صالح الغازي يكتب: «تحت نيران العدو».. من بطولات حرب أكتوبر المجيدة
في شهر أكتوبر من كل عام تنتابني مشاعر السعادة والفخر، وأكون حريصًا على متابعة الجديد من الأفلام الوثائقية والمذكرات والقصص التي تتناول الانتصار التاريخي لحرب أكتوبر المجيدة، وكثيرًا ما أحاول تمريرها لأولادي.
ومن الكتب التي أعيد قراءتها وأرشحها للقراءة في أكتوبر كتاب «تحت نيران العدو»، وقد تناولت الكتاب بالدراسة النقدية من قبل، ونشرت دراسة تحليلية موسعة عنه، لكنني أعاود الوقوف عند هذا الكتاب والتذكير به.
وميزته أن د. أحمد حمدي الشوربجي قام بصياغته بلغة بسيطة، لينقل لنا قصة حقيقية فيها التضحية والبطولة والعزة، نقلًا عن شهادة تاريخية يرويها والده اللواء أ. ح. حمدي الشوربجي،
من طليعة الصاعقة الذين دفعت بهم الأقدار إلى خط النار منذ تخرجهم.
شاب له بنية وتكوين بطل، بدأ حياته العسكرية في ظروف الهزيمة، وحارب وعبر وانتصر، وتدرج في الرتب والمناصب العسكرية الرفيعة، وتقلد العديد من الأنواط والميداليات الرسمية.
ولم ينشغل الكاتب بتحليلات سياسية أو عسكرية، وإنما قدم خلاصة الحكاية من واقع المعركة، ولم تكن القصة جافة، قائمة على الرصاص والدماء فقط، بل فيها مواقف لطيفة وطريفة أيضًا، لذلك أرشح هذه القصة للتدريس ضمن مناهج التربية العسكرية في المدارس والجامعات، وكذلك القصص المشابهة عن أبطالنا.
كما أرشح أن يُعاد تقديم قصة «تحت نيران العدو» ككتاب مرسوم (كوميكس) بشكل عصري، لتقرّب الموضوع إلى الجيل الجديد، فالقصة تستحق الاحتفاء بها كما يستحق البطل التقدير.
والقصة تؤكد أن العقيدة المصرية أقوى من السلاح، وأنه لا يمكن فصل المكوّن العسكري عن المكوّن المدني المصري، فوقت الشدة ينصهر الجميع، والكتاب صادر عن دار العلوم للنشر.
المقال نشر في البوابة نيوز غلى الرابط هنا
تعليقات
إرسال تعليق