في صحيفة الأهرام: لكل باب "أُكرة"



تتنطط الكوره
بين السقف والأرضية .
أتنطط خطوه تنظيم.
خطبة الشيخ
منبر الأرابيسك
تكرار زخارف
عمله صنايعي مش حريف.
الشاشة الازاز
تتلون بخدعة اليوم.
وش المذيع مدهون كريم الأساس.
أقول أمشي
وما أمشيش.
أقف متنح بين الإزاز والشيش.
اللي ورا ضهري
أسهل من اللي قدامي
والفرق جارح
بين اللى شايف بالجملة
واللى بيحفر ع الخشب
الغلطة في العمر عاهة
وكل عاهة تلزمنا بخطاياها.
أقول لأمى تدعيلي
دعوتها تزق الحياة لقدام.
الميكروباص بيقسم الخط
ويدبلر الأجره
لكل باب أكره
 وإلا نغير الكوالين.

--------------------------------
شعر صالح الغازي
قصيدة لكل باب "أُكرة"

--------------------------
نشر في صحيفة الأهرام
بتاريخ
21-5-2017

على الرابط





الهيئة المصرية تصدر الديوان الرابع للغازي - صحيفة الوطن السعودية


الهيئة المصرية تصدر الديوان الرابع للغازي
أبها: الوطن 2017-05-24 11:25 PM     


صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب «شايف يعني مش خايف» ديوان شعر بالعامية للشاعر صالح الغازي. يفتتح الشاعر ديوانه وهو الرابع في مسيرته بكلمات (آدي دفتر الصياد..اللي يرضيني..اللي مايعجبكمش).
يغلب على عناوين قصائد الديوان المكون من إحدى وثلاثين قصيدة موزعة على خمسة أقسام، التشبيه بالحيوانات أو الطيور مثل عيون التعلب، قد الفيل، كلب الصيد، سيلفي مع راس القرد،رجل النعامة، ملك الغابة، نمر عجوز، النحل بيلسع برجليه، جمل بيجتر الذكريات، حيوان أليف، عقارب الساعة، زي الديوك، محكمة الوزة المظلومة، بيت السلاحف، طائر البطريق.
حملت لغة الديوان البسيطة الكثير من الأسئلة، وعنوان الديوان يضعنا في حيرة مبدئية، فهل (الشوف) هو مجرد الرؤية أم المطالعة أم بمعنى تطاول ونظر أم ينظر من مكان مرتفع؟
وجاء على الغلاف الخلفي للكتاب كلمات الشاعر:
لسه الطريق فيه فرصة للخطوات
والقدم بتحن للطرقات
وأنا كتفي في كتفك لازق
ضي عيني في عينك سابق
قامت صوابعك منوره عندي
وراسمه ورده نورت خدي
وصلت لعيني
شافت الأحلام.

رابط الخبر 


يوم 24 -5-2017

http://alwatan.com.sa/Culture/News_Detail.aspx?ArticleID=304601&CategoryID=7

#شايف_يعني_مش_خايف


خبر #صحيفة_الوطن
#صالح_الغازي



اصدارات youtube#

صحيفة صوت الأمة :كتب بلال رمضان صدور ديوان «شايف يعني مش خايف»

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ديوان شعر بعنوان «شايف يعني مش خايف» للشاعر صالح الغازي هو الديوان الرابع للشاعر في مسيرته الشعرية، ويفتتح الشاعر ديوانه بكلمات «آدي دفتر الصياد.. اللي يرضيني.. اللي ما يعجبكمش».

ويتكون ديوان «شايف يعني مش خايف» من 31 قصيدة موزعة على خمسة أقسام، ومن قصائد الديوان عيون التعلب، قد الفيل، كلب الصيد، سيلفى مع راس القرد، رجل النعامة، ملك الغابة، نمر عجوز، النحل بيلسع برجليه، جمل بيجتر الذكريات، حيوان أليف، عقارب الساعة، زي الديوك، محكمة الوزة المظلومة، بيت السلاحف، طائر البطريق.

أما أقسام الديوان الخمسة: صيدها قفص للحيوانات الصديقة وتشبك فيا السنارة وحلم الحياة البرية أقوى والصيد الجائر وفخ الوطن. والديوان قصائد مكتوبة بالعامية المصرية.

وجاء على الغلاف الخلفي للكتاب كلمات الشاعر:

لسه الطريق فيه فرصة للخطوات

والقدم بتحن للطرقات

وأنا كتفي في كتفك لازق

ضي عيني في عينك سابق

قامت صوابعك منوره عندي

وراسمه ورده نورت خدي

وصلت لعيني

شافت الأحلام.



نشر في صحيفة صوت الأمة
الإثنين، 22 مايو 2017 
على الرابط 


http://www.soutalomma.com/Article/567865/%C2%AB%D8%B4%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B9%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B4-%D8%AE%D8%A7%D9%8A%D9%81%C2%BB-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A





(شايف يعني مش خايف) في الهيئة المصرية العامة للكتاب

صدر حديثا
 (شايف يعني مش خايف)
الديوان الرابع للشاعر صالح الغازي
بالعامية المصرية
عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

يوزع الكتاب في معارض الكتاب المحلية والدولية 
جناح الهيئة المصرية العامة للكتاب 

ويوزع داخل مصر في المكتبات

مكتبة المعرض الدائم : 11933 كورنيش النيل - رملة بولاق - مبنى هيئة الكتاب- القاهرة ت: 25775367
مكتبة مركز الكتاب الدولى: 30 ش 26 يوليو- القاهرة ت:25787548
مكتبة 26 يوليو : 19 ش 26 يوليو-القاهرة ت: 25787548
مكتبة شريف : 36 ش شريف - القاهرة ت: 23939612
مكتبة الحسين : مدخل 2 الباب الأخضر - الحسين - القاهرة ت: 25913447
مكتبة المبتديان : 13 ش المبتديان- السيدة زينب- القاهرة
مكتبة 15 مايو : مدينة 15 مايو - حلوان - خلف الجهاز- القاهرة ت: 25506888
مكتبة الجيزة : 1ش مراد - ميدان الجيزة - الجيزة ت: 35721311
مكتبة جامعة القاهرة : بجوار كلية الإعلام - بالحرم الجامعى- الجيزة
مكتبة رادوبيس : ش الهرم- محطة المساحة- الجيزة
 مكتبة أكاديمية الفنون :ش جمال الدين الأفغانى من ش الهرم - مبنى أكاديمية الفنون- الجيزة ت: 35850291
مكتبة الإسكندرية : 49 ش سعد زغلول - الإسكندرية ت: 4862925/ 03
مكتبة الإسماعيلية : التمليك- المرحلة الخامسة - عمارة 66 مدخل (أ)- الإسماعيلية ت: 3214087/064
 مكتبة جامعة قناة السويس : مبنى الملحق الإدارى - بكلية الزراعة - الجامعة الجديدة- الإسماعيلية ت: 3382078/064
مكتبة بور فؤاد : بجوار مدخل الجامعة- ناصية ش 11، 14- بورسعيد
مكتبة أسوان : السوق السياحى - أسوان ت:2302930/097
مكتبة أسيوط :60 ش الجمهورية- أسيوط ت:2322032/088
مكتبة المنيا : 16 ش خصيب - المنيا ت: 2364454/086
مكتبة المنيا ( فرع الجامعة ) : مبنى كلية الآداب - جامعة المنيا- المنيا ت: 2364656/086
مكتبة طنطا : ميدان الساعة- عمارة سينما أمير- طنطا ت: 3332594/040
مكتبة المحلة الكبرى : ميدان المحطة - المحلة الكبرى
مكتبة دمنهور : ش عبد السلام الشاذلى- دمنهور
 مكتبة المنصورة : ش السكة الجديدة- متفرع من ميدان أم كلثوم - أما السكة الحديد- المنصورة ت: 2246719/050
مكتبة منوف : مبنى كلية الهندسة الالكترونية "جامعة منوف" ت: 3661334/048
مكتبة نايل سيتى : 20055 ج ش كورنيش النيل - برج نايل سيتى (الدور الأول )- بجوار مول أركاديا.

مكتبات البيع بالدول العربية

لبنان
 مكتبة الهيئة المصرية العامة للكتاب (فرع لبنان) - بيروت - شارع الصيدانى سنتر مرابيا- منطقة رأس بيروت - هاتف : 01352596
سوريا
دار المدى للثقافة والنشر والتوزيع - سوريا - دمشق - (ص.ب: 73666) - شارع كرجيه حداد - المتفرع من شارع 29 أيار - الجمهورية العربية السورية
تونس
المكتبة الحديثة - 4 شارع الطاهر صفر - 4000 سوسة - الجمهورية التونسية .
لمملكة العربية السعودية
مؤسسة العبيكان - الرياض (ص. ب: 62807) رمز 115955 - تقاطع طريق الملك فهد مع طريق العروبة - هاتف : 4654424 - 4160018 - المملكة العربية السعودية .
 شركة كنوز المعرفة للمطبوعات والأدوات الكتابية - جدة - الشرفية شارع الستين ص.ب :30746 - جدة 2187 - ت المكتب : 6514222- 6570628- 6570722- 6510421 .
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع- الرياض - المملكة العربية السعودية - ص.ب 175222 - الرياض 11494 - تليفون : 4593451 .
 مؤسسة عبد الرحمن السديرى الخيرية - الجوف - المملكة العربية السعودية دار الجوف للعلوم - ص.ب : 458 الجوف - هاتف : 0096646243960 فاكس : 0096646247780

#ديوان_جديد
#أحدث_الاصدارات
#الهيئة_العامة_للكتاب

تحريك الذهن بين الكشف والإكتشاف فى ديوان الخروج الى البيت للشاعر عصام خليل


يطل علينا الشاعر عصام خليل بديوانه الأول الخروج الي البيت، يوحى مجمل الديوان أن هناك عالماً أوسع علينا اكتشافه أو إعادة اكتشافه سواء كان في بدء الخروج او نهايته أو مكانه حسبما قسم الشاعر نصوصه.

بمزاجه الشعري الخاص استعان بالمشهدية في أغلب القصائد، أو أضفى وجهة نظره بتعريفات خاصة مثل تعريفه لحواء"أنا فتات السماء".أو استعماله لألفاظ ومعان عامية أضفت حيوية على كشفه فمثلا في قصيدة أمام المقهى (ملابسها لا تشبه ماترتديه الزوجات /تراب الحوش كهدومنا) لاحظ اللفظ الفصحى ملابس لها وللمفارقة استعمل اللفظ العامى (هدوم) وكأنه يشير للتناقض من خلال مستوى اللغة ، و كما فى قصيدته مئذنة لفظ (يهمدوا) وفي قصيدة عمال الهرم لفظ (يطبطبون) وفى قصيدة يوميات الغرفة تعبير (الشمس في الباي باي) و (أبرد رأسي بالشاى) الخ.

وفي اطار الكشف والاكتشاف قدم الشاعر انتقالات تحرك الذهن ف انتقل من الجمع للمفرد مثل في قصيدة العرجون(نقترب.....انتهيت)ومن الغائب للمخاطب مثل في قصيدة قيلولة (انا مثلك... /برازهم الهائج...) الخ.
لكن في الديوان صورتان رئيستان لتحريك الذهن في اطار الكشف والإكتشاف اتكأ عليهما الشاعر ،الصورة الأولي هو تحميل القصيدة مستوى دلالي أعلى وقد استعملها في نهاية قصيدة العرجون(هكذا بدأ الخلق تباعاً) وكأنا يحفزنا علي القياس بمنطق القصيدة ،ونهاية قصيدة قارئة الفنجان (لمن سنخرج في بلاد تشبه الفحم واعقاب السجائر) فيحيلنا الشاعر الي الانتقال من الخاص الي العام من تفاصيل الحياة الي السواد والعطن في البلاد...الخ.

والصورة الثانية التى استعملها الشاعر لتحريك الذهن تجلت في قصيدة المهاجر ص45 وتناثرت في الديوان ليشغلنا بالبحث عن علاقات بين اللغة والمعنى سواء باستعمال ما يمكن إطلاق عليه المجاز العقلي أو باضافة توصيف يجعل ننشغل بالتفكير فيم يقصده الشاعر، فمثلا فى قصيدة رحلة نيلية يقول :(النيل في الجنوب يشبه جذور البطاطا) أو (الطمى المحبوس عرق الحواة).وايضا في قصيدة مئذنة(نتوء فى حنجرة مئذنة) وعن مصير المئذنة(انحل نصفها لحجارة الانتخابات) وفى قصيدة المقهى (موتور السيارة ترك علامة فى الاسفلت وفى الجلد) وص35 نهاية قصيدة العرجون (لكن ملحه أفسد الانحياز للجدران) وفي قصيدة يوميات الغرفة (تريد فسحة لفرد عجينك على ملاءة حارة) وفى قصيدة جثةص57(من فائض الاسمنت في الكفن) وعبارة(البثور أكبر من صلاة الجمعة)وفي قصيدة قيلولة تعبير (الثديات القلقة) وفى قصيدة عمال الهرم (الشيطانان تمشيا على نصف الحجارة ) فغير مفهوم مثلا من الشيطانان وما مدلول وصف المخدة بالأسيرة؟،كذلك في قصيدة العرجون نشبيه الصراط بحجارة الانتخابات ..الخ.

صالح الغازيوأخيراً أتوقف عند هاجس حينما يذكر في الشعر أو في أي ابداع فإنه يدعو القارئ للإنتباه وهو هاجس الجنس والذى وظفه الشاعر بين الإحالة لدلالة ما أو كتفصيلة حياتية للحالة نفسها .فمثلاً فى قصيدة عمال الهرم (نمطر شبابيك نسائهم ،نفردهم كعجينة البيتزا ،نلحقهم فخذا بفخذ) نجد استعمال الجنس كأداة، يشير لمؤامرة عن الشرف تدار من وراء رجال تشغلهم خدعة الانجاز ،وفي قصيدة أمام المقهى (أريد أن أصب صفيحة لبن فى الخيال على كل انحناءة فى هدومك /على الكسر الملموم بين جلدتين)هنا تفصيلة للحالة ذاتها وجاءت بأوصاف واشارات صريحة كذلك مثلاً في قصيدة الطريق الى هناك(وانت تلوثها كوحش) وفى قصيدة يوميات الغرفة ( كنت سأنام لكن شيئا عند الخاصرة يقاوم) و الاشارة للاستمناء (أنام خمس دقائق مع واحدة بالصابون ) ...الخ

قد يكون ملمح تحريك الذهن والاستعاضة عن المثل العليا والقيم المباشرة بأمثولات مادية نستطيع اخضاعها للكشف أو الإكتشاف ،قد يكون ذلك مدخلا لقراءة ديوان " الخروج الى البيت " الصادر عن دار روافد 2013 ،حيث اللغة مكثفة والدلالات تلامس الغموض أحياناً وتجاوز الحدة غالباً،منتقلا من الخاص إلى العام ومن مستوى دلالى الي آخر، فى أقسام الديوان الثلاث (الخروج الأول /الخروج الى هناك/الخروج الأخير) ،وقد لمست تميزا خاصاً فى قصيدته الطويلة (فى الطريق الي هناك) ص41 وكذلك قصار القصائد حلم / جرأة / جرس/قيلولة /لم أعد اكتب/ حسرة / رسالة / بعد المغرب /جلسة الجمعة.

تمنياتى بالتوفيق

مقال صالح الغازي
كاتب وشاعر مصري
رابط المقال
http://www.jehat.com/ar/KhuthAlketab/Pages/saleh19-12-2013.aspx

أنا بأرقص لوحدى...قراءة فى ديوان كأنى قادر أحب للشاعر وليد طلعت

أنا بأرقص لوحدى...قراءة فى ديوان كأنى قادر أحب للشاعر وليد طلعت
بقلم /صالح الغازي
***************************************************************
ا نا بأرقص لوحدى
قراءة فى ديوان كأنى قادر أحب للشاعر وليد طلعت
رؤية: صالح الغازي
"دخان كتير .. واحنا وراه بنرقص ..دخان كتير ..ومداري تشبيك الايدين والصدر أتمنى لو أصحى ..ألبس قميص أبيض ..وأحب شكلى فى المرايه ..أضحك لنفسى وأقول صباح الخير"
قد ايه فيه مشاعر بصفا ووضوح وقرب ،مشاعر طفوليه مليانه بالأمل رغم القيود ورغم اختلاف الملفين الأولانيين عن الاخيرين لكن بيميز الجزء الاول من الديوان احلامه المتوهجه والرومانسيه والتشكيلات المبتكره الخاصة فى قصايد ولد وبنت وتخليق وانفخ بروحك وضلين وبحر وصورهم اللى تعلق فى الذاكره زي " أنا زي حتة طوبه مرميه "وغيرها.
و فى محاولتى ملاحظة سمات الملفين الاخرين للديوان لقيت ان له سمات شعريه خاصة متفرده ومختلفه فى اعتماده على تفاصيل حالات ( الوحده/ الكسوف / التمنى ..)وهواستعملها كادوات تساوي اللفظ فى القصيدة ورغم قلة الحالات اللى استعملها واللى استعملها احيانا بالحاح /تكرار لكنها ظهرت بشكل مؤثروقدر يكسب بها انتباه القارئ.
∆∆∆∆∆∆∆
1-الكسوف م الذكريات والبنات :
ف قصيدة( نفس الدوخة )" نفس الدوخه والقلق الجوانى قوي ..بالظبط كأنى رايح اول يوم الكليه ...حاسس ان الناس هتتفرج عليا" و الكسوف ومش مجرد رد فعل عابر انما رد فعل بيتطور لحاله اساسيه.
ص73 " قررت أقرب شاكك خالص انى أقدر " التردد والشك فى القدره ..وقصيدة (بشكل مناسب )نفاصيل تانيه للكسوف.وعن عدم الرضا عن النفس وعدم الثقة " تحاول تبلع صوتك اللى الناس بيسمعوه بشكل مختلف لدرجة انك ما بتصدقش .فانهزام الصوت وتراجعه فيها رؤيه مختلفه لرصد مدي ضيقه من اختلاف الصوت من تخيل صاحبه للمسموع فعلا . وفى نفس القصيدة رد الفعل لبصه من فوق لتحت يكون الكسوف " مشكله كبيره وهيا بتبصلك من فوق لتحت وانت مشلول فى جسمك ومش عارف تهدى رعشتك" وبطريقة تعرية الذات والمواجهه بيرصد قدام بطله اعراض واضحة للكسزف وهي الششلل والرعشة !وعن تبرير الاخطاء والتصادمات هو الكسوف سبب للمشكلات ."وانت ماشى تبص بنص عين على واجهة محل ازاز مستنى يكون شكلك مناسب وكل مره تتصدم" .
وبنفى الحالات المسببه للكسوف ممكن نستشف انه من البنات..فى قصيدة( كأنى قادر احب)
"مكسوف م البنات المرصوصين ع السور /رغم ان الجزمه مش بتلق فى رجلى /والشراب لابسه من على الحبل "
والمكسوف مستغرب ان كل حاجه تمام الجزمه ما بتلقش والشراب نضيف ..يعنى هو مستغرب م الكسوف والفرحة اللى تقدر تنهى على الكسوف ظاهرة فى قصيدة لها
" فرحه واحده بتكنس من قدام البيت طابور طويل ../ومش مترتب من مشاكل الدنيا المخجله../فرحه واحده تغير حاجات كتير"
والكسوف نلاقى له سبب تانى هو مشاكل الدنيا ..والامل هو فى التغيير او حلمه هو فرحه ..بمعنى انه مايكونش كأنه بيحب يكون بيحب فعلا ويبقى الحب حقيقه مش رغبه. الفرحه دى هى الكائن الخرافى الوحيد اللطيف اللي بيخليه يبص لفوق ويبتسم ويخرج من كسوفه. وعلى عكس قصيدة لها نلاقى قصيدة (لوحده )فيها القهر زي دخول كليه مش بتاعته ونظرات الاخرين وبيكون ردفعله النهاى "يبص للارض" كسوف بلا أمل .ورد فعله بس الكسوف الشديد فى قصيدة الهروب من الشارع " أنا زي طفل وحيد عاملها على نفسه ..ماشى ميت م السقعه "
فى قصيدة( كأنى قادر احب) " وحيد وعرقان ومكسوف م البنات المرصوصين ع السور" وفى نفس القصيدة " الشارع مش عايز يخلص طول ماهم قاعدين" وكأن الاخرين سبب النكسة ودى رؤيه وجوديه صعبة.وبتظهر علاقه مهمه بين الوحده والكسوف عند استرجاع الذكريات فى اماكن بقى غريب عنها حاليا.فالكسوف استعمله الشاعر وكان سببه اما وجود الانثى او الذكريات وأعلى درجات الحاله اللى بيصر عليها لما بيوصل الكسوف لدرجة الوحده.
2- الوحده
فى قصيدة( الهروب م الشارع )" انا زي طفل وحيد" فى القصيده دى تمثيل مثالى للعزله التامه بالوحده والكسوف.
قصيدة (عرايس) مستوي تانى من الوحده .وهوانهم اصدقاء مع بعض دايما مكشوفين لبعض لكن كل واحد منهم له خصوصيات والخصوصيات دى هى علاقة الاخر بالانثى على انها مستوي من الوحده ."رغم اننا بننام عريانين جنب بعض ...تلفون يرن ...باب يتقفل ...ويسك على كلامه ويا حبيبته ..." وفى نهاية القصيده عباره مهمه جدا " للرجال فقط" وده مستوي من مستويات الوحده .فى المخيله الذكوريه لعدم وجود الانثى/ الحبيبه .
ص45 فى قصيدة دخان كتير بيطلب من عيال الرب انهم يحبوه عشان ما يحسش بالوحده" حبونى قوي علشان ما شعرش بصدري يفضى عليا " فالشاعر مأزوم بوحشة الوحده.ص22 فى قصيدة( بنوته) كرد فعل للقهر اللى نتيجة لمعرفة بنت على أده وظهور بنت أعلى منها كمؤشر للطبقيه الاجتماعيه انه بيغرق فى التفسير " وانا غرقان / وبافسر سر الوحده وسر الحزن" فالوحده اهم ملامح الديوان وموضوعه الاساسى كجزء من حالة اغتراب بيرصدها الشاعربنتهى الدقة .
3- الاحلام كوابيس
الحلم هو الامنيه اللى دايما بتبقى كابوس .فى قصيدة (الهروب م الشارع) " الحاجات بتحصل فى الحلم عشان تزنقنا فى الشوارع واحنا صاحيين"والحلم هما بيحسسنا بأزمتنا أكتر من انه بيخفف عنا وكأن حتى الحلم نفسه جزء من واقع المأساه الانسانية لحالة العجز.
وفى قصيدة زي نايم بيفسر الاحلام بشكل يقلل من وطأتها "المشكله انك تبقى مطارد بشوية صور بنى ادمين كائنات غريبه عملها دماغك" وقصيدة الهروب م الشارع الحلم /الامنيه المستحيله رد فعل للخجل والكسوف"كنت باحلم انى باضم كل قرايبى البنات ضمه اخويه" .ومن المشاهدالكابوسية للناس كما يراها فى قصيدة( الهروب م الشارع) " الوشوش بتفتح بقها وتقفله تاخد نفس وتطلعه ..الخ". وبيكما مشوار الحلم/التمنى والعجز فى قصيدة (الخوف تراب أولانى )" رانيا بتطلعلى فى الحلم فيتهز السرير من غير ما أعرف" فيبقى الحلم او الحل الاساسى هو الانثى .
4-المقاسات والوسع
من قصيدة (بشكل مناسب) " الهدوم بتكبر مقاساتها " "فورا بتطلب مقاسات مختلفه" اتفجرت ثورة المقاسات لارتباط الحضور للفرح بوجود بدله فالظروف غير مهيأة عن الاحتياج ف بيقول " تبتسم لاخت صاحبك معناها لسه بدري " و قصيدة (سوء تفاهم ) من اجمل قصايد الديوان .ملاعبه لطيفه ورايقه بمنطقه الخاص ( صور الاشعه ) كدليل مادي على وجودهم " اخيرا اقتنع اصدقائى انى واسع فعلا وفهموا كويس ازاي قادر اشيلهم فى قلبى فى وقت واحد" فرغم كل المأساه التى تظهر فهو يقدم انسان ودود له صداقات مش منطوي . وص45 حتى انا بقلبى العملاق مش ح اقدر استحمل كل ده " فى قصيدة ( عرايس) " محتاج قوي لضمة توسعنى " عن مشاغبة العرايس له وتركهم له قدام مشاغلهم. وفى قصيدة (عايز أنام) بيقول بعد شوية تهديدات وتحدى فيهم غرابه بيهجر النوم وبيقرر يشرب علبة سجاير كامله كنوع من الرفض والاعتراض وبيتغير الوسع عشان يبقى حاجه مخيفه " انا واسع زي مغاره ضلمه غميق بس سهل اتقاد بشمعه "
فالوسع سواء كان سعة الصدر للاخر والاحتواء لاصحابه او احتياجه للحب او شعوره انه مخيف فهو دال مهم و متفاوت فى الديوان .
∆∆∆∆∆∆∆
بياخدنا الشاعر برؤيه اساسها الوحده والكسوف وسقفها الحلم والوسع عشان يرصد القهر وازمة وجوديه لانسان بينشد الحياه فى سلام بعيد عن الحاجات الجسميه والمشاكل الاجتماعيه والذكريا المقلقه اللى مالوش ذنب فيها .
الديوان كله بينشد الحب والاكتمال ،ديوان كأنى قادر أحب الديوان الاول للشاعر وليد طلعت صدر فى طبعه خاصه برسمةمميزه على الغلاف للفنان احمد الجناينى..
*********************************************************************
تحياتى للشاعر وتمنياتى بالتوفيق.
المحلة الكبري -مارس 1998

مع مين ضد مين قراءة في " الروح الطيبة " كتبها ا. حاتم مرعي

منذ صدور الديوان الأول للشاعر صالح الغازي ( نازل طالع زي عصاية كمنجة ) نلاحظ انتمائه إلي جماليات قصيدة النثر وشعر التسعينيات ، تخلي الشاعر عن القوالب الجاهزة والأشكال المجازية الكلاسيكية مقابل بناء القصيدة المشهدية التي تعتمد علي استخدام آليات فنون أخري ( بصرية – قولية ) ، اهتم في طرحة الشعري بالجزئي والهامش والحركي والذاتي ، والتعبير عن الواقع اليومي الشخصي والاحتفاء بالحواس ، نلاحظ هذا من  عنوان ديوانه الأول الذي يكشف لنا عدداً من الترابطات والتناقضات في الذات والمجتمع ، ففي قصيدة ( مدلدل رجليا بعاكس بجزمتي روس اللي قاعدين )، نلاحظ طول العنوان ومحاولة صناعة مشهد جزئي من هذا العنوان يتضافر مع المشهد الكلي للنص الذي يستدعي فيه الشاعر تجربة رحلة في قطار درجة ثالثة وهو يجلس علي رف الأمتعة فوق رؤس الركاب ويرصد عالم الدرجة الثالثة ، بداية من بائع الكوكاكولا وحتي البنت الصغيرة التي تصرخ في الزحام ، فمن خلال هذا المشهد البصري المحدود يرصد لنا هذا العالم الذي هو جزء منه لكنه لا يتفاعل معه بشكل أو بآخر ، يكتفي فقط بالمتابعة البصرية يقول     
 البنت 17 سنة بتصوت في الزنقة  

طبعا مش هارميلها حبل واشده  

عشان  أخدها جنبي أنشفلها عرقها ) 

     نلاحظ الموقف الانسحابي للذات الشاعرة ربما لقناعة الشاعر بأن زمن الشاعر المخلص والفارس قد ذهب بلا عودة لكنه يتحول في قصيدة أخري إلي موقف إنه إيجابي يتسم بالثورة والتمرد علي الواقع والرغبة في كشف زيف هذا الواقع للخروج به من حالة السكون والبلادة يقول في قصيدة بيتك بيتك

جيت لكم
 أنزع من راس الأشجار باروكتها
 أقطم كل العواميد  الواقفة زي الألف
أحرق كل الإطارات

وازووم

الديوان الأول للشاعر تجربة بها خبرة جمالية بالموروث الشعري ووعي بالطرح الجمالي للشعر الحداثي وفنيات قصيدة النثر إلا أنه لا يتخلي نهائياً عن وعيه بالموروث الموسيقي والتراتب الصوتي للكلمات والأحرف يقول ( إمسك عصاك عساك )
قصيدة بطاقة بريد ، ( يا خنقة العصفور الأخضر في ليل أغبر ) قصيدة قصيرة ربما ليؤكد أن تجربته الشعرية نتاج لهذه الموسيقى وإن اتخذت قوالب وأشكال أخري في ديوانه الثاني ( الروح الطيبة ) والصادر عن كتاب المرسم الإبداعي دار إيزيس سنة 2008 يسعي الشاعر إلي تأكيد تجربته وتحرير نصه من البلاغة الزائفة ليعبر عن إنسانيته الخالصة ويطرح أسئلته الخاصة بوجوده الحي .
·        النهاردة أنت مع مين ضد مين ؟ هذا السؤال الضمني في أول نصوص الديوان يضعنا في حيرة الإجابة فنحن بالفعل نحيا زمن التكتلات رغم عدم الانحياز لقيمة إيجابية ما يقول في بداية النص
دايما الجموع متعبة  

وكل واحد                              

ملزوم ينفرد بواحد  

يطلع في الباقيين عيوب الدنيا 

     ولو مالقاش حد   

ينفرد بنفسه    
     فالإنفراد بالأخر أو بالذات لا يعني غير الثرثرة والنميمة علي الأخرين وفي نفس النص يقول شايل معايا زمزمية متعبي فيها حكمتي المكبوتة مستني تحقيق قصيدة " في الطريق لتورتة الزفاف أسلي نفسي بتصليح عدسة نضارتي اللي بتتكسر قدام المواقف المستحيلة ) 
·        الشاعر هنا لا يلجأ للرموز والمجازات  وغير مشغول بالبحث عن معنى نهائي مع استدعائه لقصيدة من ديوانه الأول وهي في الطريق لتورتة الزفاف " هذا الاستدعاء والتداخل بين النصين يستدعي أيضا مراجعتنا لهذه القصيدة والتي يقول فيها وفي كل خطوه علي السجادة الطويلة     /     يلبسوا بعض ملابس الزفاف ، جرافته .. طرحة ، تخشي إيده  شعرها موده – يا سلام لما تملي تقاطعك عيني ، ورا الشيش بيتلصص عليهم ، يموتو في جلدهم ، ف ، يدور الفراش الملون حوالين راسهم " هذا الاستدعاء مرتبط بفكرة الزمن الحاضر أو اللحظة التي تقف فيها الذات عاجزة ووحيدة تسعي لتحقيق حلمها المشروع في الزمن الماضي لهذا نجد الشاعر يضع نفسه في اللامنطق  ويقدم لنا حكايته مستخدما  وسائل القص وتقنياته يقول

·        الست بتتخانق مع العربيات بحكمة شعرها الأبيض ، 

وبحنية واخدة جوزها تحت جناحها  

وبتعدي الشارع ، 

     لكل واحد الروح الطيبة ،  

اللي  ما بتتعاملش معاه علي إنه لوحة نشان ، 

     ممكن تكون قدام العين مستنيه تفتح    
نص " الروح الطيبة " الذي يصدره الشاعر بجملة افتتاحية منفصلة ( وجودي بيطغي علي كل شئ  يعطينا الايحاء بأن الكتابة ليست فقط للجسد والاتهام به علي اعتبار أن هذا هو ما يملكه الإنسان ويسعي لاكتشاف أسراره وخباياه ، فالإنسان أيضا روح قد تكون شريرة لكن هناك دائما الروح الطيبة والتي من الممكن أن تشرق وسط صخب الحياة وشرورها لا يعني هذا بالطبع أن الشاعر مهموم بتصدير فكرة الطيبة والتي ترادف في الوعي الشعبي السذاجة أو عدم الحرص أو العبط ، الروح الطيبة هنا قرار بعدم تعكير صفو الذات لسبب خارجي ما سيطرة الروح الطيبة بإرادة الذات هي السبب الحقيقي للفرحة 
يقول في قصيدة " الفرحة ألوانها كتير ، صـــ 16

 مشيت كتير ،

وفي كل لفة يتغالس عليك بياع الورد ،  

يا خدك من نفسك ، 

إنت ماكرهتوش ،

 إتعاملت معاه كأنه لون من الفرحة

قد تكون هذه السيطرة هي أيضا السبب الحقيقي للإحباط والاستسلام لبؤس الواقع يقول في قصيدة ( إنتظار ) صـ 23

 الأتوبيسات تخبط كتفها في كتفه ،

 وهو محافظ علي التكشيرة ،  

فارد جسمه بالعافية ، 

     عايزة منه إيه ؟  

     ياخدك بالحضن ويخلص 

     الوقت فات بسرعة 3 أتوبيسات راحت ورجعت  

ـ والشمس هانم
، ما سكه جزمه ،  

وبتديك فوق رأسك ، 

     إنت صعبان علي قوي   
     هذه الحالة الوصفية  للانتظار تحت الشمس الحارقة بالتأكيد تخلو من أي معنى للفرحة أو السعادة 
هل سيطرة الروح الطيبة علي الجسد هي السبب المباشر في الشعور بآلام هذا الجسد والقلق والاضطراب الذي يعانيه نتيجة سيطرة الروح الطيبة عليه ؟
·        نصوص الديوان تطرح الصراع الداخلي وازدواجية الطبيعة الإنسانية ما بين الخير والشر والروح  والجسد ، نجح الشاعر أن يجسم لنا مشاهده المرئية والتشكيلية مع طرح همه الشخصي ورغبته في تعميق الفكرة الشعرية ومنحها الحق في أن تخلق شكلها وتطورها كما يحفر النهر مجراه " يقول في قصيدة ( بين الحضور والغياب صــ 36

 يا تري قلت إيه مسك لو الأرض تنشق ، 

     بلاش ندي فرصة لحاجات بسيطة تزعلنا ،  

عيون شاردة في لهب الشمعة الرقاص ، 

     ناوية تمشي ،  

أنا .... ،  

ح أستن الملاك الصغير يفرد جناحيه ، 
     وصابعي متثبت فوق لهب الشمعة     
ينسج الشاعر هنا عالما يخصه وحده فبرغم بساطة المشهد إلا أن هناك عمق في طرح الفكرة الشعرية يضعنا في النهاية أمام مشهد خيالي حلمي بلغة لا تميل إلي الفوضوية ولا تنحاز لفكرة التفكك اللغوي لكنها تسعي إلي استخدامات صوتية مغايرة ، يقول في قصيدة ( إكرام المريض صــ 16 
    الزمن كبير ،  

أكبر من  هتلر ،  

كان ممكن أبقي زعيم ، 

     لكن أحب أبقي مع نفسي 

     عادي 

     روحوني بقه ، 

     لو ماروحتونيش ها أطير  

كده طب ف ف ف ف وووو ) 

     يترك لنا الشاعرأحيانا فراغات منقطة داخل النصوص فنري أحيانا جمل غير مكتملة ربما لأن تعدد مستويات اللغة ، والجمل الغير مكتملة من السمات الجمالية لقصيدة النثر بشكل عام يقول في قصيدة ( يوم جديد مغامرة جديدة ) صـــ49 
    ما تنساش ،

المكان اللي يريحك خد منه تذكار ، 

     تفتكر به المواقف الحلوة 

     وخد منه تذكره رجوع  

بأنك تختار أمنية تحققها لأعز الناس فيه 

     أنا مش فاضي ، ح أقابلك أخر اليوم ، 

     علشان أشوف معاك كام تذكار 

   (  إلا إذا 

نري في هذا النص وفي نصوص أخرى المزج ما بين السخرية والخيال ينتج عنه المفارقة المدهشة يبدو ذلك جليا في قصيدة أخرى بعنوان ( بطل حقيقي ) صـــ 53 
اللي قاعد وسط الصخور ،

 يشرب الخمور الرخيصة ، 

     أبو تجاعيد منها ره ده ، 

     كان شعره أسود طويل ، 

     تتشعلق فيه الملايكية تلاعبه ، 

     وتقف علي كتفه تحارب معاه ،  

كان أشجع محارب          
هذا المزج ما بين السخرية والخيال في وصف شخصية هذا البطل المأزوم أو المهزوم لا يوصلنا فقط للدهشة ولكنه يشعرنا بحجم المأساة يقول في نفس القصيدة 

             كل الراويات والأساطير 

     هو اللي حكاها 

     ونقلتها عنه كل الألسنة ،  

أرجوك ، 

     لو هتروح له ماتفكروش  بالأسامي دي ، 

     لأنه بيتشينج ويخبط دماغه  في الأرض ، 

     ويشتم أي حد يلمسه ، 

     والدموع تنزل من كل حته في جسمه ، 

     خليه يكلمك في الموضوع اللي يختاره  

ويحكيلك لوحده
الشاعر هنا يطرح مأساة محارب أو بطل بشكل إنساني بتحوله إلي مجرد صعلوك شرير يشرب الخمور الرخيصة لكنه مفعم بالحس البطولي النقي ، لم يورط نفسه في دور الفيلسوف أو المستغل للمواقف هو مجرد بطل شريد لا يقول غير الحقيقة التي يعرفها ولا يجد في النهاية غير الدموع ، هو بطل متوقف معطل ، سابق ، يمتلك حقيقة معطلة وشريرة يطرح الشاعر سخرية مريرة تضعنا أمام أسئلة عن معني السعادة الذكري البطولة الهواية ، الوجود الإنساني بشقيه  الجسدي والروحي ، يحول الأشياء إلي نقيضها في نسق شعري غرائب ، يقول أيضا في قصيدة علي سور الكورنيش


لما الليل يتخفي ويبقي نهار

ولما يبقي فيه تأثير للهوا 

الأرانب تبقي أمواج  

     الطيور تبقي ناس مالهاش قناعات كافية 


هل لهذا النسج الغرائبي علاقة بفكرة العود الأبدي والخلق الدائم للأشياء ..؟ 
ربما ! وفي قصيدة برنجي .. كنجي .. شنجي ) يقول

3 لمبات صفرا بتحارب الريح ،

قول سكرانين
واقفين وسط صحرا ضلمة
، وفاكرين نفسهم 3 نجمات ، 

     لكنهم منورين فعلا ، 

     لا تنين شخصهم  بيتغير كل يوم ، 

     لكنهم دايما إتنين
يصور لنا الشاعر عالم الجندية والحراسة الليلية والوضع الثابت للجسد أثناء الحراسة والملل والإرهاق الجسدي من كثرة الوقوف يقول  
   الوقوف تعب الرجلين والضهر ،  

ففتحوا بوابة  الحواديت ،  

ولما الريح زادت وقفلتها ،  

إضطروا  يغنوا ، 

     ولما خلص الغنا ،  

لقو نفسهم مسكين في بعض ، 

     ولما الزهق إتسلل ،  

ومسئولية الحراسة ضلمت العيون ، 

     مسك كل واحد قلم ، 

     وفضل يكتب ع الحيطان 

     بإخلاص غريب .

نصوص الديوان تطرح لنا الروح الطيبة للذات الشاعرة والتي تتخفي بين الجموع المتعبة تارة وراء أكياس الشيبسي تارة وبين صخور بحر الإسكندرية تارة أخري لتتحول بعد ذلك إلي هيئات مختلفة سلحفاة سفينة ، حصان ، طيارة إنها روح المفارقة المدهشة التي تسيطر علينا منذ بداية الديوان وحتي نهايته لتضعنا أمام مغامرة موحية وتجربة شعرية لها خصوصية لا تعتمد علي الوصفة الجاهزة لقصيدة النثر لكنها تسعى "إلى التجريب الذاتي بالتداخل مع فنون بصرية أخرى في صدارتها الفن التشكيل يقول في قصيدة ( الفرحة ألوانها كتير صـــ  15
 سيب الريشة للحركة الحره ،

سيبها ترتجل ولا يهمك ،  

حواليك الألوان الزاهية ،  

وقاعد براحتك

 ويقول في قصيدة قالت واحدة واحدة ) صــ 27  

 باصص للطريق الضلمة المصفوف بالشجر

     في البلد دي الواحد – بالعافية – يبص شبر قدامه ،  

الجنايني قاللي كده ، 

     وهو بيشاور علي اللوحة اللي بيرسمها
والجنايني هو الفنان أحمد الجنايني  التشكيلي المعروف  صديق الشاعر وصاحب لوحة الغلاف للديوان والتي تضافرت مع الرسوم الداخلية لرحاب إبراهيم والنصوص لتصنع لنا عالما شعريا مختلفا وتجعل من ديوان الشاعر صالح الغازي ( الروح الطيبة ) لوحة  مكتملة لا يمكن قراءتها إلا من خلال عنصر التشكيل في النصوص وعنصر الشاعرية في لوحة الغلاف والرسومات الداخلية للديوان. 

حاتم مرعي-السويس
نشرت القراءة في كتاب العامية كنز الابداع
ونشرت في  عرب نيو
علي الرابط

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...