" في الطريق لأسعد الأوقات " قراءة في " سلموا عليا وكأني بعيد

قراءة : وليد طلعت

 "سلموا عليا وكأني بعيد " هو الديوان الثالث للشاعر صالح الغازي بعد ديوانيه " نازل طالع زي عصاية كمجة " و " الروح الطيبة " وهو كتابه الخامس بعد مجموعتيه القصصيتين " تلبس الجينز " و " الرقة " .
و قد قدم الشاعر لديوانه بإهداء
 ( إلى مكان يساع القدم والأحلام
إلى الأمل اللي موجود على طول وبيدور على بلاد تتبناه )
مصدرا لنا منذ البداية تمسكه بهذا الأمل ويقينه في وجوده باحثا معنا عن أرضٍ تتسع له وللأحلام .
وقد قسم الشاعر قصائده إلى  اثني عشرة عنوانا رئيسا ، ونستطيع نحن تقسيمه في قراءتنا إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
-           الأنا والآخر
وتشمل قصائد العناوين (  تدوم الزيارة – تقضية وقت – الحاوي الهندي – سلموا عليا وكأني بعيد )
-           قصائد للوطن ( الزرافة تحترق – أول يوم .. آخر يوم – سكة الحنين الطويلة – صورتين : الأسد والحمامة – الحرية مالهاش قانون،تعظيم سلام للشهدا )
-           مشوار المحبة ( مشوار للجنة – لسه الأمل في المحبة يقدر يشاء – أسعد الأوقات ) .
في القسم الأول من الديوان  يعرض الشاعر لعلاقة الذات بالآخر بما يشوب هذه العلاقة دائما من تشابك  وما يشكله تنوع هذا الآخر وما يمنحه في أحايين  من محبة ودفء وسكينة تدفع المرء للاستزادة من هذا الوجود الحميم وما يصاحبه من ود فيتمنى لو " تدوم الزيارة " ويكون شرط المودة الوحيد ( اخلع نعليك وأحزانك ) لتنفتح له الأبواب والقلوب وتعلو الابتسامة ، كيف لا وهذه القلوب المحبة تمنح  من العطف والود والقرب ما يعيد للمرء إحساسه بآدميته منحا بلا حدود :
(  خلاني أقول كل اللي جوايا.....
لما خرج ما أأخدش حاجة
ودعني بنظرة حنينة
خرجت وراه ، لقيته سايب قدام الباب صحبة زهور
رجعت مكانه علي الكنبة ، لقيت ريحة ياسمين ) .
وهوما يجعل من هؤلاء الأحبة مكانا دائما بالقلب مهما بعدوا..
" البعيد عن العين بينور في ألبوم الصور " وهو ما يجعله كلما حن واستشعر الوحدة يجري لألبوم الصور ..
( كلهم منورين
وشوشهم بتبتسملي
فاتحين لي أحضانهم وأحلامهم )
ولهؤلاء فقط تتكشف الذات  وهم فقط القادرون بلا جهدٍ على هذا الكشف ..
( الأشعة الحمرا بتكشف المستخبي
ولا يساويها في الدهاء إلا عيون اللي بيحبوني ) .

كما أن  لوجود هذا الآخر بالجوار وطأة بما  يمثله  هذا الوجود أحيانا من عبء وثقل  ، تجعل من مجرد تواجده مأساة بما يشعه ويفيض منه من مشاعر سلبية ..
( احتياجك للفضفضة عيشه دور المصلح الاجتماعي
ولما نطر عرق الثقافة  .....  انفجر صدره وخرج منه الغول  ......  أول خطوة للكوارث بتبقى سهلة. لازم تعد فناجين القهوة بعد ما يمشي ) .
الذات حاضرة ومأزومة في هذه المجموعة من القصائد تطرح أزمتها الوجودية وسعيها للتعايش مع الواقع واحتوائه بكل ما يحمله من نقائض ومتناقضات ، تتعايش مع الوجع والألم في إصرارٍ على البقاء وتشبث بالبهجة
( السما مابتبتسمش زي أم لرضيعها
لكني لسه باضحك لما بافتكر موقف حلو
وأرمي ورا ضهري ) .
فما الذي يدفعها إذن لترى نفسها الشبح الباهت في الصورة المشرقة ( مفيش غير شبح باهت لواحد يشبهني )
أهي الأعوام الرتيبة التي تمر سراعا ذاهبة بنبض الحياة والأحلام ( عشر سنين فاتوا فجأة  كوم دوسيهات ماليها التراب
وأنا موظف أرشيف ف دراعي الأكمام السودة )
أم هو الوجع  الوجع النفسي والجسدي الذي أعملته فيه الأيام
( أطلع السلم  أعاني من وجع سمانتي  كأني طالع جبل  شايل دوسيهات لعشر سنوات  وضهري متشرخ )
( عطن السنين عالقلب روماتيزم )
أم هو الحنين ينزفه القلب في البعد عن الأحبة ..
(  أرقص عالإزاز زي حاوي هندي
يسقفولي   يناولوني الإزاز أمضغه
ليل يناولني للتاني  )
وهو يطرح لنا أسلوبه في ملاعبة الحياة والمحاولة المنهكة لأن يعيش ..
( أسلوبي إنك تعيش  زي مارد زي قزم واللا قرد
عيش..
بس تخلع أي حاجة مش بتاعتك ..
لأن قلبك أصله قلبك .................
سيب الأحمال وتعالى كمل
يللا نمشي . )
فهل يستطيع ؟ وهل تستطيع هذه الذات بما ترى وتعلم أن تنير لنفسها ولغيرها الطريق مع قسوة التجربة واحتدام السباق ..
( حكايات الضحايا عرفتني تمن كل شيء
كلنا في السباق
باجري كأني قاعد على ركبتي وميت من الضحك
باجري كأني باردد أغنية قديمة بتفكرني بذكرى
باسامح الأعداء ومش عارف أسامح الصحاب )
أم تنوء بحمل صخرتها الأبدية  صعودا وهبوطا لا يصل لشيء ( أشحت يوم إضافي عشان أثبت وجودي من جديد
نجمة جه عليها الفجر ومانورتش لحد ! ) .
في القسم الثاني من الديوان يطرح الشاعر هموم الوطن ، آماله و أحلامه له ، رؤيته للواقع البشع الذي  لا  يمكن لو استمر إلا أن يودي بنا إلى نهايةٍ مروعة فيرصد تحت عنوان " الزرافة تحت رق " بنصيها " الزرافة المحترقة " و" الزرافة منورة " ما حدث بمصر من اشتعال مجلس الشورى وتبعه مجموعة من الحرائق هنا وهناك
(  بداية عصر الاشتعال
تنطر شظايا على البيوت والناس ) بينما صاحب الهيلمان
باليمين يحمي نفسه بالشمسية وفي الشمال الصولجان ) ، هذا في الوقت الذي تتزين فيه القاهرة وتتبهرج لاستقبال أوباما..
( الزينة ممكن تكون نضافة
مش بالضرورة بهرجة .....
 آدي القاهرة بقت منورة من غير أهلها ) .
وهو يحاول ويواجه ويناور ويخوض التجربة ويتعلم ، فالمواجهة حتميةٌ أحيانا لكن بشروطه هو ووفق ما يؤمن به ..
(  لكني بافضح حيلك ومش هيخيل عليا شفايفك الباهتين
عارف إنك مش هتنتهي
لكني فاتح دراعي للحياة والوطن
ح افضل أراقب حركة المرور من غير ما أكره اللي حواليه ).
 وبرغم يا يعتري الوطن الكبير من وهن وبقدر ما هو طاردٌ له ولغيره من أبنائه لا يأبه لصراخهم من أجل أن يستنقذوه طامحين في التغيير أملا في الحرية ، فهي هناك له، موسيقاه للحياة " هدي " أمه  التي تتربع في قلبه مانحة إياه القوة والأمل ( زي عبارة بتريحك لما ترجعلها. أغنية تنعشك لما ترددها . هدى  حلم يجيلك يروق بالك. يحطك على أعتاب الصبح ) .
في  "سكة الحنين الطويلة " يبدأ المشوار نحو الحلم الكبير رغم وعورة الطريق ( يادوب بامشي خطوة خطوة   مش محبة في البطء   إنما رجليا بتغوص في الرملة  
 واعترف   أنا مكسوف أعيط ) . ف " الصحرا الواسعة كانت الوطن " لكنه لن يكف عن خوض السباق والنضال من أجله  ، فنراه يغني للأم المستحيلة :
( انتي فين يا سندريلا  يا بهية في الأغاني   وفي المتاحف     إيزيس   ......
مبروك عليكي العتاب وعلينا السباق ).
وفي صورتيه " الأسد والحمامة " و " الحمامة والأسد " يطرح لنا في رمزية شبيهة بحكايات كليلة ودمنة قصة مصر قبل وبعد ثورة 25 يناير فبعد أن تكون ( الحمامة تحت رجل الأسد ) ، تتغير الصورة لنجد :
( الحمامة رافعة راسها .
 الأسد مع السحالي في الجحور. ).
ثم يغني شاعرنا لوقود الثورة من صانعي الحرية ،
ضاربا ( تعظيم سلام للشهدا ) الذين رفعوا رأسه وجعلوه  فخورا بعلم مصر يضعه على البروفايل :
( في جسم الجبل طلعت الأعشاب
طلع الشباب الملهم
صحى العايمين على وش المية مع الرغاوي والغرقى والغربة عن الآحلام ......
مين اللي وقع ؟
مين اللي حاطط ودنه ع الأرض
بيسمع صوت الحياة الجاي؟
مين اللي حاضن الأرض وسابها حبلى في الأمان؟
كل طيور الحب خارجة من قلبه بتحوم حوالين الميدان ) .
وهل يكتمل الحلم ، ويستمر التغيير ؟ أم   ..؟
سؤال طرحه الشاعر مع صدور ديوانه في 2011 م وهو يرى بعين وعيه صعوبة المواجهة ومدى المقاومة التي تمارسها قوى الماضي التي لن تتخلى بسهولة عن أماكنها لدم المستقبل الجديد يجري في عروق الوطن ، ويرصد ذلك في "بطل ألاعيبك "،" ألاعيبك بطلها بقى " و " التغيير مالوش نهاية ".
أما القسم الثالث من الديوان والذي أسميته ب " مشوار المحبة" فهو تجربة إنسانية خاصة يتغنى فيها الشاعر بالمحبة ويغني للحبيبة في غزلٍ  حميمٍ :
( أي أرض من صلصالها جسمك العبقري
وأي نبتة حكيمة ضللت عليكي فبقيتي بالطهر ده )
وهو يرصد لنا مشوار المحبة لنشاركه فيه خطوة بخطوة فيبدأ ب " مشوار للجنة " وما به من حنين وقلق ومصاعب ينهزم أمام الحب حيث  " لسه الأمل في المحبة يقدر يشاء " ، فالحب هو الدافع للتغيير
(الحب يقدر يغلب الحزن مش كده
قلتيلي كده
كونتيلي بخيوطك الحرير حريتي
أجري ورا جنوني
قبل ما أقع تلحقيني )
والقرب هو الطريق  ل " أسعد الأوقات " به  يعبران كل صعب حتى يصلا معا إلى بيتهم العالي
( ومادامت جدورنا قوية .. نعدي من جوه الأرض للناحية التانية ) . فهما لم يكونا أبدا ( مجرد اتنين ولا مجرد موجوعين من العالم ) ، وهكذا يصل بالمحبوبة ل " أزهى ألوان الفرحة "  حيث  تبدأ أنا شيد المحبة  وتستمر ولا تنتهي .


ديوان سلموا عليا وكأني بعيد  
صدر عن دار العين بالقاهرة 




شايف يعني مش خايف






شعر عامية
#شايف_يعني_مش_خايف

أفتكر وأحكي وأنا بأبتسم (قصيدة)

تجري ورايا الذكريات
تكتر عليا وتحلو
في المحلة حي السبع بنات
مدرسة الفرير.
القديس اغسطينس.
من أولى تالت
لساته تالت
في المريله السوده 
تدلعنا الدادات
لحد ما لبسنا القمصان
والبنطلونات الرصاصي
وبقينا ننحت في الدوم.
واليوم!
الولاد الطيبين
بقوا أبهات
والبنات؟
ماشوفتهمش من وقتها.
عشان كده
زي ماهُما حلويات.
فاكر أساميهم  كلها.
والمدرسات.؟
بريحة البرفانات
والمدرسين...؟
حتى لو غلسين .
فاكرهم بالحصة.
واجازات الحد والجمعة
ولا عمري أنسى.
عمو منير أجدع سواق
ب الباص الأزرق
من أسو ياخدني
في القعدة نتزنق
نسمع في الراديو
(كلمتين وبس)
ويساعدنا في النزول
ع البوابات
واقفه الدادات
والمدرسين قدام الفصول.
والعازف
 أهو واقف بالأوكرديون
واخد من الأحمر لون الكرافته
ومن الأسمر لون البنطلون
ومن الأبيض لون القميص
ونشيد بلادي يوحد الأحاسيس
جنب الكنيسه واقف القسيس
تحت العلم واقف المدير
في الميكروفون
(نون.. والقلم)
وأنا في إيدي شنطتي
فيها الكتب لنجليزيه
 والمقلمة المغناطيسيه
من عند ايريني.
وزمزمية المايه بتنقط ع الكراسات.
من غير ما حد يحس
نتفق مع الفصول التانيه
نتقابل في الفسحه
نصلي الضهر في الجامع
وع الجنينه نلعب
عنيا ع الملعب
وف راسي التحذيرات.
الرمل مايوسخش إيديك
ما تشوطش الأرض رجليك.
تلبس الجاكت لو تمطر.
والولد الأسمر
زي كسارة البندق،
 بدراعُه مطوق رئيس الفصل.
لحد ما يزعق
(مش ح أعمل كده تاني)
والسبب..أم الضفاير طوال
ويشتكوا بعض لمس جمال.
وأنا أكتب على السبورة
( البرادعي جبار جبار
وشريكه عبد الستار
وشبانه بيلعب بالنار
ورشدي واقف محتار)
والتلامذه في حيره،
يعني يجوز..
مستر محمد يتجوز مس سميره؟
ويختاروني أحضر القداس ،
أودع مستر وديع
وبمنتهى الحماس،
أروح نص إكليل مس ايفون
وف ايدى الورد والأحلام.
مدرستي
جنبها (مدرسة النوتردام)
اللي مافيهاش غير بنات
ضفايرهم طويله
وفاكرين نفسهم راهبات.
الشارع بعدما كان منور بالذكريات
بقى ضلمه.
الفلل الفخمه بقت مهجوره
طرقات مكسوره
ودوريه ثابته
 واقفه مستعده
وانا في ايدي ورده وديوان شعر
قاصد بيت (الشاعر فريد أبو سعده)
اللي رجع زيي بيت العيله.
وحسب الوصفه
 هنا.. قدام مدرستي
أكيد لما كان صغير شبهي
كان الواد المعجباني
اللي بنات (النوتردام)
بيحلموا به فارس الأحلام.

شعر: صالح الغازي
Salehelghazy@


نشرت القصيدة في صحيفة أخبار الأدب  بتاريخ 11-3- 2017

على الرابط

http://adab.akhbarelyom.com/newdetails.aspx?sec=%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9&g=8&id=328954

نشرت القصيدة في صحيفة البداية بتاريخ الاحد 5 مارس 2017

على الرابط
http://albedaiah.com/news/2017/03/05/131575



#فريد_ابوسعدة
#مدرسة_القديس_اغسطينس
#المحلةالكبرى
#الفرير

من أرشيف مجلة القاهرة

قصيدة صالح الغازي
 في الطريق لتورتة الزفاف
من أرشيف مجلة القاهرة

مقال فى رواية ( بار أم الخير) للروائي محمد داود

تراوحت رواية بار أم الخيربين دقة التعبير وعمق السخرية وهى الرواية الثالثة المكتوبة كاملة بالعامية بعد رواية قنطرة الذي كفر لمصطفى مشرفة ورواية حلاوة الروح لصفاء عبد المنعم، كشف الكاتب فيها الواقع بمنتهى البساطة وبدون مباشرة وجاء تصديره للرواية بكلمات الكاتب بهاء جاهين (اعمل نفسك عبيط ده منتهى الحكمة) مشاغبا ومراوغا للقارئ.
تمهل داود في فتح كنز العامية المصرية فلم يتعامل معها كلهجة فقط  ولم يكتف بقدرتها السهلة على نقل الحياة اليومية أو الإحالة للجو الشعبي أو الوصول لطبقات متدنية في المجتمع. انما اشتبك معها كتراث ومكون درامي ينسج بها شخوص وأحداث ومواقف روايته محملة بدلالات تعبر عن أحوالهم وعللهم منها  : 
1- تحوير الكلام والأمثال والأغنيات المشهورة  فالكاتب لم يكتفى بمجرد نقل المثل أو الأغنية لتدعم الحوار كما أفرد لها مساحة كبيرة من السرد ويذل المجهود الأعمق في تحوير المثل أو الأغنية ضمن سياق الدراما مثلا:-
(والزعل بيحروَق جوفي زي ما يكون واكل ملوحة. روح كمان طلعت، نط عزرائين لطشها وطيران ع السما، من غير إحم ولا حنطور)(العقد شنيعة المتعاقدين) (الكره سلطان ما يغلبوش الجان) (وكلمة السر "الظربيح ظربيح، والبطيخ بطيخ")  (وليه شجرة المكرونة اللي جنب عربية النابت مش بتطرح فول؟!)  (انا بخاف من ابويا وامي وبلدي وقرايبي والمجتمع والناس)(يادي البار اللي انت شارب فيه،.. يا بُؤي)(مش كل وحوحة وجع في القلب)(اللي ما يشوفش م الغربال يبقى متولي).
2- ابتكار تراكيب وخيال أتاح له الانتقال من المعقول الى اللامعقول والعكس  في سياق استيعابه لقماشة العامية مثل:-(مش فاكر كنا في الدور السابع واللا اكتر؛ أصلي كنت لسه ف ثانوي، سُفَيِّف وخُف الريشة. وانا واقف لسه هنط م الشباك خش علينا جوز ام حسن، رفيَّع، هفتان، وبيتسند على حظي الدكر اللي بيشاور ناحيتي، ويوِزه يكبس عليا، ما كانش فيه وقت اتف على حظي، نطيت، وطلعت جري عريان، والناس بتشاور عليا وتقول: الجدع دا ماله بيجري أوي كده ليه؟!)(عملت نفسي سامع أغنية بحب اتنين سوا، وفقعت بالصمت كذا موَّال ولعوا البار)(عشان فرق التوقيت، الواحد بيقص ويلزق في الزمن جوه نفسه، فيه ناس تملي بعيد عني، وناس مهما حصل يفضلوا طازة في النفسية)وهنا تتدخل سوسة ضرس العقل في الحوار(قول انت إيه مزعلك، وانا سوسة ضرس عقلي سدادة. 
_ عايز اروح لسيدنا الشيخ البلخي، ومش عارف سكته.
السوسة قالت: سيب متولي يطلع م الفيسبوك ويقعد في جيبك، وانا ادلك. 
قلت ف نفسي خلينا ورا السوسة لحد باب سيدنا، وشرطت اشوف مولانا الأول، دقيقة وجاني عنوانه. منين يا سوسة؟ قالت: دا شغلي؛ أُمال سوسة ازاي؟!)
ومثل (وافتكرت حظي الدكر وهو بياكل نابت من عندها ويغمز لي)

3- اسماء ابطال الرواية أقرب للنحت اللغوي احيانا يدل علي مكنونات الشخصية أو صفتها (منخوري ،ذات اللغدين الرقاصة، ذات الهانشين، أبو السوس،الهتما،زمبعه، أوزي، حنجل وبيسو...الخ)
4- تصرفه للهجة عزرائيل  بنفس تصور الآخر/ الأجنبي في المفهوم الشعبي 
(عزرائين سابني وهو بيلعَّب حواجبه ويقول: هوا دي الباب، خُس، سوفتو الأرواخ بتاع الإنت بالخير خبيبي)(يااللهوي بتاع الأنا، ألطمتو، يسق هدوم يقولتو كفرتو، اسربتو مية خنفية انتخرتو)
أبدع داود في روايته عالماً موازياَ قد نشعر أنه غرائبياً أو كابوسياً من شدة حبكته لهذا الخيط الدرامي القوي الذي يربطه بالواقعية سواء من معاناة ابطال الرواية أو من اصرارهم على حفر مصائرهم ليكونوا رموزا شعبية في خصوصيتها ترمي لهموم انسانية ، تشبه لوحات عبد الهادي الجزار أو ايفلين عشم الله أو مجدي سرحان.  
يرصد داود بمنتهى الحدة حالات تيبس الروح من خلال حكاية يرويها بطله (أبو الأرواح)-أحد دبالير الكاتب- والذى وظفه ليبوح بالمآسي والزيف الذى يلقاه في حياته اليومية أو عند تحقيق أشياء بسيطة ويكشف مواقف وشخصيات ومؤسسات وأفكار مشوهة المقاصد والنوايا لنجد (أبو الأرواح)يتعاقد مع عزرائيل على توريد أرواحه التي وجدها تخرج باستمرار والتي جسدها في  ( حبات اللوبيا الطرية اللامعة)  لاجئا الى الشيخ البلخي صاحب العهد ،باحثا عن حبيبته المجهولة ( البطيخة اللي من ابو بذر عريض بتاع زمان)...الى آخر الاحداث التي تضعنا أمام ما يشبه الملحمة.
ويتعمق داود في آثار مشكلات اجتماعية مؤثرة مثل:- 
1- تأثير الفيس بوك : سيدة الفيس بوك اللي عامله مزه والتريقة على الفيسبوكيين وتأثيرهم مثلا: (عايزاك تحبني زي ما بتقول سنية وحوح في الفيسبوك) 
2-مشكلة الصحة والأطباء (لفوا بيا ع الدكاتره، والمشايخ، والاقسام، وبتوع النابوليا؛ عشان يربطوا صواميل مخي.) و (النهاية، فيه دكتور جلدية، ما تعرف ولاد حلال واللا حرام دلونا عليه، عمل لي عملية، شال لي المخ، وانا دلوقت ماشي بالمخيخ، وأتاري الدكتور ده بتاع بليلة)
3-حلم السفر للخليج (مفيش سبع شهور، نهد وجوزها اتطلقوا؛ واكمنها نفسها من زمان سوس سعودي، وقعت على واحد تاني زيها، إتجوزته وجري ع الصعودية) 
5- التريقة على الأدباء والشعراء خاصة ("مطلوب شاعر بربابة ماركة حشروجي، من حفظة الأغاني،... يقدر يأيِّف أي أغنية على مقاس ست الكل ام الخير. المخابرة طرف البارمان الفاضل ابو الخير".)  
6- المشاكل الزوجية (يعني لو كل الأرواح اللي عندك دي طلعت دلوقت، تقدر تجيب لي خلاّط بالكبَّة؟!.)
7- التلوث (ناس كتير زي المية والهوا؛ ملوثين، وما نستغناش عنهم)
8- مشكل الوطن بشكل عام (ما شربتش مشاريبها؟، ما أكلتش مزِّتها؟ جربتش جرادلها؟ رجَّعتش فيها؟ هيَّصت وهنكرت وهلِّست ف بلاويها؟!) وغير ذلك...
وكما عمد داود على تفكيك المشكلات نجده ايضا قصد تفكيك الثوابت التى نتداولها في حياتنا اليومية فمثلا استعان في مساحات كبيرة من السخرية بهذا الاعتقاد المجاني بجلال الرقم 7  مثلا:  (تسافر السعودية تجيب لي شبكة 7 تمتار دهب، وتعمل لي فرح بطُرطَة 70 دور، بابا ممكن يجيب لك عقد عمل 700 سنة) (ولقيته مطلع الجزء 77 من فهارس المجلد السابع م الموسوعة اللي بيألفها )(اتهيألي اني من ابو سبع ترواح)(لسه المطبعة باعتة لي الجزء اللي قبل 17 من المجلد السابع).
وبالرغم من أنها أول رواية له بالعامية المصرية لكنه قدم طرحاً واعياً لطريقة رسم العامية ، وذلك ليس غريباً على داود حيث أنه أطلعني منذ ما يزيد عن خمسة عشر عاما على ديوانه المخطوط بالعامية المصرية وكان في تقديري تحفة فنية لكنه لم ينشره.
الروائي محمد داود قدم خمس روايات في كل رواية فكرة مختلفة فهو  ليس من النوع الذي تلح عليه فكره واحده ويكتب تنويعات عليها كذلك يقدم في كل رواية رؤية لغوية وأسلوبية مختلفة ،فقرأت له عن القرية المصرية وعن المدينة البائسة وبأسلوب شديد الواقعية وأسلوب فانتازي  لكن هذه المرة قدم تغييرا كبيرا دفعة واحدة فقد ضرب في كل اتجاه بتلقائية وشطارة حتى أنه خرج عن الزمن المعتاد والمكان المعقول فمثلا المسافة من رمسيس الى الشون (سبع سنين ببلاويهم على ما وصلنا سبعة الفجر). بلا شك يحسب للروائي محمد داود جديته في الحفر الأعمق المزدوج في العامية والرواية. 



صالح الغازي

المقال نشر في مجلة الثقافة الجديدة عدد317 فبراير 2017
مقال صالح الغازي
عن رواية بار أم الخير
للروائي محمد داود
الكتاب صدر عن دار ميريت.
 تحية للروائي الجميل.






لقاء متخصص فى صناعة النشر مع الثقافية السعودية فى معرض الرياض الدولى للكتاب

لقاء الشاعر والكاتب صالح الغازي المتخصص فى صناعة النشر  مع  ا.عبد العزيز العيد مدير قناة الثقافية السعودية
اثناء معرض الرياض الدولى للكتاب 2015
تاريخ العرض: الاحد 1436/5/17هـ




مناقشة الشاعر الراحل مجدى الجابري لديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة

“حصل معايا موقف لذيذ قوي مع الديوان ، دونت مجموعة ملاحظات على اساس انى أكتبها ، فوجئت انى باكتب حاجه تانيه باكتب عن همومى انا مع الكتابه الجديده ديه . طبعا اللى فتحه اساسا هو ديوان صالح بشكل اساسى والملاحظات اللى كنت ناوي اكتب عنها تشبه كتابه نقديه .
نازل طالع زي عصاية كمنجه …خلاص أنا دلوقتى مهيأ نفسى أتابع نزول وطلوع عصاية الكمنجه لكن ليه هيا عصاية كمنجه ،مش عصاية أى حاجه تانيه ..لو سلمنا انها عصاية كمنجه ،كمنجه يعنى موسيقا ..هل عزف منفرد ؟واللا عزف كعضو فى أوركسترا أو تخت ؟ايه طبيعة المعزوفه مين العازف؟ هل فيه عزف من أصله والا ده حد مبتدئ بيتدرب على استعمال الاله هل ده عزف لمعزوفه موجوده سلفا؟ والا موسيقا بتتألف حال العزف؟فأنا مهيأ لأسئله واستعدادات ما أملكش انى اشوف عصاية كمنجه نازله طالعه من غيررغبتى انى اسمع الصوت الملازم لنزول وطلوع عصاية الكمنجه .أنا دلوقتى لسه ما سمعتش حاجه انا شوفت من مسافه او زاويه ما ، تسمح بس بالرؤيه اذن عليا انى اقرب أو أغير زاوية الرؤيه يمكن اسمع حاجه ….ده مش كده بس …ولو ما أعرفش فى الفروق بين الأنواع الموسيقيه وبعضها أو ما أعرفش أفرق بين الموسيقا والصخب والضوضاء عليا على الاقل انى أجهز محفوظاتى الموسيقيه .. يعنى اسيب الذاكره الموسيقيه تشتغل .ده غير الاجابه الأولانيه على السؤال .ايه اللى خلانى عملت كل الاستعدادات دى ؟ أول ما شفت عصاية الكمنجه نازله طالعه …أكيد أنا محتاج لحاجه …ناقصنى حاجه…والحاجه دى لها علاقه بالموسيقا …بس حاجه انا مش عارف هيا ايه بالظبط …يمكن الموسيقا اللى ح اسمعها فيها حاجه تحسسنى ان احتياجى ده أصيل أو ان فيه حد مشغول بأن غيره محتاج حاجه يقدر هو يعملها له أو ان فيه حاجه من اللى ح اسمعه ح تقربنى خطوه انى أعرف أنا عايز ايه ،وتطرد حاجات كتير كنت متوهم انى محتاجها احتمالات كتير ممكنه وحاجات كتير ما هتبانش الا لما أبدأ اسمع بس ،كل ده مجاز ..مجاز لذيذ صحيح ..لأن صالح الغازي نازل طالع زي عصاية كمنجه (زي) أداة تشبيه بتخلى دلوقتى قدامى صورتين وصوتين صورة نزول وطلوع الشاعر فى مواجهة صورة نزول وطلوع عصاية الكمنجه . صورة قول كتابة الشعر فى مقابل المعزوفة .وهنا تبدأ الأسئلة اللى كانت بتطاردنى فى حالة الموسيقا تنسحب على الشعر أو على النصوص المكتوبه بالعامية المصرية حسب نصه فى الغلاف الداخلى للكتاب .يعنى أنا مهيأ بأسئلتى وهواجسى انى اسمع حاجه وراه الصور اللى ح اشوفها ، يعنى مدخلى الصوره المشهد مش الصوره الشعريه .
الصوره الشعريه زي ما اتعودنا عليها صوره بنشوفها بودانا ،بنشوفها بعد ما نسمع صوت الحروف والكلمات والجمل المتنظم . بطريقه يخلى الودان تستقبله وبعدين تمرره على الذهن يرشحه ويصفيه ويحوله لخيالات نهايتها مفتوحه عن نفس على الاقل انا ما اقدرش على احتمال فتح النهايات وما عادش عندى مخزون كبير م الطاقه يعادل خمس طاقة الفلاح المصري قبل محمد على او البدو فى الصحرا اللى كانو قادرين يكثفوا طاقاتهم ويوزعوها على مدار السنه على فترات منتظمه مواسم زراعه رحلة الشتا و الصيف..الحج السنوي…الخ . لأن طاقتى ان ما انتبهتلهاش وحافظت عليها واتصرفت فيها بحساب ح تتبدد فى عمر قصير واعجز او اموت او اتحول لعبد او موظف بتقنيات جهنميه بتفريغ طاقتى فى مليون حاجه ما تخصنيش ولما القى حاجه واحده تخصنى تبقى طاقتى اتبددت وقل حماسى للدفاع عن الحاجات اللى بحبها لانى طول الوقت عمال ادافع عن حاجات غيري مؤسسات وانظمه واوطان وافكار وايدولجيات حاجات محتاج لميت ضعف طاقتى اللى باقدر انقذها من العدم ده عشان أدور على اللى باحبه واللى نفسى القاه واللى عايز اعمله واللى مش ممكن القاه الا لو حاولت أهد وأنخرب وأفكك الآليات الجهنميه الضخمه اللى بالعه حياتى ،حياتى اللى باحبها واللى ماحدش ح يعيشها غيري لانى خلاص ما عنتش مصدق ان حياتى دى بروفه لاى حياه تانيه مستنيانى فى أي حته هناك ولا فى أى زمان غير الان .ف حياتى هنا والان وغير كده ما يخصنيش الا اذا خليته هنا والان مش هناك ولا بعد لحظه بس الهنا ده مش بسيط ولا الان بسيط فالمكان نسبى بل شخصى وبرضه الزمان .مكانى ومكانك ومكان اللى عايشين معايا على الكوكب ده .داخلين معايا ومعاك ومعاكى فى علاقات مش بسيطه ..علاقات مش بس علاقات التواصل الجسدى المباشر ..من أول ممارسة الجنس مع حد بعينه .لحد وقوف اتنين قدام بعض وحياة واد منهم متوقفه على موت التانى .ده مش بس فى الحرب ده ممكن واحد يقابلنى فى الشارع ويفتح عليا مطوه سكران مراته مطهقاه فى عيشته مفلس مليون سبب ممكن يخليه يفتح مطوه وبرضه مليون سبب ممكن يخلونى ادافع عن نفسى وممكن نوصل لنقطة موت واحد حياه للتانى .ف الهنا بتاعى ملتبس بعدد معقد وكبير جدا ومتشابك من هنا الاخرين والآن بتاعى الملتبس بمكانى وهو شبكه معقده من انات الاخرين .ولكنهم الاخرين بيشاركونى اشياء العالم وموجوداته بس مش اللى كانو هنا واللى ح يكونو هناك ..لان اللى يخصنى فى اللى هنا والللى هناك ماضى –مستقبل بقى هنا بوجودى وبوجودك غير كده يبقى تبديد للطاقه ع الفاضى وعشان كده ما اعتقدش النهايات المفتوحه تخصنى وعشان كده برضه وفى حدود طاقتى اللى نجحت اخليها مش طاقة فرد معزول عن العالم انا باشوف الاول وباسمع وانا شايف وبالمس وبادوق وباشم وبافكر وده ما يخليش اللغة كصوت هيا المدخل ..الصوت ابداع مخترق غير ممسوك، الصوت سهل بعترته الصوت ما بيحترمش خصوصيتك لحوح واحيانا مجانى .أما الصوره المشهد صورتك مشهدك عينك ..انت اللى تقدر ترتب المشهد بطريقتك ..تشيل وتحط ..الصوره احداثيات وعلامات ايقونيه حضورها حضور مباشر لشئ حسى بتخليك تلمس وتشم وتدوق وتسمع وتكتشف الصمت وجماله احيانا .
المشهد بوغرافيا ايكولوجيه خاصه خريطه شخصيه لناس وأماكن وحاجات وأحاسيس ممكن حد يشترك معاك فيها وفى نفس الوقت بتسمح الحريه ان الاخرين يتوجدوا معاك .الاخرين اللى يخصوك واللى سابو وبيسيبوا يوميا علامات حقيقيه على احداثيات خريطتك .وعيك.. ممارساتك .ده غير المشهد بتكوينه فى اللغة صعب ..خصوصا اللغات اللى تراثها من الكتابه مش التدوين ..قليل الكتابه كفعل كعمل كجهد حقيقى للخروج من الطبيعه والدخول فى المجتمع .فعل على ماده لها مكونات متعدده لا بد من اكتشاف مكوناتها واختبارها وتجريب التعامل معاها وتطويعها للرغبه البشريه وهدم التراكمات والترهلات اللى كونها فعل تركيز التعامل على مستوى واحد من مستوياتها .وملء الفراغات اللى سابها اهمال التعامل مع بقية مكوناتها فاللغة العربية مثلا وتابعاتها فى ده برضه للاسف الكتابه بالعاميه المصريه خاصه فى الشعر لغه مليانه بالاصوات المنقرضه واللى مازال الاصرار على وجودها كحرف كتابى مع انقراضها كصوت الضاد والثاء مثلا شكل من اشكال الحفريات اللى مصرين يوردوهالنا مش على انها حاجه زي الديناصوركانت موجوده واختفت لأ ديناصور حى ..بس المشكله احنا اللى مش عارفين نفرق بين الحى والميت .ده غير ان الصوت والايقاع جارر وراه حاجات كتير مالهاش اى عازه حاجات للودن لكن بعد الودن تكتشف ان مافيش حاجه تخصك ..بعد ما تتكيف ان مافيش حاجه نخصك .بعد ما تتكيف ودنك ده اذا كانت ودنك قادره لسه على انها تستحمل الصوت العالى اللى احيانا بيبقى اعلى من صوت موتورالميكروباص الخربان مع ملاحظة ان صوت الميكروباص الخربان صوت له وجود فعلى لكن صوت كتير من قصايد الشعر بتحسسنى انه صوت جاى من معركة سيوف من القرون الوسطى هو فعل عمل ممارسه مع اللغة الحيه اللغه الموجوده فى الشارع والسوق والكازينو وعلى نواصى الشارع وفى البارات ، اللغة اللى مازالت كل مفرده منها بتشيل يوميا مدلولات عدد المتعاملين بيها لكنها مدلولات ما زالت فى نفس الوقت اشياء واماكن واشخاص مشحونه بالمواقف اللى اتكونت فيها وما اصبحتش بعد اصوات بتغلف تجريدات ذهنيه ،لغه مازال الفعل والفاعل ومكان الفعل وزمانه حاضرين فيها بس ده محتاج تدريب عالى ..
ممكن أقوله زى أي صبى فى أي ورشه للتعامل مع الماده الحيه دى واصطياد الحياه اللى بتمور فيها الحياه اللى تخصك ..الحياه اللى ما عدتش ساكنه فى اللغه …لكن الحياه اللى لسه مستنياك تسكنها فى اللغه واللى مش ح تعرفها كحياه ولا تقدر تسكنها ف لغتك الا اذا كنت فيها بتمارس ممارساتك التانيه الاجتماعيه والسياسيه والاقتصاديه والثقافيه جواها ولك مكان فيها بتعدله على قد طاقتك ووعيك وبتعدل فى لغتك .على قد اختزان جسمك لمشاهد الحياه واللى بدورها بتعدل فى ممارساتك عشان تحسن شروط وجودك كبنى ادم كانسان ككائن اجتماعى سياسى ثقافى جمالى كفنان مادتك وموضوعك وخبرتك هيا الحياه – اللغه اللغة الحياه.والمشهد برضه له ايقاعه لكنه مش ايقاع اللغه بس ..ده ايقاع الحركه العامه للمشهد التقديم والتأخير التطويل والتقصير الاختصار والاسهاب السرد والوصف …ده غير حركة الاشخاص والاماكن وحركة الصمت والكلام الحوار والتعليق الدخول والخروج للشخصيات الاضاءة والاظلام تعدد الالوان وحواراتها .فى بعض النصوص طبعا الاكتئاب والانبساط / الحياه والموت والاكسسوارات الديكور طبعا حد ح يقولى دى خلطه عجيبه جدا من ايقاعات القصة والمسرح والسينما والفنون التشكيليه والموسيقا ! …. ح أقوله… فيه حدود… يجرؤ حد يحطها قدام حد حاول يحس انه حر؟
وازاي ترصد حركة كل ده وتصطاد منه ايقاع ينتشر من داخل النص وما يمكنش فصله عن العالم الموار اللى بيتكون من الكائنات والاشياء والأماكن والحالات والازمنه والاحاسيس والافكار طبعا دى مش وصفه ..
للنص الادبى ومش ممكن طبعا يبقى نص واحد يبقى فيه كل ده لكن النص ده موجود هنا والان موجود بدليل ان صالح الغازي نازل طالع زي عصاية كمنجه وبدليل ان انا عمال اطارده على الورقه دلوقتى وفيه أكيد حد فى حته تانيه لمسه بس خايف من تحمل تبعات احساسه بحريته وصناعتها فى كل لحظه فى ممارسات ونصوص ..
شكرا ..”

( القى الشاعر مجدى الجابري رحمه الله رؤيته السابقة مرتين فى مناقشة ديوان نازل طالع زي عصاية كمنجة ..المرة الاولى فى قصر ثقافة غزل المحله الاربعاء 17/12/1997 ..والمرة التانيه فى معرض القاهرة الدولى للكتاب رقم 30/ الجمعة 13 فبراير 1998 ابداعات جديده/اثناء مناقشتة ديوانى الأول نازل طالع زي عصاية ولحسن حظى ان لدي تسجيل صوتى له ..الله يرحمه)
 وموجود علي اليوتيوب

من اليمين الشاعر الراحل أ. مجدى الجابري ثم القاص والناقد أ.سيد الوكيل ثم الباحث والشاعر أ.مسعود شومان ثم مديرالندوة د.وليد طلعت ثم الشاعر صالح الغازي فى مناقشة ديوانه نازل طالع زي عصاية كمنجة



قصيدة رجل النعامة

كوتشينة يعني
الورقة اللي نازلة
بتحدد اللعبة الجايه.
والاحتمالات
واخده خيالي.
ملمس الورق
شاغل ايديا.
أنا فاهمكم كويس.
واحد مخبى الورق ورا ضهره
وواحد بيحاول يبص على ورقى
يااااه
على وضعكم.
بس آخد صوره لكم.
ورقابتكم عماله تطول
أطول من رجل النعامة !
فيه ناس كده..
مستحيل تتعامل زي الفرسان!


 شعر  صالح الغازي 
اللوحة اسمها غشاشو الورق لكارافاجيو
نشرت القصيدة فى صحيفة البداية
على الرابط




الدراما التليفزيونية بين الجرأة والفن سلسلة مقالات

(1-7) دلال عبد العزيز في الهروب ممثلة قديرة بدرجة أم مصرية


مسلسل الهروب 

قصة أسرة مصرية بسيطة ينشط الأب بالحركة العمالية بمدينة رشيد والابن الاصغر بالاتحاد الطلابي بجامعة الاسكندرية والابن الاكبر خريج الهندسة الذى لم يعين رغم انه الأول علي الدفعة وتقوده الظروف فيتهم في محاولة اغتيال الرئيس ويعاني من البطالة فيسافر للعمل في بورسعيد مع زوج اخته لكنه يكتشف فساده وتجارته في المخدرات فيترك العمل معه وبسبب حالته المادية يفشل في الارتباط وتجن خطيبته ،ثم يستقر للعمل في ورشة اصلاح سيارات في الاسكندرية ،ونجد الدور الأبرز في المسلسل هو دور الأم دلال عبد العزيز التي تقدمه بشكل مختلف عن كل أدوارها ووفق الكاتب بلال فضل في كتابته كدور يقف بين التراجيديا والكوميديا ،مليء بالتفاصيل والتشابك مع الحياة بكل اصرار والتعامل مع الظروف بوعي يتجلى ذلك في تعاملها مع ضابط أمن الدولة حين القبض علي زوجها في الحلقات الأولي و في تعاملها مع مشكلات اولادها وازواج بناتها وكلها تنبع من عمق المأساة لأم مصرية تتعايش مع ظروف الحياة الصعبة.

الأب : يلعب الدور الفنان الكبير عبد العزيز مخيون ويؤديه بحرفية وذكاء وصدق قد يكون سببه انه أيضا ناشط سياسي .

الأبن الأكبر(كريم عبد العزيز/محمود )له حضوره امام الكاميرا ،يلعب دوره بخفة دم تتماس أحياناً  مع اسلوب محمود عبد العزيز في الأداء الكوميدي واحيانا يعتمد علي تيمة القلش قد تصل للمبالغة في الحلقات الاولي وقد تكون مبررة بالاعتماد علي تناقض الحال في النصف الأخير من الحلقات ستكون الأمور أكثر سوءاً بعد اتهامه في حادث كنيسة القديسين .ويجدر الاشارة الي حرفية ادارة المسلسل للمخرج محمد علي وروعة المشاهد المصورة قرب البحر كذلك استغلال قدرات الممثلين . فظهر الشكل النهائي علي مستوى بسيط يميل للسينمائية . المسلسل يتناول القهر الاجتماعي وسطوة أمن الدولة علي الشعب المصري قبيل ثورة يناير لكنه تناولها بفكر أقرب لاستثمار الحدث بشكل مباشر وحشد تفاصيل الظلم  دون الدخول في عمق الحوادث حتي انه يتسم أحيانا بالتوثيقية وهناك عدد كبير من الممثلين أجادوا في  المسلسل مثل: رانيا محمود ياسين وريم البارودي وكريم قاسم .
  
صالح الغازي
نشر المقال في جريدة البديل
السبت 4 أغسطس             
 2012


(2-7)مسلسل رقم مجهول يعيد الصدارة للدراما المصرية



يتناول المسلسل قصة محامي كبير يدير مكتباً للمحاماة وتدور الاحداث في علاقة السياسة برأس المال والرغبة في السيطرة علي الاحداث من ناحية والحياة العائلية والمكتب من ناحية أخرى .
يلعب دور المحامي الفنان القدير محمود الجندي (الاستاذ ) الذي يؤدى دورا من أهم أدواره حيث يسعي للسيطرة على كل من حوله وينفذ ما يريده وفق ترتيبه بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة من ناحية معاملته مع المقربين له أو مع خصومه ويدهشنا معرفة تفاصيل غريبة عنه مثلا: طريقة زواجه من أم نيفين، وصراحته في معرفته بأفكار الاخرين ومواجهتهم والتعامل معهم بمقدرة علي استيعاب طرق تفكيرهم مثل علاقته مع نيفين فنجده يعترف لها انه دمر والدها وأخذ مكتبه وزوجته رغم ذلك يحبها وتحبه وتعتبره أبوها وعلي الذي يكتشف انه يريد الانفصال عن مكتبه وفتح مكتب جديد ورغم ذلك يستغله ويثق فيه في نفس الوقت ورامز الذي يرتكب جريمة حرق سيارة زميلهم ثم يحتويه و يستغله. ويضطر الاستاذ لقبول قضية قتل ملتبسة متهم فيها رجل أعمال  كبير تأخذ الاهتمام الأكبر في الأحداث.
أما الممثل يوسف الشريف في دور (علي ) أهم محامي في المكتب (زوج ابنة زوجة الأستاذ)، يلعب دورا مركبا بمنتهى الحرفية والبراعة فيجسد الطموح والجرأة والعجز والرغبة في السلطة والذكاء واستغلال من حوله لأهدافه وتأتي له اتصالات مجهولة تجبره علي ارتكاب العديد من الجرائم ،لكنها يرتكبها بانقياد وتدور الاحداث في محاولته معرفة من المجهول؟ ليؤكد نفسه كنجم للمستقبل.
ويلفت انتباهي هنا شدة غموض علاقته بأخيه نزيل احدى المصحات النفسية والذي يرفض الجلوس معه رغم ان الاطباء  طلبوا منه ان المقابلة قد تؤدي للتحسن. مما تعد هذه العلاقة مفتاحاً لشخصيته المحيرة.
شيري عادل (نيفين) حضورها مميز وأداء ذكي ووعي بدورها، تظهر بعلاقة ملتهبة مع علي وعلاقة ملتبسة مع الاستاذ كذلك ادمانها المخدرات وحيرتها في حياتها وكثرة أسرارها .
الممثل ادوارد هو أحد المحامين في المكتب ويعتبر الدور اضافة كبيرة لإدوارد لنجده لأول مرة في دور مركب بين الحقد والغيرة والطيبة كذلك لديه سمات ضعف الشخصية وهو الجانب الذى اداه ادوارد بشكل كوميدي بارع واستطاع الايحاء بالغموض مما جعل (علي) يشك انه هو المجهول. ويلفت النظر طبيعة علاقته بالجنس الاخر سواء كانت زوجته او المتدربات بالمكتب  ،فهو مكروه منهن بسبب محاولاته الساذجة الطفولية في التعامل معهن  .
كذلك أشيد بكل الممثلين بمسلسل رقم مجهول لانهم أدوا أدوارهم بتميز وتوفيق .
يحمل  المسلسل لغة سينمائية مختلفة ، فالموسيقا التصويرية  لعمرو اسماعيل موحية  تتوافق مع جو الاثارة  ،والقصة والسيناريو والحوار للمؤلف عمرو سمير عاطف تخطو خطو جديده باعتبار الحالة نفسها التي تسيطر علي البطل فنجد محب السيطرة والمخادع والمنتقم ومن يقع فريسة عقدة النقص والدونية ،كذلك ذكاء وحرفية ادارة المسلسل للمخرج أحمد جلال.
المسلسل ملئ بالتفاصيل الفنية ويبتعد عن التعرض المباشر أو الخطابي للفساد أو الظلم وفيه وجبه دسمة من الاثارة والحركة والمفاجئات ،مما يجعله مسلسلا متكاملا فنيا وجديدا في صورته السينمائية الذكية . ونستطيع القول انه يعيد المسلسل المصري للصدارة والتحقق. . و استطاعت الكاميرا والمخرج التعبير بشكل فائق وتنقل الديكور من الأماكن الفقيرة الي العشوائيات وعالم تجارة المخدرات إلي مكتب المحاماة والحياة المترفة .



مقال صالح الغازي
علي الرابط
نشر في جريدة البديل الاربعاء 8 أغسطس  2012


https://www.facebook.com/notes/saleh-elghazy/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A2-7%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%B1%D9%82%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9/10150990026761361



 (3-7) ابن النظام

يدفع رجل الأعمال الوزير عبد الحميد الغانم بابنه محمود ليخلفه في رئاسة شركاته فيبيع له الشركات  ليمرر له مناقصات الوزارة وليخفف عن ذمته المالية بعض الأموال لحساسية منصبه فيدخل  الأبن عالم الأعمال والسياسة ونجده يعاني دائما من  شعور بتأنيب الضمير مع تطلعه لمساعدة الفقراءأو علي الأقل مساعدة أصحابه ، وتسير الأحداث وتنبع الكوميديا  من تناقض رؤية الأب ورؤية الابن . فمثلاً الأب يعرفه علي الأربعة الكبار بينما هو يسهر في غرزة .
لعب الفنان القدير لطفي لبيب دور (كامل) مدير مكتب الغانم فهو  يستطيع تدبير أي شئ وينقل ما يحدث للغانم الكبير، وهو الذي يرتب كل  الأمور لمحمود في الشركة والعلاقات مع الكبار  ،أدى دوره بحرفية وبذل مجهودا كبيرا فيه مؤكداً أن قدراته لا تُحجمها الكلاسيكية في الرؤية ولا الفقر في الأدوات.
فنان الكوميديا هاني رمزي هو ابن الوزير ،أدي دوره بنفس الطريقة الكوميدية المعتادة والمميزة له بنفس حركاته وايماءاته ولفتاته ووجهه الطيب وردود أفعاله اللطيفة مثلا استغرابه الدائم الذي يجذب الكثيرين لتلك النظرة الطفوليه المندهشة والمدهشة .
الفنان الكبير حسن حسني قام بدور الوزير ومثل الدور بخفة وحيادية الخبير.كذلك باقي كبارالممثلين منهم رجاء الجداوي، فاديه عبد الغني ، ميمي جمال ،سعيد طرابيك.
المسلسل تناول العلاقة بين السلطة والمال في اطار كوميدي خفيف وذلك امتدادا للجرأة التي اتسمت بها الدراما لهذ العام ،لكن لم يبذل جهد كبير في عناصر كثيرة في المسلسل   فظهرت الأحداث عاديه ومعالجة الموضوع جاءت مباشرة دون عمق فني ،حتي المفاجأة الوحيدة هبطت من المسلسل بلا منطق لنكتشف أن محمود هو ابن السيدة التي تعرف عليها مصادفة في المستشفى! حينما كان يزور أحد أصحابه وطلب منه التبرع لأبنتها بالدم ! ،أما أداء الكاميرا والتصوير ينتمي لعصر الفيديو في حين أن باقي المسلسلات الصورة فيها أكثر جاذبية وتطور ،كما جاءت حركة الممثلين أقرب للحركة المسرحية. أما الديكور فانه تم تكراره في مسلسلات عديده(مدينة الانتاج الاعلامي). وأشيد بأغنية تتر المسلسل جاءت موفقة وموحية بأحداث المسلسل  للمطرب هشام عباس صاحب الصوت اللطيف.


المقال نشر بصحيفة البديل

الجمعة 10 August 2012 -

http://elbadil.com/2012/08/10/58928/


 (4-7) (محمود عبد العزيز أنتوني كوين المصري)



(مسلسل باب الخلق)



يحكي عن  (محفوظ زلطه) مدرس اللغة العربية الذي سافر للخارج فيما يبدو لأفغانستان بحثاً عن عمل فيتورط مع جماعة من المحاربين باسم الدين . ويقرر بعد سنين طويله العودة لمصر في محاولة للاحتفاظ بسلامة ابنه من باب انه لا يسعي الا للسلام لأنه أدرك معني الفقد ليقبض عليه أمن الدولة لوجود اخبار لديهم انه الأمير الذي تنتظره الجماعات الإسلامية.

وتتصادف أحداث عديده تضعه في الصدارة سواء  بشك أمن الدولة فيه لتزامن  وجوده  في أماكن يحدث فيها تفجيرات  أو مشاجرات كبيره  ،أو في جماهيريته  حيث تسرب أفلام فيديو تصور خلسة يقوم فيها بدور الناصح الوطني عن موضوع التسامح الديني أو بإنقاذه الطفل عند انفجار قنبلة. وتدور الاحداث في مسقط رأس زلطه(باب الخلق) الموسوم بها المسلسل. ويطلب منه من الانضمام للحزب الحاكم والظهور بالأعلام ويستجيب لذلك ويحاول استثمار هذه العروض في تأمين أوضاعه.

ويؤدي دور زلطه الفنان الكبير محمود عبد العزيز  باقتدار وحرفية وخفة و خبرة وكاريزما خاصه علي الشاشة ،وتنوع أداءه بين الكوميديا والتراجيدية  لا تخلو من بعض المبالغة خاصة في  الفيديوهات التي سربت له ،وكان أداؤه يتماس مع أداء أنتوني كوين في فيلم زوربا.

أما الفنان  الكبير محمود الجندي يقوم بدور (حامد) زوج أخت محفوظ ،وأدي دور الرجل الطيب الذي يمشي جنب الحيط ويؤذن و يؤم المصلين لكنه يتورط بحكم قرابته لزلطه في العديد من المشاكل. والدور رغم انه عادي لكن أداه الجندي باقتدار .

أما الفنان الكبير عزت أبو عوف محامي الشيطان(نصر أبو الحسن) الذي يعمل مع الجماعات وأمن الدولة . حتي مع الحزب الحاكم الذي يريد ان يستغل شهرة محفوظ  وضمه للحزب. وهو نفسه الذي كان السبب في خداع زلطه وتسفيره للخارج في الماضي . وقد أدى دوره بنفس الحيادية والذكاء الذي يتسم بهما ابو عوف في تمثيله.

والقصة كتبها محمد سليمان يتناول فيها  عدة قضايا منها الاسلام السياسي والفتنة الطائفية وحياة البسطاء ومافيا الاعلام .ولعل استضافة عمرو أديب بدوره كأعلامي كان مناسبا لتعرض المؤلف للقضية الأخيرة ، لكنه كان يجب التقليل من ظهوره ، كذلك يبدو ان المؤلف استفاد من دور الشيخ حسني في فيلم الكيت كات فاستعان بلمسات منها ظهرت مثلا في شخصية محفوظ التي تحلل وتكشف وقد تساوم علي الفضح وفي حدث الميكروفون الذي نقل دون قصد  من الجامع مناقشة محفوظ مع البعض ، وعموما  نجح المؤلف في اضفاء بعض الغموض علي حكاية زلطه فجعلنا نتشوق لمعرفة حقيقة قصته في الخارج طوال الوقت والذي قسمها بذكاء علي حلقات المسلسل . المسلسل به عدد كبير من الممثلين(منه فضالي ابنة الأخت  ،تامر هجرس الأخ ،عبير صبري زوجه الأخ، عزت ابراهيم في دور ابو حمد رجل الاعمال الخليحي وأجاد رغم المساحة الصغيرة كذلك رمزي ،ولاء ،سامح وغيرهم الكثيرين)لكن لم يستغل حشد الممثلين  جيدا بالمقارنة بالقدرة الانتاجية الهائلة للمسلسل  والمساحة الزمنية الطويله للمسلسل ولعل في تلك الجزئية فكر يتشابه مع فيلم (البيبي دول)لكن الفارق أن الثاني سينمائي. مما أثر علي المسلسل وأرى أنه  لا مجال في الفن لاستحواذ ممثل واحد علي الكاميرا  خاصة ان هناك قدرات انتاجية هائلة ،لكن المخرج عادل أديب استطاع ان يقدم لنا مسلسل بتقنية عالية وباب الخلق فيه صورة راقية مختلفة من حركة ممثلين محسوبة لديكور مناسب وتصوير واضاءه ومونتاج . كذلك أغنية التتر لفريق( واما) جاءت مناسبه ومعبره عن الاحداث و يجدر الاشارة بالفنان أحمد فلوكس الذي قام بدور ضابط أمن الدولة(شاكر) بشكل ذكي ومختلف .

هناك لازمه تقريبا اعتاد بعض الممثلين استعمالها وكلها موفقة وتضاف لعناصر جماهيرية المسلسل ومنها ضحكة  عزت ابو عوف والداله علي الهروب من الموضوع ولازمة محمود الجندي (والله بعقد الهاء) والدالة علي جدية القسم ولازمة محمود عبد العزيز (سيدي يا سيدي) والدالة علي تفخيم الأمر ولازمة المصور سامح (في الجنينة) والدالة علي استحالة الحدوث .

وأخيرا يستحق الاشادة والتأكيد علي دور عم مينا هذا الدور الهام والملهم الذي ينتمي لعبقرية التقاط الحالة وأعتقد انه يمثل نمط  وأداء في عالم التمثيل وعم مينا هو صديق قديم لمحفوظ ،يحكي له ما حدث وأحيانا يلجأ له ويشكو وأحيانا ينم معه عما بالحي ،وهو مصري قبطي لا وجود للعنصرية في قلبه وجسد هذا الدور الخالد المخرج الكبير سمير العصفوري .




نشر المقال في جريدة البديل  السبت 12-8-2012


(5-7)( انهيار الأسرة في مسلسل زي الورد)




عن شاب طموحاته بسيطة يلعب الملاكمة في الساحة ويحلم دخول كلية تربية رياضية يصطدم مع(ربيع ) ضابط مركز القرية فيلفق له قضية تدخله السجن فيعرف معني الظلم ويقرأ عن الحرية ويخرج ليجد أمه في مرضها الأخير تخبره قبيل وفاتها بأن رجل الأعمال المشهور (ربيع حمزاوي ) هو والده الحقيقي.

يقوم الممثل النجم يوسف الشريف بدور (علي)يلعب الدور بصدق شديد قد يحيلنا لأداء العبقري أحمد ذكي لكن الشريف له شخصية فنية مستقله وأداء مميز ، ومساحة الدور وتطور الشخصية  وغموضها أحيانا فيما تهدف له ساعده علي اظهار مواهبه،كذلك لياقته البدنية وخفته في أداء الأكشن ويعرف عنه انه لاعب كاراتيه وكرة قدم. ويفرض علينا آداء يوسف الشريف انه يعرف الطريق للنجومية.

يسافر (علي )للقاهرة ليراقب (حمزاوي) ،يتصادف هجوم بعض البلطجية عليه، لينقذه ويكافئه حمزاوي بأن يعينه سائقه الخاص مما يتاح له التعرف علي اسرار حمزاوي واسرته.،و تعمل في الشركة موظفة جديده (ياسمين- أدت دورها الفنانة التونسية درة)يصادف محاولة قتلها فيتلقى علي الرصاصة بدلا منها ،لتنشأ قصة حب بينهما ويكتشف انها أخت ربيع ضابط الشرطة التي يتأكد لها ان محاولات قتلها كانت بفعل شاب ينتقم لاخته التي ماتت اثناء تعذيبها ،تلك الجريمة التي أرتكبهاالضابط ربيع .

وتقوم الدراما علي الصراع الذي يواجهه (علي) في علاقته مع والده المجرم الذي تخلي عن والدته وعنه ، ذو النفوذ والسلطة والذي يكلفه بحوادث قتل وبلطجة ...وحبه لأخت ربيع الضابط (أدي الدور الفنان محمد نجاتي) الذي تسبب في معاناته وموت امه وعدم دخوله الجامعة وانهيار حياته .

الفنان صلاح عبد الله  ( ربيع حمزاوي) رجل الاعمال والذي يسيطر علي كل من حوله، ولديه النفوذ الكبير فيفعل ما يريد كذلك عنده شغف بعمل علاقات نسائية ،يؤدى الدور بحياديه دون تميز واضح ،أقرب الي الأداء المسرحي والمبالغة.

عموما المسلسل مثل أغلب مسلسلات العام  حول الظلم والفساد ومبدأ الغاية تبرر الوسيلة وتتناول شخصية الشرس الذي لا يترك شيئا للمصادفة. لكن المؤلف فداء الشندويلي استطاع وضع ارتكازات ذكية جعلت له مذاقا مختلفا ، مر المسلسل بأحداث هامة تحولات في مسار الدراما ابرزها موت الأم الدور الذي مثلته نهال عنبر باقتدار رغم قصره ،وسفر علي للقاهرة وتعرفه علي حمزاوي و سرقة لارا لهارد يسك عليه فضائح رجال كبار في السلطة والأعمال  تخص حمزاوي واضطراره لإيذائها ثم التخطيط لقتلها.كذلك كانت هناك العلاقات الموازية لحمزاوي وقد أثرت الجو الدرامي مثل: علاقة ابن ربيع حمزاوي( باسم) والذي قام بدوره الممثل الصاعد أحمد داود بصاحب المكتب الاستشاري الهندسي (كمال عبد الرحيم) الذي ينوى الترشح في الانتخابات ضد حمزاوي ويقوم بعمل مشروع اسكان للشباب يشترك فيه باسم مع كمال .كذلك تناول لتفكك اسرة حمزاوي فالزوجة وتقوم بالدور الممثلة فيدرا، كانت لا تهتم بالأسرة وتعاني من خلل العلاقة مع زوجها وأولادها وكانت لا تهتم الا بحفلات المشروعات الخيرية الشكلية لكن حدث تطور للدور فبدأت تهتم بأسرتها و تشترك في مشروع اسكان الشباب وبدأت تحقق ذاتها.

وابنة حمزاوي وتقوم بالدور الممثلة رحمة حسن عن حبها لفنان تشكيلي تصدم فيه ثم تتعرف علي شاب في اخر في النادي يمرر لها العاطفة الرومانسية التي تحتاجها ،وهي تجسد حالة من الفقد العاطفي والضياع .

وهناك قصص عديده جديده بدأت تظهرفي الأحداث تصب في نفس المشكلات سواء الفساد أو تفكك الأسرة.

مثلا الأم الطبيبة والتي تمثله لقاء سويدان التي تبدأ تحقيق النجاح بعمل عيادة والسفر في المؤتمرات فتترك زوجها (هشام- أخو نبيله زوجة حمزاوي) والذي يمثله الفنان ناصر سيف وتطلب الطلاق وتهمل ابنها(يوسف) والذي يمثله الشاب محمد الشرنوبي ،فنجد الأم تحب شابا أصغر تسافر معه للغردقة ويضبطهما الابن هناك .و نجد حوارا بين الابن يوسف ونبيله زوجة حمزاوي تعليقا علي هذه العلاقة .

-       انت حنين زي أبوك

-       كان نفسي أبقي جامد زي ماما.

كذلك تقديم معان للرقي كمعادل موضوعي منها طبيعة وطريقة معاملات كمال عبد الرحيم وجلسات المقهى وأغاني نجم والشيخ امام والظهور المناسب للمطرب محمد حسن .

المسلسل في مجمله مسلسل متميز فيه صورة رائقة كذلك ادارة المسلسل للمخرج سعد هنداوي ادارة ناجحة لعناصر المسلسل من اختيارممثلين سواء المصريين أو اللبنانيين  و ديكور موفق وتصوير وموسيقا ومونتاج .

اكتب مقالي هذا ونحن في الحلقة 22تمنياتي أن يستمر المسلسل علي التميز والمحافظة علي الخط الدرامي الرئيسي وخاصة دور( علي) ،أقول ذلك لانني علمت ان المسلسل علي غرار المسلسلات التركية في عدد الحلقات قد يصل الي 60 حلقة وقيل أكثر!! .فهل ينجح المؤلف في تحقيق التميز حتي نهاية الحلقات؟

تمنياتي بالتوفيق
صالح الغازي
نشر في جريدة البديل
الخميس 16 اغسطس 2012
علي الرابط


(6-7)ليلي علوي تتألق والمحروسة تنهار


(مسلسل نابليون والمحروسة )




تناول للحملة الفرنسية التي قادها نابليون علي مصر ، أدخلتنا المؤلفة عزة شلبي الأحداث من خلال ثلاث وجهات رئيسية ،أولا الحملة نجد نابليون بونابرت القائد ويجسد الطموح باحتلال مصر ويستخدم كل الحيل والأحابيل كي يفرض سيطرته علي المصريين لكن نهاية فشلت الحملة واضطروا للانسحاب ويقوم بدور بونابرت الممثل الفرنسي جريجوار كولين,كذلك ظهر عدد من القواد أبرزهم الجنرال كافاريلي المهندس المتفتح الطيب والذي سعي لنهضة علمية مثلا في انشاء المجمع العلمي والتطور الهندسي وأحب التعاون مع المصريين وأظهرته المؤلفة كانسان متحضر يحب التواصل ويسعى لنشر العلم لكنه حينما يدخل في نقاش مع البنايين عنما يفعله المحتل لا يتحدث . قتل في حصار عكا وأثر كثيرا علي الروح المعنوية للمحتل. ثانياً المماليك شخصية مراد بك ويمثله الفنان القدير سيف عبد الرحمن  و يمثل تسلط المماليك وغرورهم وضعفهم  وعدم معرفتهم بقوة المحتل الحقيقية . وزوجته نفيسه البيضا أم المماليك ومثلته الفنانه القديرة ليلي علوي ويعتبر اضافة كبيرة في تاريخها الفني من الأداء والصدق والطيبة، لعبت دورا كبيرا في الربط بين الأطراف كلها فهي محبوبة لدي المصريين بتقربها للسيدات المصريات فقدمت لهن أعمال الخير والخدمات من الخدمة الطبية الي التعليم وفي الاحتلال هدأت الأوضاع وبحثت عن المفقودين الخ، كذلك كانت علي علاقة ود بسفير فرنسا قبل الحملة وتعرف اللغة الفرنسية وتتابع أعمال موليير، وتبرز أهميتها حينما شك بونابرت في دعمها لمراد فأعتقلها وفوجئ بثورة سيدات مصر للأفراج عنها. ثالثا :عائلة مصرية الأم هي خديجة ومثلت الدور الفنانة القديرة سوسن بدر وأدت دوراهاماً وصادقاً بخبرتها الكبيرةهي أم مصرية حنونة وهي بوصلة البيت ، هي صديقة أم المماليك وزوجة الحاج عبد الرحمن وأداه الفنان القديرهادي الجيار .وهي أم (علي ) وأداه الفنان شريف سلامه ويمثل مجدعة ابن البلد الحداد فيه تناقضات الانسان المصري العامل من جرأة واقدام علي الحياة و التضحية من أجل من يحب ونجده  يشرب الخمر ويحب النساء ولما ضاق الرزق اشتغل عند الفرنساويه ،لكنه يساعد الثوار وله أراء سياسية متشدده ضد المحتل،  وتعلق قلبه برقية والتي مثلتها الممثله فرح يوسف التي مثلت عمق مأساة المرأة المصرية في مقتل والديها ولا ينسي  المشهد الذي خيطتها أمها قبل وفاتها خوفاً من اغتصاب الفرنساوية لها وحفاظاً علي عفتها!وفقدت رقية طفليها  ولجأت لبيت الحاج عبد الرحمن بعد تشردها ...كذلك لا يُنسي شرودها لضياع طفليها وعدم استكطاعتها للفرح ولا للزواج.

أما عن (ورد ) والتي أدت الدور الممثلة الرقيقة أروي جوده والتي كانت شغوفة بتقليد اليونانيين ثم الفرنسيين  في اللغة والملبس والأكل والاتيكيت و تتباهى بطموحها وحبها للحياة .والذي دفع زوجها حسن  الممثل (بهاء ثروت) الي قتلها بالخطأ لأنها لا تطيعه ووتتحداه دائما ، وظهر أبو ورد الفنان القدير صبري عبد المنعم في دور من أجمل أدواره حساسية سواء بتعليقاته علي الأحداث أو حكمته أو بحزنه علي مقتل ورد.ولا يُنسي لورد  مشهد ضياع ابنها ومشهد عودتها الي بيتها وحين محاولة الزوج الاستراحة نهرته وأخرجته كي يبحث عن الولد .

واستطاع المخرج التونسي شوقي الماجري ،ان يقدم عملا متكاملا بممثلين علي درجة مهنية عالية  من سوريا ولبنان وتونس وفرنسا ومصر وبطريقة اداء  تمثيلي مميزة اقتربت أحيانا من أداء المخرج الكبير يوسف شاهين خاصة في مشاهد سيف وسوسن ، وباختيار مناسب لأغنية بهية للشيخ امام ونجم وبادارة معارك  متقنة، مسلسل ينتمي للغة سينمائية عالية والتصوير لابراهيم حسن مميز ،.وأعطت الموسيقي التصويريه لرعد خلف عمقًاً للرؤية. وظهر الديكورمناسباً لعادل مغربي سواء في القلعة او مصر القديمة او غيرها ومكياج جميع الشخصيات متقناً لأحمد عفيفي.كذلك الاضاءة فظهركل مشهد كلوحة تشكيلية.

والأحداث اجمالاً وتفصيلاً معروفة سلفاً ولم ألحظ خلافاً تاريخياً مع ما هو معروف ولم يتوقف المسلسل كثيرا عند جدلية  البندقية والمطبعة  ليترك أمامنا المأساة المصرية باقية بأحداثها . فرؤية المسلسلسل أقتربت من مأساة الأسرة المصرية سواء كضحية للفرنساوية أو المماليك أو العربان قطاع الطرق أو اللصوص/ البلطجية.  ومن المشاهد المؤثرة  أذكر هنا : مشاهد الحرب واقتحام القرى ،خلع أبواب البيوت، زيادة الضرائب، الحاق الأطفال بالجيش للحرب ، خطف الأطفال ، خطف النساء، تدنيس الأزهر، اقتحام المقابر، كذلك استعمال المستعمر الأقباط لزرع الفتنة الطائفية. مما يحيلنا للحاضر في أحداث ومشاعر كثيرة فيما تمر به البلاد من صراع سياسي وفترة ارتباك اجتماعي و فوضى انه تماس ذكي مع الحاضر بشكل واع

.



نشر المقال في جريدة البديل
الثلاثاء 21 أغسطس 2012


(7-7) الإنتاج الأضخم بين الجرأة والارتباك



 مسلسل عمر
يحكى قصة الخليفة عمر رضي الله عنه ، بتناول ما هو مشهور عنه والمتفق عليه ،ومن المعروف تميز الشاعر والكاتب د. وليد سيف في أعماله الدرامية التاريخية ،كذلك برع المخرج حاتم علي فظهرت لنا صورة ذكية علي أرقى ما يكون وعن تناول فكر شخصية عمر  ،جاء تناولاً ذكيا سواء بالإسقاط قليلاً علي أوضاعنا الحالية أو بالاقتراب كثيراً من الوعي والتحليل السياسي الاستراتيجي المعاصر فظهر عمر محللاً للحدث ومفككاً ومفنداً باحثاً في الاحتمالات ،ليصل الي نتيجة لم تصل لها سوي العبقرية العمرية  وبالتأكيد تجسدت هذه الرؤى بشكل واضح للمرة الأولي . لكن يؤخذ على المسلسل وجود حوارات مطولة دونما تشويق  أو توقع غير معتاد ليبقي  جوهر أهمية المسلسل في ظهور عمر.
ويعتبر دور عمر هو بداية مشوار الفنان والممثل (سامر اسماعيل )  جاء الأداء محسوباً حيادي الانفعال والحركة ،أما الأداء الصوتي أعتقد أنه لأسعد خليفه صاحب الصوت المميز والمعبر في أداء اشعار محمود درويش وبعض اعمال مسلسلات الكرتون  ، وأري ان المزج  لم يكن موفقا فقد ظهر عدم تزامن حركة الشفاه مع الصوت وعضلات الوجه والانفعال كما انتقص  كثيرا من أداء الممثل وانطلاقه وابداعه . ولعل مايدور خلف الكاميرا من وجود جدل حول ظهور شخصية عمر  ايضا له تأثير  علي الممثل الشاب وبدى التخوف من صدور أي حركة أو لفته قد تغضب البعض سواء المؤيد و المراجع أو المعارض .
ولا شك ان مراجعة المسلسل من اساتذة وعلماء كبار (يوسف القرضاوي /سليمان العودة /عبد الوهاب الطريري /علي الصلابي /سعد العتيبي /أكرم ضياء العمري) أعطي له مصداقية ،لكن يبقي رفض هيئات ومؤسسات رسمية لا تتفق وظهور عمر.  .
  لكن هناك باباً جديدا انفتح في عالمنا العربي  لتناول سير العظماء ،علي الأقل لإفادة أجيال جديده لا تعتني الا بالمرئي  واظهار السير المجيدة في ابداع متجدد عصري.
وأشيد بالأداء المميز لممثلين كبار أجادو في أدوارهم منهم : غسان مسعود دورابو بكر /مهيار خضور خالد بن الوليد /مي اسكاف دور هند/جواد الشكرجي دورابو جهل /عبد العزيز مخيون دور ابوطالب وغيرهم كلهم أجادو لكن عموماً لم يتم كسر نموذج الأداء التمثيلي الذي قدمه الرائد المخرج الراحل مصطفي العقاد ووضع بصمته علي كل شخصية واكبت ظهور الاسلام في فيلم الرسالة. ..
المسلسل فيه حركة كاميرا ذكية وواعية كذلك الديكور خاصة ديكور مكة والموسيقا التصويري الموحية بتأمل الصحراء  وتأثيرات الطبول الموحية بترقب القادم وتحريك حوالي 30 ألف شخص/ المجاميع والمعارك ظهرت علي أفضل ما يكون فضخامة الأنتاج من تليفزيون قطر والأم بي سي   والتي وصلت الي 200 مليون ريال ،ظهرت علي الشاشة،  كما واكبه دعاية مميزة ايضا فهو المسلسل الوحيد الذي تزامن عرضه مع نزول شركة الانتاج  بتطبيقات الكترونيه علي  الكمبيوترو علي الاي باد  والاي فون ...الخ  ....
ومثلما سبقت الدراما الايرانية العالم الاسلامي في ظهور سيدنا يوسف عليه السلام  والسيدة مريم العذراء والحسن والحسين رضي الله عنهما، أثمر التعاون بين السعودية وقطر عن مسلسل عمر رضي الله عنه  كخطوة كبيرة عن كل المسلسلات التاريخية والاسلامية السابقة وبشكل ايجابي فيما أرى للتنافس والتعاون الابداعي الفني في المنطقة
نشر المقال في جريدة البديل
الاربعاء22 أغسطس 2012
علي الرابط












مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...