نقاد: رواية “الباص” لصالح الغازي تُنصف المهمشين




خلال ندوة نظمتها “رابطة الأدباء”
نظمت رابطة الأدباء الكويتيين ندوة حول” رواية الباص” للروائي صالح الغازي، قدمها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم في كلية الآداب بجامعة الكويت أ.د محمد السيد، والكاتبة هدى الشوا، والإعلامي والكاتب د. حمد الجدعي، وأدارها أستاذ الترجمة بجامعة الكويت د. محمد بن ناصر.
واستهلت الندوة بدراسة قدمها أ.د محمد السيد ومنها أن الرواية تتميز بجماليات السرد، وكذلك عرض الحوادث، أو نقل حادثة من صورتها الواقعة في الواقع إلى صورة لغوية، فالرواية عجيبة تشعر أحيانا أنها مجموعة من الذكريات التي سجلتها كاميرا لمصور بارع يلتقط ويتذكر أدق التفاصيل، وأيضا ذكر أن الغازي اختار مكاناً لم يتناوله أحد من قبل بهذه الكيفية طوال الرواية.
وبدورها قدمت الكاتبة الشوا ورقة بعنوان “قراءة في رواية الباص لصالح الغازي بين التغريب والتغييب” ومن مقتطفاتها “إن صح وصف الرواية بأنها ابنة المدينة، في علاقات سكانها الإنسانية المعقدة، التي تشكلها التسلسلات الهرمية للرأسمالية المتوحشة، السريعة، الطاحنة لكل من يقف في طريقها، فإن رواية الباص لصالح الغازي تجعل من الباص، تلك الوسيلة المواصلاتية، الفضاء المكاني المتحرك لرصد حركة تداول الرأسمالية الخليجية بنسخة كويتية”.
وتابعت “الباص في سردية الرواية وسيلة لنقل القوى العاملة من فئة المقيمين في الكويت إلى أماكن الإنتاج، فلا غرابة أن تتخذ الرواية من قلب مدينة الكويت، النابض بالأسواق التجارية والمالية، مسرحاً لأحداثها بين مسارات خطوط النقل العام في محطات المرقاب، والمالية، ودوار الشيراتون. في حين يكون بطلها أحمد صابر، ذلك الموظف في شركة اتصالات كبيرة ” بي يو إس”، والذي يجد نفسه تائهاً في قاعة اجتماعات ضخمة في أول أيام دوامه، محاطاً ببحر من الموظفين في زي موحد، كأنه ذلك الترس في ماكينة الشركات العالمية الضخمة، ومراكز القوة والمال”.
وبدوره قال د. الجدعي إن رواية “الباص” يعتقد أنها من الروايات التي طرحت أكثر المواضيع حساسية في المجتمع الكويتي، ولكن تم طرحها في عمل أدبي روائي حمل رسائل وأبعاد إنسانية كبيرة. وذكر الجدعي بأن رواية ” الباص” عمل إبداعي، حيث صنع الكاتب من ” باص” المواصلات عالماً لرواية وذكر فيه التفاصيل الدقيقة لحياة المغترب في الكويت، كيف يعيش، ويفكر، يحلم، ويطمح، وسرد كل المصاعب والمتاعب التي يواجها كان في حياته وأماكنه اليومية.
من جهته أوضح الغازي أن رواية ” الباص” خطوة لفهم الآخر، لافتا أن باص الكويت سماته مميزة خصوصا أن لم يتناوله أحد من قبل، هو مختلف تماما عن باصات الدول التي الأخرى، مبينا أن الرواية تشمل حالة الغربة والحنين. وأشاد بمبادرة “الباص وينه”، وأوضح أن ساعة الشركة والموجودة على الغلاف الخلفي للكتاب كانت تنظم أيضا حركة الحياة في مدينة المحلة الكبرى من خلال صوت دقاتها.. وكأنه يشيرالى أنها توازي الباص كرمز لمدينة اخرى.

 صحيفة السياسة الكويتية

نشرت اليوم تغطية لندوة رواية الباص
والتي أقيمت في رابطة الأدباء
رابط التغطية

https://alseyassah.com/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%af-%d8%b1.../
#صالح_الغازي
#رواية_الباص
#الباص_وينه
#الباص
#ذات_السلاسل
#المحلة_الكبرى

هدى الشوا : رواية «الباص».. بين التغريب والتغييب

 مقال الأستاذة هدى الشوا عن رواية الباص




إن صح وصف الرواية بأنها (ابنة المدينة) في علاقاتِ سكانِها الإنسانية المعقدة، التي تشكِلها التسلسلات الهرمية للرأسمالية المتوحشة، السريعة، الطاحنة لكل من يقف في طريقها، فإن رواية (الباص) لصالح الغازي، تجعل من (الباص)، تلك الوسيلة المواصلاتية، الفضاء المكاني المتحرِك لرصد حركة تداول الرأسمالية الخليجية بنسخة كويتية.



الباص، في سردية الرواية، وسيلة لنقل القوى العاملة من فئة المقيمين في الكويت إلى أماكن الإنتاج، فلا غرابة أن تتخذ الرواية من قلب مدينة الكويت، النابضِ بالأسواقِ التجارية والمالية، مسرحا لأحداثها بين مسارات خطوط النقل العام في محطات المرقاب، والمالية، ودوار الشيراتون.



ي حين يكون بطلها أحمد صابر، ذلك الموظف في شركة اتصالات كبرى (بي يو إس)، والذي يجد نفسه تائها في قاعةِ اجتماعاتٍ ضخمةٍ في أول أيام دوامه، محاطا ببحر من الموظفين في زيٍ موحدٍ، كأنه ذلك الترس في ماكينة الشركات العالمية الضخمة، ومراكز القوة والمال.



يمسك سارد العمل، أحمد صابر، راكب الباص يوميا إلى مكان عمله، بزمامِ مِقْودِ الحكاية، بضمير المتكلم في أغلب فصول الرواية، وهو الذي يرينا، عبْر شباكِ الباص، المدينة بعينِ المغترِب، من منظورِ الآخر.



يتطرق الأدب الكويتي المعاصر، إلى ثيمة (الأنا والآخر) في عدة أعمال أدبية، أذكر منها: (بعيدا إلى هنا) للروائي إسماعيل فهد إسماعيل، ورصد معاناة (كوماري) الخادمة الآسيوية في حياتها لدى عائلة كويتية، أو في رواية (ظل الشمس) لطالب الرفاعي، التي ترصد معاناة المهمشين من منظور عاملِ بناءٍ مصري، أو في (ساق البامبو) لسعود السنعوسي، التي تتناول اغتراب شخصية البطل عيسى / خوسيه بين هويتين؛ الأب الكويتي والأم الفلبينية.



لكننا نجد أن رواية (الباص) ليست معنية بسبر أغوار جدلية (الأنا والآخر) من علاقات يشكِلها نسق المسيطر مقابل نسق المهمش، فشخصية الكويتي (الأنا المسيطرة) بالكاد تحضر في حكاية أحمد صابر، وبالتالي هي مغيبة، كما هم ركاب الباص من فئة المواطنين مغيبون.



الأنا المغترِبة



بل تسعى الرواية، للحفر في تشظِيات (الأنا المغترِبة)، في مواجهة المنظومة المهيمِنة لآلة الترسانة الرأسمالية الصاعدة، المتوحِشة. لذا تمركزت العلاقات الإنسانية في الرواية بين شخصيات من ضفة النسق (المقيم/المغترب) فهم إما من طبقة الموظفين في شركة الاتصالات الكبرى التي يعمل بها أحمد صابر، والتي نجحت -كما يقول أحد الموظفين- في إقناع عامل بنغالي بشراء هاتف (آي فون) بالتقسيط، في إشارة إلى ممارساتِ الشركة في استهداف الربح والتكسب المالي, أو من طبقة الموظفات كالفتاة الفليبينية نورما، التي تنبت علاقة بينه وبينها، وإما هم من ركاب الباص الذين يلتقيهم البطل خلال مشاوير المدينة، ويفرِد السرد مساحة كبيرة لحكاياتهم باختلاف أطيافهم وأجناسهم، عبر فعل (المراقبة).



في فضاء عالم الباص تصبح الشاشة الصغيرة بين أيدي ركاب الباص بوابة لفضاءاتٍ غيرِ متناهِيةٍ من فعل التلصص والتجسس، وتأخذ تغريبة أحمد صابر منحى آخر عندما يخترِق هواتف ركاب الباص -بتقنيات اكتسبها عبر عمله الجديد-وكأنه ينقر، ويلمس، ويمسح مع هؤلاء الأغراب، تفاصيل حيواتهم ومعاملاتِهم المعيشيةِ الدقيقة، وتواصلِهم، فتصبح الشاشة وحيواتهم الافتراضية نسغ الحياة النابض، وبديل الوصل الإنساني الذي يفتقده في غربته.



استحضار الذكريات



يخوض السارد بالمونولوجات الداخلية، وبالتداعيات، وباستحضار ذكريات الطفولة والشباب في مدينته في مصر، المحلة الكبرى، المدينةِ الصناعيةِ الضخمةِ لإنتاج القطن، حيث المصانع الكبيرة والمحالِج، ولكنها أيضا المدينة التي لم توفِرْ له فرصة للعمل، ولفظتْه.



يستذكر أحمد صابر معْلم مدينته، برج الساعة المشهور، الذي يصفه شامخا كالمسلة الفرعونية، والذي يظهر على غلافِ الروايةِ، فهل يمثِل الترسانة المتوحِشة لنظامٍ اقتصاديٍ مهيمنٍ آخر في مصر هذه المرة؟



فالساعة ضابطة للوقتِ ولتنظيمِ ساعات المدرسة والعمل ووردية العمال، وهو ما يذكِرنا بأنموذج (ميشيل فوكو) عن دور البرج (البانوبتيكون) في كتابهِ (المراقبة والمعاقبة)، كآلية للضبط والسلطة، التي تراقِب ولا تراقب.



تمثِل إذن حكاية تغريبةِ أحمد صابر وشخوص روايةِ الباص من طبقة المغتربين في مواجهة هيمنة أنظمة رأسمالية ضخمة يشكِلها عالم الشركات الكبرى، ومكوِناتها من الموارد البشرية (القوى العاملة) من المقيمين المغتربين في مدينة الكويت، وهم ركاب الباص الجارف، ومجاميعها البشرية، الذين ينقلهم الباص بينما يغيب المواطنون، فهم يعيشون في عالمٍ موازٍ لعالم النقل العام.



التغريب والتغييب



وما بين التغريب والتغييب، تحفِز الرواية سؤالا: ألا تعلِمنا الحياة، ويعلِمنا التاريخ، أن هناك دائما محاولاتٍ لاختراقِ الأنظمة المهيمنة الكبرى، من قِبل قوى المجتمع المدني؟ محاولاتٍ تسعى لإحداثِ الشروخِ في ترسانة الهيمنة، لتفكيك بنى نظن أنها غير قابلة للاختراق، لإحداث التغيير؟



فإن كانت الرواية ابنة المدينة، فباص صالح الغازي ينتقل بركابِه وأحلامِهم في جنباتِ المدينة موزِعا قصصا وحكاياتٍ، عن الغربة والحنين والذكريات.. وقد يحمِل دعوة أيضا لتحقيق العدالة والمساواة والمشاركة.
نتمنى لباص صالح الغازي رحلات آمنة. والوصول بالسلامة.


(هدى الشوا)
٠٠٠٠٠٠٠

رابط المقال كامل
https://www.alqabas.com/article/5925092

#رواية_الباص
#ذات_السلاسل
#دار_ذات_السلاسل
#هدى_الشوا
#thatalsalasil
#novel
#the_Bus
#رواية
#الباص
#صالح_الغازي 
عرض أقل

كانت «رابطة الأدباء» محطة توقف فيها «الباص» كرواية. «رابطة الأدباء» استوقفت «الباص»


أقامت ندوة ثقافية لمناقشة الرواية



«رابطة الأدباء» استوقفت «الباص»



إذ أقامت الرابطة ندوة ثقافية مع مؤلف الرواية صالح الغازي، لمناقشتها، قدمها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم في كلية الآداب بجامعة الكويت الدكتور محمد السيد، والكاتبة هدى الشوا، والإعلامي والكاتب الدكتور حمد الجدعي، وأدارها أستاذ الترجمة بجامعة الكويت الدكتور محمد بن ناصر.واستهلت الندوة بدراسة قدمها محمد السيد، ومنها أن الرواية تتميز بجماليات السرد، وكذلك عرض الحوادث، أو نقل حادثة من صورتها الواقعة في الواقع إلى صورة لغوية.


بدورها، قدمت الكاتبة الشوا ورقة بعنوان «قراءة في رواية الباص لصالح الغازي بين التغريب والتغييب» ومن مقتطفات «إن صح يمكن وصف الرواية بأنها (ابنة المدينة) في علاقات سكانها الإنسانية المعقدة، التي تشكلها التسلسلات الهرمية للرأسمالية المتوحشة، السريعة، الطاحنة لكل من يقف في طريقها، فإن الرواية تجعل من الباص تلك الوسيلة المواصلاتية، والفضاء المكاني المتحرك لرصد حركة تداول الرأسمالية الخليجية بنسخة كويتية».


من جانبه، اعتبر الجدعي أن «(رواية الباص) من الروايات التي طرحت أكثر المواضيع حساسية في المجتمع الكويتي، ولكن تم طرحها في عمل أدبي روائي حمل رسائل وأبعاداً إنسانية كبيرة».


ولفت إلى أن الرواية تعدّ عملاً إبداعياً، «حيث صنع الكاتب من باص المواصلات عالماً لرواية، وذكر فيه التفاصيل الدقيقة لحياة المغترب في الكويت، كيف يعيش، ويفكر، ويحلم، ويطمح، وسرد كل المصاعب والمتاعب التي يواجهها في حياته اليومية».


أما كاتب الرواية، الغازي، فقال إن «الباص» خطوة لفهم الآخر، لافتاً إلى أن «باص الكويت سماته مميزة»، مبيناً أن الرواية تشمل حالة الغربة والحنين.


https://www.alraimedia.com/article/1671699


#رواية_الباص

#ذات_السلاسل

#دار_ذات_السلاسل

#باص_المواصلات

#thatalsalasil

#novel

#the_Bus

#رواية

#الباص

#صالح_الغازي

#رابطة_الادباء

#صحيفة_الراي عرض أقل

— مع ‏‎Mohamed Elsayed‎‏.

التعليقات

صالح الغازي

رابطة الأدباء الكويتيين 

ندوة

( رواية الباص) 

للروائي 


#رواية_الباص

#ذات_السلاسل

#دار_ذات_السلاسل

#باص_المواصلات

#thatalsalasil

#novel

#the_Bus

#رواية 

#الباص


#صالح_الغازي

#رابطة_الادباء


صالح الغازي: أشعر بحالتي الغربة والحنين في روايتي «الباص»

 أقامت رابطة الأدباء الكويتيين ندوة لـ"رواية الباص" للروائي صالح الغازي، قدمها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم في كلية الآداب بجامعة الكويت وعميد كلية الآداب جامعة المنيا أ.د محمد السيد، والكاتبة هدى الشوا، والإعلامي والكاتب د. حمد الجدعي، وأدارها أستاذ الترجمة بجامعة الكويت د. محمد بن ناصر. 

واستهلت الندوة بدراسة قدمها أ.د محمد السيد ومنها أن الرواية تتميز بجماليات السرد، وكذلك عرض الحوادث، أو نقل حادثة من صورتها الواقعة في الواقع إلى صورة لغوية، فالرواية عجيبة تشعر أحيانا أنها مجموعة من الذكريات التي سجلتها كاميرا لمصور بارع يلتقط ويتذكر أدق التفاصيل، وأيضا ذكر  أن  الرواية  أحد الروايات المتميزة الفريدة، فهي متفردة مختلفة اختلافا كبيرا عن سائر الروايات التي قرئناها تحمل في طياتها مناقشة قضايا مجتمعية، ثقافية، اقتصادية، وسياسية كثيرة ومتعددة، وعلق قائلا "الرواية تحمل بعدًا فلسفيًا عميقًا"، مضيفًا بأن الرواية تصلح لعدة مجتمعات خاصة المجتمعات الخليجية فتجد الرواية لو تحدثنا مثلا في قطر، السعودية أو الإمارات، تجد أن الهواجس واحدة والهموم متشابه، والكاتب استطاع أن ينفذ إلى ما رواء الحياة اليومية الرتيبة، واستطاع أن ينقل لنا نقلاً أميناً، وكأنه يحمل كاميرا يسجل بها أحداث الحياة اليومية، ولكن بمسحة إنسانية فريدة من نوعها.


وبدورها قدمت الكاتبة الشوا ورقة بعنوان "قراءة في رواية الباص لصالح الغازي بين التغريب والتغييب" ومن مقتطفاتها " إن صح وصف الرواية بأنها " ابنة المدينة" في علاقات سكانها الإنسانية المعقدة، التي تشكلها التسلسلات الهرمية للرأسمالية المتوحشة، السريعة، الطاحنة لكل من يقف في طريقها، فإن رواية الباص لصالح الغازي تجعل من الباص، تلك الوسيلة المواصلاتيه، الفضاء المكاني المتحرك لرصد حركة تداول الرأسمالية الخليجية بنسخة كويتية". وتابعت " الباص في سردية الرواية وسيلة لنقل القوى العاملة من فئة المقيميين في الكويت إلى أماكن الإنتاج، فلا غرابة أن تتخذ الرواية من قلب مدينة الكويت، النابض بالأسواق التجارية والمالية، مسرحاً لأحداثها بين مسارات خطوط النقل العام في محطات المرقاب، والمالية، ودوار الشيراتون. في حين يكون بطلها أحمد صابر، ذلك الموظف في شركة اتصالات كبيرة " بي يو إس"، والذي يجد نفسه تائهاً في قاعة اجتماعات ضخمة في أول أيام دوامه، محاطاً ببحر من الموظفين في زي موحد، كأنه ذلك الترس في ماكينة الشركات العالمية الضخمة، ومراكز القوة والمال"، وأضافت الشوا " يمسك سارد العمل، أحمد صابر، راكب الباص يوميا إلى مكان عمله، بزمام مقود الحكاية، بضمير المتكلم في أغلب فصول الرواية، وهو الذي يرينا عبر شباب الباص، المدينة بعين المغترب من منظور الآخر".


بدوره قال د. الجدعي بأنه رواية " الباص" يعتقد أنها من الروايات التي طرحت أكثر المواضيع حساسية في المجتمع الكويتي، ولكن تم طرحها في عمل أدبي روائي حمل رسائل وأبعاد إنسانية كبيرة. وذكر د. الجدعي بأن رواية " الباص" عمل إبداعي، حيث صنع الكاتب من " باص" المواصلات عالماً لرواية وذكر فيه التفاصيل الدقيقة لحياة المغترب في الكويت، كيف يعيش، ويفكر، يحلم، ويطمح، وسرد كل المصاعب والمتاعب التي يواجها كان في حياته وأماكنه اليومية، وعلق قائلا " سبق وأن قلت أن رواية الباص عمل إبداعي نفتخر فيه، وهو عمل كويتي مصري، ومصري كويتي، والرواية جاءت بجديد، وإن صح التعبير هي أول عمل أدبي يكتب عن جانب من جوانب المغتربين في الكويت و الخليج العربي، وتم طرحه عمل أدبي صور كيف يعيش المغترب في دول الخليج، وأيضا سرد معاناة المغترب بين ما يسمى شوك الغربة والحنين للوطن والأهل".


أما الروائي صالح الغازي قدم الغازي الشكر للحاضرين على المناقشات الجادة والدافئة وشكر الناشر العريق مكتبة ذات السلاسل.

 

بين الغازي أن رواية " الباص"خطوة لفهم الآخر، لافتًا إلى أن باص الكويت سماته مميزة خصوصًا أنه لم يتناوله أحد من  قبل، هو مختلف تمامًا عن باصات الدول الأخرى، مبينًا أن الرواية تشمل حالة الغربة والحنين. 


وقدمت  في قراءتها الكاتبة د. رحاب إبراهيم: هناك أحداث في رواية الباص تبدو عابرة لكنها تحمل حياة كاملة لأفرادها في كلمتين مثل السيدة التي تضطر للعودة لبلدها فجأة بعد وفاة زوجها في حادث.  حياة كاملة تتبدل في لحظة. وأشارت إلى أن هناك تعليقات تدعونا للتفكير والدهشة مثل " كأن المدينة لم تصمم لغريب" والتركيز على الرمزية مثلا الكرة الصغيرة التي ترافقه منذ البداية جاءت له من الحلم وكأنها كرة القدر وعليه أن يتبعها للنهاية. 


 وكان من أبرز الحاضرين في الندوة   أ. د عيسى الأنصاري الأستاذ بجامعة الكويت والمستشار الثقافي والأمين العام السابق للمجلس الوطني للآداب والأديب ا.طالب الرفاعي  مؤسس الملتقى الثقافي.


صالح الغازي: رواية «الباص» محاولة لفهم الآخر رابطة الأدباء نظمت ندوة لمناقشة جماليات السرد

فضة المعيلي


نظمت رابطة الأدباء الكويتيين ندوة لمناقشة رواية «الباص» للروائي صالح الغازي، قدمها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم في كلية الآداب بجامعة الكويت أ.د. محمد السيد، والكاتبة هدى الشوا، والإعلامي الكاتب د. حمد الجدعي، وأدارها أستاذ الترجمة في الجامعة د. محمد بن ناصر. وحول الرواية، قال الغازي إن «الباص» خطوة لفهم الآخر، حيث إن باص الكويت له سمات مميزة ولم يتناوله أحد من قبل، وهو مختلف تماماً عن باصات الدول التي الأخرى، مبيناً أن الرواية تشمل حالتي الغربة والحنين. وأشاد بمبادرة «الباص وينه»، وأوضح أن ساعة الشركة والموجودة على الغلاف الخلفي للكتاب كانت تنظم أيضاً حركة الحياة في مدينة المحلة الكبرى من خلال صوت دقاتها، في إشارة حسبما يبدو إلى أنها توازي «الباص» كرمز لمدينة اخرى. كما تقدم بالشكر للحاضرين على المناقشات الجادة فضلا عن توجيه شكر خاص لدار النشر مكتبة ذات السلاسل. بدوره، قال السيد إن الرواية تتميز بجماليات السرد، وعرض الحوادث، أو نقل حادثة من صورتها في الواقع إلى صورة لغوية، فالرواية عجيبة تشعر أحياناً أنها مجموعة من الذكريات التي سجلتها كاميرا مصور بارع يلتقط ويتذكر أدق التفاصيل، موضحا أن الغازي اختار مكاناً لم يتناوله أحد من قبل بهذه الكيفية طوال الرواية. وذكر السيد أن «الباص» إحدى الروايات المتميزة الفريدة، فهي مختلفة اختلافاً كبيراً عن سائر الروايات التي قرأناها، وتحمل في طياتها مناقشة قضايا مجتمعية، وثقافية، واقتصادية، وسياسية كثيرة ومتعددة، مضيفاً أن «الرواية تحمل بعدا فلسفيا عميقا»، وتصلح لعدة مجتمعات، خصوصاً المجتمعات الخليجية، فلو تحدثنا مثلا في قطر أو السعودية أو الإمارات، فسنجد أن الهواجس واحدة والهموم متشابهة، والكاتب استطاع أن ينفذ إلى ما رواء الحياة اليومية الرتيبة، وينقل لنا نقلاً أميناً، وكأنه يحمل كاميرا يسجل بها أحداث الحياة اليومية، ولكن بمسحة إنسانية فريدة من نوعها. ابنة المدينة من جانبها، قدمت الكاتبة الشوا ورقة بعنوان «قراءة في رواية الباص لصالح الغازي بين التغريب والتغييب»، قالت فيها إنْ صح وصف الرواية بأنها «ابنة المدينة» في علاقات سكانها الإنسانية المعقدة، التي تشكلها التسلسلات الهرمية للرأسمالية المتوحشة، السريعة، الطاحنة لكل من يقف في طريقها، فإن رواية الباص تجعل من الباص، تلك الوسيلة المواصلاتية، الفضاء المكاني المتحرك لرصد حركة تداول الرأسمالية الخليجية بنسخة كويتية». وأضافت الشوا أن «الباص» في سردية الرواية وسيلة لنقل القوى العاملة من فئة المقيمين في الكويت إلى أماكن الإنتاج، فلا غرابة أن تتخذ الرواية من قلب مدينة الكويت، النابض بالأسواق التجارية والمالية، مسرحاً لأحداثها بين مسارات خطوط النقل العام في محطات المرقاب، والمالية، و دوار الشيراتون، في حين يكون بطلها أحمد صابر، ذلك الموظف في شركة اتصالات كبيرة «بي يو إس»، والذي يجد نفسه تائهاً في قاعة اجتماعات ضخمة في أول أيام دوامه، محاطاً ببحر من الموظفين في زي موحد، كأنه ذلك الترس في ماكينة الشركات العالمية الضخمة، ومراكز القوة والمال. وتابعت «يمسك سارد العمل، أحمد صابر، راكب الباص يوميا إلى مكان عمله، بزمام مقود الحكاية، بضمير المتكلم في أغلب فصول الرواية، وهو الذي يرينا عبر شباب الباص، المدينة بعين المغترب من منظور الآخر». رسائل وأبعاد من جانبه، قال الكاتب د. حمد الجدعي إن رواية «الباص» من الروايات التي طرحت أكثر المواضيع حساسية في المجتمع الكويتي، ولكن تم طرحها في عمل أدبي روائي حمل رسائل وأبعاداً إنسانية كبيرة، مضيفا أن الرواية عمل إبداعي، حيث صنع الكاتب من «باص» المواصلات عالماً لرواية وذكر فيه التفاصيل الدقيقة لحياة المغترب في الكويت، كيف يعيش، ويفكر، يحلم، ويطمح، وسرد كل المصاعب والمتاعب التي يواجهها في حياته وأماكنه اليومية. وأضاف الجدعي «سبق أن قلت إن رواية الباص عمل إبداعي نفتخر به، وهو عمل كويتي ــ مصري، ومصري ــ كويتي، والرواية جاءت بجديد، وإن صح التعبير فهي أول عمل أدبي يكتب عن جانب من جوانب المغتربين في الكويت والخليج العربي، ويصور كيف يعيش المغترب في دول الخليج، ويسرد معاناته بين ما يسمى شوك الغربة والحنين للوطن والأهل». حياة كاملة أما الكاتبة د. رحاب إبراهيم، فقالت إن هناك أحداثاً في رواية الباص تبدو عابرة لكنها تحمل حياة كاملة لأفرادها في كلمتين مثل السيدة التي تضطر للعودة إلى بلدها فجأة بعد وفاة زوجها في حادث، إنها حياة كاملة تتبدل في لحظة. وأشارت إبراهيم إلى أن هناك تعليقات تدعونا للتفكير والدهشة مثل «كأن المدينة لم تصمم لغريب» والتركيز على الرمزية مثل الكرة الصغيرة التي ترافق البطل منذ البداية، والتي جاءت له من الحلم وكأنها كرة القدر وعليه أن يتبعها للنهاية. وفي مداخلة لها، ذكرت رئيسة قسم التحرير في مجلة العربي الكاتبة وفاء شهاب أن العرب في الدول العربية لا يليق بنا أن يطلق عليهم «الغرباء أو المغتربين»، وذلك لوحدة العادات واللغة والتاريخ.





ندوة رواية الباص للروائي صالح الغازي في رابطة الأدباء الكويت





 

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...