مقال صالح الغازي :صحيفة القبس: المشروع الفني لريم الكيلاني

المقال على الرابط :  https://alqabas.com/626681/

---------


* أغاني التراث عبرت سنين وشكلت وجدان وهوية المكان، يجب التوقف عندها، سواء النوعية التي ألفتها أو طورتها الشعوب، أو التي لها مؤلف وملحن معروف.
* أتوقف عند تجربة الفنانة ريم الكيلاني، التي أعادت جواهر من التراث، فاطلقت حديثا من لندن الألبوم القصير «لِمَ أُحبها؟» ?Why Do I Love Her.
* فوجئت بها تقدم من التراث الكويتي أغنية «البارحة يا سعود»، التي غنتها عايشة المرطة، وبعدها ليلى عبدالعزيز، تناولت الأغنية بطريقة مختلفة، بداية من الايقاع المنتظم القوي الجاذب، الذي يسلم المساحة الأكبر لعزف البيانو، ليكون بمنزلة زخرفة للحالة، فيعزف البيانو منمنات شجية مع خلفية صوتها، ليتناوب صوتها والبيانو في اشتباك يوازي الحيرة والقلق والتأهب والحنين والتمني، يصل ذروته نهاية الأغنية، براعة ريم في التمثيل الصوتي للكلمة تقدم روح مختلفة للأغنية، حيث تشبع الكلمة بمعناها وشعورها. وبتحميل حالة الأغنية على طريقة أداء الكلمة، مثل خفض نبرة الصوت مع الحنية في «له مبسم قتال»، ومثل تحميل الكلمات «موتي وغربالي» بالشجن. وبالحنين بتكرار «له منزل في القلب» ونطق «سهران» بكثير من الأسى.
وأسلوب الأداء كما في الموروث الكويتي لاحظ مط الكلمة في «لازالي» في دلالة على استمرار الذكر، وقلب الكاف إلى شين مثلا في كلمة «ذكر».
نهاية الأغنية أداء تفاعلي محفز للجمهور سواء بالاشتباك بين الايقاع والبيانو وحدة خطابها، تشحذ الهمم للتعاطف حين تنهي الأغنية بكلمات «في القلب نزالي، موتي وغربالي، سيد العرب يا سعود».
مع نطق سعود بأكثر من شكل وأكثر من طريقة وأكثر من إيحاء فيه اثراء للحالة.
* «سعود» المقصود هو «سعود العجمي» يبوح له كاتب وملحن الأغنية «عبدالعزيز البصري» بحبه، ولا يفصح عن المحبوب وكأنه يقصد وضعنا في حيرة وتشويق.
اختيار الأغنية يعكس أثر الموسيقى الكويتية على ريم، حيث نشأت في الكويت، ويؤكد أنها لا تؤدي نسخة مكررة من أحد.
* جمعت ريم أغنيات من التراث الفلسطيني لتقدمها كنوع من المقاومة الفعالة لربط الشتات بالوطن، قادرة على انعاشك بالحماس وبالحنين، وامتدادا لذلك قدمت أغنية التمويه «يا طالعين الجبل» بأداء مميز وحيوي، أهدتها لروح الفنانة ريم البنا التي توفيت قبل أشهر، وكانت من الذين ساهموا في نشر هذه الأغنية العريقة. كما تخوض ريم كتابة الكلمات والألحان للتعريف بألمها الشخصي في أغنية «لِمَ أحبها؟»، كتبتها بعد زيارتها للوطن.
* قدمت ريم من قبل أغنيات من التراث المصري مثل «لحن الفقها/ اقرأ يا شيخ قفاعة ولحن الشيالين لسيد درويش»، كما قدمت من تونس «بابور زمر».
* وزعت بنفسها الأغنيات واحتفت بالآلات الشعبية وجاورتها لنوعيات مثل الفلامنكو والجاز، مشروعها الموسيقي يرتكز على الموروث سواء قوالب أو طرق أداء، وعلى التمثيل الصوتي للكلمة من دون استعراض مهارات الصوت. تحفز الجمهور وتتفاعل، تربط الحركة والصوت: بالزغاريد والتصفيق والرقصات والتهاليل والمهاهاة.
*ريم الكيلاني فنانة فلسطينية صاحبة مشروع يحتفي بالتراث، ويتجاور ويتحاور مع الثقافات الموسيقية المختلفة.



-------
المقال في صحيفة القبس
عدد الجمعة 18 يناير 2019



مقال صالح الغازي :صحيفة القبس: المشروع الفني ريم الكيلاني 
#ريم_الكيلاني

صحيفة القبس: مقال صالح الغازي ---أين السعادة؟

المفال على الرابط في صحيفة القبس على الرابط https://alqabas.com/623586/


--------------------------
* انها اللفظ المُبهج الذي نتمناه للأعزاء في المُناسبات، عيد سعيد، زواج سعيد، حياة سعيدة، عام سعيد، ميلاد سعيد.. الخ.
* قد تكون الشعور بالبهجة بسبب تحقيق الاحتياجات الأساسية أو الشعور بالمتعة الحسية أو التميز الدراسي والوظيفي أو الرياضي أو الصحة أو وفرة المال واحيانا تكون الرضا فقط بالحال أو كل هذه الأشياء مجتمعة.
* هناك من يُسعده ايذاء الاخرين والتضييق عليهم وإيلام الآخر أو السيطرة على الآخر بكبتهم، او بمنع عنهم حق. نعم… هناك أمراض بشرية قد تسبب اسعاد احدهم في مقابل التعاسة للبعض.
* عامة يختلف مفهوم السعادة من انسان لآخر لتبقى سرا في حد ذاتها ونظل ندور حول نفسنا وحول احلامنا نأمل السعادة، أين نحن من السعادة، اين السعادة كي نشتريها؟ كيف نحققها؟
فنسمع أحدهم يقول: السعادة لا تهبط عليك من السماء، أنت من يزرعها في الأرض وينهال عليك بالنصائح.. كن ايجابيا بالرياضة حتى يصل هذا النمط من البحث عن السعادة إلى الشحن لأخذ حقك وقول رأيك.
واحداهن تنصح في برامجها اللطيفة: ابتسمي في وجه زوجك كي يقبلك، واصنعي السعادة الزوجية، حتى تصل بهن  الى الاقناع بعمليات التجميل.
وآخر يقول السعادة في تحمل المسؤولية تجاه اسرتك ومجتمعك لتكون التضحية سعادة.
وأعلاهم صوتا يقول السعادة في الرحيل عن هذه الدنيا الفانية!
* «أرسل تاجر ابنه ليتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم،‏ فطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين..‏ وقدم له ملعقة صغيرة فيها نقطتان من الزيت، وقال: أمسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت. أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتا عينيه على الملعقة‏، ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏‏: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟ ‏والحديقة الجميلة؟ وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏
ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة.
فقال الحكيم:‏‏ ارجع وتعرف على معالم القصر. عاد الفتى يتجول في القصر منتبها هذه المرة، وعندما رجع إلى الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى‏. فسأله الحكيم:‏ ولكن أين قطرتا الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏ تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك.. سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏!
* هذه الحكاية من عالم باولو كويلهو تحديدا من روايته الشهيرة «الخيميائي»، وهي الموضوع الأبرز الذي فكرت فيه كثيرا بعد قراءتي الأولى للرواية قبل سنوات.
* لا تكمن سعادتنا في الأشياء الجذابة الباهرة لنظرنا فقط انما تكتمل بالحفاظ على شيء ما لدينا بالفعل.
* فما هو الشيء الذي أملكه بين يدي ويجب الحفاظ عليه وحمايته؟

صالح الغازي


السعادة
صالح الغازي



صالح الغازي



من شباك الباص في صحيفة القبس مقال صالح الغازي: نوعية غير مقنعة



المقال على الرابط

 https://alqabas.com/621740/


* «حققنا هذا العام أداء ممتازا وقمنا بعمل جيد ودور رائع وتنمية وقفزة وتطور مبهر». أصبحت هذه العبارات مستفزة، في اجتماعات تقييم الاداء والرد عليها بالنسبة للمُقيم تكون غالبا بلهجة فيها اتهام بعدم الجدية أو عدم الاحترافية:
«انت تقول كلاما انشائيا، كلاما نظريا، كلاما مسترسلا».
* القاعدة المعروفة «ما لا يمكن قياسه لا يمكن ادارته».
* القياس يدرس في الفيزياء، ولكن تطبيقه يدخل في كل المجالات العملية والعلوم المختلفة، وهو طريقةٌ للتعبير بالأرقام، للتمكن من المقارنة باستخدام رقم ووحدة للكميّة، فلا يمكننا مقارنة كميّتين إذا اختلفت الوحدات التي يتم قياسهما عن طريقهما، فلا يمكن على سبيل المثال مقارنة الكتلة مع الزمن، أو حتى في المجال نفسه، فلا يمكننا مقارنة المتر بالقدم إن كنا نقيس الطول، لذا يلزم وحدة القياس. واذا لزم الأمر فيلزم جهاز قياس مثل الميزان.
* وأتوقف عند نظم قياس الاداء المؤسسي وقد تطورت حديثا كالتالي:
في القرن الخامس عشر بدأ امساك الدفاتر على اساس القيد المزدوج بالتزامن مع استخدام النقود كوسيلة لقياس قيم هذه المعاملات. وكانت المشروعات الفردية تمثل الشكل القانوني السائد في ذلك الوقت. فكانت المحاسبة أداة لتسيير اعمال صاحب المشروع في سجل منظم، حيث لا يستطيع أن يعيها بذاكرته ويساعده في قياس مسؤوليات الأشخاص القائمين بإدارة أمواله وفي تحديد علاقة المشروع بالغير ممن يتعاملون معه، وفي القرن التاسع عشر بدأ ظهور المحاسبة الادارية وساعدت على التخطيط والتنظيم والرقابة، ومن اواخر القرن العشرين بدأ اعتبار المؤشرات المالية غير كافية لأن يشوبها النقص والقصور، وبالتالي ظهر البعد الاستراتيجي كوجهة لقياس الاداء المؤسسي بإضافة قياس للموارد غير المحسوسة (قياس الكفاءات الابداعية – قياس الميزة التنافسية – قياس الموارد البشرية وبالتحديد راحة الموظف – قياس العلاقات بالعملاء وبالتحديد رضا العميل – قياس الفعالية التسويقية).
والسبب الرئيسي لاعتبار المؤشرات المالية التقليدية غير كافية، وبالتالي لإضافة قياس الموارد غير المحسوسة هو أن ايقاع التغيير أصبح سريعا جدا والمنافسة أصبحت قوية وعالمية.. كذلك فالعاملان الأساسيان في ترتيب الأولويات واتخاذ القرار سواء بالنسبة للمنتج او المستهلك هما التكلفة المالية والقيمة المضافة.. والموارد غير المحسوسة جزء منها مرصود في التكلفة المالية، لكن أغلبها في القيمة المضافة.
* (لا يمكن تحسين ما لا يمكن قياسه) فعند تحويل الشيء الى رقم تستطيع قياسه بسهولة، أما لو ظل كلاما فقط سيكون تحت بند نوعية غير مقنعة.
* نعم عند تحويل الشيء الى رقم ستتمكن من ادارته وستتمكن من مقارنته بما حدث بالعام السابق، وبالتالي ستتمكن من تطويره، وستتمكن من حل المشكلات المستعصية على الأقل بمعرفة حجمها الحقيقي.
* الأمر ليس صعبا فهناك قياسات ومؤشرات ناجزة معمول بها دوليا مثلا للذكاء وايضا للحرية الاقتصادية في البلاد.


#صالح_الغازي
من شباك الباص  في صحيفة القبس مقال نوعية غير مقنعة 





صاالح الغازي


 مقال من شباك الباص 
 في صحيفة #القبس الكويتية 

مشاركة مميزة

بروفايل صالح الغازي

       الشاعر والروائي صالح الغازي  صالح الغازي - روائي وشاعر صدر له 14 كتاب - عضو اتحاد كتاب مصر. - عضو أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. - ...