في العدد الجديد من القبس الثقافي
مقال: صالح الغازي
المشهد الموسيقى المصريمن العصر الذهبي إلى المهرجانات
والعدد بصيغة pdf بالرابط
في العدد الجديد من القبس الثقافي
مقال: صالح الغازي
المشهد الموسيقى المصريقد ينقذ الكتاب الصوتي فئات عديدة من المحتوى السطحي الذي تنتجه باستمرار مواقع التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو جيم التي استحوذت على اهتمام ووقت الصغار والكبار.
المبادرة الأولى تتمثل مبدئيا في إنشاء دليل مرشد للاستوديوهات المتخصصة في تسجيل واخراج الكتاب الصوتي والأسعار. دليل يحصر أسماء وأصوات الرواة وجودتهم وتقييمهم –إن أمكن- لتسهيل الوصول لهم وأيضا تنظيم أجورهم. وأيضا معلومات عن المنصات وعروضها وإحصاءات عن الجمهور الذي يصلهم أو يستطيعون الوصول له، والمراجعين اللغويين القادرين على التعامل مع الأمر وتوجيه الراوي.
كذلك احتواء صناع الكتاب الصوتي وكل مشارك في الانتاج أو المزيج الانتاجي لتكون لهم جمعية أو مظلة ترعاهم وتحفظ حقوقهم أو حتى تكون هناك جمعية لكل مهنة مثلا جمعية الرواة.
وتتمثل المبادرة الثانية في إنشاء استوديوهات متخصصة في إنتاج الكتاب الصوتي، تتيح كل ما يخصه في مكان واحد وبأسعار مشجعة.
أما المبادرة الثالثة فيمكن أن تكون مقترحا للاستثمار في منصة عربية رقمية تتيح المشاركة لكل عربي يعرض عليها الكتاب الصوتي بشكل احترافي بمراعاة برنامج تسويقي عادل.
هذه المبادرات الثلاث هي في إطار الاستثمار الإبداعي والثقافي، والمبادرة الأولى يمكن أن يتبناها أحد الاتحادات المعنية ويتطلب عملا ممنهجا وفريقا للبحث والتنفيذ.
هذه المبادرات لو تحولت إلى مشاريع ستنقذ المؤلف والناشر وصناع الكتاب الصوتي من العشوائية.
نأمل أن يكون لدينا مشروع عربي فعال في التسجيل الصوتي والإشراف عليه ومنصة عربية لطرح هذا المنتج ، لأن موضوع حفظ الحقوق وشفافية التعامل المادي و الاحتفاء بالكتاب العربي كمنتج مميز هو أمر لن يقوم به إلا استثمار عربي.
وحسب تقرير الاتحاد العالمي للناشرين 20-2021 بعنوان “من جهود التصدي للجائحة إلى التعافي منها” ذكر أن من المبادرات المهمة لتعزيز قدرة قطاع النشر على مواجهة جائحة كورونا قيام اتحاد الناشرين في نيجيريا بتدريب الناشرين على إنتاج كتاب صوتي.
كما ذكر التقرير أن هناك زيادة في مبيعات الكتب الصوتية في الهند والصين واليابان وألمانيا والإمارات والمكسيك ونيوزلندا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وأسبانيا وهو مؤشر على اتجاه مستقبلي نحو التحول الرقمي بما يفيد أن الكتاب الصوتي له قبول متزايد إذا توفر المحتوى المطلوب من طرف جمهور القراء. وقد ذكر التقرير أنه من الاتجاهات الرقمية المتسارعة.
كذلك أوصى الاتحاد الدولي للناشرين في التقرير المذكور على ضرورة تدريب الناشرين على الكتاب الصوتي وتسويق الوسائط الرقمية وفي تقديري هذا التدريب هو من الأمور الملحة.
أما على مستوى كيفية اختيار الكتاب الصوتي، هناك تساؤلات: هل كل ما أنتجه ورقيا يجب تحويله لكتاب صوتي؟ هل كل كتاب نجح ورقيا يجب نشره صوتيا؟ هل هناك كتب ذات قيمة يجب تحويلها إلى كتب صوتية بغض النظر عن الربح؟
وتحتاج الإجابة على كل هذه الأسئلة إلى تحديد الهدف سواء كان تجاريا أو للنفع العام. هل الهدف هو البيع والشراء والعرض والطلب، أم أن هدف الشخص هو التأثير الثقافي والأدبي والعلمي والمعرفي في المجتمع.
حتما كل مؤسسة او منصة تحدد ذلك حسب هويتها وأهدافها ورؤيتها.
مقال صالح الغازي
ناشر نيوز (أول موقع مهني للناشرين في العالم العربي)
رابط المقال على الموقع الأصلي
كل عام وأنتم بخير، شهر رمضان هو شهر النفحات، وهناك من يقول عن «الغبقة» إنها إحدى نفحات رمضان، والنفحة هي الريح الطيبة التي ترتاح لها النفس.
ويقول البعض: المحمر سيد الغبقة! ويقول آخر: رمضان شهر الغبقات!
الغبقة هي تقليد رمضاني متوارث في الخليج العربي، يحرص الخليجيون على القيام به خصوصا في النصف الثاني من رمضان، والغبقة حسب تعريف أهل البادية تعني حليب الناقة الذي يُشرب ليلا، وعكسه الصبوح: حليب الناقة الذي يشرب صباحا، ويقال إنها من الغبوق وهو الأكل المتأخر، وتعرف أيضا أنها العشاء الرمضاني.
غبقة رمضان هي وجبة ولقاء، موعدها في الوقت بين صلاة التراويح وصلاة الفجر، أي أنها بين الإفطار والسحور. وتختلف نوعية الوجبة من منطقة لأخرى، مثلا البعض اعتاد أكل المحمر حتى قيل «المحمر سيد الغبقة»، والتي تتكون من سمك الصافي المقلي مع الأرز المطبوخ بالدبس. وفي مناطق أخرى تقدم وجبات أخرى، مثل «المجبوس» و«المشخول» و«الهريس» و«الجريش»، إضافة للحلويات، مثل اللقيمات والزلابية، والمشروبات، مثل القهوة العربية وشراب اللوز والشاي، إضافة للتمر.
تقام الغبقة مع الأهل والأقارب والأصدقاء، وفي مجالس العوائل والشخصيات المقتدرة، ومع مرور الوقت انتقلت للفنادق والمطاعم وتوسعت لتشمل الشركات والمؤسسات الكبرى لتبادل الآراء بعيدا عن شحن العمل، ما يحقق كسر الروتين والانسجام بين فريق العمل، وأصبحت المؤسسات تبتكر في طريقة الاحتفال، سواء بالمسابقات أو بتكريم المتميزين وتشجيعهم وبإظهار الأجواء التراثية.
لكن قد نرى فيها التبذير، وليس للأمر علاقة بأنها خرجت من البيوت إلى الفنادق، أو من حيز المجتمع الأسري إلى المؤسسات، فقد يحدث التبذير هنا وهناك، إنما المبالغة في أصناف الطعام وكميته هو أمر يجب التوقف عنده لمخالفته قيم الشهر الفضيل!
كذلك أتوقف عند الغرض منها، خصوصا أننا نرى على وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات للغبقات ثم صور الفعالية أو الحدث، هل تقام «غبقة قيم» لصلة الرحم وللتواصل وللتقارب وللمحبة ولوجه الله؟ أم أنها «غبقة مكانة» فرضت على صاحبها لأن له مكانة في محيط ما، تفرض عليه القيام بها كنوع من الدور الاجتماعي؟ أم أنها «غبقة تباهٍ» يقوم بها صاحبها للتباهي وللوجاهة ولاستعراض علاقاته وأمواله ولإغاظة البعض؟
تبقى الغبقة الرمضانية من العادات الإيجابية وفرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية، فالغبقة في الأساس هي مائدة الترابط الاجتماعي والعائلي.
صالح الغازي
صحيفة القبسرابط المقال على الموقع الأصلي
https://alqabas.com/article/671104
سعدت جدا بتدريس قصتي "سيدة عادية" لطلبة الجامعة العربية المفتوحة بالكويت2022، وصلني نقدهم ورؤيتهم للفكرة والحدث والشخوص و أبهجني تحليلهم للغة وللجماليات ورصدهم ونقدهم واستقبالهم للقصة بنضج ووعي، بإشراف أستاذ الأدب العربي د. إيهاب النجدي، سررت أكثر لأن الطلاب من بلدان وجنسيات مختلفة، يبدو أنني كسبت قراء وأيضا أصدقاء جدد.
صالح الغازي.
2022
الفراشات كأنها زهور تطير، متألقة بألوان زاهية وأشكال هندسية غاية في الجمال، لها رفرفات سريعة ودقيقة، تنتشر في الجو ذهابا وارتفاعا بسرعة ونشاط وكأنها تتسابق. كأنها برقتها ظهرت لتتصدى لفصل الشتاء الذي يغادر بتثاقل بعد الأعاصير والرياح والعواصف، تفرز خلاياها صبغات لونية بديعة مدهشة لتحفز فصل الربيع ليحل. من فرط جمالها اعتبرت بعض الحضارات القديمة أنه عندما يموت الانسان تغادر روحه على هيئة فراشة، أبدا لا يمكن اعتبار الفراشات حشرة ضارة فهي لطيفة، لا تقرص ولا تلدغ ولا تمتلك الفراشات سما، انها تحب ضوء الشمس. الفراشات تملأ الأجواء في نفس توقيت الاحتفال بعيد الأم، فهل هي طريقة احتفال الطبيعة بعيد الأم؟ فترسل لنا الفراشات بحبوب اللقاح بين النباتات المختلفة لتساعد الخضروات والفواكه والزهور على انتاج زهور جديدة. طبعا ليس هناك مثيل لدور الأم، ولا يمكن ايجاز دورها العظيم في كلمات مهما كانت معبرة، واذا كانت الطبيعة قد أطلقت فراشاتها للاحتفال بعيد الأم فما الذي يمكن أن يقدمه انسان، أو يفعله أو يقوله؟ حينما نفكر في هدايا عيد الأم، سواء ما قدمناه في السابق أو ما يحتمل أن نقدمه أو ما سمعنا من أصحابنا أنهم قدموه، فبالتأكيد لن يُعطى لها جزء من حقها، لكن لاحظوا معي الهدايا: أدوات المطبخ مثل مفرمة أو خلاط أو فرن ثم نستعملها معها ويكون أول من يستفيد بها نحن! وقد نهدي إليها أدوات شخصية مثل حقيبة يد أو حذاء أو شال أو ساعة، وكلما نراها نقول لها أين الساعة الهدية؟! وحينما نخرج معها نغضب لأنها لم تحمل الحقيبة الهدية! وقد تكون الهدية رمزية مثل وردة أو رسمة أو خطاب به بعض الكلمات التي تعبر عن مشاعرنا. حتما كلها هدايا تقدرها الأم بقلبها الكبير، قلبها الذي يبث فينا الحياة، فهي بالفعل حجر الزاوية في بناء أسرة المستقبل، وهي المكتشف الأول لقدرات أبنائها، ويكاد يكون مستقبلنا كله رهن توجيه من أمنا، فهذا يقول قبلة من أمّي جعلت منّي فناناً! ويقول أبو العلاء المعرّي: العَيْـشُ مَاضٍ فَأَكْـرِمْ وَالِدَيْـكَ بِـهِ والأُمُّ أَوْلَـى بِـإِكْـرَامٍ وَإِحْـسَـانِ وَحَسْبُهَا الحَمْـلُ وَالإِرْضَـاعُ تُدْمِنُـهُ أَمْـرَانِ بِالفَضْـلِ نَـالاَ كُلَّ إِنْسَـانِ رعايتنا لأمهاتنا وتقديرهن وشكرهن واجب في كل وقت وكل لحظة، ولا يقتصر على يوم محدد. فما قدمته لنا كان بفطرتها وبكل مشاعرها وحتما لن نعطيها ما تستحق من باب رد الجميل. كل عام وكل أم بخير وسلامة وصحة وعطاء.
الرابط
الشعر العامي هل هو تجسيد للقومية ام انه ابن المكان ولسان قومه
العامية لغةتواصل وتعبير مشحونة بمخزون من تأثيرات متراكمة وخبرات ومهن مثلا في مصر تلاقي مزيج المهن ، صيادين ، فلاحين ،حدادين ،بدو، بالاضافة لتأثير حضارات متعاقبة منها الفرعونية واليونانية والرومانية والاسلامية وأجناس كتير منهم فرنساويه وانجليز وأرمن وطليان ويونان وأتراك وألبان وغيرهم. جعلت العامية المصرية كنز من كنوز اللغة العربية، وتراث مميز من الأمثال والسير والمواويل والحكايات.
العامية بالتأكيد محكومة بالمنطقة الجغرافية والقومية والوطنية..
وانا شخصيا كتبت من قصائدي عن الوطن وهمومه.
مثلا في ديواني "سلموا عليا وكأني بعيد"
"شايل نصيبى من طلَّه يتيمه
بتظهري فيها دايما.ً
انتى فين يا سندريلا ؟
يا بهية فى الأغانى
وفي المتاحف ايزيس
وفى دمى حبك يا ستنا
زي السم فى الوريد.
مبروك عليكى العتاب
وعلينا السباق"
هل العامية هى التى اقعدت الشعر العامى عن التحليق خارج محيطه
أنا لست مع التمييز بين العامية والفصحى إذا كنت تلمحين لذلك، لأن الشعر شعر، ،مثلا دانتي اليجري كتب أشعارة بعامية فلورنسا واشتهر عالميا، وفي اللغات لا يوجد هذا الفصل الشديد الذي يقوم به العرب، الأمر أيسر من ذلك في اللغات الأخرى، وما يطلق عليه العامية ،جزء من تطور اللغة. والشعر هو سر من أسرار الكتابة والتعبير، كلما وضع النقاد حدود كسرها المبدع، لكن المشكلة الآن عدم ملاحقة النقاد للإبداع ،فهم قد ركنوا لإعادة وتكرار دراسي الماضي،وتجاهلوا الجديد.
وبالمناسبة أ قصيدتي "ونعم الاختيار" عن الشعر
ساعدني
في غربتي انتمي لإبداعي
واختار قمر يكلمني.
وأدافع عن لهجة
خطفها التكرار
وحبسها الإيقاع .
واخاطب ناس
مستسلمين
تبص بعيون فاضيه
وما تعلقش
ولا حتى تدوس لايك.
شعراء العامية اليوم هل استطاعوا تاسيس مدرسة شعرية تناى بهم عن المدارس السابقة كمدرسة الابنودى
أولا:على الرغم من أسر العامية في أغلب الأحيان في الايقاع الغنائي المكثف والقافية أو المبالغة في اللهجات، إرضاء للجمهور بقوالب أنهكت العامية.
لكن في الشعر مدارس كثيرة وفضاءات متعددة، وظلت المدارس الحديثة في الفصحى والعامية على مسار واحد منذ القرن الماضي ستجد الكلاسيكية والتفعيلة والنثر، وتوقف الأمر طويلا دون حسم في الفصحى والعامية، بالنسبة للمدارس..
و هناك ظواهر شعرية كبيرة في العامية والفصحى والأمر يحتاج إلى اجتهاد الباحث الناقد وأنا شخصيا كنت محظوظ بأن عدد كبير من النقاد والباحثين تناولوا دواويني منهم : د.شاكر عبد الحميد- د. هيثم الحاج علي -د.محمود العشيري – أ. مجدي الجابري - أ. فريد أبو سعده- ا.فاطمة المعدول -أ. مسعود شومان –د. عرفه عبد المعز –الفنان: أحمد الجنايني - أ. خالد الصاوي – د.أحمد الصغير والناقد عمر شهريار- أ.فوزية شويش السالم (الكويت).
وأتوقف بالمناسبة عند جيل ظل يقلد بعض الشعراء الكبار وعاش في جلبابه وأنا لست مع التقليد، وأستغرب من فوز العديد من هذه النماذج بجوائز والاحتفاء بها، على كل حال ولذلك كتبت في قصيدة المتوحش اللي جوايا وفيها امتناني لهذا المتوحش:
" بسببه ميزت
اللي هجر الشعر
وضلل الناس
برنة القافية
وجلال المجاز
وسحر الموسيقى
جاهز الإعجاز
ميزت اللي استغلوا
روح شاعر مات
وقلدوووه
وحدووووه"
هنالك اتهام بان الشعر العامى يخاطب جمهور محدود عكس الشعر الفصيح
أولا: العاميات العربية بنات اللغة العربية وليست في مواقع ندية.
ثانيا: الأزمة في الشعر كله لأن جمهوره اليوم محدود هذه هي الحقيقة، فالناشر لا يفضل نشر الشعر والكثير من الناس تضيق بالشعر، لكن وعيي يقول لي أن الشعر بلا شك هو جوهر الإبداع عامة.
ثالثا :الابداع الشعري لا يسمح لنا أن نصنف شعر عامي أو فصيح ،لأن الابداع شروطه يحملها داخله ،لتبقى سر جمالي عظيم في جلالته.
رابعا:
لا ننكر مثلا أن العامية القاهرية مثلا أثرت كثيرا في متحدثي العربية لفرط رقيها ويسرها ونفذت من خلال الأعمال الدرامية وبسبب أن عدد متحدثيها ومحبيها يفوق عدد سكان بلدان كثيرة ،مما أتاح لها تواجد راسخ مؤثر.
لماذا لم يجد الشعر العامى حظه من التلحين
انتاج الشعر العامي في التلحين أكبر بلاشك من الفصحى حتى لو رصدنا أغنيات السيدة فيروز أو السيدة أم كلثوم سنجد العامية أكثر.
وعامة الأمر رهن ثقافة الملحن وفكره ورؤيته، فهو المحرك والمبدع والأساس في ذلك.
ماهى اجتراحاته فى انطاق المسكوت عنه فى المجتمع خاصة انه شعر يقترف موضوعه من المجتمع
رغم أن تركيبة السؤال صعبة، لكني أستشهد بمقال كتبه الشاعر الكبير فريد أبو سعدة ، ويوضح الأمر بدقة ، نشر المقال في مجلة مصر المحروسة القاهرة 11 يونيو 2012 م ، عن ديواني سلموا عليا وكأني بعيد قال في بدايته " هناك مواضيع شعرية بذاتها، أو تواضع الشعراء من جهة ، والقراء من جهة اخرى على كونها أصبحت كذلك !! هى فى الغالب مواضيع تتوازى أو تتقاطع مع القضايا الكبرى، أو ما كنا نسميه بالهمّ العام ، وعندما بدأ شعراء ما بعد السبعينات فى كتابة الهامشى ، أو تجلية البطل الذى لاشأن له ، أو كشف المستور واجتراح المسكوت عنه ، فعلوا ذلك مستندين الى ما اعتقدوا انه يخصهم ، أو يميزهم عن غيرهم وهو الابتعاد عن الأفكار الكبرى ، مؤثرين البحث عن جماليات لصيقة بالمتعة و تتنصل من الرؤى والأفكار ! و ديوان ” سلموا عليَّا وكأني بعيد” الصادر مؤخرا عن دار العين ، هو الديوان الثالث للشاعر حيث صدر له من قبل ديوانه الأول نازل طالع زى عصاية كمنجة 1997 والديوان الثاني – الروح الطيبة 2008 يقدم صالح تجربة في استئناس المزهود فيه ، أوالمتروك بوهم كونه غير شعرى ، أو لا يَعِدُ باستخراج شعر منه ! ، وهى كتابة جديدة ، لا تنشغل بالقضايا الكبيرة ـ خصوصا الطرق التى كان يتم التعامل بها مع هذه الأفكارـ إنها مهمومة بـ(هنا والآن )"
كما أذكر أن المستشرق الأوكراني البروفسير بوهدان هوفرت في حديثه عن ديواني الأخير " المتوحش اللي جوايا" يعبر عن الإنسان المعاصر، وجدت في هذا الديوان معالجة لفقدان الذات وفقدان الناس"..
واعتبر الديوان كنموذج يعبر عن أزمة الإنسان المعاصر في وحدته سواء وهو يتابع الأحداث على الانترنت مع وسائل التواصل الاجتماعي أو في وسط أوتوبيس يشعر بالوحدة متضايقا ممن حوله.
وأذكر لكم من قصيدتي "سماعات الودان" وفيها الكثير عن هذه الحالة الشعورية المعاصرة .
انت فاكر تقطيبة الحاجب
معناها انه شرير؟
ده مكشر
من المشي الكتير
والتفكير
ومحاولة تدبير
اللي ما بيتدبرش.
وصاحب الابتسامة ده
مقيم شعائر
مش طيب
ده مستخبي ورا ماسك
ولاحد يقدر يعارضه
مروج اشاعات محترف.
كنت فاكرك أذكى
و بتعرف تميز.
الخدع بقت كتير.
أنا مش رايح أي مكان
لأني عارف اني مش راجع
ولأني حاسس اني مش قوي
لازم أتكلم
دي أكتر حاجه مريحه
اتكلم
سامعني؟
لو نظرة تناديلك.
كل النظرات تستغلك.
لما بأقعد
اسند ايدي على راسي
وأغمض
بعد دقيقه
بأبقى مش عارف أنا في أي مكان.
سماعات الودان
صاحبتي
هى اللي بتعمل مكاني.
لما بتتعطل بأفقد أهم شئ
وحدتي
ودي ما بتعرفش المشاركة
سلام.
---------------
الحوار في مجلة رائدات
مجلة الأسرة العربية
بتاريخ
19 مارس 2022
الحوار كامل على الرابط
https://raidat.net/%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A/
يقول الكاتب المصري “صالح الغازي”: “أنا حياتي بسيطة ودائرة تحركي ليست متسعة، إنما تعرضت لحالات تقدير أكثر من المتوقع أحيانا، فهناك شخصيات تحب المبالغة في الاحتفاء بالكاتب وتقديره، وهناك شخصيات تحب التقرب منه أو تقريبه منها واستشارته أو وجوده بين أصدقائها. لكن كلها في دائرة السلوكيات الاجتماعية المقبولة.
لكن لماذا لا ننظر للموضوع بمزيد من الواقعية عن هؤلاء الكتاب التي تضيع حقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم حتى وهم أحياء يعانون معاناة شديدة، على الأقل بسبب قسوة البعض في عدم تعويضهم مقابل عادل لكتابتهم؟
أو حتى سرقة كتاباتهم أو مجهودهم!
أو هؤلاء الكتاب العظام الذين يعيشون ولا نعرف أنهم أحياء لنتفاجأ بوفاة أحدهم ونسمع قصة معاناة من المرض أو الفقر!”.
وعن هذا النوع من الهوس الذي ينتاب القارئ تجاه كاتب ما يقول: “قد يحدث الغرام بالمبدعين في كل المجالات، فهم يلمسون المشاعر برهافة ويتوقفون عند التفاصيل بعمق ومنهم من يشاركنا الحالة فمعهم تصنع الذكريات، أما السلوكيات الشاذة التي تصل للتتبع والإيذاء فهي أمور مرضية.
عن كون هذا الهوس يعني أن النصوص التي ينشرها الكاتب أصبحت وسيلة لعرض جزء من ذاته على الناس يقول: “قد يكون ذلك جزء من الأمر، فالكاتب حينما يكتب فإنه يعرض تجربته الخالصة. هو لا يؤدي مثل المطرب أو الممثل. إنه صاحب تجربة الكتابة وما كتبه يعبر عن تجربته وذاته مباشرة. كما أن هناك شئ اسمه صناعة النجم وهو أمر يعمل على خلق صورة ملفقة لهذا النجم.
بالإضافة أن هناك شخصيات بعد رحيلها بدأنا نشعر بتأثيرها الحقيقي وتتبع البعض حياتهم الدرامية لنجد فيها من الأسطورية، ففتش البعض في حياة الذين رحلوا.
وعن حالة الهوس بالكاتب ومضايقته كانت فكرة ديواني الأخير (المتوحش اللي جوايا)، حيث تناولت هذا الكائن الذي يرافقني طول الوقت ويضايقني منذ الصغر، مثلا”.
من موقع كتابات
في جاليري بوشهري للفنون بالكويت معرض "تجليات قلم الرصاص" للفنان نادر الفرس لوحات مميزة من الطبيعة الصامتة بالرصاص، وشغل الظل وتوزيع الضوء جميل وحتى لوحات الألوان زاهية ومبهجة .
(3-2)
العديد من الكتاب والناشرين لديهم رغبة في نشر كتبهم بالصيغة الصوتية، لكن مثلما يبدو الأمر صعبا، فهو سهل إذا تم أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار.فبراير 2022
المقال على موقع ناشرللصوت تأثير كبير في نفس الإنسان، واعتمد عليه فن الخطابة وأثره الفني انعكس من خلال المسرحيات والأشعار ليوصل رسائل سياسية واجتماعيةب وفكرية ضمن المحتوى الابداعي، الشاعر كان يقرأ شعره في الأسواق وفي المناسبات، الراوي يحكي القصة الشعبية للجمهور بصوته، فاستخدم كأداة لتجسيد الحدث، وإلهاب المشاعر و مغازلة الأحلام.
ميلاد الكتاب الصوتي كان مع اختراع الراديو، حيث تحولت العديد من الأعمال الأدبية والكتب الى محتوى صوتي وقد اختيرت أصوات مؤثرة ودرامية بالاضافة طبعا إلى أصوات الشعراء الذين اشتهروا بأصواتهم المؤثرة وأدائهم المتمكن. وكانت فترة منتصف المئوية السابقة فترة ازدهار للإذاعة.
وتميز البرنامج الثقافي في الإذاعة المصرية، بإنتاج مسرحيات عالمية وعربية وروايات وكتب فكرية وساخرة، أذكر منها الولد الشقي لمحمود السعدني و الأيام لطه حسين ولا أنسى أصوات الرواة المحفورة في الخيال وأغلبهم من الممثلين العظام مثل محمود مرسي وسناء جميل وعبدالله غيث وعبد الرحمن أبو زهرة وغيرهم، ويجدر بالذكر تجربة إذاعة أبو ظبي التي قدمت بمهنية العديد من الكتب المسموعة المهمة، والتجربة الاذاعية في الكتاب الصوتي تجربة تستحق الدراسة والرصد.
ثم ظهر الكاسيت وعرفت الكتب الصوتية غالبا أنها موجهة للمكفوفين، لكن الكاسيت لم يرحب بالكتاب الصوتي كمنتج إنما سمعنا فيه بعض المواد الصوتية وأغلبها تسجيلات و محاضرات لمشاهير ومشايخ وشعراء. ولعل أشهر ما أنتج في الكاسيت الكتب الصوتية لتعليم اللغات والتي أنتجتها هيئة الإذاعة البريطانية.
والوجود الفعال للكتاب الصوتي كمنتج تزامن مع انتشار شبكة الانترنت، أتاح التحول بدلا من أن تكون مجانية إلى خدمة لها مقابل ولها سوق ومنافسة.
وتطور ذلك مع ظهور التطبيقات وسهولة الحصول على المنتج ليس فقط عبر الكمبيوتر إنما أيضا عبر التليفون والتابلت وسهولة تداوله واستعماله في أي وقت وأي مكان، لذلك كان رائعا أن أستمع لرواية لنجيب محفوظ وأنا أقود سيارتي لمسافات طويلة لاستمتع أو حتى عبر سماعات الأذن وأنا في القطار أو الباص. تجربة غيرت من المزاج وأضافت لي بالفعل.
والاستماع للكتب أيضا قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم أو في أوقات الراحة وقد يساعد على التركيز عند التوتر وقد يكون جزء من الترفيه والشعور بالونس و قد يكون بديلا عن حكايات الأم قبل النوم وما تمنحه من الشعور بالطمأنينة وإثارة الخيال.
في محاضرة رعاها اتحاد الناشرين العرب العام الماضي و تابعتها عبر تطبيق زووم، تذكر السيدة (أيونا بوكنان) مديرة تسويق إحدى منصات كتب الأطفال الانجليزية ” أن النشر الصوتي ينمو سنوياً بمعدل %17″
حين تنفذ الكلمة عبر حاسة السمع مصحوبة بإنفعال خبير أو صوت مثقف، يكون لها أثر السحر فهي تتيح خيالا أوسع من القراءة والمشاهدة ، شخصيا ككاتب أتمنى أن يكون لي كتاب صوتي. وقد أتاحت بعض التطبيقات المشهورة ذلك مثل ساوند كلاود لنجد كتبا عديدة ظهرت من خلالها بالاضافة لليوتيوب طبعا، هذه كانت حلولا بسيطة عملية للوصول لقارئ مختلف.
تراثنا العربي فيه جواهر وحتى التراث العامي فيه جواهر من حكايات أو حكاوي وأغاني مبهرة وحجم سوق الكتاب العربي عامة ضخم، كما أن عدد السكان ونسبة القراءة في تزايد.
والسوق العربي هو مساحة على الأرض وفي الفضاء أيضا حيث السماوات المفتوحة، والتأثير والتأثر واضح ووارد والسوق والتداول يمس جميع الدول العربية واللسان العربي في كل مكان.
المقال على الموقع الأصلي
| الكتاب الصوتي القريب البعيد مقال صالح الغازي في مجلة ناشر أول موقع مهني للناشرين في العالم العربي |
الشاعر والروائي صالح الغازي صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...