اعداد: محمود الحلواني
أسعى إلى معرفة خاصة ويقينية وقصيدتي تتميز بالوعي السينمائي والمسرحي
اجتاح الموت وعي مبكراً ولم أعد أجرؤ على كتابة سطر واحد عنه
شاعر العامية المصري صالح الغازي شاب «عصري» بكل معنى الكلمة يؤمن بالتجريب، فلا تردعه الأشواك عن اختيار الزهر، كنحلة ينتقل من زهرة إلى أخرى ومن رحيق إلى رحيق ولا يستقر، المهم أن يعرف بحواسه، وأن يطير حاملا بين جنبيه كل هذه الخبرات والمعارف.
مارس صالح الغازي المصارعة الرومانية وتفوق وأحب الموسيقى وقرأ في التاريخ والاساطير والشعر وارتاد المسرح وكتب الشعر والمقال
تنقل بين القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح، واقاليم مصر المختلفة.
لصالح الغازي ديوانان هما نازل طالع زي عصاية كمنجة» و«الروح الطيبة»
كان معه هذا الحوار
• لمن يعود الفضل في توجيهك وتشكيل شخصيتك على ذلك النحو ؟
•
• أرجع الفضل الأول في ذلك لأبي، الذي هيأ لي منذ طفولتي تربية حديثة ولأنني نجله الأول فقد كان اهتمامه بي فائقاً، ادخلني مدرسة الفرير القديس اوغسطينوس
• ، وكانت أشبه بحديقة صغيرة تتوسطها الأبنية التعليمية التي تشبه القصور القديمة. وتنتشر بها تماثيل تشبه تماثيل مايكل أنجلو، كما أعطاني أيضاً - وما زالت في المرحلة الابتدائية - حجرة رائعة جدرانها مغطاة بالنقوش والأساطير والحكايات: فقد كان أبي يدرس التاريخ في كلية الآداب، في هذه الظروف نشأت في «المحلة الكبرى» كان يصحبني معه الى حقول بعيدة على أطراف مدينتنا، «المحلة الكبرى» - و يحكي لي حكايات من التاريخ ويبسطها لتناسب عقلي الصغير، فانبهرت بالتاريخ الفرعوني والياباني.
وفي هذه الفترة كنت أقوم بتلخيص الكتب لأبي قبل الامتحانات وكان يشجعني كثيراً هو و أصدقائه من استحسان. وبعد أن تخرج أبي عدت وحيداً أبحث عن ذلك الكنز الذي عرفني عليه وذلك عن طريق القراءة في التاريخ كما كان أبي يحضر لي مجلات تناسب مرحلتي السنية ومنها «ماجد» و«مجلتي» والمزمار و«براعم الإيمان» فكان رحلة البحث والتنقيب محفزاً لخيالي على الإبداع والابتكار.
.
• ومن الذي دلك على موهبتك الشعرية؟
من خلال دواوين الشعراء قرأت بيرم التونسي وانبهرت بتلقائية الرباعيات عند صلاح جاهين
• وقرأت نجيب سرور والذي دلني على ناظم حكمت
• والمعري وشكسبير والكوميدا لدانتي وهكذا
• واستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية وكنت معجباً بموزارت وبيتهوفن، وكذلك كنت أستمع إلى موسيقى البلوز - الجاز - والموسيقى الحديثة مثل «الروك والهاردروك والميتال» وكنت منتشياً - إلى جانب هذا - بالبيتلز والفريق الإنجليزي، بينك فلويد والمغنيين، كيني روجر ومايكل وجاكسون وفريق سكوربيونز الألماني كل هذه الموسيقى جعلتني أقرب الى التحرر بأن الشعر لا يجب أن يخضع لقوالب موسيقية معينة ومتعارف عليها من قبل.
خصوصية الإبداع
• هل تعتبرك منحازا ضد القصيدة الموزونة والمقفاة؟
• لا يوجد عندي أي حس للمسألة قبول أو رفض، شعر عن آخر ولكن الفيصل عندي في الشعر هل هو إنساني أم لا، خاص أم مقلد، فأننا مع خصوصية الإبداع.
• ومتى بدأت تقتنع بأشعارك؟
• ربما كان ذلك في صيف ٩٥ عندما وجدت أن مجموعة قصائدي التي كتبتها في ذلك الوقت تعبر عني تماماً وتحتمل ما بداخلي ببساطة شديدة، هنا أيقنت أني لم أعد أقلد ما قرأته وإنني استطعت الوصول الى شخصيتي الشعرية، في ذلك الوقت كنت أكتب بفرحة شديدة والقي قصائدي ببساطة وحب وتلقائية
• ما الذي أضافته أشعارك - في تصورك - الى منجز الشعر العامي؟
• لا أستطيع أن أحدد لك بالضبط فما دور النقاد ولكني أشير إلى أن قصيدتي ربما تتميز بالوعي السينمائي والمسرحي
• ما الذي يشغلك الآن؟
الأسلوب الخاص هو جوهر الإبداع، وأجتهد في إنجاز أسطورتي الخاصة بشكل أرضي عنه
أما عن الحب فهو ذلك الساحر الذي اجتاحني وحول شتائي الى صيف، وصنع البيت بنعومة أخذ كل المفاتيح وغير الحجرات أعطاني نوعاً من السلام وغير حياتي فكتبت من أجله «الأنا الآخر» جزء من ديواني الأول وسينشر قريبا ديوان "الروح الطيبة" كله عن الحب
---
الحوار كامل في الصورة ونشر في ملحق "واحة الأنباء" التابع لجريدة الأنباء الكويتية الصادرة بتاريخ الخميس 25 يناير 2001
#شعر_العامية
#صالح_الغازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق