقافية سواء كمنظم أو مشارك، وتعرفت على ثقافاتهم البحرية والبدوية والحضرية ولدينا مساحات تواصل وتعاطف مشتركة واحترام كل منا لثقافة ووضع الآخر.


أخيرًا، اخترت للرواية تكنيك هو أقرب لليوميات مع تقاطعات تبدو سيَرية، وهى منطقة سردية خطيرة بقدر ما تبدو حميمية وقريبة للقارئ، واخترت أن تركز على أسئلة الفرد وسط جماعة غريبة عنه، ورغم أن الخليج أرض الأحداث، إلا أنك فضلت أن تحكى عن الفرد المهاجر هناك أكثر من تناول أسئلة البلد نفسه. كيف ترى، أولًا، تكنيك الإيهام بالسيرة فى عمل روائى؟ وهل تعمدت أن تتجنب أسئلة المكان لصالح أسئلة الفرد أم أن السؤال الشخصى فرض نفسه؟


ركزت على فترة قصيرة جدًا من حياة البطل، لهذا الرواية تشكل لها هذا التكنيك والملامح السردية كما أشرت، لكن المؤكد أنها ليست سيرة شخصية وأعجبنى مصطلحك (الإيهام بالسيرة) قد يكون ذلك لأنى أعطى من روحى للكتابة بإخلاص وصدق ولا أكتب إلا ما أستوعبه ولا أزيف ولا أخاف من طرح رؤية وحالة ولا أشارك فى صور ذهنية مشوهة، ورغم حساسية الموضوع لكننى كتبته بشكل إنسانى بود وتعاطف.


وعن أسئلة المكان رأيت أن حالة الفرد وملابسات حياته وما رصدته عن أحوال الغرباء يعكس ويبيِّن طبيعة المكان والقوانين ويعكس ثقافة أهل البلد والمناخ الاقتصادى والثقافى، ولم أركن للمباشرة لإعلاء الإبداع.


الحوار  كامل على الرابط 

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4421679/1/%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A3%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A

(1620) 

 11 أغسطس2024

حوار  أعتز به

شكرا جزيلا للزميل  أ. أحمد عبد اللطيف أسئلته ومصطلحاته واستقباله للرواية ..مستوى فكري رفيع.

وشكرا للزملاء في أخبار الأدب.

__

صدرت الباص عن ذات السلاسل 

وتوزع في الكويت والبحرين في مكتبة ذات السلاسل

وفي مصر في مكتبة تنمية

وفي السعودية والامارات مكتبة جرير.

____


#رواية_الباص

#الباص

#صالح_الغازي

#أحمد_عبداللطيف

#كتارا_للرواية

#أخبار_الأدب

كأن المدينة لم تُصمم لغريب/ قراءة في رواية "الباص" د.رحاب ابراهيم

 


الكتابة فعل شجاع , شجاعة الكشف والوقوف بصدق أمام المشاعر والأفكار 

لكن هذه الرواية إضافة للشجاعة الأساسية لفعل الكتابة , فيها شجاعة طرح موضوع ليس من السهل تناوله.


جرى العرف في السابق الإشارة لمنطقة الخليج في الروايات في مصر وأحيانا أيضا في الأفلام دون تسمية البلد ربما لاعتبارات سياسية أو مجتمعية محدودة وضيقة وقتها

لم يكن الحراك الثقافي والمجتمعي قد خضع لعولمة وسائل التواصل الافتراضية والتي فرضت رؤية أشمل للمجتمعات في صورة تفاصيل حياتية دقيقة

خضع المغترب لتصنيفات مجحفة سواء في البلد التي قدم منها والتي ينظر له فيها على أنه شخص تخلى عن مجتمعه وعاداته مقابل الرفاهية المادية , وفي البلد التي جاء ليعيش فيها باعتباره مجرد نتوء في نسيج المجتمع 

جاءت الرواية لتحدث خلخلة في هذه النظرة السطحية وتتسلل بنعومة تحت السطح الراكد لتعيد تشكيل المشهد عبر تفاصيل إنسانية عادية جدا لكن لها معان مؤثرة... عبر حكاية متفردة رغم تكرارها. 

هي حكاية شاب يسافر للعمل في الكويت حيث يكتشف المكان وتفاصيله والمجتمع الجديد حوله في خط درامي رئيسي , يتقاطع بعد فترة مع خط آخر مشوق حيث تقع جريمة في محيط هذا الشاب مما يضفي جوا من التشويق و الترقب ومحاولة تخمين القاتل..

هناك أيضا أحداث الفلاش باك والأحلام والتواصل الخادع عبر الماسنجر والصور المنتقاة على الفيسبوك كلها تفاصيل تم استيعابها وتضمينها في نسيج الرواية بانسجام..

مع التركيز على الرمزية أحيانا بدءا من الكرة الصغيرة التي وجدها في المطار لحظة وصوله والتي سوف يتحسسها في جيبه أحيانا فيما بعد وكأنها كرة القدر التي ألقاها في الحلم وعليه أن يتتبعها للنهاية.

هناك أيضا أحداث تبدو عابرة لكنها تحمل حياة كاملة لأفرادها في كلمتين مثل جلوريا الفلبينية التي تضطر للعودة لبلدها فجأة بعد وفاة زوجها في حادث ..هذه حياة كاملة تتبدل في لحظة فعليها أن تفقد مصدر دخل ثابت وتعود للاعتناء بطفلتها الصغيرة ولا يأتي ذكر تبعات ذلك سوى من خلال ابتسامة حزينة على وجه زملائها سرعان ما سوف تتلاشى حين يعود كل منهم لهمومه الشخصية.



اللغة هنا هي لغة غير انفعالية في مجملها 

تخلو من العصبية والحدة ,ومع ذلك تسرب قدرا كبيرا من المشاعر القوية عبر تعبيرها عن الارتباك والترقب والحنين والوحدة

هناك أيضا لهجات متنوعة لجنسيات أسيوية أثرت في أسلوبها على اللغة المتداولة في المجتمع..

كما طرحت الرواية نقطة  هامة وهي مشكلة الترجمة للغة العربية حين يقوم بها شخص أجنبي غير متمكن من اللغة العربية فتنتج مصطلحات وتراكيب غريبة ومضحكة أحيانا. 

أما الراوي فيمكن أن نطلق عليه "الراوي غير العليم "إن جاز التعبير ..إذ أنه طول الرواية يشاركنا دهشته وتساؤلاته وتعجبه مما ومن حوله..

كما نستطيع بسهولة التقاط روحه الطفولية الواضحة في لمحات بسيطة ومؤثرة مثل حرصه على الاحتفاظ بألعاب ماكدونالد أو حين يكتب بإصبعه على بخار مرآة الحمام 

CAMAY

"بينما لم يظهر على المرآة وجه ملكة جمال أو نجمة سينمائية كما في اٌلإعلان.لكن ظهر رأسي كبيضة مسلوقة !؟

أو حرصه على ترك التلفاز مفتوحا حتى يشعر بالونس حين يعود للبيت..


وتراوح الوصف ما بين عين الراصد الخارجية والتي تلتقط تفاصيل الشوارع والباصات بألوانها وأرقامها المختلفة  وشكل التذاكر والعملات الورقية التي تتشابه عليه في البداية والجنسيات المختلفة من رجال ونساء.. 

والوصف الداخلي مثل وصف جفاف الحلق والذي لا يدرى أهو بسبب العطش ام قلة الكلام..

أخيرا ,تمنيت أن تحتوي الرواية على خيط درامي يجمع بين هذا الغريب وصاحب البلد وإن كان مفهوما أنه مع النظرة الضيقة للبعض يصعب تناول مثل هذه العلاقة بإنصاف وموضوعية لأن أي موقف طيب سوف يتم ترجمته على أنه تملق وأي موقف سيء سيتم ترجمته على أنه هجوم مع الوقوع طبعا في ورطة التعميم

لكن يظل تناول مجتمع المغتربين سبقا يحسب للرواية 

هي رواية تتشبث بالروح وتحاول الحفاظ عليها وعلى إنسانيتها وعدم الانسياق للفخ الذي يقع فيه كثيرون " تصرفاتهم لا تحمل أي معنى سوى فقدان الروح"

------------

مقال د. رحاب ابراهيم 

كأن المدينة لم تُصمم لغريب

قراءة في رواية "الباص"لصالح الغازي

نشر في  الهيئة المصرية العامة للكتاب-مجلة عالم الكتب العدد 155مايو 2024-



صالح الغازي مشاوير وملامح بلد (رواية الباص )


ه


هي مشاوير عبر الباصات تنتقل من طريق لطريق. تنقل أهات المتعبين الذين قدموا لكسب الرزق الحلال لا للسياحة، وبنفس طويل ينقل لنا الزميل صالح الغازي ملامح بلد عبر نوافذ باصات المواصلات كما نسميها في الكويت.

 ما نتحدث عنه هي رواية جميلة للأستاذ صالح الغازي، وهو شاعر وأديب من مصر، بطل الرواية ينتقل من المحلة الكبرى في بلده إلى الكويت للعمل في شركة اتصالات ويجد نفسه في دوامة الحياة، حيث عبر نوافذ الباصات تأتي لنا شوارع وصور من جميع نواحي الكويت وطرقها، وأبدع الكاتب في رسم دقيق لما تراه عين البطل حيث دوار الشيراتون، وأسواق المحاميد مرقاب فحاحيل سوق المباركية شارع السور الطريق الدائري الأول، ميدان حولي،

 وهكذا 

الرواية صدرت عن دار ذات السلاسل هذا العام. وعدد الصفحات 260 من القطع المتوسط 

تبهرك فيها قدرة الكاتب وبطله بطل الرواية والتحدث عن التركيبة السكانية الذي اجتمعت داخل الباص أو الحافلة أجناس مختلفة من مصر والفلبين والهند

و پاکستان وبنغلادش و عرب آخرين

 البطل يسمع اهاتهم ويسجلها يوما بيوم، ويسمع البكاء والصراخ

والركض خلف إنهاء إجراءات الإقامة والبطاقة المدنية.

لكن الكاتب يكتب بحب وبألم. وهذا طبيعي لقادمين 

يبحثون عن فرص عمل لم تتوافر في بلدانهم.

نقتطف بعض الجمل التي تقدم خط الأسلوب الروائي الجميل "شعرت انني في مدينتي المحلة الكبرى بجوار سور شركة غزل المحلة كنت أمشي.."


وفي فقرة أخرى ورحت أتابع العمارات الملونة الشاهقة والحديقة الواسعة ومكتوب عليها حديقة الشهيد استوقفني الاسم اشعر انني طفل اتهجى المدينة ولا أحد يرشدني أو يعاونني"


وفي ملامح عشق نجد هذه الفقرة حين التقت عيني بعين نورما الفلبينية ومعها شخص فلبيني سلمت على يدها الناعمة، وقالت كوماستا كا وفي طريق العودة الميدان حولي فتحت نورما علبة الكشري وراحت تأكل وتقول اكثري زي العسل..


وانت تستمر بقراءة هذه الرواية الجميلة حتى آخر صفحة، إلا وتبقى في ذاكرتك هذه الجمل "لك الله أيها المغترب يوم تركت البلاد والفؤاد، وتركت الأولاد والأحفاد لتجمع المال والزاد لتطعم فلذات

الأكباد لك الله أيها المغترب كم طالت سفرتك واشتاقت لوجودك زوجتك وابنتك ولا أحد معك في غريتك حين تمرض . .


وبينما أنا أقرأ هذه الرواية، تداعت إلى ذاكرتي مجموعة القصصية مترجمة عن الأدب الباكستاني قرأتها من قبل، وكل قصص المجموعة تتحدث عن المغترب الباكستاني في دول الخليج، حيث يفني عمره في توفير المال لأسرته للأولاد والأحفاد  

ويعود أخيرا إلى قرينه منهكا متعبا لا يعرف 

أحدا ولا يعرفه أحد، ولا حتى الأحفاد، وبيدو كرجل غريب ويتوفى ولا يتذكره أحد. 


  لا نقول إلا أعانك الله أيها المغترب ونبارك لزميلنا الغازي على إنجازه السردي الجميل.


 حمد الناصر


كاتب كويتي

مجلة البيان مجلة رابطة الأدباء الكويتيين عن رواية الباص -عدد شهر مايو ٢٠٢٤.

العدد 646 مايو 2024.

 

******


صدرت الباص عن ذات السلاسل 

في الكويت والبحرين في مكتبة ذات السلاسل

وفي مصر في مكتبة تنمية

وفي السعودية والامارات مكتبة جرير.

____


#حمد_الحمد

#رابطة_الادباء

#الباص

#رواية_الباص

#حمد_الحمد

#رابطة_الادباء

#الباص

#رواية_الباص

#الكويت

#ذات_السلاسل

برنامج رموز الابداع مع الشاعر والروائى صالح الغازى

برنامج رموز الابداع مع الشاعر والروائى صالح الغازى
الثقافية المصرية
إعداد / إيمان الحسينى
تقديم / داليا وفقى
مخرج منفذ / هشام فوزى
إخراج / ريم مروان
producer / نيفين حامد
#النيل_الثقافية #الثقافية_النيل

بروفايل صالح الغازي

     







الشاعر والروائي صالح الغازي 



صالح الغازي


- روائي وشاعر صدر له 14 كتاب

- عضو اتحاد كتاب مصر.

- عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين.

-    عضو مجلس أمناء جائزة الدكتور عبد العزيز المنصور للناشر العربي  برعاية اتحاد الناشرين العرب.

-عضو لجنة تحكيم جائزة الناشر العربي جائزة د. عبد العزيز المنصور لدورتين متتاليتين  2019-2020

كاتب مقال رأي  أسبوعي  في صحيفة القبس الكويتية من أكتوبر 2018الى اكتوبر2022

كاتب مقال شهري في موقع ناشر (أول موقع مهني للناشرين) 2022

رشحت روايته رواية الباص في قائمة أفضل 18 روايةعربية ،  ل‎جائزة كتارا للرواية العربية الدورة العاشرة

الكتب التي صدرت هي:

1-قفزة البطريق (قصة للأطفال) جذور للنشر والتوزيع الامارات _ نور المعارف للنشر والتوزيع مصر


2-رواية الباص (رواية) ذات السلاسل

3-هدايا من بحر الأحلام  (أغاني للأطفال قبل النوم ) المركز القومي لثقافة الطفل

4-قالوا عن الحب (مختارات)ذات السلاسل

5-قالوا عن الفراق (مختارات)ذات السلاسل 

6-قالوا عن الهجر (مختارات)ذات السلاسل 

7-المتوحش اللي جوايا    (شعر بالعامية المصرية) دار العين 

8-شايف يعني مش خايف   (شعر بالعامية المصرية ) الهيئة المصرية العامة للكتاب

9-محنة التوق  (رؤية نقدية ) 12 مجموعة قصصية من السعودية - نون الإلكترونية 

10-الرقة للبنات فقط   (قصص قصيرة) دار ميريت مصر، دار الكفاح السعودية

11-سلموا عليا وكأني بعيد  م (شعر بالعامية المصرية )دار العين للنشر 

12-تلبس الجينز  (قصص قصيرة) الكترونيا في منصة جرير -دار الكفاح  

13الروح الطيبة   (شعر بالعامية المصرية)  دار إيزيس للإبداع والثقافة   

14-نازل طالع زى عصاية كمنجة  (شعر بالعامية المصرية)



دراسات منشورة عن رواية الباص 

 

1. -باص المواصلات مشاوير وبعد انساني –رواية الباص-د.حمد الجدعي-نشر في صحيفة الراي-7-12-2023

2 -رواية الباص بين التغريب والتغييب ا.هدى الشوا- نشر في صحيفة القبس /الكويت -8-1-2024

3-قراءة في رواية الباص بعنوان-صالح الغازي مشاوير وملامح بلد -مقال أ. حمد الحمد

العدد٦٤٦ مايو ٢٠٢٤ مجلة البيان.تصدر عن رابطة الأدباء الكويتيين.

4-قراءة في رواية الباص بعنوان  ( كأن المدينة لم تصمم لغريب) د.رحاب ابراهيم - مجلة عالم الكتاب _مايو٢٠٢٤ العدد ١٥٥- الهيئة المصرية العامة للكتاب

5.       (صالح الغازي حكايات ومحطات حنين في رواية الباص ) . العدد(95)، لشهر سبتمبر(2024م)، مجلة "الشارقة الثقافية"، ص66,67 ، دراسة للناقد البحريني د. أحمد الدوسري عن رواية الباص صالح الغازي الذي يقدم نموذجاً للرواية الحديثة.

6- الباص" رواية لم يسبق كاتبها أحد إلى ثيمتها وموضوعها" د.أحمد الدوسري، نشر في صحيفة العرب  الجمعة 2024/10/04

 7- -رواية الباص  صالح الغازي نموذج للرواية الحديثة  مجلة الشارقة الثقافية سبتمبر 2024

  8- السارد الزائر وآليات رصد المجتمع الغريب، مع التطبيق على نماذج روائية مصرية - رواية الباص من النماذج المختارة - د.هيثم الحاج علي ،مجلة لية الآداب جامعة حلوان، العدد 60 لسنة 30 

9 - الخروج من الرحلة - مقال الكاتبة الكبيرة أ. فاطمه المعدول عن رواية الباص-  مجلة البيان العدد 663أكتوبر 2025

 


مقالات اخرى عن كتب صالح الغازي

.         -1-تلفيظ الذات دراسة - ديوان -المتوحش اللي جوايا / د. محمود العشيري ) نشرت في مجلة الثقافة الجديدة عدد  رقم 359  أغسطس ٢٠٢٠ م

          -2-(شايف يعني مش خايف - ديوان شايف يعني مش خايف  / للأديبة فوزية شويش السالم )جريدة الجريدة العدد3600 يوم ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧م.

          -3-(مصوراتي لا يكف عن الكلام -ديوان  شايف يعني مش خايف /للناقد والكاتب فريد أبو سعدة ) في صحيفة القاهرة عدد ٨٩٨عدد الثلاثاء ٣ أكتوبر٧ ٢٠١م.

           -4-(كائن ضاج - ديوان سلموا عليا وكأني بعيد / الناقد والكاتب  فريد أبو سعده)نشر المقال في مجلة مصر المحروسة القاهرة 11 يونيو 2012 م

.         --5-( قراءة في ديوان  نازل طالع زي عصاية كمنجة /الباحث والشاعر مجدي الجابري) نشرت في الثقافة الجديدة في عدد مايو 2019  بعنوان الشاعر المستقل الذي لا ينتمي لجماعة.

.         المراوحة بين عالمين - ديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة / الباحث والشاعر مسعود شومان ) الثقافة الجديدة 1998م

           -6-(المادي والمعنوي والدهشة الناعمة-  -ديوان سلموا عليا وكأني بعيد /الباحث والناقد خالد الصاوي) نشرت في صحيفة البداية 31 مارس 2013،ثم نشرت فى كتاب نقدي بعنوان قراءة فى نصوص عامية معاصرة صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

           -7-مقال نقدي عن ديوان الروح الطيبة / الباحث والناقد خالد الصاوي، نشرت فى كتاب نقدي بعنوان قراءة فى نصوص عامية معاصرة صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

           -8-(التحريض على ألأمل - ديوان سلموا عليا وكأني بعيد / د.أحمد الصغير) نشرت في أخبار الأدب العدد: 994  الأحد 12  أغسطس 2012.

                      9-رقة أم قسوة ؟ /الباحث والكاتب السعودي حمد الرشيدي.) عن (قصص الرقة) - نشر في جريدة اليوم السعودية بتاريخ  2014/06/14.

           -(10-تكثيف لتفاصيل السرد وحضور للزمن والذاكرة /الكاتب عبد الحفيظ الشمري عن (قصص الرقة)نشر في صحيفة الجزيرة السعودية 8 مارس 2014

           -11-(قصص تحنو على الحكاية الوارفة في بهاء بوحها / للكاتب عبد الحفيظ الشمري)عن قصص (تلبس الجينز)نشرت في صحيفة الجزيرة السعودية  14-5-2009


12 - مقال صالح المدهش للكاتبة ا. فاطمة المعدول في صحيفة الوفد -أبريل 2019

https://www.alwafd.news/5041767

 العديد من النقاد والأدباء ناقشوا وكتبوا عن  أعمال  صالح الغازي،قرابة 25 مقال ودراسة عنه.  


* العديد من النقاد والأدباء ناقشوا وكتبوا عن  أعمال  صالح الغازي منهم  : د.شاكر عبد الحميد- د. هيثم الحاج علي -د.محمود العشيري د. محمد السيد – أ. مجدي الجابري - أ. فريد أبو سعده- ا.فاطمة المعدول -أ. مسعود شومان –د. عرفه عبد المعز –الفنان: أحمد الجنايني - أ. خالد الصاوي – د.أحمد الصغير والناقد عمر شهريار- أ.فوزية شويش السالم (الكويت) - أ. عبد الحفيظ الشمري (السعودية) ا. هدى الشوا(الكويت)  -د.حمد الجدعي (الكويت)-د. محمد بن ناصر (الكويت) - أ. حمد الرشيدي (السعودية)...وغيرهم

أحدث المشاركات والمناقشات   الإعلامية والثقافية 

- ندوة(مبدعون تحت سماء الكويت)برعاية السفير المصري بالكويت ٢٥ ديسمبر٢٠٢٤ ،قدم الندوة وادار النقاش الشاعر والروائي المصري صالح الغازي.


- ندوة "الحكايات الشعبية في مصر والكويت" في السفارة المصرية بالكويت -أدارتها القاصة رحاب ابراهيم

وشارك فيها الكاتب صالح الغازي عن دور المستشرقين في رصد الحكايات الشعبية المصرية. في 5 ديسمبر 2024

-حوار مع كابي لطيف - اذاعة مونت كارلو الدولية- عن رواية الباص- يناير 2024

مناقشة رواية الباص في رابطة الأدباء الكويتيين 3 يناير 2024

مناقشة رواية الباص في  المركز الفرنسي للأبحاث في شبة الجزيرة العربية في مدينة الكويت مايو 2024

* مناقشة رواية الباص في مكتبة تنمية بالقاهرة يوليو 2024

*لقاء مع صالح الغازي في برنامج رموز الابداع بالتليفزيون المصري اغسطس 2024


•حفل توقيع رواية الباص في معرض الكويت للكتاب 

-مناقشة ديوان المتوحش اللي جوايا في دار العين بالقاهرة 2019

حوارات عديدة في الأدب وفي صناعة النشر مع التليفزيون السعودي وإذاعة مونت كارلو الدولية وحوارات بالصحف العربية منها:

-حوار مع إذاعة الكويت عن مشوار الأدب ، وأبرز المحطات في تجربة صالح الغازي في الشعر او القصة والمقال - أذيعت في جزئين سبتمبر 2021

-المشاركة  في مبادرة المجلس الأعلى للثقافة، وزارة الثقافة مصر بقراءة قصائد من دواوينه  في يونيه 2021 عبر موقع اليوتيوب الخاص بوزارة الثقافة المصرية مباشر

-المشاركة في مبادرة الهيئة العامة للثقافة في مصر التابعة لوزارة الثقافة المصرية بقراءة قصائد من دواوينه ،أون لاين من ديواني المتوحش اللي جوايا يوليو 2020- عبر موقع اليوتيوب الخاص بوزارة الثقافة المصرية مباشر

-مع  إذاعة مونت كارلو الدولية الخميس ١١ يوليو ٢٠١٩(بمناسبة صدور كتابه الجديد والحديث حول قضايا أدبية عربية)

-مع  اذاعة مونت كارلو الدولية الثلاثاء 18 يونيو 2019( للحديث حول فيلم علاء الدين نسخة والت ديزني الجديدة)

-اذاعة مونت كارلو الدولية بتاريخ 27 أغسطس 2017  (بمناسبة صدور كتابه الجديد والحديث حول الشعر المصري)

7-الثقافية السعودية 1436/5/17هـ  عن صناعة النشر

8 -التلفزيون السعودي  1437/6/8هـ عن صناعة النشر

9-استوديو الثقافية  1437/6/8هـ عن صناعة النشر

10-حوار مع الثقافية المصرية 2017  (بمناسبة صدور كتاب شايف يعني مش خايف)

و حوارات صحفية مثل:

صحيفة الرياض السعودية 2010

صحيفة السياسة الكويتية 25-7-2012

صحيفة العرب 8-9-2012

صحيفة الأنباء الكويتية 1998

صحيفة الدستور المصرية 2020،20،2021

والمشاركة بالرأي ضمن التحقيقات في العديد من الصحف العربية والمصرية



 مناقشات أخرى  لأعمال صالح الغازي الأدبية


-مناقشة ديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب وفي نادي أدب غزل المحلة 1997 م

-مناقشة ديوان شعر الروح الطيبة في نادي أدب السويس وفي قصر ثقافة المنصورة 2002 م

-مناقشة قصص تلبس الجينز في نادي أدبي الشرقية حفل توقيع الكتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب 2009 م

-مناقشة ديوان الروح الطيبة  في مجلة أدب ونقد 2009 وحفل توقيع الكتاب في مكتبة بوك أند بينز بالمنصورة.

-مناقشة ديوان الروح الطيبة ضمن فعاليات الورشة في قصر ثقافة السويس 2009

-مناقشة الروح الطيبة في بني سويف ضمن فعاليات الورشة الإبداعية 2010 م

-مناقشة ديوان سلموا عليا وكأني بعيد  في دار العين بالقاهرة2011 م

-مناقشة ديوان سلموا عليا وكأني بعيد في قصر ثقافة غزل المحلة الكبرى 2012 م

-مناقشة سلموا عليا وكأني بعيد  في اتحاد الكتاب فرع وسط الدلتا بطنطا 2012

-مناقشة ديوان شايف يعني مش خايف في المركز الدولي للكتاب(الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة) 2017

-مناقشة ديوان شايف يعني مش خايف في السويس (اللجنة الثقافية لجمعية الهلال الأحمر بالسويس)2017


كما شارك في العديد من الأمسيات المصرية والعربية. وحفلات توقيع كتبه  في المعارض الدولية للكتاب منها  الشارقة والدوحة والبحرين و جدة و الكويت و الرياض.


 

روابط مقابلات ومشاركات صالح الغازي


رابط  صالح الغازي من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



- ندوة(مبدعون تحت سماء الكويت)برعاية السفير المصري بالكويت ٢٥ ديسمبر٢٠٢٤ ،قدم الندوة وادار النقاش الشاعر والروائي المصري صالح الغازي.







-حوار تليفزيوني (برنامج رموز الابداع) قناة النيل الثقافية اغسطس  2024


https://www.youtube.com/watch?v=w17aKBaDIqc




حوار مونت كارلو مع كابي لطيف 






مناقشة رواية الباص في رابطة الأدباء الكويتيين 3 يناير 2024





حوار مع اذاعة الكويت عن المؤثرين وقضايا النشر وشعر العامية برنامج روائع الادب ديسمبر 2022




حوار مع الكاتب صالح الغازي برنامج خزانة الأدب إذاعة الكويت اكتوبر 2022





رابط مقالات صالح الغازي 
في صحيفة القبس

المجلس الأعلى للثقافة  وزارة الثقافة المصرية يستضيف الشاعر صالح الغازي
   

 الهيئة العامة لقصور الثقافة   وزارة الثقافة المصرية تستضيف الشاعر صالح الغازي     

 حوار  اذاعة مونت كارلو الدولية مع الشاعر صالح الغازي
 

       


 حوار ثاني مع مونت كارلو الدولية حوار مع صالح الغازي Monte Carlo Doualiya‏ "
 


 لقاء مع إذاعة الكويت سبتمبر 2021

الجزء الاول  




لقاء مع إذاعة الكويت سبتمبر 2021

الجزء الثاني

لقاء مع إذاعة الكويت سبتمبر 2021






 لقاءات  فى صناعة النشرمع الثقافية السعودية


الثقافية السعودية فى معرض الرياض الدولى للكتاب عن صناعة النشر مع الدكتور صالح المحمود





الثقافية السعودية فى معرض الرياض الدولى للكتاب عن صناعة النشر مع مدير القناة الثقافية الإعلامي فهد العيد 

   




مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...